آية عبد الرحمن كاتبة وصحفية ومترجمة مصرية، ومقدمة برنامج (على خطى الكتابة)، أول برنامج متخصص في تدريس فن كتابة الرواية والكتابة الإبداعية، في مصر والعالم العربي.
من مواليد القاهرة 1989، تخرجت في كلية الآداب بجامعة القاهرة، قسم اللغة الإسبانية، كما درست اللغة اليابانية وآدابها بمؤسسة اليابان مكتب القاهرة، وعملت بالعديد من المؤسسات الصحفية المرموقة محليًّا وإقليميًّا، منها جريدة التحرير، ڤايس عربية، الحب ثقافة، رصيفـ٢٢.
تعمل حاليًّا على كتابها (اللسان المنبوذ.. لماذا العامية المصرية لغة وليست لهجة؟ دراسة في تاريخ اللغة المصرية وتطورها من منظور علم اللغويات)، الفائز بمنحة تفرُّغ المبدعين المصريين لعام ٢٠٢٤-٢٠٢٥، تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية
حصلت على عدد من الجوائز الأدبية: - جائزة الشارقة للإبداع العربي، 2014، عن رواية (أيام برائحة عطرك) - جائزة راشد بن حمد للإبداع، 2019، عن رواية (رواية الصمت) - جائزة "المسابقة العربية في كتابة القصة القصيرة"، 2018، عن قصة (قدم الخير) - جائزة "يومًا ما"، المنظمة من طرف موقع مدى مصر، والمركز الثقافي الفرنسي بالقاهرة، 2019، عن قصة (مستقرٌ عند مستوى محتمل من الملل) - جائزة الشاعر صلاح علي جاد لقصيدة النثر، 2019، عن قصيدة (امرأة تستمتع بالحياة) - جائزة أفضل مقال صحفي بموقع إضاءات، 2017، عن مقال (الكوربوس.. عندما تدخلت التكنولوجيا لتقدم أعظم خدمة للغات) - جائزة "أفضل تعليق نقدي"، المنظمة من طرف سفارة كوريا الجنوبية، وقسم اللغة الكورية بكلية الألسن جامعة عين شمس، 2013، عن مقالها (تشون هيانج.. الحب والسذاجة في القصص الشعبي عبر العصور)
تنهيدات ..أخيرًا أنتهيت من قراءة تلك الرواية المفرطة في الضخامة..ذات الحجم الماموثي.
إحقاقًا للحق، تأخرت كثيرًا في قراءة هذه الرواية، بل كنت أهرب منها، رواية ضخمة مثل هذه الرواية تجعلني أقول " حسنًا، لنقرأ شيء صغير، لنقرأ شيء متوسط" .. ثم حينما أشرع في قراءتها..يحدثني صوت خبيث وشرير يقول " أليس من الأفضل أن تقرأ شيء مفرط الضخامة لديستوفيسكي ورفاقه" .. أعني من يغامر ليقرأ رواية بهذا الحجم هي الرواية الأولى للكاتبة! اممم.. حسنًا.هذا المغامر سيكون أنا تحت تهديدات بالقتل =D ، لذلك إليك هذه النصيحة من الآن..إن كنت تؤجل قراءة هذه الرواية لفترة طويلة لأجل هذا السبب..ها أنا أخبرك بأنك تحت تأثير وهم وسراب. أعني بالبداهة ..تلك الرواية هي نالت المركز الأول لمسابقة الشارقة للإبداع العربي. [[ اممم حسنًا ..هذا كان شيء يجب أن أثرثر عنه أولًا ]] ،،، أيام برائحة عطرك
تتخذ الرواية طابع الرسائل على مدار صفحاتها الـ 720 توجهها البطلة " هبة" إلي صديقتها " ندى" التي انقطعت صلتها عنها، وخلال تلك الرسائل تتكشف لنا ثلاث خطوط أو حكايا رئيسية تلتقي وتتشابك مع بعضها البعض طيلة الرواية. 1- حكاية ايتشيروا ..ولنقل الجانب الرومانسي في الرواية..فالطابع العام رومانسي.. يجمع ما بين ايتشيروا وهبة..قصة حب تبدو كالحلم بالفعل تدور رحاها بين شخصيتين بالغتين في الجنون والتعقيد والجنون مرة ثانية.. أعني في أحيان كثيرة تتبدي لي رغبة في أن أقتل تلك الـ هبة، وأن أغرق ايتشيروا بوبال من السباب .
2- خيط الثورة هذا هو أحد أسباب اختلاف تلك الرواية، إنها ليست رواية رومانسية رقيعة مما ينشر بطريقة سرطانية في الزمن الحالي، الثورة والحب هنا وليس بصورة ساذجة كما يبدو الأمر.. أنت لن تجد تفاصيل ما حدث بتلك الصورة والمشاعر مثلما ستجدها في هذه الرواية منذ اندلاع الثورة وغيبوبة الفتاة هبة عن ما يحدث لتسوقها الاقدار وتخرج في جمعة الغضب لتكتشف هول ما حدث..ثم تشترك في الثورة..مرورًا بموجاتها اللاحقة من احداث محمد محمود ومجلس الوزارء..وكل حدث يقترن بأخر في القصة الرومانسية التي تدور بينها وبين ايتشيروا..بل أن التطورات التي تحدث وحدثت تحدث كرد فعل أو لنقل الحدث المقارن في خيط تطور العلاقة ما بين هبة وايتيشيروا
3- قصة ندى، وهبة، والشلة والماضي
آه..مروان، معاذ، سمير، وندى وهبة تلك الحياة التي هجرتها هبة قبل أن تقابل ايتشيروا..والتي تبدأ بمطارداتها مرة أخرى ولا تكتفي بكونها مجرد ماضي انقضى.
...
اممم حسنًا ماذا تبقي لأن أقوله! رواية مفرطة في الطول أعجبني تنوع الحوار بين " العامية والفصحى" أكره الروايات الرومانسية لذلك سعيد بكونها ليست رومانسية خالصة.. أرشحها للجميع بالبداهة بما أنها صديقتي..لكن هذا لا يعني أنني منحت ذلك التقييم المرتفع بناءً على تلك الصداقة. ،، نهاية الريفيو وأخيرًا: أنهينا تحدي قراءة عام 2014
أيام برائحة عطرك من خلال رسائل هبة إلى صديقتها ندى تأخذنا الكاتبة آية عبد الرحمن في رحلة لمعرفة حكاية هبة مع شلتها، وتحديدا مع مروان الذي أحبته ومعاذ اللي أحبها وسمير الذي آذى الجميع، وحكاية هبة مع تاكاهاشي أتشيرو الذي تعرفت عليه بمصادفة بحتة لكنه كان طوق النجاة لها من جب العزلة القاسي حتى وإن اتصفت قسوته بالقوة. هبة التي قررت بعد تجرتها مع الشلة وما لحقها من ضرر أن تستغنى بنفسها عن الناس وألا تفتح الباب مطلقا لتكرار تجربة الضعف والحب والتعلق بالآخرين، فوضعت الحياة في طريقها أتشيرو كما وضعتها في طريقه، لتستعيد من خلاله ثقتها في الحب مرة أخرى، ويستعيد هو من خلالها إيمانه بالحياة هذه الحكايات، حكاية هبة مع شلتها وحكايتها مع أتشيروا تدفقت وتشابكت في الرواية مع تيار عارم تزامن مع أحداثها وهو يناير 2011 وأحداث ميدان التحرير وماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء. طوفان عارم اكتسح هبة وقلب حياتها رأسا على عقد، علاقتها بوطنها، علاقتها بشباب يناير، والدوامات التي كادت أن تبتلع علاقتها بأتشيرو لولا أن مآلات يناير والشأن العام أفضى بها إلى اصطدام قاسي ردها إلى طوق نجاتها وهو أتشيرو الذي أحبها وتعلق بها كما يحب الطفل أمه وكما يتعلق الغريق بطوق نجاة، لتكتشف هبة في نهاية مغامراتها مع الأمل الذي تبدى مع يناير 2011 أن لا نجاة لها إلا مع أتشيرو. هذه هي الرواية الثانية التي أقرؤها للكتابة بعد رواية تسوباسا، وأجد أن القاسم والسمة المشتركة وأبرز نقاط التميز لدى الأستاذة آية هو هذا التمكن والقدرة على استكشاف خبايا وأعماق النفس والمشاعر الإنسانية على اتساع طيفها من أشدها رهافة وحساسية إلى أكثرها جنوحا وعنفوانا، ومن ضفاف الإيمان والأمل والحب إلى مشارف الكراهية والجنون والعبث.
"و لكنني أريدك أن تثقي بأن الوحدة و الألم و الجرح و الانكسار مجرد ندوب نختار بأنفسنا أن نزيد عمقها أو نداويها لتختفي الى الابد, أريدك أن تثقي أن تلك الندوب جوهرية لوجودنا " ,,, انتهيت لتوي من قراءة هذه الرواية للكاتبة المتميزة آية عبدالرحمن أكثر ما شدني هو القدرات اللغوية البديعة للكاتبة فهي متمكنة جدا من استخدام العبارات و تصف الاحداث و الحوارات على لسان الشخصيات بخفة و تمكن من النادر بالنسبة لي ان استمتع بالتعبير البياني اكثر من استمتاعي باحداث الرواية نفسها ولكن هذا بالضبط ما حدث لي أثناء قراءتي لهذه الرواية اسلوب عرض الاحداث من خلال الرسائل التى تكتبها هبة لصديقتها ندى جميل جدا و مناسب جدا لهذا النوع من الحكايات الرواية ممتعة ولم أشعر بطولها وفى الحقيقة تمنيت لو كانت اطول لاستمتع اكثر شكرا آية على هذا العمل الممتع