شيركو بيكه س يعتبر من أشهر الشعراء الكورد المعاصرين. من مواليد 1940 مدينة السليمانية - كردستان العراق. معنا اسمه (شيركو) وتعني الأسد الجبلي و(بيكه س)وتعني بلا أحد و المعنة: اسد جبلي وحيد . صدرت له أول مجموعة شعرية ... ضياء القصائد ... عام 1968،و ايضا ...هودج البكاء... عام 1969. كما صدرت له حتى الآن أكثر من 30 مجموعة شعرية، ما بين قصائد قصيرة "بوستر" وقصائد ملحمية طويلة. كذلك كتب مسرحيتين شعريتين، وترجم رواية ...الشيخ والبحر... لأرنست همنغواي و... عرس الدم ... الشاعر الاسباني غارسيا لوكا من العربية إلى الكردية. تُرجمت منتخبات من قصائده، على شكل دواوين، إلى اللغات: الإنكليزية، الفرنسية، الإيطالية، الألمانية، السويدية، الدانمركية، المجرية، الفارسية، التركية، العربية. وتُرجمت له سبع مجاميع شعرية إلى اللغة العربية، وثمةَ أُخرى أيضاً قيد الترجمة. وهو أول شاعر كردي ينال جائزة أدبية عالمية --جائزة توخولسكي السويدية العالمية-- عام 1988 يعمل مترجم هذه القصائد على ترجمة مجموعتين شعريتين للشاعر، إلى اللغة العربية، وهما: ...كازيوه: غُرَّةُ الفَجر... و ايضا ...نسى: المَفيَأة، أي المكان الذي لا تطلع عليه الشمس... توفي في 2013
Sherko Bekas (Şêrko Bêkes) (2 May 1940 – 4 August 2013), was a Kurdish poet. He was born on 2 May 1940 in Sulaymaniyah in Iraqi Kurdistan as a son of the Kurdish poet Fayak Bekas. Bekas joined the Kurdish liberation movement in 1965 and worked in the movement's radio station (the Voice of Kurdistan). He left his homeland because of political pressure from the Iraqi regime in 1986. From 1987 to 1992, he lived in exile in Sweden. In 1992, he returned to Iraqi Kurdistan. He died of cancer in Stockholm, Sweden on 4 August 2013.
الكرسي نص سردي ل-شيركو بيكه يصف ويصور من خلاله الأبعاد الثقافية والاجتماعية والسياسية والدينية والإنسانية للمجتمع وأثرها على قيم ومبادىء الانسان وماتخلفه في تكوينه النفسي والعقلي .
الكرسي هو السلطة، الحاكم ، القداسة ، العبد والمعبود والإله الأثير في فكر وعقول العوام الباحثة عن رهجة الحرية . الكرسي حوار دار بين العدم والوجود بعبثيته الصارخة في وجه الفراغ الدائر بين اليقين والشك، والرغبة والحاجة، لكسر رتابة الرمز المقدس. الكرسي انعكاس للوحدة والألم والوحشة التي يثيرها العابرون وهم يغادرون المكان، تاركين المقعد شاغراً للهواء.
الكرسي ذاكرة بشرية غارقة في وجل الضوء والصوت والصورة، وزخم الانتظار القاتل ك-الأرض اليباب. وهو عمر اليأس حين ينقضي في الحلم الذي لا يجيء .
الكرسي كان رمزاً، وهو تمثيل لفلسفة الصمت وايحاءاته، وجماليته المستمدة من استجابته إلى ما يحيط به، ويؤثر فيه. والتي اشتغل عليه بيكه في نصه لنقل تجربة الإنسـان الشعورية واللاشعورية تجاه الذات والكون والكائنات والأشياء الأخرى من حوله.
لقد كان حال لسان كرسي شيركو بيكه، كحال لسان طاغور وهو يصلي " اللهم اجعلني انساناً".
ورسالة شيركو بيكه في الكرسي كما وصلتني هي: "لا تكلمهم إلا رمزا ً.. ففي ذلك نِعمة لهم ورحمة عليك "!
**** "مذّاك أصبحت حيّاً لبدر العاشقين زقاق مغلق لقبلة تائهة ظلّ يتطوح ثملاً خلف قبلة أو اضطجاع. حينها كنت ذا خصر صلب و رغبتي متوهجة في حفيف أوراقي الرطبة كأنما القعيث لآلاف السنين في أوراقي كنت مرآة لقهقهة نهر أو ساقية.."
**** "لم أجد السعادة في طفولتي لا في الماء لا في الهواء و لا في الضوء كأنني غصن تائه لا أعلم كيف كبرت"
**** "أنا العاشق لا بد أن أندف بأصابع أنفاسي قطن هذا الزمن لتحلق الكلمات و تستحيل العبارات ريشاً للرياح التائهة المشردة التي لا بيت لها و لا معجم"
*** "ما الذي ستكتبه لي؟ أكثر شفافية من شعري أكثر جلاء من الغدر المنثور في جسدي أنا امرأة ذابلة الورق في عجاج الذكورة، سقطت من غصني أخذني للبعيد لرمس النسيان. أنا امرأة من صرخة البكم من رؤوى الكفيف من ولادة العاقر من رياض الموتى من أفق اللهاث من طريق لا سبيل له و من المطر الجاف."
***** "لم تمض ليلة في الشرفة أو عليّ إلا و جثالة شِعر خريف فراش قعيث لحن اخضلت أعينهم. لم تمض ليلة إلا و تسلق عنق العاشق بريق، ومضة لون تائه."
كلما رأى شجرة ، سألها : ـ بعد حياتك هذه ، ستبعثين لإلهك النجار ، ماذا تحبين أن تكونينه ؟ قالت إحداها : أريد أن أكون معرض كتب والأخرى : خزانة لغرفة فتاة الأخرى : خزانة أوان. الأخرى : طاولة في مرقص الأخرى : سرير زوجين وواحدة أخرى : أحب أن أكون زورقاً بجانب شجرة جوز لازالت تضمد جراحاً في أصابعها اليمنى . تدخل على حين غرة : لأنني وهذا خليلان جداً أحب أن أكون مجذافاً لزورقه. شجرة بثمانية فروع : أحب أن أكون سلماً ، بثماني درجات . قالت شجرة ملساء : أحب أن أكون محلاجاً. ثمان أو تسع شجرات ، قالت معاً : نحب جميعاً أن نكون خشبة مسرح . شجرة دحدوحة : أمنيتي أن يجعلونني طبلية. شجر هزيل : أحب أن أكون إطار شباك. الغريب ، أنه بعد عدة سنوات ذاك الذي كانت أمنيته أن يكون معرضاً للكتب صار خزانة أوان والذي أراد أن يكون سرير زوجين لسوء حظه صار خشب غسل الموتى والذي حلمه أن يكون زورقاً صار محفة في جامع والذي أمنيته أن يكون مجذافاً جعلوه مشنقة.
بعد هذهِ السّن لآزآل هُنآك شئٌ من صنيع البشَر له القدرة علي اثآرة اعجآبي ، هذآ العمَل - لآ أعلم بالضبط مآذآ أسميه ، شعرًآ أم مسرحية أم قصة أم مآذآ - ولكن مآ أعرفه هُوَ أنّه عملٌ رآئع بدُون شك ، تجسيد الكُرسي علي أنه شخْص يفرح ويبكي ويتألم ، يُحب ويكره ويحترم ويحتقر ، لهُ لسآن يحْكي كُل مآ يرآه ، مشآعره ، ذكريآته وحتي تآريخه ، ونقل رؤية الكآتِب عمّن حوله علي لسآن هذآ الكُرسي لهُو عبقرية بالفعل ,
بإختصآر يحكي الكآتب والشآعر بيكه عن كُرسي فِ الشآرع أمآمه آلة كآتبة قديمة وأورآق وقلم حبر ، تعرّفه علي حرُوف الآلة الكآتبة حرفًآ حرفًآ وكيف تعلّم الكتآبة وأصبح ينقل مآ يفكر به إلي العآلم ، حتّي أنه في إحدي المشآهد كتب عن عآلَم البشَر الذي يرآه قآئلآ:
شيركو بيكه س كآتبٌ ومُفكر مُخضرم وأنصحُ بالقرآءة له ، لعلْ منْ أكثر مآ أثر من كلمآته : لا تقرأني كثيرًآ لأنَّك ستصاب بالعمى من كثرة الدُّخان في تاريخي إيَّاك أن تعبر هذه القصيدة حافياً، فهي مليئة بشظايا الزجاج .