" إن حركة الأدب الواقعى المصـرى لايمكن أن تنسى الدور الرائد الذى لعبته رواية "أيــام الطفــولة" فقد كانت ذات طعم خـاص جـديد و مؤثـر على كـل الكتـاب الذين نسجوا على منـوالهـا فيمـا بعــد .
كمـا كانت كتبه عن السـجن والمعتقل و رســـائله التى ضمنهـا كتاب "رسـالة العـام الجـديد" لونـاً خـاصـاً من الأدب السـياسى المبــاشــر الذى يتوجه إلى العقل و المِشاعر معــاً . . "
عــلاء الـديـب عـصـير الكتب . صـباح الخـير 1986
" كان (إبراهيم عبد الحليم) صديق العمر و جار الطفولة و زميل الدراسة فى الصبا و الشباب نشـأنا معاً فى مسقط رأسنا المشترك بمدينة " ميت غمـر " و انتقلنا إلى القاهرة معـاً لنتم تعليمنا فإذا بنا نخوض معارك الاربعينيات السياسية ، انغمرنا فى تيار سياسى واحد و لم تخمد جذوتنا حتى بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952 ، وشهدنا و اشتركنا معـاً فى كفاح سياسى بدأ من اوائل الثلاثينيات حيث كانت مدينتنا ساحة معركة رهيبة قتل فيها العشـرات و كنا ننقل اجسادهم على عربات اليد رغم الرصاص الهاطل فوق رؤوسـنا .
سجل براهيم عبد الحليم ذلك كله فى روايته الأولى أيام الطفولة.
إبراهيم عبد الحليم هو أحد العناصر القيادية فى تنظيم حدتو وهو الشقيق الأكبر لمسئولها السياسى بعد انفصال المسئول السابق أحمد سليمان رفاعي . أنشأ " دار الفكـر " التى قدمت عدداً من أبرز الكتاب والفنانين وكان لها فضل كبير فى تطوير صناعة الكتاب و الإهتمام بغلافه. وأنجز بالواحات فى نهاية سنة ١٩٦٠ أولى الروايات التى كتبها فى السجن بعنوان " رسالة العام الجديد ". وزاملته فى زنزانة واحدة بعض الوقت استعان بى خلاله فى إعداد نسخة منها. وهو شخصية بالغة التعقيد فقد أشاع فى اليوم الأول لاعتقاله روحا انهزامية نابعة من قناعته بالدور القيادى لعبد الناصر وصمد فى الوقت نفسه للتعذيب رغم ضعف صحته. وقد آمـن هو وشقيقة بأن لهما ــ بحكم النضال و القيادة ــ حقوقا على الآخرين