"فهذه رسالة متواضعة صغيرة الحجم كبيرة الفائدة اختصرتها لك من كتاب «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء» الذي ألفه الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني » المتوفى عام ٤٣٠ هـ . وقد أسميتها «روضة الزاهدين» لما تضمنته من بيان زهد السلف في الدنيا وذمهم لها لأهلها وما كانوا عليه من قصر الأمل والاجتهاد في العبادة وذكرهم الدامم للموت وصبرهم عل البلاء"
هذا ما ذكره المؤلف في بداية صفحات الكتاب، وأقول بأن قراءة هذه الكتب تُعيد لملمت ما تبعثر من النفوس والقلوب في خضم صراعنا مع هذه الحياة.
ماذا بعد القراءة ؟
تأملتُ والدنيا بها العُجْبُ والعَجَبْ تَروحُ بلا عُذرٍ وتأتي بلا سببْ فلا ظلُّها دانٍ ولوْ طالَ أمْنُها وسَلْ عنْ هَواها كُلَّ منْ ودَّها خَطَبْ ومنْ كانَ فيها ذا مقامٍ ودولةٍ فخيرٌ له جمعُ الفضائلِ لا الذهب
لمن يريد أن يعرف معنى الزهد وصفات الزاهدين فهذا الكتاب هو بمثابة المرشد اللطيف لسلوك الزهد كما تحل بها الصحابة والتابعين.
جئت بأقوال السلف عن الزهد وأشكاله، فالزهد ليس بالمال فقط كما يتعارف عليه عند البعض! بل تتعدى أكثر من ذلك، فهناك الزهد بالدنيا وذم أهلها، والاجتهاد في العبادة، وكتمان العمل، والعزلة… وغيرها.
كتاب أجده قيم لما يحمله بين دفتيه، صحيح إنه لا يحتوي معلومات سردية، بل جاء مختلفًا عن باقي الكتب في طريقة تقديمه للمعلومة والمعرفة، مكتفيًا بالأقوال دون الخوض في المعنى.
…
أقتباس:
"٢- وعن عمارة بن غزية قال : سمعت رجلًا سأل ربيعة فقال : يا أبا عثمان ما رأس الزهادة؟ قال : جمع الأشياء من حلها و وضعها في حقها".
"٣٩٤-وعن سفيان بن دينار التمار قال : سألت ماهان الحنفي : ما كانت أعمال القوم؟ قال : كانت أعمالهم قليلة وكانت قلوبهم سليمة".
مثل هذه الكتب تعتمد عليك وعلى صفائك الذهني والروحي في استقبال تلك الكلمات حتى تؤتي ثمارها كنت أرجو لو عقب الكاتب على بعض المقولات التي تحتاج إلى شرح أو تعليق بسيط حتى لا يكون الكتاب مجرد تجميع فقط،،
"الزهد في الدنيا في مجتمع الصحابة والتابعين وطلب الآخرة وقصر الأمل والتفكر والاعتبار والذكر الدائم للموت والصبر على البلاء والتذلل لله سبحانه وتعالى مع الحزن الدائم في القلب والخوف من القدر." هذا الكتاب هو تلخيص لكتاب " حلية الأولياء وطبقات الأصفياء " الذي ألفه الحافظ الأصفهاني، ويأتي في مجال الوعظة وأعمال القلوب. تضمن الحديث عن بیان زهد السلف في الدنيا وذمهم لها ولأهلها، وما كانوا عليه من قصر الأمل والاجتهاد في العيادة، وذكرهم الدائم للموت ومصيرهم على البلاء وشدة حبهم لله عز وجل وحب لقاءه وحياؤهم منه تعالى، هذا مع الحزن الدائم في قلوبهم والبكاء فرقة من القدر والخوف من الخاتمة. الكتاب مختصر مليء بالمواعظ المؤثرة البليغة من وصايا الصحابة والسلف الصالح نسأل الله الهداية.
This entire review has been hidden because of spoilers.
حسا ، الكتاب اولا ليس له حقوق ملكية وهو شىء يحسب لمؤلفه او للدقة لكاتبه ، فالكتاب كما يقول المؤلف - عظم الله أجره - انه قام بجمع محتواه من أحد أمهات الكتب ، و بالطبع الكتاب يدور كله عن الزهد و الزهاد ، من عصر الصحابة و حتى تابعى التابعين وغيرهم ، قام بتقسيم الكتاب لعدة فصول مثل أقالهم فى الزهد و مشاهد من حياتهم و حكمهم ، ولكها مقتطفات صغيرة ولكنها تصيب الهدف بكل دقة ، ورغم استناد الكتاب على أحدى كتب التراث الا أن اللغة كانت بسيطة ومباشرة وجميلة ، هناك بعض التأملات التى تصيب عقلك مباشرة وتجعلك تفكر فى رحمة الله سبحانه و تعالى وتعيد تعريف الصدق عندك ، بل وترتيب حياتك كلها
ذكر المصنف غفر ﷲ له آثار الزهد من كتاب حلية الأولياء لأبي نُعَيم رحمه ﷲ الواردة عن الصحابة والتابعين في ذمهم الدنيا وذكرهم الدائم للموت وصبرهم على البلاء وتذللهم لله ﷻ وطلبهم رضاه والفلاح في الدار الآخرة. وفيه ما يصل عدده إلى ٤٥٠ أثرًا تقريبًا.