منزل الطبيب فانجل، به شرفه كبيرة مسقوفة إلى اليسار وتلفه حديقة من الأمام والخلف. وتحت الشرفة تنتصب سارية علم. و توجد بالحديقة، إلى اليمين، تعريشة تحتها طاولة وبضع كراسي، وإلى الخلف يوجد سياج من الشجيرات به بوابة خشبية ذات مقبض، يمتد من ورائه طريق مُشجر الجانبين موازي للبحر، ومن بين الشجيرات يمكن رؤية الفيورد و سلاسل الجبال بقممها الشاهقة. ذات صباح صيف دافيء وصاف و مشرق.
هو كاتب مسرحي نرويجي كبير كان من أهم العاملين على ظهور الدراما الواقعية المعاصرة. عرف باسم "أبي الدراما المعاصرة" و اعتبر من أهم كاتبي المسرح على مر التاريخ.
بدأت شهرته مع ثاني مسرحية له وهي "عربة المحارب". تتسم نظرته للحياة بالعمق والشـمول ويتسـم مسرحه بدقة المعمار والاقتصاد مع تعبير شاعري دقيق. وإذا كانت مسرحياته نادراً ما تأخذ الشكل التراجيدي إلا إنها عموماً تتخذ المزاج التراجيدي أو المأساوي الجـاد. ولقـد كتب أولى مسرحياته (كاتالينا)عام 1850 وجاءت ميلودراما مليئة بالإمكانات التي لم يرها معاصروه.
اعتبرت مسرحياته فاضحة في عصره ، عصر كانت فيه للقيم الفيكتورية للعائلة و الآداب مكانة خاصة و غير قابلة للنقاش أو التحدي. درس عمل إبسن الحقائق التي تكمن وراء العديد من واجهات التي غلفت بطبيعة مقلقة من الوحي و القداسة. أسس إبسن إلى حد كبير المرحلة الحديثة من خلال تقديم نظرة نقدية وبحث حر في ظروف الحياة وقضايا الأخلاق. كانت المسرحيات في العصر الفيكتوري درامات أخلاقية مع أبطال نبلاء محرضين ضد قوات الظلام؛ مؤدية إلى الاستنتاج المناسب أخلاقيا، أي أن الخير يحقق السعادة، و الفجوريحقق الألم. إبسن تحدى هذه الفكرة ومعتقدات عصره، وبدد أوهام جمهوره.