"الأجساد الثقافية: الإثنوغرافيا والنظرية" مجموعة فريدةمن الأوراق البحثيةيتحقق عبرها التكامل بين مجالين بالغي الأهمية من مجالات البحث الاجتماعي والثقافي وهما الجسد والإثنوغرافيا، فلا يزال الجسد موضوعا مركزيا لا ينقطع إضافة إلى كونه مادة للبحث المتواصل في مجالات الدراسات الإنسانية والعلوم الاجتماعية، خاصة تلك المعنية بالجنوسة، والعرق والهوية والعلم، والتكنولوجيا، لكن الأدبيات الموجودة المعنية بقاضايا الجسد تتخذ منحى نظريا إلى حد كبير، في حين أن "الأجساد الثقافية" تقتحم مناطق جديدة برفضه تجاهل التجريب والإمبريقية.
Helen Thomas was a noted news service reporter, a Hearst Newspapers columnist, and member of the White House Press Corps. She served for fifty-seven years as a correspondent and, later, White House bureau chief for United Press International (UPI). Thomas covered every president from John F. Kennedy to Barack Obama, was the first woman officer of the National Press Club, was the first woman member and president of the White House Correspondents Association, and the first woman member of the Gridiron Club.
مجموعة بحوث ودراسات لأساتذة و اختصاصيين حول موضوعات مختلفة متعلقة بالجسد تحرير : هيلين توماس و جميلة أحمد ترجمة : أسامة الغزولي
ينقسم الكتاب لاثنتا عشر فصلاً في ثلاثة أجزاء
الجزء الأول : الإثنوغرافيا - 1- نقوش الحب في هذا الفصل يدرس ثقافة الوشم وتاريخه .. حيث كان لوصم العار ودلالة على الطبقة الاجتماعية الوضيعة ثم أصبح موضة وتوثيق لخبرات الإنسان و انتماءه
2- عارضو الأزياء والذكورة والهوية يطرح الفصل موضوع الذكورة والهوية الجنسية لدى عارضي الأزياء في مهنة يمتلكها الشواذ و المنحلين أخلاقياً وكيف يتعامل عارض الأزياء مع اضطرابات الهوية الجنسية والميول .. وكيف يتعاملون مع أجسادهم في صناعة تتطلب منهم تغيير دائم للمظهر إما الأجساد الناعمة والملامح الأنثوية .. أو الأجساد المفتولة و الملامح الخشنة. . 3- قراءة أجساد راديكالية ، تعلم كيف ترى الاختلاف. تناقش هذه الدراسة موضوع العِرق واللون .. أما الشريحة التي تمت دراستها فهم مجموعة أطفال .. كيف ينظر الأطفال للملونين أو ذوي العروق المختلطة والآسيويين ؟ ويظهر في هذا الفصل أن العِرق يعاش ويختبر عن طريق الجلد أولاً ومشكلة " مركزية البياض " و تسييس الهوية. الأطفال في الدراسة لم يكترثوا لمظهر الأطفال المختلفين ويظهر أن التحيز والعنصرية يكتسب من خلال الميديا و التربية.
4- سرديات الجسد : الجسد والاكتهال والمهنة عند راقصي البالية رقص البالية أحد أقصر المهن عمراً .. يتقاعد راقصو البالية قبل الأربعين مع مشاكل جسدية تظهرهم وكأنهم في الستين وتناقش الدراسة اختلاف التفضيلات الرياضية التي تعكس الطبقات الإجتماعية .. فنجد البالية و الغولف و التنس للطبقات الاجتماعية العالية ، في حين يفضل رفع الأوزان والرياضات العنيفة الطبقة المتوسطة .. كما هو الحال بالنسبة لتفضيلات التغذية .. حيث تفضل الطبقة الاجتماعية العالية الطيبات المتنوعة بطرق طهي راقية و تقديم فني وأما الطبقة العاملة فتميل للوجبات السريعة و طرق الطهي الرخيصة والأكل المعلب. يطرح أيضاً فكرة رأس المال الثقافي والرمزي ..و الجسد كرأس مال عند ممتهني الرقص والتمثيل.
الجزء الثاني: النظرية - 5- فهم الثقافة في تجسيد الرقص الحركة من وجهة نظر ثقافية فلسفية.. والرقص تحديداً بوصفة خطاب مباشر بتأثير الإيقاع و التوتر المتناغم والمتوازن للعضلات فتتوجه العمليات الجسدية والعقلية باتجاه واحد .. الرقص هو التطابق مع الإيقاع و كيف تتحرك النغمة.
6- الحياة العارية ظهر مفهوم الحياة العارية بعد كتاب للفيلسوف جورجيو أغامبين - الإنسان المستباح .. حيث ناقش الوجود الطبيعي للإنسان والوجود السياسي. يدعو مشروع الحياة العارية إلى العودة للدهشة الأولى حيث الإنسان يكتشف الطبيعة بدون خبرات .. تحول مشروع الحياة العارية إلى تجارة وطبق المبدأ في العديد من المنتجعات و أماكن الاسترخاء وشعارات تغذي الحواس و تشتت الانتباه في محاولة لمنح الإنسان تجربة الطفولة الأولى والانغماس فيه.
7- نهدا لولو والسيابيورجية يناقش الفصل علاقة الجسد الحي باللا حي .. مثل عمليات التجميل والأجهزة التي تربط الإنسان بها للأبد كأجهزة غسيل الكلى و النظارات و منظمات دقات القلب وغيرها..
الجزء الثالث : النظرية والإثنوغرافيا 9- الأكل من أجل الحياة - دراسة إثولوجية جذمورية للجسد علاقة الأكل بالسياسة و الانفتاح على الآخر .. فحين تحب طعام فئة ما .. ستجد من الصعب عليك أن تكرههم وظيفة الناقد والذوّاق و جولات اختبارالأطباق الأجنبية المختلفة.. حركة الأجساد في المطابخ ووظيفة النادل.. و رحلة الغذاء حتى يدخل إلى جوف الإنسان أو ما يسمى بخطوط الطعام .
10 - الصحة والمقدس المس و الزار و غشيات .. بين تفسير الطب الحديث و التفسير الديني .
11- إلقاء الضوء على الجسد الثقافي علاقة الجسد بالشمس و تطور موضة تسمير الأجساد من ناحية اجتماعية و اقتصادية و صحية. فالسمرة والأجساد المسفوحة كانت دليل على الطبقة الاجتماعية العاملة في حين أن الطبقة البرجوازية تقدس البياض .. ثم انقلب الأمر ليصبح الجسد المعرض للشمس دلالة على قدرة الشخص على السفر وقضاء العطلات و الاسترخاء على الشواطئ.. انتقاد تغليف الأجساد بالأقمشة وحرمانها من الاتحاد بالطبيعة .. رافقها ثورة في صناعة منتجات التسمير والزيوت وواقيات الشمس.
12 - بلوغ الجسد الجسد بصفته ميدان صراع .. من نحن ومن هو الآخر؟ التحدي في تجنب استخدام الجسد كأداة للشروح والانعكاسات المتعلقة بالبنية الاجتماعية.
الكتاب من ناحية المواضيع شيّق ورائع لولا أن الترجمة لم تكن جيدة كفاية .. واجهت صعوبة في فهم بعض العبارات بسبب الترجمة الحرفية والقليل من الاخطاء الاملائية. الكثير من المصطلحات الجديدة تستدعي التوقف والبحث مما أخذ مني الكثير من الوقت أتمنى أن تعاد ترجمة الكتاب و طباعته بشكل أفضل.
ان اول إثنوغرافي عرفه العالم هو "هيرودوت" الذي ساح اقطار العالم القديم ودون ملاحظاته . ويمكن ايضاً اعتبار ابن بطوطة وابن جبير من اعظم اثنوغرافيي القرون الوسطى . يرصد الاثنوغرافي الشبكات الثقافية المختلفة والاختلاجات الداخلية والخارجية للعواطف . في نقوش الحب ، ان المسيحيين الاوائل في الاقاليم الرومانية نقشوا على اجسادهم الوشم تعبيراً عن عبودية المخلصين للمسيح . وفي الاعمال الاعلامية ترتبط صور الرجال ذوي الوشم بالعنف وبشغب كرة القدم وبالمثل فإن النساء الطبقة العاملة ذوات الوشم ارتبطن بالجنوح الجنسي والدعارة والاجرام . ان الجسد في اوساط الطبقة العاملة البيضاء يصبح هيكلاً تنقش عليه العواطف والعلائق والمودة. ان علامات الوشم على هذه الاجساد تحتوي على صلات متبادلة ومعقدة تقوم على ترميز جزئي وعلى معانٍ ورموز . يتطلب عرض الازياء الذكوري نوعاً خاصاً من الجسد ، نوع يأتي نتيجة الجينات اكثر مما هو نتيجة تحصلت بالعناية والجهد . جسد العارض الذكوري هو جسد معياري للغاية من حيث الحجم والشكل والطول المطلوب. وعارضو الازياء من غير استثناء بالغو النحافة بل والهزال بالمعايير اليومية ، والحرص على البشرة البرونزية . ان عروض الازياء انفتحت امام الرجال في السنوات الاخيرة وأتاحت بذلك لبعض الشباب فرصة للقيام بعمل كان ينظر اليه فيما مضى باعتباره أنثوياً . فإن العمل هو الذي يتطلب من الرجال ان يكونوا كائنات جنسية اثناء العمل ويضعهم في مركز الاهتمام باعتبارهم هدفاً للشهوة ، وقد ينطوي وضع العارض الذكر على استثمار اكبر في الهيئة التي يتخذها الجسد . يطرح مفهوم العرق باعتباره النقيض ، اشكالاً محددة وتفاعلية من العنصرية . وعملية التعريق هذه الملحقة بالتعبير عن الفروق الاثنية والوطنية والثقافية التي تضيئها القراءات المعاصرة للأجساد . ان الطريقة التي يعامل بها الناس أجسادهم تكشف أعمق الميول وراء الصورك المشتركة فالأجساد تعتنق الصورة المشتركة للمجال الذي تجد نفسها فيه وتعبر عنها . وبالنسبة للراقص المحترف التحول الى راقص باليه كلاسيكي يتطلب ان يكون الجسد جوهر الهوية ذاته . والغرض من التدريب على الباليه هو جعل غير الطبيعي طبيعياً لاكتساب هيئة باليه غير واعية . ويأخذ الراقصون عالمهم الاجتماعي الخاص وتجسدهم فيه كأمر مسلم به .من الواضح ان الانتقال المنظومي في المنهجية باتجاه الممارسة المجسدة لم تنشأ عنه بالضرورة نقله معرفية او فلسفية من اي نوع محدد .فالممارسة المجسدة ، بالنظر الى التشكيلية الزمنية لتوصيفات الحركة فإنها لا تبدو متوافقة مع البحث الفينومينولوجي. فإن التوصيفات التي تنشأ عن المنهجيات المجسدة في البحث ذي البعد الثقافي حول الرقص تبدو اكثر تركيزًا على الشخصيات . ان الاستثمارات الاستثنائية التي توجه في الوقت الراهن لإظهار مجال الحياة العارية وللاشتغال عليه تهدف جميعها الى تجريد الادراك بالمفهوم. وتندرج هذه العملية وبشكل وحشي ضمن السياسات الحيوية فمدركاتنا تكتسب الطابع الاستعمالي ، والجانب المظلم في هذه العمليةواضح ، والنضوج العقلي المبكر يكتسب مظهر الامر العادي على نحو متزايد . العلاقة بين التعريفات الطبية والدينية للخبرة الانسانية لها علاقة ذات اهمية بالغة لفهم الجسد ، لأن الجسد هو نقطة تقاطع رئيسية بينهما ، وبالمثل فإن الطبي والديني لهما اهمية مركزية في الدراسة غير الثقافية للمرض والشفاء . وبفحص البنية الكونية للكاندومبليه يعالج غشية الممسوسين كنوع من الصوفية الدينية . الكاندومبليه في البرازيل هو في الاساس ديانة اليوروبا ويمجد من يمارسون طقوسها الآلهة او الأركسات ، فكل أركسا تقترن بقديس مسيحي يكون نظيرها في الخصال المشتركة وللكاندومبليه تقويم طقسي راسخ . اكتسبت قضية الجسد وضوحا ً متزايداً في العالم الاكاديمي وفي الثقافة الشعبية ، حيث اصبح الجسد بؤرة ساخنة للدراسة وسبباً في كثير من الجدل ، مع ان الجسد اكتسب قدراً من الرواج في علم الاجتماع ، فمن الممكن ايضاً استخدامه كموضوع او كرمز للبنى الاجتماعية الثقافية من دون اهتمام بالحقائق المادية للاجساد.