عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله آل باز، قاض وفقيه سعودي. شغل منصب مفتي عام المملكة العربية السعودية منذ عام 1992 حتى وفاته. كان بصيرًا ثم أصابه مرض في عينيه عام 1927 وضعف بصره ثم فقده عام 1931. ولد في الرياض لأسرة يغلب على بعضها العناية بالزراعة، وعلى بعضها الآخر العمل في التجارة، وعلى كثير من فضلائها طلب العلم. ومن أعيان هذه الأسرة الشيخ عبدالمحسن بن أحمد آل باز، الذي تولى القضاء بالحلوة "الحوطة" والإرشاد في الهجرة الأرطاوية في قبيلة مطير. ومنهم كذلك الشيخ المبارك بن عبدالمحسن، تولى القضاء في بلدان كثيرة من المملكة ومنها الطائف وبيشة وحريملة والحلوة.
تحذير الناس من الشرك بالله وعبادة غير الله وهذا هو أصل الأصول وأساس الملة والدين وهو معنى شهادة أن لا إله إلا الله لأن معناها لا معبود بحق إلا الله، فهي تنفي الألوهية - وهي العبادة - عن غير الله وتثبت العبادة لله وحده دعاء غير الله من الأموات والأشجار والأصنام وغيرها شرك بالله عز وجل ينافي العبادة التي خلق الله الثقلين من أجلها وأرسل الرسل وأنزل الكتب لبيانها والدعوة إليها، و
شرك يستحق دخول النار لا تناله الشفاعة]وفي الحديث الصحيح يقول النبي عليه الصلاة والسلام: «لعن الله من ذبح لغير الله
فعلم بذلك أن من اتخذ ملكا أو نبيا أو جنيا أو شجرا أو حجرا يدعوه مع الله ويستغيث به ويتقرب إليه بالنذر والذبح رجاء شفاعته عند الله وتقريبه لديه أو رجاء شفاء المريض أو حفظ
المال أو سلامة الغائب أو ما شابه ذلك فقد وقع في هذا الشرك العظيم والبلاء الوخيم الذي قال الله فيه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 48] (1) وقال تعالى : {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة:
إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان: 70] (1) وقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [الشورى: 25] (2) وصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «الإسلام يهدم ما كان قبله والتوبة تجب ما كان قبلها»
ثلاث رسائل فيها الرد على من سأل عن حكم الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم، وحكم الاستغاثة بالجن والشياطين والنذر لهم، وحكم التعبد بالأوراد البدعية والشركية؛ كقولهم يا مدد يا أقطاب يا أوتاد وغيرها.
يفندها الشيخ بن باز أولًا ويبين صور تلك الأحوال ومن ثمّ يجيب عليها بأدلة من القرآن الكريم والسنّة مع بيان حكمها الشرعي.
على أنّ الأولى والثالثة تكثر عند الصوفية، والثانية من تلك الرسائل تكثر عن تفشي الجهل بأحكام الإسلام بين الناس والأمية.