هناك إعتقاد متصاعد بين العلماء أن هناك العديد من الحضارات الأخري في مجرتنا ، أو المجرات القريبه منا في الكون العظيم ، و ربما أكثر تقدما منا بكثير . فـ الأرض ليست المكان الوحيد الصالح للحياه في الكون .
و لذلك وضعوا برامج ضخمه باهظه التكاليف ، منذ ستينات القرن الماضي ، لمحاوله الإتصال بالحضارات القريبه منا عن طريق الإشارات الراديويه "اللاسلكيه" بقوه كبيره ، مستخدمين في ذلك ذبذبه ذره الهيدروجين الأكثر انتشاراً في الكون ، و تشترك في هذه البرامج وكالات الفضاء و الجامعات العالميه ، فضلا عن جميع مراصد الراديو - تليسكوب حول العالم .
و هذا الكتاب يعرض الكثير من الأثار المجهوله في الأرض ، و المخططات القديمه و الرسومات العتيقه التي تشير بطريقه أو بأخري إلي قيام غرباء بزياره الأرض في مركباتهم الفضائيه منذ زمن بعيد ، ثم عادوا الي موطنهم .
و من ضمن الأثار الكثيره التي خلفوها لنا - فضلاً عن عشرات الالاف من شهادات من رأوهم أو اتصلوا بهم - المدن السبع المنسوخه أو الكمرره في مناطق مختلفه من العالم و أثار أخري كثيره خلفوها لنا تشهد بزيارتهم لنا .
كان ذلك في السنه الثلاثين في الشهر الرابع في اليوم الخامس من الشهر .. وكنت ضِمن الأسْري (الأسر البابلي لليهود) عند نهر خيبار ؛ حينها إنفتحت السماوات فـ نظرت وإذا بزوبعه تدور حول نفسها وبها لون لمعان كـ العنبر ثم خرج منها 4 مخلوقات حيه تشبه الإنسان وكل واحد منهُم له 4 أوجهُ (إنسان وأسد وثور ونسر) و 4 أجنحه وأرجلهم مستقيمه وأقدامهم كـ أقدام العِجل وكانوا يلمعون كـ النحاس المصقول ! وبجانب تلك المخلوقات توجد بكرات بلون الزمُرد تسير ولها أطواق وكانت ترتفع في الهواء وتصدر صوت وضجه تُشبه ضجة جيش ..
ذكر الكاتب تلك المشاهده التي رواها (النبي حزقيال) في التوراه .. كـ جزء من المُشاهدات الغريبه التي تم تركها لنا في التراث البشري ولم نلتفت لها وندرسها بشكل كافي وأعتمد في ذلك علي حسب ما أظُن علي البحث الذي قام به (جوزيف بلومريتش) رئيس مكتب تطوير البرامج وتخطيط الأنظمه التابع لوكالة ناسا والذي أصدره في كتاب تحت عنوان (سفينة فضاء حزقيال) !
قرأت تلك القصَه لأول مره وأنا في عُمر 14 عام وتحديداً في عام 2006م حين أعَارني أحد المَعارف الكتاب المُقدس بعهديه القديم والجديد (التوراه والإنجيل) بعد إلحاح مِني لا أفهم ولا أتذكَر سببه ؛ وظلت ترافق خيالي إلي أن وجدت (الكون المسكون) في معرض القاهره للكتاب 2009م والحقيقه أن هذا الكتاب وتلك القصه تحديداً يُشكلان أحد أكبر أسباب شَغفي وإختياري التخصُص في دِراسة الأثار والأنثروبولوجيا
أسوء ما في الكتاب هو عنوانهُ الذي يُشبه عناوين مقالات الجرائد الصفراء وجعلهُ يبدو إستهلاكياً والحقيقه أن ذلك يظلم المُحتوي بشكل كبير .. الكتاب بالطبع ليس من الكُتب الأصيله وليس وليد أبحاث وأفكار الكاتب وإنما هو تجميع للأراء الموجوده بالفعل في كُتب أكثر أكاديميه وأصاله ولكن رغم ذلك يظل الكتاب جيد حيث أنه يلتزم بأشياء دقيقه ويكتفي بـِ العَرض دون تزييف فكل ما ستقرأه في صفحات هذا الكتاب هو عباره عن مئات المشاهدات التي تم تسجيلها تاريخياً وأدله وبقايا تستدعي التفكير في هل كان هناك زائرين كونيين أم أنه كان هناك حضاره عُظمي وتم تدميرها وأختفت بشكل ما وكل تلك المشاهدات والأدله يُقدِر قيمتها دارسي الأثار والأنثربولوجي مهما بدت سطحيه لدي القُراء الواقعيين
بالتأكيد تلك المُشاهده التي رواها النبي "حزقيال" في العهد القديم لها تفسيرات دينيه وتلك التفسيرات لها كُل الإحترام ولكن المنظور الأكاديمي الأنثربولوجي يراها بشكل مختلف ويضعها في سياق أخر مع مشاهدات وأدله أخري ليبدء في دراستها ؛ ويتناول الكتاب هُنا جزء من ذلك السياق فيعرض مشاهدات متنوعه مابين روايات دينيه وأسَاطير للحضارات القديمه وتفسيرات للعلماء .. ولم تكُن مُشاهده حزقيال إلا غيضٌ من فيض !
القراءه الأولي 2009م القراءه الثانيه 21 يوليو 2014م القراه الثالثه 16 ديسمبر 2020م