هذا الكتاب يبحث عن الخلط بين القيم الفطرية والواقعية وبين القيم الإعتبارية. القيم الفطرية هي الحالات والصفات والكيفيات التي خلقها الله تعالى في ذات الإنسان وهي الرابطة الأخلاقية المعنوية السالمة والأصلية والمفيدة التي تكون منشأ لجميع الصفات الفطرية في الإسلام. وفي مقابل ذلك هناك قيم إعتبارية تم إلقائها في ذهن الفرد وتحميلها على الإنسان وليس لها صفة أصلاً. إن القيم والصفات التي تكون في خدمة الفطرة الأصلية في الإنسان هي غير العناوين الإعتبارية التي تشكل منها الأنا ، فإن القيم التي تسير في مسار الفطرة الأصلية فإن لها حكمتها وفائدتها في نفسها . أما الصفات والقيم الإعتبارية فإن لها حكم اللون والصبغة الظاهرة للأنا و الأنانية.
الكتاب مفيد و أفكاره جميلة وواقعية و تحليل الكاتب منطقي فلسفي جميل ، لا يمكن أن تقرأ الكتاب دون أن تجد فيه فائدة و نقلة فكرية فريدة من نوعها ، أعيب فقط الحشو في بعض الصفحات و التكرار ، و يحتاج الموضوع المزيد من الأمثلة و التتبع للأفكار لكن بشكل عام أنصح جداً بقراءته