اهتممت أكثر شيء بطرق الاستدلال في أول سبعين صفحة من الكتاب. جذبني أنه يستخدم الألفاظ بمعانيها اللغوية للتدليل على أصل كلاميّ ما. مثاله استخدامه الوضع الغوي لمعنى العرض ليدلل على أن العرض لا يبقى زمانين. الاستدلال لا يتم. لكن لعل السبب الذي ألجأه لهذه الطريقة هو التمثيل لهذه المباحث بأمور مشهورة بين الناس. فكأنه يستخدم المعنى اللغوي لينبّه على أن الأصل الكلامي المراد إثباته مشهور معلوم بين الناس. أما باقي الكتاب فطالعته مطالعة سريعة؛ كان يدور حول اعتراضات المعتزلة المشهورة في مسألة الرؤية والأفعال والشفاعة والكلام والرد عليهم. الكتاب أغلبه استدلالات نقليّة وأثريّة.