تدور القصة حول علاقات الاستغلال والبشر الذين يعيشون حول المسجد من الطبقات الدنيا، بائعة الخضار الشريفة وسائق التاكسى المنحرف ،وصديقه تاجر المخدرات المدمن…
كاتب روائي مصري، ولد في عام 1935، تخرج في قسم العمارة بكلية الهندسة في جامعة القاهرة في عام 1956، والتحق بعدها بالعمل في القوات المسلحة كضابط مهندس على مدار عشرون عامًا حتى وصل لرتبة عقيد، وتفرغ بعدها للكتابة الأدبية، وتحولت العديد من رواياته إلى أفلام سينمائية، منها: (حمام الملاطيلي، الأقمر، حارة برجوان، الباطنية، أبناء وقتلة).
إنضم إلى إتحاد كتاب مصر في عام 1975. شغل منصب مستشار وزير اﻹسكان والتعمير
في صيف ٢٠١٦ كانت اول زيارة الي الى القاهرة. و في اول ليلة لي قررت ان اذهب الى منطقة الحسين لشهرتها. وقتها لم اكن اعرف شيئا اسمه شارع المعز و لم اكن اعرف الاثار الاسلامية الموجودة فيه و هذا لعدم قيامي بالبحث الكافي قبل زيارتي. لكن شاء القدر ان يأخذني الى هناك من دون ان اعلم. و حينما مشيت في شارع المعز وصلت الى (جامع الأقمر) و على الرغم من صغر حجمه مقارنه بما يحيط به الا انه سحرني و قلت في نفسي ان لهاذا المكان شأن عظيم، و فعلا قد كان هذا.
رواية الأقمر هي رواية للكاتب اسماعيل ولي الدين، الكاتب الأشهر في السبعينات، و الذي ما كان ينشر رواية الا و يتم تحويلها الى فلم سينمائي. هذا الكاتب كان ينافس في انتشاره احسان عبدالقدوس. و سحر كتاباته كادت تقارب العم نجيب محفوظ. و لكن لأسباب غامضة اختفى هذا الكاتب فجأة من الساحة و تبخر مثل الدخان.
للاسف لا توجد طبعات جديدة لرواياته. ذهبت في رحلات لاحقة الى القاهرة بحثا عن كتبه في مختلف الاسوار و الارصفة و لم احصل الا على بعض الروايات بعض بحث مضن وسط الكتب المنسية في سور الازبكية و سور السيدة زينب. و بقى الكثير من الروايات التي لم اجدها.
لا اعلم لماذا لا يتم اعادة طباعة و نشر كتابات اسماعيل ولي الدين!!!!!! عوالم ساحرة في روايات اسماعيل ولي الدين، تاخذك الى القاهرة و اجوائها. صدق الكاتب حينما قال: (سنموت غدا و يبقى الأقمر يحكي الحواديت. يرانا جميعا.)
أن تحكي عن كل شخصية فقرة، ثم تنتقل إلى شخصية أخرى فتحكي عنها فقرة أو فقرتين بأسلوب مبتسر، ويتوالي السرد عن شخصيات كثيرة، ليجد القاريء نفسه وقد امتلأ عقله بضجيج أسماء لا يعرف ما يربط بينها لشخصيات لا يكاد يشعر بها تتبخر في الهواء كالدخان.
يأخذنا الكاتب في رحلة ساحرة إلى قاهرة المعز لدين الله الفاطمي والجامع الأقمر بما يستحوذ من سحره الأخاذ على من يسكن بجواره. حكايا أبناء الحارة المصرية بكل ما تحتويه من ألم وأوجاع وهموم تتجسد واضحة في كل شخصيات الرواية بداية من بسيمة وأولادها وكمال البسيوني وأبوه وأخوه اللذان طرداه من نعيم غناهما وخليل الفص وأمه المريضة وحمدي سائق التاكسي الذي يتجسد حلمه في شراء تاكسي خاص به كل هذا وأكثر في رواية من روايات كاتبنا الكبير إسماعيل ولي الدين.