"...إن مشاريع الحلول التي تلوح في الأفق القريب من خلال المبادرات الأمريكية تشكل خطراً مسلطاً على القضية الفلسطينية باحتمال قيام حلّ مجتزأ لهذه القضية ومناف للحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني في عودة المليون والمائتي ألف نازح إلى أرضهم وديارهم في حيفا , ويافا ,وعكا,وسائر مدن وقرى فلسطين المحتلة , ولحقهم على الأقل , ولحق سكان الضفة الغربية وغزة في حدود 1947 التي كانت تؤلف 46%من مساحة فلسطين , ومن الطبيعي أن نأخذ بعين الأعتبار هذه الوقائع ووقائع تشرد الشعب الفلسطيني في الأقطار العربية وسواها من المهاجر , ومن الطبيعي أن نعارض كل حل لا يتضمن عودة النازحين بكاملهم إلى بلادهم المحتلة كي يشكلوا داخل تلك الأرض هذه الأقلية الضخمة التي ستسهم دون شك في تغيير الوجه الديمغرافي والسياسي , وحتى القومي , لهذه الأقسام المحتلة من فلسطين , وذلك تمهيداً تاريخياً وتراثياً لقيام الدولة العلمانية الديمقراطية الفلسطينية على عموم أراضي فلسطين".
الكتاب قيم جداً وموضوعه أعتبره ومن وجهة نظري القضية الأهم والأبرز الموضوع الذي يمثل نزف الأمة الأسلامية أجمع (قضية فلسطين:ثالث مقدساتنا القدس). يتناول الكاتب مقالات يشرح من خلالها الوضع الحاصل في فلسطين , من جرائم اسرائيل الاأنسانية إلى حال العرب وإلى أمريكا التي كانت حليفة ولم تكن منصفة أبداً تجاه قضية فلسطين برؤسائها أجمع وصولاً إلى أوباما الذي لم يختلف عمن سبقوه . الأحداث في كل مقالة تختلف ولكن النتيجة واحدة ألا وهي ضياع لحقوق فلسطين وأهلها التي ورغم الجرح الذي ينزف من أجلها إلا أنها سوف تعود بإذن الله وسيخزي الله عدوه من المجرمين الذين أسرفوا في تعذيب الناس والأطفال والشيوخ والمرأة على حد سواء . طبعاَ المقالات بدأت منذ عام 2003وظل الكاتب يتدرج مع مرور السنوات بسرد الأحداث الحاصلة مع تأكيده وطرحه للعديد من الحلول التي تصب في وحدة عربية ويقظة ينال فيها صاحب الحق حقه .
من النقاط التي فعلاً أصاب فيها الكاتب أن الحرب ليست فقط على الصعيد الميداني بل هي حرب فكرية واقتصادية لابد وأن نرتقي بأنفسنا لابد وأن نعي حقوقنا لابد وأن نمتلك الحقيقة الكاملة عن هذا العدو وكيف يمكننا أن نحاربه على كافة الأصعدة .
.. ف يا أمتي أفيقي أفيقي ... واليوم ومع هذا الصباح #غزة تقصف وحال أخواننا في غزة يوجع القلب .
لكن الأمل لن ينقطع والدعاء موصول برب السماء .
شكراً لمن أهدتني الكتاب وأقول من وكل قلبي ربي حقق أمنيتها التي تمنتها في أول صفحة من الكتاب"أفراح"