ابن رجب الحنبلي (736- 795 هـ) هو الإمام الحافظ العلَّامة زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن محمد بن أبي البركات مسعود السلامي البغدادي الدمشقي الحنبلي، أبو الفرج الشهير بابن رجب، عالم دين مسلم، ومحدِّث وفقيه حنبلي. اشتهر بشرحه على الأربعون النووية وكان أيضًا المؤلف لكتاب «فتح الباري».
وُلد ابن رجب في بغداد، سنة 736هـ، لأسرة علمية عريقة في العلم والإمامة في الدين.
ثم قدِمَ إلى دمشق وهو صغير سنة 744هـ، وأجازه ابن النقيب، وسمع بمكة على الفخر عثمان بن يوسف، واشتغل بسماع الحديث باعتناء والده. وحدَّث عن محمد بن الخبَّاز، وإبراهيم ابن داود العطَّار، وأبي الحرم محمد بن القلانسي.
وسمع بمصر من صدر الدين أبي الفتح الميدومي، ومن جماعة من أصحاب ابن البُخاري. فأُتيح له تحصيل العلم على أكابر علماء عصره، ونبغ فيه وعلا شأنه في علم الحديث، وبلغ درجة الإمامة في فنونه، بل في أعمقها وأجلِّها، وهو علم الإسناد وعلم العلل، حتى قصده طلَّاب العلم.
وأما في الفقه فقد برع فيه حتى صار من أعلام المذهب الحنبلي، ويشهد على ذلك كتابه (القواعد الفقهية).
بينما كنت قد نفضت يدي من كل شيء ، والتجأت إلى ربي بقلبي سائلة إياه صبراً جميلاً وتسليماً....إذ بهذه الرسالة الطيبة بلسم شافي تذكرني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " مثل المؤمن كمثل خامة الزرع من حيث اتتها الريح كفأتها ، فإذا اعتدلت ( تكفأ ) بالبلاء ، والفاجر ( كالأرزة ) صماء معتدلة حتى يقصمها الله إذا شاء " إن المؤمن يمشي مع البلاء كيف ما مشى به ، فيلين له ، فيقلبه البلاء يمنة ويسرة ، فكلما اداره استدار معه فتكون عاقبته العافية من البلاء وحسن الخاتمة ويوقي ميتة السوء... وسبحان الله الزرع يتقوى بما يخرج معه ويعتضد به ، فالمؤمنين بينهم مودة ومحبة وقلوبهم على قلب رجل واحد.. والزرع يُنتفع به بعد حصاده كالمؤمن يموت ويترك علم نافع ، أو صدقة جارية ، او ولد صالح ينتفع به... والحب الذي ينبت منه الزرع هو غذاء للأبدان كما الإيمان غذاء الأرواح.... نسأل ربنا ثباتاً ويقينا وصبراً جميلا إلى أن يقضي أمراً كان مفعولا......
الحمدلله رب العالمين ، اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غِلاً للذين آمنوا ربنا انك رؤوف رحيم.
سبحـان من فتح علي إمامنا إبن رجب في شرحه للاحاديث النبوية
{ مثـل المؤمن كمثل الخامة من الزرع من حيث اتتهـا الريح كفأتها، فإذا اعتدلت تكفأ بالبلاء. والفاجر كالأرزة صماء معتدلة حتي يقسمهـا الله إذا اشاء }
٭ قال الحسن : كان الرجل من المسلمين إذا مر به عام لم يصب في نفسه ولا في ماله قال : ما لنا أتودع الله عنا؟! • فالأسقام والبلايا والاوجاع كلها كفارات للذنوب الماضية ومواعظ للمؤمنين حتي يتعظوا ويرجعوا بها في المستقبل ٭ قال الفضيل : إنما جعلت العلل ليؤدب بها العباد، ليس كل من مرض مـات. قال تعالي { او لا يرون انهم يُفتنون في كل عامٍ مره او مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يَذكرون }
• الزرع ينتفع به بعد حصادة، يبقي منه بعد حصاده ما يلتقطه المساكين وما تأكل منه الطير والبهائم، هكذا المؤمن يموت ويخلف ما ينتفع منه، من علم صالح وصدقات وولد صالح • الفاجر إذا انقلع من الأرض لم يبقي فيه نفع، بل ربما اثر ضرراً، كال "شجرة المنجعفة" لا تصلح إلا لوقود النار
• الحب من الزرع قوت الآدميين و غذاء ابدانهم وسبب حياة اجسامهم ، فكذلك { الإيمان هو قوت القلوب ، وغذاء الأرواح وسبب حياتها } { فلذالك شبه المؤمن بالزرع حيث كان الزرع حياة الاجساد، والايمان حياة الأرواح } 🌸