«وأما الصلاة فهي أعظم أسباب زكاة القلب بعد التوحيد؛ فهي قوت القلوب، وسبب صلاحها وكمالها، هذا إذا كانت صلاة ذات خشوع، مُؤَدّاة على الوجه المرضي.
وإذا كان الجسد لا يتغذى باليسير جدا من الأكل؛ فالقلب لا يقتات بصلاة تنقر نقرا! بل لا بد من صلاة تامة تقيت القلوب، وما أقل من يتنبه إلى هذا!
إن الصلاة التي تغذي القلب -حقا -هي صلاة حاضر القلب، المقبل على ربه في صلاته، الذي قد أشعر قلبه عظمة من هو واقف بين يديه، فامتلأ من هيبته، وذلت عنقه له، واستحيا منه أن يُقبل على غيره أو يلتفت عنه.»