حاكم عبيسان الحميدي المطيري ولد في الكويت حاصل على الإجازة الجامعية من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت سنة 1989 بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف. حاصل على درجة الماجستير بتقدير ممتاز من قسم الكتاب والسنة في كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة أم القرى بمكة المكرمة سنة 1995 عن أطروحته ( الاختلاف على الراوي وأثره على الروايات والرواة ) . حاصل على دكتوراه فلسفة من قسم الدراسات الإسلامية بجامعة برمنغهام بإنجلترا سنة 2000 عن أطروحته (تحقيق كتاب إحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة للسرمري الحنبلي مع دراسة شبهات المستشرقين حول السنة النبوية ومناقشتها) حاصل على الدكتوراه من جامعة القروين بفاس المغرب قسم الفقه تخصص فقه المعاملات سنة 2006 عن أطروحته (تحقيق كتاب مختصر النهاية والتمام لمحمد بن هارون الكناني) بدرجة مشرف جداً، ويعمل الآن أستاذاً مساعداً بقسم التفسير والحديث في كلية الشريعة بجامعة الكويت كما أنتخب أمين عام للحركة السلفية 2000 – 2005 وهو الآن الأمين العام لحزب الأمة 2005 – 2008 في الكويت وأنيم مؤتمر الأمة في مقرة الرئيسي بتركيا.
جزء حديثي صغير..فريد في بابه، جمع فيه مؤلفه ما يصلح للأمير من أحكام يسوس بها رعيته. جعله المؤلف في أربعة فصول، بأربعين باب، بمائة وثمانين حديثا.
استفدت فوائد جمة من هذا الكتاب،منها عدم شرعية استخدام لفظة الملك لوصف حاكم، كما نقل المؤلف عن النووي. وقد قرأت حديثاً كأني أراه لأول مرة وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ( ليأتين عليكم أمراء يقربون شرار الخلق، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فمن أدرك ذلك منكم فلا يكن عريفا ولا شرطيا ولا جابيا ولا خازنا). طبعا مثل هذا الحديث لا تسمعه من تيارات معينة دأبت على التغني بالسمع والطاعة والحديث عن الحاكم وكأنه في منزلة بين النبي وأبي بكر!
- هناك أبواب قد لفت نظري عناوينها التي اختارها المؤلف.وتسمى في لغة المحدثين ترجمة الباب كباب عنونه ب الفصل بين السلطات، فهذا استنباط لم أجد لفظا حديثيا صريحا فيه..وإن دلت عليه أفعال الصحابة
- باب استعراض الإمام من بيت المال وسداده له واستقلال أمين بيت المال في سلطته.حيث أورد حديثاً من مصنف ابن أبي شيبة، عن عمران بن عبد الله الخزاعي قال، كان عمر رضي الله عنه يحتاج الحاجة الشديدة فيأتي خازن بيت المال فيستقرض الدريهمات فيقرضه، فربما أخذ بخناقه فيها حتى يردها...) الحديث
- باب....تحديد مدة الولاة أربع سنين فهذا القيد أو الاستنباط قد أخذه المؤلف من وصية عمر رضي الله عنه بأن (لا يقر لي عامل أكثر من سنة، واقروا الأشعري يعني أبا موسى أربع سنين). والحق أن أقوى ما يقال في فعل عمر بأنه فعل الصحابي، ويبقى أن هناك خلافا في حجية فعل الصحابي بين المذاهب. فلو كان حجة عند المطيري، فإنه يبقى تبويبه بهذا العنوان فيه نظر..إذ أن ليس في فعل عمر ما يدل على أنه تشريع متعبد به عند الله. أو بلغة المحدثين نقول: ليس في فعل عمر ما يمكن اعتباره في حكم المرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم.
- باب في كون الأمة أعلم بشؤون دنياها وعمارتها وما يصلح لها والاستفادة من تجارب الأمم وعلومها فقد أورد أدلة لا تدل صراحة على كون الأمة كلها حاكمة على نفسها..وهذا محل خلاف بين السلفيين المعاصرين. فكثير منهم يعتبر العامة رعاعا لا ينبغي الرجوع لهم في الشورى. بل تكون الشورى في النخبة (تصورها عند كثير منهم يراد به الفقهاء والمختصون من حملة الشهادات العليا) وهذا فيه تجاوز لبعض فئات المجتمع..كشيوخ العشائر في المجتمع القبلي والمفكرين والمثقفين الحقيقيين..وعلى هذا قس.
ثمرة هذا الخلاف لمن خفي عليه ما سبق..هو اختيار الحاكم..هل يكون بانتخاب معلن على النمط الغربي، أم يكون بانتخاب من قبل نخبة مختارة ولو حتى نظريا..طبعا الحديث هنا في الإطار النظري فقط..أما الواقع فهو يتلخص في قول أبناء الأرملة: كل من أخذ أمي، قلت له يا عمي!
وما يؤكد وجهة نظري في عدم صراحة أدلة المطيري على ما سماع حق الأمة.ما جاء في الباب الذي يليه..وهو باب في حق الأمة في الاجتهاد في الحكم القضائي والسياسي والتشريعي المقيد.
فما أورده من أدلة..صريح في رد المشاكل إلى نخبة محددة..وليس الأمر على إطلاقه.وتبقى المسألة بحاجة إلى مزيد نظر وبحث.
هذا ما أمكنني بقدراتي المتواضعة أن أقوله في هذا الكتاب.
سأعطيه خمس نجوم على فرادة فكرة الكتاب..ففي بدايات التأليف في علم ما أو اختصاص دقيق..ينبغي تثمين تفكير المؤلف في هذا الاتجاه أكثر من توجيه النقد من قبل القاعدين الغافلين عن مثل هذه الأفكار.