السيد هادي بن كاظم الحسيني المدرسي، مفكر، خطيب، كاتب، عالم ديني وناشط إجتماعي. يعد إحدى الشخصيات البارزة على الساحة العربية والإسلامية في العمل من أجل إحداث نهضة حضارية شاملة. ولد في مدينة كربلاء في العراق لأسرة المدرسي والشيرازي العلميتين ودرس في مدارس القرآن الكريم وحلقات العلم في المساجد والمراكز الدينية، إلتحق بعدها بعدد من المراكز الدينية والمعاهد والجامعات في العراق وإيران ولبنان والخليج العربي وغيرها، وقام بنشر عدد كبير من البحوث والدراسات الفكرية، التاريخية، السياسية والإجتماعية، حيث فاقت 230 كتاب وكتيب بسمه أو أسماء مستعارة أخرى لأسباب إعلامية منها "محمد هادي" أو "عبد الله الهاشمي" وفي أحيانٍ أخرى تحت اسم "هيئة محمد الأمين" وأغلبها يمكن تمييزها بسورة الفاتحة في بداية الكتاب، هذا إلى جانب ما لا حصر له من الكراسات والمقالات والمنشورات الفكرية التي تم نشرها في مختلف أنحاء العالم وترجمتها إلى عدة لغات.
كما يقول الكاتب الماركسية تقوم على حركة التطور أي الطبيعة بما فيها من حوادث و أفكار ليست في حالة سكون و جمود بل في حالة تجدد و تطور لا ينقطعان و أن فيها دائما شيئا يولد يتطور و شيئا ينحل و يضمحل. و هنا يوضح الكاتب السيد هادي المدرسي أن هذا الاصل ليس شيئا جديداً تصنعه الماركسية الى الفكر الإنساني فقد كان هرقليط قبل الميلاد ب ٥٠٠ سنه يشبه العالم بنهر جار لا يستقر منه جزء على حالة واحدة . و أن قانون التطور لا ينكره المنطق الإلهي بل يؤكده و هو يعطيك مع العقل و التجربة و لكن بشرطين أساسيين الاول: أن يربط التطور بالإرادة البشرية بالأمور سواء منها الاجتماعية أو السياسية أو العلمية تتطور إذا أراد الإنسان ذلك . فارادة الإنسان شرط للتطور أما إذا اراد الإنسان التراجع أو لم يعمل من أجل التطور شيئاً فلا يتطور شيئ وهنا محل الاختلاف بين الاسلاميين و بين الماركسيين إنهم يلغون ارادة الإنسان و يعتبرون وفق ما يقولون تغييرا جبريا و حتمياً لا إرادياً . أما أصول الفكر الإسلامي تقوم على ١- الكون وحدة متكاملة و خالق واحد ٢_ برامج لمساعدة الإنسان ٣- الموت و الحياة الابدية .
مدخل جيد جدًا إلى نقد المادية الديالكتيكية وهي الفلسفة الي تبناها الماركسيون لتفسير كل شيء، وارتكبوا استنادًا لها أفظع جرائم التاريخ. أما من أراد النقد المفصّل وخاصة أولئك المهتمين بالرد على الإلحاد فعليهم بدراسة أحد كتب نظرية المعرفة عند الإسلاميين مثل نظرية المعرفة - المدخل إلى العلم والفلسفة والإلهيات
أستطيع أن أصفه بالجيّد، اللغة مستساغة خالية من التكلّف. بنفس الوقت، يضع التركيز على النقاط الجدلية الاختلافية بطريقة مقارنة مع أهم فلسفة من الفلسفات المنافسة. أعتبر هذا الكتيّب كمدخل وخطوة أولية لنقد الماركسية وهو بوابة للدخول إلى مؤلفات أكبر وأهم.