"... وكان العطش قد أجهد (جي) (لوزجان) زوج الملكة صاحبة طبرية، والبرنس أرناط... وكان العطش قد أجهد (جي) فطلب ماء ليشرب. فأمر (صلاح الدين) فأتوه بماء ممزوج بالثلج، فشرب نصفه، ودفع النصف الثاني لأرناط. فقال له (صلاح الدين): لا يجوز أن تسقيه دون أمري. قال جي: إن الاعتقال موت، فلا تمته مرتين، والانكسار قتل، فلا تقتله قتلتين، فأعجب (صلاح الدين)كلامه، واعتزم أن يعفو عن أرناط، لكن الزعماء حرضوه على قتله، وقالوا: لا يستحق هذا أن يبقى حيا، لأنه أقسم مرارا، وحنث في يمينه.."
وثيقة تاريخية مهمة، الاثار السريانية لا تترجم للعربية و السريان كأمة ليس ثمة اهتمام كبير بتاريخهم او تراثهم و من هنا اهمية الكتاب الذي ينقل عن مصادر تاريخية سريانية غير مترجمة للعربية تعكس نظرة السريان للفرنجة و المسلمين وقت الحملات الصليبية. ليكشف انهم اما اتخذو الحياد او -و غالبًا- اخذوا صف الفرنجة معنويًا مخافة المسلمين او عمليًا.