في تلك البلاد الباردة، التي يتدثر أهلها بالعشق، يتابع وحده من شرفته سكان المدينة. تلك الليلة على الأخص، الوجوه مختلفة، تسير متخففة من ثقل الروتين النهاري، وراء طقوس احتفالية. اللون الأحمر مزدهراً، والأخضر يعلن نفسه ملكاً متوجاً بتاج البهجة، والشجر ذو الشكل المثلث يصبح فجأة بطل المدينة الأوحد. حتي فقراء المدينة حاولوا المشاركة بطقوس تسوُّل مبهجة، فلونوا وجوههم، وزينوا صناديقهم الصغيرة، استقبلوا الهبات على وقع أغاني ورقصات تناسب الاحتفال. أما هو فشجرته فقيرة من البهجة والألون والأنوار، اشتراها من باب الوصال الرمزي مع المدينة التي يسكنها منذ عقدين. ينتظر سانتا كلوز يأتيه على عربته، ليحقق له أمنياته التي يحفظها له منذ سنوات، تأخر موعده، ولكنه على يقين بمجيئه. هكذا أعلموه. .... المجموعة الفائزة بالمركز الثاني في مسابقة عماد قطري للقصة القصيرة عام 2014 وهي المجموعة القصصية الأولى لشرين يونس .
مجموعة قصصية متميزة بالفعل، منذ القصة الأولى، ومنذ السطور الأولى، تدرك في البداية تميز لغة الكاتبة وشاعريتها، مرورًا بقدرتها على التقاط لحظات القص المميزة، و مهارتها في التعبير عنها بشكل مكثف وموجز وسريع، كان من المفترض أن أنهي هذه المجموعة في جلسة واحدة، فهي قليلة وجذابة ، وأكثر ما أعجبني هو كون القصص قصيرة جدًا (أطول قصة 3 صفحات مثلاً) لا تلجأ للكثير من التفاصيل، وإنما تكتفي برصد اللحظة والتعبير عنها بشكل مميز .. يمكن أن نتحدث طويلاً عن المجموعة، وعن توسع عالمها، وعدم اقتصارها ـ كونها العمل الأول للكاتبة ـ على الذات، وإنما سعيها إلى التعبير عن مشاعر ومواقف مختلفة، ربما تبدو بعيدة عنها، وهو ما يميز الكاتب المبدع عن غيره، أعجبتني القصص كلها تقريبًا، وكان الجميل في بعضها (مثل في القفص، والبيت الرطب) الخروج عن المتوقع، وصنع نهايات مميزة تضعك في اللحظة التي تريد نقلها فقط، بلا زيادة ولا نقصان .. أشكر شيرين على المجموعة التي تستحق الجائزة بكل تأكيد ..... وأشكر أحمد جاد على الترشيح، الآن الكترونيًا http://www.4shared.com/office/8pm1y1v...
قصص شديدة التميز . و لا ابالغ ان وصفتها بالبراءة و بانها نصوص طازجة . رغم صغر حجم المجموعة الا انها تشعر قارئها بالشبع و هذه دلالة على جودة السرد . اسلوب الكاتبة رقيق للغاية . و افكار القصص جديدة . التقطت شيرين لحظات من الحياة تلفت نظرنا احيانا لكنها باسلوبها احالت تلك اللحظات الي حكي سلس متقن سيعلق بالذاكرة من فرط حلاوته . استمتعت بهذه المجموعة ... و ادعوكم لقراءتها
المظلة الصيد الإغراء الحلو الخلطة السرية ريحة الكحك كيس مقرمشات بطاقة هوية "سألني عجوز في احتضاره: "لماذا البشر قساة لهذا الحد؟" وتوقفت الإجابة في حلقي، فيما حلقت أنفاسه هو لحدود أخرى أكثر براحا." رحيل في القفص الطابور البيت الرطب المقهى الحِرز