صالح بن عبد الرحمن الحصين الناصري التميمي وهو من عشيرة النواصر من قبيلة بني تميم، من مواليد بلدة شقراء عام 1351هـ (1932م)، وأتم دراسته في كلية الشريعة بمكة المكرمة عام 1374هـ، ونال الماجستير من مصر في الدراسات القانونية عام 1380هـ. وعمل الشيخ الحصين مستشاراً في وزارة المالية والاقتصاد الوطني في عهد وزيرها الأمير مساعد بن عبدالرحمن، وعّين رئيساً لهيئة التأديب ووزير دولة وعضواً في مجلس الوزراء، في عام 1391هـ. وكلف بعدها برئاسة شعبة الخبراء في المجلس، ثم توقف عن العمل الحكومي فترة تقارب العقدين، ثم عاد لمزاولة العمل الحكومي بعد تكليفه في عام 1422هـ برئاسة شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ثم رئيساً للجنة العليا لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني في عام 1424هـ
الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي (سابقا)، عضو هيئة كبار العلماء، وعضو المجلس الرئاسي لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني بالمملكة العربية السعودية.
الكتاب عبارة عن تجميع لعدة مقالات كتبها المؤلف في سياق مناقشته للصرافة الإسلامية كمبدأ من جهة، و الواقع الذي نعيشه مع المؤسسات التي يُفترض أن تمثلها. القناعة التي أعتقد أن الكاتب أراد إيصالها هي أن البديل الإسلامي للنظام المصرفي الربوي موجود و قابل للتطبيق من الناحية النظرية، لكن يعيق تطبيقه على الواقع تقاعس البنوك الإسلامية عن الاستثمار في تطبيق هذه البدائل على أرض الواقع. بالتالي أصبحت البنوك الإسلامية مجرد واجهة لنظام لايختلف في المقصد عن البنوك الربوية و إن اختلفت المسميات. أعجبني في الكتاب طرحه الواضح و المبسط لفكرة الربا و توضيحه لدور النقود في الشريعة الإسلامية مقارنة بالنظام البنكي السائد. أيضا في الكتاب قبسات من نور تتعدى المفهوم المصرفي لتلقي ضوءا على دور رجال الدين في حياتنا المعاصرة و لكن بأسلوب راق و محايد، بعيدا عن الانتقاص والدخول في النوايا.
"تتحمل الهيئات الشرعية هذه المسؤولية لأنها وإن كان ذلك بسلامة نية وجهل بالواقع ومآلات الأمور بدأت بإيجاد مخارج للتمويل عن طريق الإدانة لأجل بمقابل نظير الأجل، وكانت هذه المخارج تبدو من ناحية الشكل الفقهي مهيأة للقبول ولكنها انتهت بالحيل الصلعاء التي لم يعد الفرق بينها وبين الربا كافياً لخداع المؤمنين الخاصة منهم والعامة"