رواية رعب وفانتازيا تتحدث عن أحقر غرائز البشر ونقول اقتباس من روايتي "وليمة على قبر الشيطان" ترى لو أخبرتك أن للحقيقة أكثر من وجه، هل كنت تصدقني؟ تعابير وجهك تدل على عدم تصديقك، ولكنه الواقع الذي دومًا يصدم الحالمين أمثالك. حسنًا، سأقرب لك الأمر، فالموت حقيقة يؤمن بها الجميع ولكنها لا تعني إليك شيئًا حين تقع بعيدًا عنك، ولكن إن شعرت بقربها منك فستشعر بمرارة وجهها الآخر، إنها الحقيقة بوجهين. كذلك اللامعون في هذا المجتمع مدعوا الفضيلة؛ دومًا ستجد لهم جانبًا مظلمًا في حياتهم لا أحد يعرف عنه شيئا، والأمر بسيط؛ فلا أحد يسعى ليعلم شيئًا عن هذه البقعة المظلمة في حياتهم، الجميع يسعى لتملقهم لجني أكبر مكاسب من خلال صلته بهم. ولكن حين نقول الجميع، لابد وأن نستثني منهم أناس دومًا يبحثون عن المتاعب والصعوبات، هؤلاء من يحملون مصابيحهم لاستكشاف هذه البقع المظلمة في حياة السادة اللامعين، وليس لهم سلاح غير ورقة وقلم ومصباح يستمد إنارته من مداد أقلامهم، والذي يُصنع غالبًا من دماءهم، فحين تصل لهذه المنطقة المحظورة لن تجد من يمد يد العون لك، بل سيكثر محاربوك، ولن تجد أمامك إلا أن تغمس ريشة قلمك بين حنايا قلبك، لتسجل بدمائك تلك الحقيقة المجردة.
- الفانتازيا هي ما يبرع الكاتب في تقديمه بشكل غير تقليدي دائماً
- حبكة تمثل خليط متجانس من عدة ثيمات معروفة في ادب الرعب
- النهاية جاءت حافلة
-----
* العيوب / نقاط الضعف / الملاحظات *
- الشخصيات تقليدية
- السرد مال الى البطء في النصف الأول من الرواية
-------------------------
مراجعة الرواية
مع ثالث رواية تصدر للكاتب لا اجد غضاضة في تأكيد قدرته الكبيرة على خلق عوالم خيالية غير تقليدية وغير مستهلكة حتى لو كانت ثيمة العمل الأدبي المقدمة كلاسيكية جداً. هو يجيد قلب الخيال رأساً على عقب وامتاعك بمشاهد لا تشبه كتابات الأخرين
( وليمة على قبر الشيطان ) تقدم لك من كل بستان رعب زهرة دامية على طريقة من كل فيلم أغنية
لنتعرف عليها عن قرب بشيء من التفاصيل
* الفكرة / الحبكة *
هناك قبر ملعون ، رصد جهنمي لا قدرة لبشر على فكه الا بشروط قاسية ، كنوز مدفونة تضمن لك نعيماً دنيوياً انت واحفاد احفادك ، شياطين ومردة الجن ، الكيانات القديمة ، القليل من النيكرومانسي وبالطبع الطمع البشري غير المحدود
هي حبكة رعب متجانسة على طريقة الكومبو الشهيرة. رغم تقليديتها نوعاً ما لكن يكمن السر في العالم المُتخيل حولها. هذا العالم ظهر كأفضل ما يكون في النصف الثاني من الرواية حيث قدم الكاتب أفكار غريبة وشاذة عن المألوف في هذا النوع من الكتابات
اعتقد اكثر ما يميز الرواية هو عالمها الخيالي
* السرد / البناء الدرامي *
في النصف الأول من الرواية نحن نجمع معلومات من هنا وهناك بوتيرة بطيئة نسبياً. خيوط متباعدة نوعاً ما تم تجميعها لاحقاً مع منتصف الرواية تقريباً حيث نبدأ الجزء الأمتع من الرواية بكل تأكيد
من هنا نجد سرعة في الإيقاع ، انجذاب اكبر لفك طلاسم ما يحدث وماذا سيحدث في النهاية بعد ذلك
* الشخصيات *
اسجل هنا تقليدية هذا العنصر بشكل كبير. لم اشعر بشيء يميز شخصية ما عن شبيه لها في رواية مماثلة. اعتقد هذا بسبب طبيعة هذا النوع من الكتابات حيث لا يسمح الحدث او النص بشيء جديد او ذو بصمة مختلفة
الشخصيات الرئيسية كلاسيكية جداً والثانوية فهي باهتة
* اللغة / الحوار *
على صعيد لغة السرد فهي جيدة ولا مشاكل. النقطة البارزة تمثلت في وصف هذا العالم الغريب بشكل مميز ينقل صورة بصرية متخيلة الى ذهن القارىء لا بأس بها على الاطلاق
الحوار جاء بشكل كلاسيكي هو الأخر كحال الشخصيات
* النهاية *
من أفضل عناصر الرواية هو ختامها. يمكن القول ان الختام بدأ من النصف الثاني من الرواية حيث اخذت الرواية طابع التشويق والاثارة وصولاً للصراع الدموي في مشاهد النهاية
نهاية مليئة بالدماء ، العنف و كذلك القليل من الرومانسية !