يجد الكاتب في هذا السفر المبارك تلخيص رائع وشامل في الآداب والوصايا والعرفان، وفيها روح كاملة لموسوعتين لنفس المؤلفين ولكن باختصار "مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال 1/3 "للمامقاني و "مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم عج 1/2 "للميرزا محمد تقي الأصفهاني فقيه ركن آبادي في ما يجب عمله والأعتقاد به في زمن الغيبة.
رفيق للجيب حقًا، رغم صغر حجمه فقد جمع بين كتابين عظيمين في مجلد صغير تستطيع أخذه أينما ذهبت وتقرأ فيه متى شئت.
مرآة الرشاد أحسست فيه كأن الشيخ هو والدي ويخاطبني ويوصيني بما قد يوصي به أبناءه، وأدعو الله أن أكون أهلًا لتطبيق ما جاء من الوصايا التي تمس جميع مسائل الحياة الاجتماعية والأخلاقية وتجعل منّا بشرًا أفضل ونعيش حياةً أقرب لله وأسعد.
وظيفة الأنام، ويا لها من وظيفة. قد نظن أننا نعرف ما علينا فعله في زمن غيبة إمامنا لكننا مخطئون. نحن لم نوف المسؤولية التي علينا حقها، نمضي حياتنا دون الالتفات لها. ونسمي أنفسنا أنصارًا له ونحن لا نعلم ما هي حقيقة انتظاره عجل الله فرجه. يبين لنا الكاتب بأسلوب مبسط يفهمه الجميع كل التفاصيل التي علينا الالتفات لها في حياتنا لنكون حقًا منتظرين له انتظارًا إيجابيًا لا انتظارًا سلبيًا، فقد بيّن لنا الكاتب بأسلوبه أن الانتظار للإمام لا يكون بالجلوس والركون بل يكون بالعمل الجاد والفعال. بأن نعمل ما في وسعنا، بأن نجتهد في دراستنا وطلبنا للعلم، بأن نلتزم بأوامر الله ونجتنب نواهيه. كل ذلك يبيّنه لنا الكتاب في نقاط مبسطة تشمل جميع جوانب الحياة لتكون كل حياتنا فداء لامام زماننا. وقد ألحق الكاتب أيضا بعض الأدعية التي من شأنها تقريبنا أكثر وأكثر من الإمام المنتظر.
أقولها بحق هذا الكتاب لا يمكن الاستغنناء عنه وعن قراءته.