وما أجمل الكُتب التي تقع تحت يديك صدفة قدرية بحتة .. فالكتاب تلاعب بين يدي وقتما كُنت في يوم من الأيام أدور العقبي في رُدهات الأزبكية العزيزة الغالية علي قلبِ كُل من ألتمس طريق نحو القراءة وأسهب به ..
والكتاب عن شيخ شيوخ الهزل والفُكاهة في مصرِ، قديمها ، وهو الأستاذ عبد العزيز البشري الذي كان والده في يوم من الأيام شيخ للأزهر ..
والحق لقد عرفت الأستاذ البشري مذ زمن طويل ... ولديّ ها هنا كتابين له مشهورين له وهما " في المرآة " ، و " قطوف " وكلاهما من القِيم في أسلوب التفكه والفُكاهة .. ولكن بعدما رأيت هذا الكتاب للأستاذ الرمادي أحببت اقتنانه لعلي أقف أولاً علي بعض آثار الأستاذ البشري ومن ثمّ أنهل وأضحك معه حتي الثمالة ..
والحق لقد كان جزء من هذا في كتاب الأستاذ الرمادي .. فالكتاب يتحدث عن الشيخ البشري وحياته وآثاره الفكاهية مع أقرانه أو معارك الضحك الضروس التي كانت تدور رحاها علي صفحات الكشكول
ولكن الكتاب لم أستمتع فيه في مُتفرقات الأجزاء نظرًا لأن الأستاذ جمال لم يكن صوته مسموع مثلاً عند تشريح نفسية البشري .. أو تبيان بعض من خصائصه النفسية .. أو يؤرخ له .. وإنما كان يجعل لسان صدق البشري هو المُتكلم من خلال ما كتبه في الصحف والمجلات والكُتب .. وإن كُنت أحب أن أري تحليل وتفنيد أكثر منه اقتباس حكاوي وكلام للشيخ