Jump to ratings and reviews
Rate this book

عابرون

Rate this book
بأسلوب فلسفي تسرد الكاتبة الدكتورة "سمر عبد العظيم" تفاصيل رحلة محفوفة بالأسئلة، تتغير فيها أطراف المعادلة باستمرار، الزمان، المكان، والأبطال.. لنبحر مع معطيات تتغير كل دقيقة، نكتشف معها إجابات لأسئلة لم نكن نعلم عن وجودها شيئًا.

في هذه الحكاية تتقاطَعُ حيوات أربع غُرباء في عرَبة قطارٍ طالما امتلاء بالمسافرين الذين يرتادونه غُرباء ويخرجون منه أكثر غُرْبة.. لكن في تلك الرحلة الاستثنائية تخلَّى الغُرباء عن فِطْرة التردد، انتصروا للفضول الإنساني، غلَبهم الجوع البشري إلى التواصل وإدراك حميمية اللقاءات الأُوَلِ وروعة مصائرِها. لكن يبقى شيء واحد...
صارت عربة كافيتيرا القطار فجأة مسرحًا لجريمة غريبة حدثت بعد تحرك القطار ببضع ساعات...
في هذه الرواية:
• أوجاع مدفونة بصدور أصحابها تصحو بقسوة بعد أن نسوها وتغافلوا عن وجودها.
• جريمة ذات ملابسات معقدة، وحادث اختطاف فتاة تشكك الشرطة في القوى العقلية لوالدتها.
• اثني عشر ساعة فارقة في حياة ركاب قطار يدور في فلكٍ سرمدي لا يدرك القارئ خصوصيته الشديدة إلا في صفحات الرواية الأخيرة.

240 pages, Paperback

Published January 1, 2025

3 people are currently reading
196 people want to read

About the author

Samar Abdelazim

2 books122 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
41 (48%)
4 stars
19 (22%)
3 stars
18 (21%)
2 stars
2 (2%)
1 star
4 (4%)
Displaying 1 - 30 of 45 reviews
Profile Image for سمر أحمد.
Author 2 books122 followers
April 3, 2025
انتهيت من كتابة هذه الرواية في ظروف أحسبها الأصعب في حياتي كلها. الرواية تحمل كل معاني الإصرار والتسليم في ذات الوقت واتمني ان تعجب القراء
Profile Image for Yato Ver.6.
37 reviews5 followers
August 12, 2025
3.5
رواية جريمة ذو طابع فلسفي وطبي.
خفيفة ولذيذة جدًا، وسردها آسر، بس النهاية مكانتش مفهومة اوي.
تنفع اوقات الـ Reading slump.
Profile Image for mona Esmail.
55 reviews2 followers
July 15, 2025
❞لا يبدو أن القتل هو الغاية الحقيقية وراء هذه الجريمة، يبدو لي أن القاتل أراد إخفاء شيء أكثر عمقاً من مجرد القتل..

ربما علينا أن نتعامل مع الاختطاف كجزء مرتبط بجريمة القتل؛ القتيل لا يزال مجهول الهوية..

أحدهم ذهب إلى أبعد مدى لإخفاء الجثمان، وأظن أن مسرح الجريمة لا يزال مجهولًا، علينا اكتشافه لتجنب ضياع الأدلة الطبية الشرعية❝.
≈≈≈≈≈≈≈≈≈ ∞ ≈≈≈≈≈≈≈≈≈

رواية جميلة وخفيفة وتخلص في جلسة واحدة( بعض النظر إني خلصتها في جلستين لإني بطيئة شوية) مليانة بعنصر التشويق وتنفع أوي أي حد عنده reading block

النهاية بالنسبالي مكنتش أحسن حاجة، مش عارفة هل ده كان قلة تركيز مني ولا ليها مثلا أجزاء تانية!!
عجبني الغلاف والاسم أوي لأن كلنا بنعيش حياة بنكون فيها 'عابرون' ولا يبقى سوى جميل الأثر..

≈≈≈≈≈≈≈≈≈ ∞ ≈≈≈≈≈≈≈≈≈

🌟بعض الأقتباسات:

🪵′′الزمن ما هو إلا بُعد، كأي بُعدٍ آخر لا نقدّره إلا
بالمقارنة مع غيره′′.


🪵″الخوف الحقيقي ليس خوف المرء من مستقبل لا يطمح حتى إليه، الخوف هو شعور عاش به، وعاش فيه ومعه لاعوام″.

🪵″لا شيء يذهب دون أثر، كل شيء يبقى حتى وإن تركناه خلفنا وحصَّنا أنفسنا منه بسنين من المستقبل؛ نبني بيننا وبينه سَنة بعد سنةٍ، وكأنّ كل سنةٍ وحدة بناء في ساتر وهمي لا ينفك يعلو ليوهمنا أنه صار بيننا وبين ما فعلنا حصن متين يعلو كلما انقضى العمر. ولكن الحقيقة أننا لا نفترق أبدًا عنه، نأخُذه معنا، في أحلامنا وضمائرنا وقلوبنا، نضمن أنه إن لم يستطع أن يفسد علينا حياتنا، فإنه يملك أن يفسد علينا سلامنا، ويصبغنا بخوفٍ سري لا يعلم عنه أحد شيئًا″.

🪵″يقرأ الناس الروايات ليعيشوا في الخيال، أما أنا فلا أحتاج إلى رواية ليكون لي لحظات في الخيال″.

🪵″يقولون: إن الحبّ الأول لا يُنسى، ولكن الحقيقة أن الحب نفسه ليس هو ما يبقى، بل تبقى منه ذكريات اكتشافاتنا عن أنفسنا″.
Profile Image for Ahmed Abd El-Basit .
27 reviews2 followers
February 4, 2025
انتهيت من الرواية في الجلسة الثالثة، بعد منتصف الليل بساعتين تقريباً، لا عجب في اتخاذ "عابرون" اسما ووسمًا لها، فهي حقا تحمل كل معاني اسمها، في أحداثها العابرة، وأبطالها العابرون، حتى في مشاعرهم العابرة! التي كانت تعبّر عن أسمى مشاعر الوجود وهو "الحب" كان عابرًا كذلك، وكان وليد ساعات قليلة يملؤها القلق والتوتر، والخوف، والصراعات، وسطوة الماضي والتجارب القاسية لأبطالها، فكيف لشعور كالحب يولد في ذلك الوقت القصير المشوب بالخوف والتوتر، يكون حقيقيّا، بل ويصل لدرجة العشق! لعل للحب أشكالا أخرى لم أعرفها.

أحببت الرواية من أول قراءة، وبمرور الفصول الأولى سافر كياني على قطار الرحلة، وغُصت مع أحداثها، وللسرد الخاص بالكاتبة أسلوب فلسفي رشيق بعيد عن التكلّف الممل، بل أحببت تقحّمها في أعمق مشاعر الإنسان، ووصفها لحالاته عند الخوف، والفزع، والصدمة والانتكاس، والخذلان... وأنا استمتع برحلتي في قراءتي للفصول فصل بعد فصل، حتى شاركت أحدهم بأني لا أريد إنهاء الرواية سريعا، بل أريدها تأخذ مني أكثر مما أعطيه لها، وسترتقي عندي للروايات التي ساعود لقراءتها مرة أخرى مستقبلًا قراءة تذوق وتأمّل.

إلا أن فصولها النهائية كان لها شأن آخر، لا أريد أن أقول أصابتني بالإحباط أو الخيبة، لكن كنت أنتظر منها شيء آخر كانت قد منّت نفسي به في أولها، كانت الأحداث في أواخر فصولها مفتقدة للحبكة الدرامية التي وضعها السياق الروائي فيها، وكل الإشارات والدلالات التي كانت بين السطور في الفصول الأولى جعلتني في إنتظار النهاية المناسبة لها، غير أن النهاية كانت عادية، وغير مفهومة ربما، وكأن الفصول النهائية قد كُتبت بنَفَسٍ غير الذي كُتبت به فصولها الأولى.

في النهاية أحببت الرواية، وتستحق القراءة بلا شك، ومُمتن لمن رشّحها لي، وشاركني قراءتها، وفي انتظار تعليقه عليها أيضا، وترى بعد تلك النهاية المحبطة هل سأعود لقراءتها مرة أخرى؟.. ربما نعم!

شكرًا د. سمر وشكرا لقلمك، هي أولى قراءاتي لكتاباتك، ولن تكون الأخيرة ") 🤍
Profile Image for ناصر اللقاني.
67 reviews10 followers
April 2, 2025
بين أحداث مثيرة ووقائع مكثفة ومعانٍ متدفقة، ومع لغة موحية تحولت في بدايات الفصول إلى لغة شعرية تتراوح بين التعبيرية والتأثيرية، ومن خلال صوت حميمي لراوٍ لازم القراء ولم يتخلى عنهم طوال الرحلة، جاءت هذه الرواية البديعة للدكتورة سمر عبد العظيم "عابرون".

في روايتها السابقة "ميت مطلوب للشهادة" لامَسَت الدكتورة سمر عبد العظيم جوانب من العلم والطب الشرعي وأطراف من الفكر والفلسفة، وها هي ذي في روايتها الجديدة "عابرون" تلامس جوانب نفسية وفلسفية واسعة وممتعة، علاوة على الخط الجانبي المثير للحادثة التي وقعت في عربات القطار.

جذبنا مشهد البداية الخاطف، ذلك المشهد العنيف بهدوئه المدهش في عربة القهوة بالقطار، بعدها وجدنا أنفسنا على رصيف المحطة ننتظر ذلك القطار لنبدأ رحلة مدتها ١٢ ساعة.

مع بداية الرحلة، شهدنا المرأة الهائمة (هيام) والرجل الوسيم (عمر) والمرأة الأنيقة (نور) والرجل المتحفظ (آدم)، وبعد صفحات قليلة كنا قد عرفنا الكثير عن حكايات كل واحد منهم، بعدها كنا نشاهد التغيرات التي حدثت لهذه الشخصيات في الساعات القليلة لرحلة القطار.

أمضينا أربع ساعات في القطار (قبل غلق عربة القهوة) نتابع استبطانات هيام وعمر ونور وآدم، ثم وجدنا أنفسنا نعود بالزمن لنمضي تلك الساعات مرة أخرى مع حكاية عزة ومهاب، قبل أن يحصل الراوي على استراحة قصيرة يلتقط فيها أنفاسه ويراجع ما فات وما بقي من الرواية، ويدفع الزمن إلى الأمام من جديد لنكمل معه الرحلة، ثم تكررت لعبة رجوع الزمن إلى الوراء أكثر من مرة، وكنا في كل مرة نكتشف أحداثاً جديدة لم نكن ندركها في مسيرة ساعات الرحلة الأصلية.

الخط البوليسي لحادث عربة القهوة دهم احداث الرواية، شهدنا المحقق وليد ومن معه وعرفنا الطبيب الشرعي منتصر، اعترض طريق الراوي الكثير من الشخصيات والتفاصيل، مشرف القطار وعطية صبي القهوة والسيدة الخمسينية وابنتها سارة وماهر العياط وسيد وعلي وغيرهم.

لم تنس الدكتورة سمر عبد العظيم أن تمتعنا بلمحات واستبصارات من خبايا الطب الشرعي وأسراره، ومن قدراته الخاصة في فهم لغة الموتى وسماع أصواتهم، ومن دوره العظيم في حماية حقوق من لم يعد بيدهم أي شيء.

لفت انتباهي تلك الحمولة المعرفية النفسية والفلسفية الثرية في الرواية.

أبدعت الكاتبة في رسم الأنساق النفسية للشخصيات الرئيسية الأربعة، خيال هيام وواقعية عمر واستبشار نور وقتَامَة آدم، تذكرت نظرية كارل يونج في الأنماط النفسية، وأعمال إيزابيل مايرز في مؤشر مايرز بريحز لأنماط الشخصية الستة عشر (MBTI)، وكتاب ديڤيد كيرسي (إفهمني من فضلك) عن الطبائع الأربعة للبشر (Four Temperaments) وربطها بأنماط إيزابيل مايرز، وجدت طبيعة المثاليين (Idealists NF) في شخصية هيام، وطبيعة الأوصياء (Gardians SJ) في شخصية عمر، وطبيعة الماهرين (Artisans SP) في شخصية نور، وطبيعة العقليين (Rationals NT) في شخصية آدم، شهدت دقة لافتة عند رسم ملامح تلك الطبائع الشخصية الأربعة في بروفايلات واضحة.

كذلك أبدعت الكاتبة في استعراض المناحي الفلسفية، وجدنا أطروحات عن الحياة والموت، والقيمة والمعنى، والوجود والعدم والعبث، ولمحنا حكاية كهف أفلاطون المعدلة على طريقة ماهر العياط، وعرجنا على الأديان، والوسطاء بين الآلهة والبشر، عرّافة دِلفِي "بيثيا" كاهنة الإله أبولو بمعبده في دلفي على مُنحدرات جبل بارناسوس، والتي أفرد لها زكي نجيب محمود فصلاّ كاملاّ في كتابه (هموم المثقفين).

أعجبني ذلك التراوح المتكرر في السرد، عندما كان الخط البوليسي يتنقل بين المتن والهامش، بالتبادل مع الخطوط الدرامية والنفسية لشخصيات الرواية، إلى أن اختلط المتن والهامش وتداخلت الأحداث بين الشخصيات الرئيسية ومسار التحقيقات، حتى تكشفت كل الحقائق والمفاجآت.

تابعنا باستمتاع شديد حتى النهاية ما صارت إليه علاقات شخصيات الرواية وما سارت إليه تحقيقات الحادث، وفي النهاية غمرتنا رعشة فانتازية ساحرة عندما أدركنا أننا ربما كنا طوال الوقت هائمين مع شخصيات الرواية في حلم جماعي، وأن رحلة كل واحد منهم لم تكن تنتهي هنا، لكنها كانت تبدأ.

أجادت الدكتورة سمر عبد العظيم في إنشاء بنية مبتكرة وفي رسم حبكة بارعة، سكبت فيهما المحتوى النفسي والفلسفي والبوليسي والفانتازي، وقدمت لنا رواية بديعة وممتعة.
Profile Image for Mervat Hussin.
2 reviews2 followers
February 1, 2025
رواية تجعلك تخوض رحلة داخلك تفهم مالم تفهمه عنك من قبل لتستعيد روحك الحقيقية ، فما عليك إلا أن تقرأ بعين واعية لكل حرف، فقد تجد ما كنت تبحث عنه .
كاتبة متفحصة تجيد ما تكتب بعلم ، ماهرة في تناول الأحداث بسلاسة و يسر ، و النادر أن مهنتها أصبغت على قلمها طابع علمي بجانب الأحاسيس المرهفة فتجد نفسك بين تناغم ممزوج بالأدب الرفيع مثقول بالعلم
أعتقد أنها ستنجح و تتحول لعمل سينمائي ، نحتاج هذه الفترة لأعمال رفيعة المستوى ترفع وعي المجتمع كرواية عابرون
This entire review has been hidden because of spoilers.
Profile Image for Dr.Sara Zayed.
16 reviews
February 21, 2025
يومان قراءة لم أمل بالفعل ولكني تمنيت أن أشعر بغموض أكثر أو شك في أطراف الرواية
احببت السرد ولكني لم أفهم ملامح الشخصيات بدقة
أحببت جدا الاقتباسات وقدرتك على ايصال نظرتك الفلسفيه عن الحياة من خلال الحوارات أحسنتي الكتابة دكتورة وبالتوفيق دائما وأبدا 👏
Profile Image for Rahel KhairZad.
98 reviews19 followers
February 25, 2025
عابرون
Samar Abdelazim
دار دَوِّن للنشر والتوزيع Dawen Publishers
2025
240
⭐️⭐️⭐️⭐️

■ لا تسلم عقلك لحكاءٍ يشحذ حبك أو بغضك؛ لأن هناك من البشر من لم يجد من يحكي حكايته.

في عملها الروائي الأول قررت الكاتبة أن تصحبنا في رحلة ممتعه مليئة بالطب الشرعي والتشريح ولكنها هنا لم تقتصر الأمر على الموتى فقط فقد قامت بتشريح الأبطال كلهم على حد السواء من احتفظ منهم بحياته ومن فقدها لنكتشف أن استمرار إتصال الروح بالجسد ليس دليلاً على الحياة.

يبدأ العمل في محطة قطار في منتصف الليل في ليلة ممطرة يتحرك القطار براكبيه وعلى غير المتوقع يبدو أن قطار النوم المُتجه إلى أسوان يمتلك من السحر ما يجعله يخرق القوانين فلا عجب أن نجد مرور الساعات به له تأثير يعادل مرور سنوات أو أن يرى البعض أشياء لا يراها الآخر وقد تفقد أم مجذوبة ابنتها التي لم تكن معها أصلاً بشهادة الشهود بل ليجمح بنا الخيال فنكتشف جثة بلا قاتل أو مسرح جريمة فهل ستستطيع حل اللغز أم ستنتظر إلى أن يحلها وليد ومنتصر لتقف مبهوراً بهما.

خلال الرواية ناقشت الكاتبة الكثير من القضايا الفلسفية وقامت بتشريح الحالة النفسية للأبطال بمشرط خبير ذا باع وكأنها أصبحت صفة أصيلة لديها أن ترى الأشخاص تحت المجهر وتكتشف ما خفي منهم عن عيون البشر . فنجدها تحدثت عن الحب والحياة وفلسفتهم على لسان "هيام" مستعينة بإقتباس ل جلال الدين الرومي "من دون الحب ... كل الموسيقى ضجيج، كل الرقص جنون، كل العبادات عبء" موضحة على لسان البطلة رؤيتها ومذهبها في الحياة والذي يتلخص في أن "الرقص ليس جنوناً ... ولا السفر، ولا الحلم، ولا الحياة. الجنون هو ما نخبر به انفسنا لنحرمنا الحياة" .

وعلى لسان "عُمر" ناقشت الكاتبة العلاقة بين العقل والقلب وأهمية الموازنة بينهما فالحياة لا تخضع لمعيار واحد فقط فما يعجز العقل عن تفهمه نجد القلب يراه بكل وضوح ودون الحاجه الى تفسير كما توغلت في روح المرأة وطبعها واحتياجاتها حيث أن "ليس هناك ما هو أشد ألماً من الدين المتراكم. مع المرأة ، الدين لا يزيد بزيادة طردية مع الوقت، بل يتضاعف كلما مر الزمن" .

"لا شيء يذهب دون أثر، كل شيء يبقى حتى وإن تركناه خلفنا وحصّنّا أنفسنا منه بسنين من المستقبل؛ نبني بيننا وبينه سنة بعد سنة، وكأن كل سنة وحدة بناء في ساتر وهمي لا ينفك يعلو ليوهمنا أنه صار بيننا وبين ما فعلنا حصن متين يعلو كلما انقضى العمر. ولكن الحقيقة أننا لا نفترق أبداً عنه، نأخذه معنا ، في أحلامنا وضمائرنا وقلوبنا، نضمن أنه إن لم يستطع أن يفسد علينا حياتنا، فإنه يملك أن يفسد علينا سلامنا، ويصبغنا بخوفٍ سري لا يعلم عنه أحد شيئاً" هنا نجد "آدم" بكل ماضية الذي يُكبله بجرم لم يستطع أن يتخطاه بمرور السنين فظلت روحه أسيرة له مُكبلة بأغلال الذنب تنتظر أي موقف لتجلده ما استطاعت وتفسد عليه مستقبله كما افسدت ماضيه.

أما عن "نور" والتي كانت ضياء لمن حولها حتى خفتت ولم تجد ما تنير به دربها فكان لها فلسفتها التي تعلمتها بعدما عانت فقد وعت أنه لابد من تقديس ذاتك حتى تستطيع أن تحيا بسلام فليس متاح للجميع أن ينهل من مَعين روحنا ويمضي "في علاقة الحب الأول نتعلم عن أنفسنا الكثير، ويتغير بداخلنا الكثير. نكتشف أنفسنا لأول مرة، ونتعلم كيف يتحكم فينا القلب. نرى فيها قدرتنا على الإنكسار، وقدرتنا على النهوض من جديد. يقولون: إن الحب الأول لا يُنسى، ولكن الحقيقة أن الحب نفسه ليس هو ما يبقى، بل تبقى منه ذكريات اكتشافاتنا عن أنفسنا" .

"الجميع يدعي الفضيلة فيما يخص الآخرين، ولا يكتفي بادعائها، بل يشرع في فرضها . وراء الأبواب المغلقة، فضيلة الجميع منتقصة، ولكن مساحة التفهم تكاد تكون معدومة" ولنا في قصة "عزة" و "مُهاب" خير دليل فالجميع يملك من الخطايا ما يًكبله ولكنه يُؤثر أن ينشغل بقضايا غيره ويُصبح الجلاد في قضية لا تعنيه عن أن ينشغل بذاته ويقومها والنتيجة أن الجميع في عوار ولكنه يستتر خشية الفضيحة وليس خشية الذنب.

جاءت الرواية في لغة فصحى سرداً وحواراً بلغة بسيطة لا تخلو من الشاعرية كما لمسنا في قلم الكاتبة منذ أول عمل لها وبتسلسل منطقي للأحداث يجذب القارئ . كما قامت بالتعريف لماضي كل شخصية من الأبطال وتجاربه السابقة التي كونت شخصيته الحالية والتي فتحت المجال لمُناقشة فلسفية خلال سطور العمل لا تخلو من عمق في البحث وراء الحياة وكيفية عيشها كما تصاعدت الأحداث بداية من النصف الثاني للرواية لنكتشف جريمتين قامت الكاتبه بالربط بينهما وحل اللغز حتى آخر سطور العمل وكانت النهاية منطقية ومترابطة ومُرضية بإكتشاف القاتل وحل اللغز ونهاية الأبطال الجديدة.

لم يخلو العمل من التطرق لبعض الأساطير اليونانية مثل أسطورة العرافة "بيثيا" الوسيط الروحي للكاهن "أبوللو" في دلفي بما يتناسب مع سياق الرواية أيضاً تطرقت لفكرة التنمر بإختلاف مراحله الملازمة للفرد وكذا ناقشت فكرة الجاني أو الشرير في رواية ما وكيف أنه غلب على الطبيعة البشرية أن ترافق حكايات الاشرار بفكر فلسفي وصراع نفسي للشرير بما يجذب المستمع أو القارئ للتعاطف معه في كثير من الأحيان وكأن الذاكرة البشرية لا تتسع سوى لتخليد ذكرى الاشرار بيننا.

فيما يخص الغلاف جاء مناسب للمحتوى فمنه كانت شرارة البدء وبه كانت سلامة الوصول وكذا العنوان فكلنا عابرون في رحلة طويلة ولكن منا من وجد من يحكي روايته ومنا من ينتظر أن تروى وكذا أحببت أسماء الأبطال فقد كانت معبرة عن حياتهم وقصتهم في كثير من الأحيان فأنا مؤمنة أن لكل منا نصيب من اسمه.

عمل مميز كالعادة ينبض بالألم والأمل معاً وتجربة أولى جيدة في مجال الرواية أنصح به.

مرفق صور للعرافة بيثيا في الاساطير الرومانية .

■ إقتباسات:
● يغرق المرء في الحلم ليستعين بألوانه على تجرع قتامة أيامه، فما قيمة حلم يغرقك في انعدام اللون والأمل؟
● يبدو أن الإنسان عاش دهوراً كثيرة يبني خبرات متراكمة لا تزيده إلا خوفاً وعجزاً، وأنه من فرط خوفنا صرنا نتوارثه فلا ندع مجالاً لفطرة أبنائنا أن تملي عليهم مشاعرهم أو ترسم حياتهم .. صار الخوف ربما جزءاً من طفراتنا الجينية التي صرنا نتوارثها دون علم منا.
●يحكى أنه كان قوم من العميان يتخبطون في الظلام لدهر كامل، حتى أنهم عشقوا الظلام وصار هو الحقيقة الوحيدة لديهم. تخبطت اوصالهم ورءوسهم، فتورمت وجوههم وأجسادهم؛ ولانهم عميان، لم ينتبهوا إلى الأسى والألم الذي بدا على وجوههم، ظلوا يجوبون الظلام، وقد كستهم الزرقة وكبلهم الألم. إن هَمّ أحدهم بالشكوى، صمت ظنّاً أنه في ألمه وحيد .. حتى كان ذلك اليوم الذي وضع فيه أحدهم يده على جُرحه وبكى ألماً، فبكى الجميع قهراً وألماً.
● هناك من الاسرار ما لن تبوح به إلا المرآة. أنظر جيداً، فالقلب يلقي سناه على وجوه المحبين.
● إنه عاش بيننا من احبنا فنبذناه، ولم يطلب فحرمناه، ومن أعطى حياة فقتلناه .. فغادر ويا ليتنا افتقدناه.
Profile Image for هند أحمد السيد.
122 reviews6 followers
September 4, 2025
الرواية: عابرون: من وقائع تحقيقات عربة القهوة.
الكاتبة: سمر عبد العظيم.
دار النشر: دون.
عدد الصفحات: 245.
❞ ‫ إلى تلك الأرواح التي تجوبُ الكون ساعةً من الزمان وعمرًا في الأحلام.. كُنتم دومًا روح قلمِي فلا تكفُّوا عن الحُلمِ وإن كان ساعة في «عُمْر» الحقيقةِ ❝
في قراءة أولى للكاتبة سمر عبد العظيم، التي لن تكون الأخيرة لجمال كتاباتها، تبدأ الرواية في محطة القطار بمصر، حيث تجلس هيام سارحة في عالم خيالي من أحلام اليقظة المفرطة التي تعاني منها، وتجعلها تعيش أحداثاً من الحب والحزن والافتراق في آن واحد، متأملة في ذات الوقت لساعة القطار التي تتحرك في روتين اتجاه الوقت، ليجلس جوارها رجل منغمس في رواية مرسوم على غلافها طائر أبيض يسعى للحرية، وكم شعرت بشدة في رغبة عارمة بأن تكون مثله، لتحين لحظة استقلال القطار ويقوم صاحب الرواية آدم بمساعدتها، وتكون صدفة بأن تجمعهم مقاعد واحدة مع نور وعمر في الدرجة الأولى التي تكون عادة غير مزدحمة. ❞ الخوفُ الحقيقي هو ما يُقيمك ليلًا تصرُخ وكأنك لا تزال بساحة القتال، إحساس لا يتركك حتى بعد أن تمرَّ عليك العقود.. الخوف هو أن تُسجَن داخل ساحة القتال ولا تبرحها حتى بعد أن تنسحب الجيوش وتُعلَن الهزائم والانتصارات.. الخوف هو ما يقبَع على صدرك في فراشك فينتزعك من نومك ليقيمك على قدميك وسط بحيرةٍ من عرَق تنضحه، إذ ربما تغسل به ومعه الذِّكريات. ❝ تبدأ الكاتبة في عرض مأساة كل واحد منهم، وكيف قام الخوف بتكبيل كل واحد منهم بشكل مختلف عن الآخر، حيث عاشت هيام في أحلام اليقظة وعدم قدرتها على رفض ما يحيط بها، ونور التي عانت من استنزاف عاطفي ونفسي ممن حولها دون أن تصرف مشاعرها لنفسها، وآدم الذي عانى الخوف والقلق وجلد الذات المستمر نتيجة خروجه من حرب مدمرة، وعمر الذي كان يرى كل شيء بدقة ومعدلات هندسية، دون الرغبة في المجازفة واحتساب كل شيء بالقلم والمسطرة.
تتابع الأحداث بمحاورة الشخصيات لبعضهم، تزامناً مع عرض قصة عزة ومهاب، فعزة الخوف يجعلها مترقبة للمستقبل والحاضر وما سوف يحدث إذا تعرف عليهما أحد، وإحساسها بالذنب اتجاه عائلتها، ورغبتها الدائمة في إنهاء العلاقة مع عدم قدرتها، لتقع جريمة قتل في عربة القهوة، و وجود حيرة كبيرة في اختفاء ابنة رجل أعمال شهير والشك بوجودها ابتداءاً مع والدتها. الرواية لغتها رائعة وأحداثها مشوقة، مع لمسة بوليسية بها.
اقتباسات:
❞ ولكن ما قيمة حُلم معدوم الألوان؟ يغرق المرء في الحلم ليستعينَ بألوانه على تجرُّع قَتامة أيَّامه، فما قِيمة حُلم يُغرقك في انعدامِ اللون والأمل؟ ❝
❞ فقد احتفظت بخيال خصب وحوار داخلي لا يخلو من السخرية وخِفة الظل، وكأنها تستعيض بنفسها عن ضمور جذورها في هذا الكون ووحدتها فيه. فلكلِّ ورقةٍ شجر أطاحت بها رياح الخريف حكاية ترويها، وإن لم تُصغِ إليها الأشجار، فحكاياتها لا ينقصها الجمال، وتلونها دائمًا ألوان الفناء الجميل. ❝
❞ كل سَفرةٍ تُبعدها عن ذاتها وتصرف عقلَها عن كلِّ أملٍ في حياة تُشبه ما كان متوقَّعًا لها.. وتمرُّ الأعوامُ والسنون، فتُصبح صورتها في المرآة مُثقلة بهما، فلا تستطيع فَهم الصورة، ولا تستطيع ربطها بأحلامها الملوَّنة بلونِ الشباب. ❝
❞ ففي عُرْف الصراع العالمي، تخبو قيمة أشياء كثيرة، على رأسها ا��بشر. لا توجد إرادة حرة حين يتساوى في الصراع القاتل والمقتول. وحين تُسلب الإرادة، يحل محلها الخوف، ويصبح الإنسان مجرد هيكل فارغٍ، يُدثِّرُه مِعطف، ويُخفي أقدامه في حِذاء يكاد شذَا جلده الطبيعي يصرخ ثقة ❝
❞ الخوف هو كلُّ ما فعلناه، فلا يبرحنا حتى وإن تركناه.

‫ لا شيء يذهب دون أثَرٍ، كل شيء يبقى حتى وإن تركناه خلفنا وحصَّنَّا أنفسنا منه بسنين من المستقبل؛ نبني بيننا وبينه سَنة بعدَ سنةٍ، وكأنَّ كل سنةٍ وحدة بناء في ساتر وهمي لا ينفك يعلو ليوهمنا بأنه صار بيننا وبين ما فعلنا حصنٌ متينٌ يعلو كلما انقضى العمر. ولكن الحقيقة أننا لا نفترق أبدًا عنه، نأخُذه معنا، في أحلامنا وضمائرنا وقلوبنا، نضمن أنه إن لم يستطع أن يفسد علينا حياتنا، فإنه يملك أن يفسد علينا سلامنا، ويصبغنا بخوفٍ سِرِّي لا يعلم عنه أحد شيئًا. ❝
❞ ‫ «انظُر حولَك، الكراماتُ كثيرةٌ؛ فهناك ما لم تَفْهمهُ بعدُ..

‫ ستفهم الكثيرَ إذا دقَّقتَ النظَر». ❝
❞ ‫ ‏«وليتك تعلم كم من حروب تسكن خلف جفون مُستسلمة.. فحين أنام، أنامُ وقد نُكِّست الرايات انهزامًا، وإن ابتهلتُ، أطلب القوة لأحارب من جديد إن أفقت.. لا يغرنَّك سلام زائف يُخفي بلثامه الاستسلام».‏ ❝
❞ رِحْلتي لم تنتهِ بعدُ، فلا تحتسب عليّ الأميال

‫ مَن منّا يعلم أين المُستقر؟

‫ سأختصمك ولن أُسامح في حقِّي في الضياع

‫ فأنا مثلك، ضِعت دهرًا وما زلت أبحث عن راية.

‫ لن تُطيل المشنقةُ رحلتي أو تَخْتصرها،

‫ رحلتِي مقدّرة، مكتوبة بين فِعلي وإدراكهِ.

‫ فأنَا على طريقٍ ارتحلتُ عمرًا، فوصلتُ قبل التَّرحال. ❝

❞ الحب كالموت، لا يمكن التخطيط له، لكن يمكن تشخيصه ومعرفة أسبابه. وإن عرفنا مسبباته، يمكننا حماية أنفسنا منه. أما الانجراف في المشاعر، فهو غير متاحٍ لمن رأى الموت وعرف خفاياه. ❝
❞ العجيب أن الناس يستثمرون وقتًا طويلًا في محاولة فهم ما لا يخصُّهم. لو كانوا يضعون جهدهم في فَهم أنفسهم أو العالم من حولهم، لتحسَّن حالنا جميعًا. لكنهم يتنافسون على فَهم بعضهم وإطلاق الأحكام، وكأن الشعب شبِع من وصاية الاحتلال والحكام حتى أصبح أسيرًا لفرض الفضيلة على غيره. ❝ #عابرون_من_وقائع_تحقيقات_عربة_القهوة
#سمر_عبد_العظيم
Profile Image for Mohamed Zoromba.
65 reviews2 followers
April 20, 2025
في نهاية الرحلة ، ووصول القطار والقبض على الجناه تتحدث معنا سمر عبد العظيم بصيغة التأمل الوجودي، وبكتابة يمكن تسميتها ب “أدب العابرين”.

أي الذين يكتبون من رصيف القطار، لا من محطة وصوله، ويتحدثون من مكان عميق بين القرار واللاقرار، بين الإدراك والظلال.

تقول :

‎عزيزي القارئ صاحب المقام، رحلتنا لم تنته بعد، فنحن لم نصل
سوى إلى رصيف في محطة يختلف مدلولها باختلاف المرتحل.

‎هل سألت نفسك يوما إن كنتَ أنتَ من اخترت رحلتك ؟

هل وقفت بين المحطات تتساءل إن كان قرار الرحلة قرارًا صحيحًا ؟

‎كم مرة ترجلت لتغير القطار ؟

وكم مرة بقيت وأنت تعلم أنك ما عدت ترغب في الوجهة ؟

‎أتعلم أن الحب، والكره، والأمان، والفزع، كلها قد حدثت ؟

فلا خوف ولا عتاب يستحق أن تضيع في طياته تفاصيل الحكاية.

‎هكذا أقول لنفسي كلما حزنت: أقول إنني كسرت وجبرت، وأنني بالفعل غادرت، وما عدت هنا لأحزن.

‎أعيش لحظات ما قبل الإدراك - أقول لنفسي إنني لست سوى خيال الظل.

‎أقول إن البشر يجيئون ويذهبون، ولا يجدون من يحكي عنهم.

من رواية عابرون | د. سمر عبد العظيم

———————————————————————————
تفتتح سمر فصلها الأخير في روايتها المبدعة ( عابرون ) بنبرة أدب كلاسيكية راقية من الزمن الجميل قائلة :

“عزيزي القارئ صاحب المقام”

لكنها ما تلبث أن تخاطبنا خطاباً داخلياً. فأنا كقارئ شعرت أنها لا تتحدث إلى بشخصي وإنما لذاتي الداخلية ، لأتخيل أن النص ربما يكون مرآة، أو صدى داخلي ، أو ظل لنفسي، أي مخاطبة ذاتية من خلال الآخر.

ثم بدأت سمر في وضع بنية فلسفية للخطاب ( الذي أعجبني كنهاية صوفية للرواية ) فقالت :

“لم نصل سوى إلى رصيف في محطة يختلف مدلولها باختلاف المرتحل”

أي أنه على الرغم من وصول القطار للنهاية فلا وصول حقيقي ، فالحياة ماهي إلا محطات مؤقتة، ورؤيتنا تتبدل بتبدل الشخص. فلا حقيقة واحدة ، ولكنها رؤى و تأويلات.

وبتجربة الحوار الداخلي تسأل سمر أسئلة ليست بحاجة إلى معرفة إجابتها فقالت :

“هل سألت نفسك يوما…”، “هل وقفت بين المحطات…” “كم مرة ترجلت…؟ وكم مرة بقيت؟”

هذا السؤال كتبته من وجهة نظري لتؤجج القلق الجميل الذي يشكّل جوهر فلسفة الخطاب الداخلي.

وازنت في البناء مع التوتر الداخلي بين الترجل والبقاء، لتعكس الحيرة الوجودية ، تلك الحيرة التي تجعل الإنسان بين التغيير والاعتياد، بين الرغبة والخوف.

بعد ذلك انتقلت إلى سرد العديد من المشاعر التي مرت علينا بدون أي تجميل فقالت :

“الحب، والكره، والأمان، والفزع، كلها قد حدثت”

مما أعطاها قوة الثقة وكأنها تقول لذاتنا: لقد عشت كل شيء ، فلا شيء يستحق أن يسرقني من لحظة إدراكي.

وما بين الإنكسار والترميم الداخلي للذات وما بين الإعتراف بالألم إلى نزع شرعيته ، تعترف بالحزن ولكن لا تسمح له أن يحكمها فقالت :

“كسرت وجبرت… وما عدت هنا لأحزن”

ثم بعبارة شديدة العمق ، كأنها تتكون نفسياً تكوناً لم يكتمل بعد كالجنين في شهره السادس ، فقالت:

“أعيش لحظات ما قبل الإدراك”

أي أنها في مرحلة ما قبل النمو والنضج التام ، وما قبل الوعي الكامل. وهو تعبير عن لحظة ثرية جداً تمتاز بالتأمل.

وبتحول في الحوار الداخلي من الفلسفة إلى الإستعارة الصوفية تقول محدثة نفسها :

“أقول لنفسي إنني لست سوى خيال الظل”

فخيال الظل لا يتحكم في شكله أو حركته بل هو إنعكاس لما يلقى عليه، ويتغير بتغيرات كثيرة إما لتغير الضوء أو تغير المكان. وهذه الجملة هي استعارة توضح طبيعة الإنسان المنساق في عالم لا يخصه ولا يملكه ، كما أنه يحاول أن يجد صوته وكيانه وسط أصوات الآخرين وكيانهم ..

ثم تختم سمر ختاماً مؤلماً في الحقيقة لترسخ الشعور بالنسيان واللاجدوى والصمت حول حكايات الآخرين ، فقالت :

“البشر يجيئون ويذهبون، ولا يجدون من يحكي عنهم.”

حيث أنني أعتبر هذه النهاية صرخة في فراغ سرمدي، ولكن بنبرة هادئة ، كمن عرف الحقيقة ولم يعد يطالب بها ، لعدم وجود جدوى من ذلك.

انتهيت من الرواية ولم تنتهي الرواية مني … وما نقلته لي الرواية خلال الأيام الماضية ماهو إلى تأكيد بضرورة النظر إلى ذاتنا الداخلية والاعتراف بأننا محطات ولقد وصلنا إلى المحطة النهائية ولكننا لم نصل.

في انتظار العمل الأدبي القادم …

Samar Abdelazim

#اسمع_من_زرمبة
#لعلهم_يفقهون
Profile Image for Ahmed Salama.
Author 7 books1,186 followers
March 30, 2025
هذه تجربة أدبية مختلفة جدًا.. نسيج مبهر بين عناصر الفلسفة، العلاقات، والجريمة، بطريقة مبتكرة وممتعة.
في رواية عابرون استغلت الكاتبة الدكتورة سمر عبد العظيم أحداث روايتها لتلقي فيضًا من الأسئلة الوجودية الفلسفية.. والتي تماهت مع أحداث مشوقة مغزولة بعناية فنان.
لم تترك فرصة أثناء القراءة – عن قصد في ظني - للرد على سيل الأسئلة قبل متابعة الحدث التالي.. وهو ما وجدته تعمد ذكي من المؤلفة.. إذ أنها كانت تسعى بكل قوتها لوضع القارئ في حالة محددة لم تتنازل عنها، لتلقي عليه رؤية فلسفية معينة، بشكل مكثف.. ثم تتركه لنفسه ولأحداث روايتها -التي انتهت ولم تنتهِ- بعد انقضاء صفحات الرواية.
أعجبني حرص الكاتبة على الانتصار للتساؤلات الفلسفية مع الاستعانة بالأحداث المشوقة، ودراما المكان الواحد التي طالما اعتبرتها أحد أفضل وسائل مناقشات الأدب والفلسفة في آن واحد. حيث يلتقي القدر مع الوعي، وتتكشف أسرار أصحاب الحكايات تباعًا، لكنك تدرك من اللحظة الأولى أنهم جميعا ملأى بالأسرار.. لتنتج هذه الحبكة المشوقة التي تجعلك مشدودا في فضول لمعرفة الحدث التالي والرضى بالانتظار للإجابة عن الأسرار في النهاية.
كما طغى عنصر تطور الشخصيات والأحداث على عنصر الزمن بشكل واضح.. ففي هذه الرواية تدور الأحداث في فلك مستقل.. ومعايير زمانية خاصة بها.. حيث اختزلت الكاتبة الزمان بشكل كبير.. وقفزت فوق منطق تقليدية التسلسل لتصنع لأبطال حكاياتها ردود فعل خاصة بهم وحدهم تتسق فقط مع إيقاع أحداث الرواية ذات الدراما الخاصة بها فقط.
تقدم الرواية في بدايتها مشهد تعارف غير تقليدي لأربعة أبطال على متن قطار في رحلة طويلة.. رجلان وامرأتان لا يعرفون بعضهم من قبل، أو هكذا ما تدعيه المؤلفة.. يكسرون حاجز الغربة وينصاعون طواعية للجوع الإنساني، وهذا ما نكتشف أسبابه لاحقا مع تطور البناء الكامل لشخصيات الرواية.. ثم تتركنا المؤلفة قليلا لتتنقل بين حدثين آخرين يدوران في توازٍ زمني مثير على متن نفس القطار..
الحدث الأول هو علاقة معقدة بين رجل وامرأة هاربين من حياتهما الحزينة، يحاولان سرقة بضع ساعات من الدفء لأنفسهما.. والحدث الآخر هو قتيل ملقى في صمت داخل إحدى عربات القطار حتى منتصف الرحلة تقريبًا..
تجسدت جماليات الرواية في سلاسة السرد رغم غزارة الأحداث، وإتقان تطور الشخصيات رغم قصر زمن أحداث الرواية (اثنا عشر ساعة تقريبًا)، لكن أهم ما ميز العمل في رأيي هو فلسفته العميقة التي لم تقتصر على السرد الخارجي للأحداث، بل تغوص في جوهر صانعي الأحداث، الرئيسيين والثانويين بنفس القدر تقريبًا، وهو أمر يحسب للمؤلفة التي أجادت تشريح نفسيات جميع أبطالها بحرفية عالية.
تطرح الرواية تساؤلات فلسفية عميقة داخل إطارها المشوق مما جعلها رحلة فكرية مثيرة، تخاطب القارئ المخضرم.. إذ أن فلسفتها لم تكن مجرد تصورات رمزية معتمدة على المجاز، بل لحمًا ودمًا ممزقا وملقى على أرضية القطار. في نفس الوقت الذي يخوض فيه الأبطال الأربعة رحلة البحث اللانهائية عن الخلاص. مما يجعل الرواية بعد انقضائها رحلة حقيقية تناقش معنى الوجود وماهية الحياة.
وعبر مفاهيم ثلاثة ناقشتهم الكاتبة بجرأة وشجاعة وهم: الوعي، الذاكرة، والقدر. تكشف الرواية معاناة الإنسان المستمرة في بحثه عن معنى وجوده وجدوى أثره في عالم مشوش يحارب فيه الشك باليقين منذ بداية الرحلة، أم نقول بداية الحياة. ثم بانقضاء الرحلة تطرح المؤل��ة سؤالها الأكثر جرأة عبر صفحاتها: هل الإنسان منح المقدرة على السيطرة على مصيره حقًا، أم أنه في نهاية المطاف، مجرد عابر من العابرين في رحلة القدر داخل أثير خاص بكل منهم.
في رأيي الشخصي عابرون رواية تخاطب القارئ المفكر والذكي في المقام الأول.. القارئ الباحث عن معطيات تسهل له الإجابة عن أسئلته هو، عبر القراءة وليس التشويق والمتعة فقط. وأيضًا القارئ الذي يبحث عن التساؤل المثير وليس التساؤل السهل المطروح بإجابات تقليدية مسبقة ومرضية للقانع بالأفكار البسيطة.
Profile Image for وسام عمروس.
14 reviews2 followers
February 17, 2025
إن كانت في "ميت مطلوب للشهادة" قد وهبت صوتا لمن أخرصتهم الحياة، ليعتلوا رقبة الخوف بثبات و يبثوا شهاداتهم بحرية كما أرادوا لها أن تكون. ف "عابرون" كان لها تحدٍّ من نوع آخر.
الدكتورة سمر عبد العظيم التي عودت قراءها بنوع كتابة لا يخلو من الحيرة و الفضول. كتابة تنافس فيها العلم و تقنيات السرد والترقب و جمالية اللغة كلها معا. وجدتها في هذه الرواية تضع أكبر ما قد يزعزع كيان الإنسان " الخوف" تحت أعين قلمها ، لتجسده في صور إنسانية مختلفة.. لتحصره في رحلة على متن قطار يمشي على سكة فلسفية لم تحددها محطات .
في القصة قصص قد تُظلم إن صنفت فقط كأدب جريمة، أو لمحات اجتماعية يومية كتلك التي تحدث في رحلات السفر..
لمستُ في رواية "عابرون" وقفات تأمل ذاتية، انعكاسات لرحلة حياة كاملة تفوق الاثني عشر ساعة التي عاشها أبطال الرواية الرئيسيون و الثانويون كذلك.
مع بداية الرواية و في مشهد سينمائي ليلي، بدأ توافد الركاب الغرباء على الرصيف، لا يدري أحد منهم ما ينتظره خلال هذه الرحلة.. بدأ تجسد المعنى في تفاصيل دقيقة و مخبأة بيد سحرية في ديكور المكان الذي قد يبدو بسيطا. تركت لنا فيه الكاتبة الحرية في قراءته كل حسب عدسته و قتامة رحلته مع الحياة.
جناحا حمامة تستعد للهبوط بسلام و دقات ساعة صارمة و صوت مشوش غير مفهوم لكنه يدفعك للتقدم شئت أم أبيت.
تنوعت الشخصيات و قد نالت كل واحدة منها حقها في التعريف الإنساني الذي يلزمها و كأن بتحرك القطار، تحركت الكاميرا و اقتربت من كل شخصية على حدة لتخترق ذهنها و ماضيها و مخاوفها و تحولاتها الفكرية و ليس فقط ملامحها الظاهرية.
تقابل الخيال و المنطق، و الضياع و الأمان، تحدى العشق المستحيل ، و صرخ التهميش في وجه الحياة.. حدثت الجريمة الغريبة ليجد الغرباء أنفسهم في محنة واحدة. و أمام أعين الوقت الذي لم تهدأ دقاته منذ ترك عقارب الساعة بالرصيف ليلتحق بالركاب، جرت الكثير من الأحداث التي قد لا تبدو منطقية للوهلة الأولى ، لكن لعبة الحياة لم تكن يوما كذلك..
التنقلات الزمنية التي تمكنت منها الكاتبة بطريقة مختلفة جدا و ذكية جدا ، جعلتني أتابع مسار فك الجريمة بتركيز جعلني أقاسم الشخصيات شعورها بقصر المدة رغم طولها!
أدت كل شخصية دورها كما يجب، واجهت به خوفها كما ينبغي، و لعل أكثر الشخصيات التي أثرت بي كان صبي عربة القهوة "عطية" حتى و إن كان شخصية ثانوية ، "كومبارس بسيط". لكن الكاتبة أبدعت في رصده و نقل صوته كما هو، بكل ما للقهر من أسى !
تخللت التنقلات الزمنية للأحداث استراحات شعرية ساحرة، لتأكد الكاتبة من جديد أن نوعها الأدبي هو نوعها الذي يميزها و أن إحساسها الأدبي حر طليق لا يعيقه جزع و لا يقهره خوف..
لامسني التمهيد و الخاتمة على حد سواء، شعرت كما لو أنها مشت بنا قليلا إلى ما بعد الحكاية لتشاركنا وقفات نفسية صديقة و صادقة، حتما تشاركها بعضنا أو كلنا في رحلة ما..
أن تكتب رواية بهذا الثبات في ظروف ترتجف بها أرضية الثبات.
أن يُبث فيك صوت الأمل حتى و هو مختنق ، هنا يتخطى الكاتب الحرفية ليصل إلى الإنسانية المطلقة وهذا يستحق كل التقدير و الاجلال.
حبة الكرز التي أسعدتني وجعلت قلبي يبتسم كان غلاف حمامة دميانة بمشهد البداية. أضفى سلاما و طمأنينة كنا جميعنا بحاجتها 🕊
عزيزتي سمر، هنيئا لك بالصمود و هنيئا لنا بالأمل!
شكرا على هذه الرحلة الفريدة 🧡 📖
🔖إقتباس : " حين يفقد المرءُ القناعة بالهدف، تتراكم عليه أوجاع التَّرحال.."
#عابرون
#سمر_عبد_العظيم
#كتب
🖋 وسام عمروس
Profile Image for Waled.
368 reviews33 followers
August 1, 2025
للسفر بالقطار متعة استثنائية تختلف عن مثيلاتها من وسائل
النقل الأخرى، وقد يرى المسافر خلالها ما لم يعشه
فى حياته قط.

من قلب عربة قطار تنطلق نحو الجنوب، تحديدًا إلى أسوان تأخذنا الكاتبة د. سمر عبد العظيم في رحلة سردية استثنائية

تتصدر عربة "كافتيريا القطار" المشهد، باعتبارهافضاءًا يجمع أربعة ركاب غرباء تمامًا عن بعضهم. تلك العربة، التي اعتادت أن تكون مسرحًا لعبور عابرين يدخلونها غرباء ويخرجون منها أكثر غربة، مما يجعلها تتحول في تلك الرحلة إلى بوتقة تنصهر فيها حواجز التردد البشري. ليغلب الفضول الإنساني والجوع للتواصل على هؤلاء الأربعة، وليجدوا أنفسهم مدفوعين لكسر صمت الغرباء، ليكشفوا عن أجزاء من ذواتهم ظلت مدفونة.

حين تتحول العربة إلى مسرح لجريمة غامضة تقع بعد ساعات قليلة من انطلاق القطار. هذه الجريمة ليست حبكة بوليسية،فحسب بل هي الشرارة التي توقظ أوجاعًا مدفونة في صدور أصحابها. أوجاع قست عليها السنون وظن أصحابها أنهم نسوها أو تغافلوا عن وجودها، لتصحو الآن بقسوة وتفرض حضورها. وتزداد الأمور تعقيدا حينما تختطف فتاة من داخل القطار كانت برفقة أمها، بينما أغلب الحضور يشككون فى أن الأم لم يكن برفقتها أحد، مما يضع الشرطة في حيرة حول مدى القوى العقلية للأم ويزيد من غموض ملابسات الجريمة الرئيسية.

رغم احتواء الرواية على جريمة وقاتل ومجني عليه ومحقق وشخصيات مشتبه بها، فإن "عابرون" تذهب إلى ما هو أبعد من الإطار البوليسي المتعارف عليه. فالإطار المحوري الحقيقي هو السرد الفلسفي العميق لأحداث القصة والبناء النفسي المعقد للشخصيات. الدكتورة سمر عبد العظيم، بقدرتها على سبر أغوار النفس البشرية، تقدم لنا معطيات تتغير كل دقيقة. الزمان، المكان، والأبطال، كلها عناصر تتغير أطراف معادلتها باستمرار، لنبحر معها في رحلة محفوفة بالأسئلة الصعبة التي لم نكن نعلم بوجودها من الأساس، لنجد إجاباتها في دهشة الصفحات الأخيرة.

إن زمن الرحلة، والتى وقعت خلال اثنتى عشرة ساعة، ليست مجرد فترة زمنية بل هو فلك سرمدي تدور فيه الأحداث، لا يدرك القارئ خصوصيته الشديدة إلا في الأمتار الأخيرة من الرواية، عندما تتكشف الروابط الخفية وتكتمل الصورة المعقدة.فالزمن هنا لا يُقاس بالدقائق، بل بالتحولات الشعورية والانفعالية التى تحدث لأبطال القصة.

تتضمنت الرواية ومضات شعرية ونثرية وظفت كفواصل بديعة بين السرد والفصول. كما أنها منحت
"أجواءا شاعرية خلابة" إلى العمل، و ساهمت فى التأمل الفلسفي، مانحة القارئ مساحة للتوقف والتفكير في المعاني الكامنة وراء الأحداث والشخصيات.

الكاتبة د. سمر عبد العظيم، القادمة من خلفية مهنية كطبيبة شرعية، تستثمر معرفتها الدقيقة بالجوانب النفسية والجسدية للإنسان في خدمة السرد. لكنها تفاجئ القارئ بلغة أدبية عالية، وبأسلوب فلسفي هادئ، لا يخلو من العمق والتأمل، وفى ذات الوقت قريب من القلب والعقل في آنٍ معًا.

"عابرون" ليست فقط عنوانًا للرواية، بل هي توصيف دقيق لحالة الإنسان ذاته: عابر في الذاكرة، في الألم، في الحياة.

هي رواية عن الهشاشة البشرية، عن اللقاءات العابرة التي قد تغيّر مصائرنا، عن الجراح التي نحملها دون أن نشعر، وعن عربة داخل قطار يبدو عاديًا، لكنه يأخذنا إلى محطات لم نتوقعها داخل أنفسنا.
Profile Image for Farah Al.
134 reviews
June 21, 2025

رواية “عابرون” عمل أدبي رائع ينحت أثره في القلب، ويستحق أن يُعاد مروره أكثر من مرة، رواية لا تُقرأ بسطحية… بل تُغمس فيها الروح.
هي حكاية عن بشرٍ “مرّوا” بحياة بعضهم، لكنهم لم يكونوا مجرد عابرين.
سمر عبدالعظيم استطاعت أن تنسج شبكة علاقات إنسانية محكمة، متداخلة، وعميقة دون أن تشتّت القارئ، بل قادته بهدوء وحنكة نحو كشف طبقات كل شخصية، حتى بدا كل فرد في الرواية حيًّا، واقعيًّا، له ملامحه وأثره ورائحته الخاصة.

اللغة جاءت شاعريّة، بسيطة، عذبة، تحمل في طيّاتها غموضًا ينكشف تدريجيًا، ومع كل فصل، تنجلي صورة جديدة، ويفهم القارئ ما لم يفهمه من قبل.
الأسلوب منمّق، لكنه غير متكلّف. ناعم في كلماته، لكنه حادّ في معانيه… وهذه مفارقة نادرة.

الموضوع المحوري:
الرواية تدور حول الحب، لكن ليس الحب بصورته الرومانسية فقط، بل بصوره كلها:
• حب يبرّر الخيانة
• حب يُصلح الإنسان المكسور
• حب يُظهر أجمل ما فينا… أو أسوأ ما فينا
• حب يُعلّمنا كيف نرى الآخرين بعين أعمق من العقل

كما تطرح الرواية تساؤلات عن العلاقات، البدايات والنهايات، الأثر، والمرور والعودة… وتُظهر كيف أن لحظة واحدة قد تُعيدنا لذواتنا بعد أن ظننا أننا فقدناها.

‎علاقة آدم ونور وعلاقه هيام وعمر كانت من أصدق ما كُتب… لأنها لم تُكتب بسطور فقط، بل بكثير من الإحساس المتراكم، كأن الكاتبة كانت ترسم الحب وهو يخلّص الروح من وحدتها من سلبيتها من انكسارها وعزلتها من جمودها .

اقتباس:

“الحب لا يمر… الحب يُعيدنا، يبدّلنا، ويجعلنا نرى أنفسنا بأعين الآخرين… لا أحد يعبرنا دون أن يترك شيئًا، ولا أحد نحبه دون أن يُوقظ فينا كل ما أردنا نسيانه.”

“الرقص ليس جنونًا… ولا السفر، ولا الحلم، ولا الحياة. الجنون هو ما نخبر به أنفسنا لنحرمنا الحياة.” 


“رحلة القطار لم تكن عن الأماكن… بل عن أنفسنا. أحيانًا نحتاج أن نُحشرَ في عربة ضيقة لنكتشف عظمة رحلتنا الداخلية.”

“لا شيء يذهب دون أثر. كل شيء يبقى، حتى وإن تركناه خلفنا وحصّنا أنفسنا منه بسنين من المستقبل؛ نبني بيننا وبينه سنة بعد سنة، وكأن كل سنة وحدة بناء في ساتر وهمي، لا ينفك يعلو ليُوهِمَنا أنه صار بيننا وبين ما فعلنا حصنٌ متين.”
Profile Image for Abeer Fouad.
6 reviews
April 3, 2025
اسم العمل:عابرون
اسم الكاتبة : د.سمر عبد العظيم
دار النشر دون
عدد الصفحات:٢٤٠

✨ رواية أحداثها تدور داخل قطار القاهرة أسوان على مدار اثني عشرساعة بين أربعة أشخاص يتقابلون غرباء.. ثم يخرجون من القطار أكثر ألفة
✨ رواية جريمة صوفية فلسفي يمزج بين الغموض والتشويق والأثارة جريمة قتل .
✨ واختفاء ابنة رجل الأعمال وكيفية استدراجها خارج القطار

✨ كيفية البحث عن الذات من خلال 4 أشخاص لكل واحد منهم أحداث حصلت له فى حياته
*هيام الشخصية المنطوية رومانسية التى تعيش قصة حب فى خيالها فقط.
*السيدة نور: الأنيقة في لباسها وحقبيتها التى تعد بالآف الآف الجنيهات (خذلان وجرح المشاعر)
*أدم ضابط جيش متقاعد واشتغل مع رجل الأعمال ماهر العياط وكان متواجد لكي يحمى ابنتة رجل الأعمال وأمها من دون أحد يعرف
*عمر مهندس اتصالات الذى يحسبها بالورقة حتى مشاعره بالحسابات والأرقام

✨اللغة العربية الفصحى اسلوب الكاتبة سلس ممزوج بالتشويق والإثارة
*أنا أول مرة اقرأ للكاتبة واعتقد انها مش اخر مرة

✨ الاقتباسات :ألتقيك حيث يلتقي الغرباء فهناك تراني في صورة لم يراني فيها أحد من قبل. هناك اكون من أريده وتكون أنت خيالا في أحلامي

*للمحطة رائحة غريبة تزداد وضوحاً بعد منتصف الليل حين تخلو من مرتادي قطارات فترة الذروة وتختفي معهم روائح العرق والجلاليب المرصعة ببقايا قمح مدورس وروائح العطور المصنعة .

*أظننا نكون فلسفتنا فى الحياة يوما بعد يوم ندع الأيام تشكل وجداننا ونظرتنا للحياة ثم نصبح يوما وقد أعلنا موقفا من العالم
*الخوف الحقيقي ليس خوف المرء من مستقبل لايطمح حتى إليه الخوف هو شعور عاش به وعاش فيه ومعه لأعوام
*الخوف الحقيقي هو مايقيمك ليلا تصرخ وكأنك لازلت بساحة القتال إحساس لا يتركك حتى بعد أن تمر عليك العقود ...

التقييم رواية أنها عجبتنى للانها فى نهاية رواية كتبت تقرير الطيب الشرعي وختامتها بالنهاية اللى ترضي القاريء ⭐⭐⭐⭐⭐⭐
1 review
April 11, 2025
رحلة أدبية لا تُنسى… “عابرون” ليست مجرد رواية، بل تجربة إنسانية كاملة

لا أبالغ إن قلت إن “عابرون” للكاتبة سمر عبد العظيم من أكثر الروايات التي قرأتها تأثيرًا في نفسي مؤخرًا. منذ الصفحات الأولى، شعرت أنني لست فقط أقرأ، بل أعيش بين السطور، أتنقّل بين الأرواح، وأراقب ما يحدث في هذا القطار وكأني إحدى الشخصيات.

تدور أحداث الرواية في قطار متجه إلى أسوان، لكنها ليست مجرد رحلة عابرة، بل هي بمثابة كشف داخلي عميق لأربعة أشخاص يلتقون في عربة واحدة، ويجمعهم القدر في اثنتي عشرة ساعة هي عمر الرواية. ما بدا وكأنه لقاء عابر، يتحول إلى جريمة غامضة، ويبدأ التشويق، ولكن الأروع من الحبكة هو ما كشفته الكاتبة من طبقات نفسية وإنسانية لكل شخصية.

اللغة التي استخدمتها الكاتبة كانت مذهلة: فصحى رشيقة، شاعرية دون تكلف، سهلة دون ابتذال، تغوص بك إلى عمق النفس البشرية دون أن تشعر بثقل فلسفي أو تنظيري. كل جملة كانت محسوبة، كل حوار يحمل ما هو أبعد من معناه الظاهري، وكأن الرواية مكتوبة بضمير حيّ، لا مجرد قلم.

ما شدّني بشدة هو البعد الفلسفي للرواية: الخوف، الذنب، الرحيل، المعنى الحقيقي للعبور… كل هذه المفاهيم تكررت بشكل ذكي ومؤلم أحيانًا. شعرت وكأن كل شخصية في الرواية تعكس جانبًا مني، أو من أشخاص أعرفهم، وهذا ما يجعل العمل صادقًا وقريبًا جدًا من القلب.

“عابرون” ليست فقط رواية بوليسية أو اجتماعية، بل هي مرآة نرى فيها أنفسنا ونحن نمر من محطة إلى أخرى، بحثًا عن إجابة أو خلاص. لم أستطع ترك الكتاب حتى أنهيته، ومع ذلك لم ينتهِ تأثيره بانتهاء القراءة.

أنصح بها وبشدة، وأظن أنها من الروايات التي يجب أن تُدرّس لا تُقرأ فقط، لما تحمله من عمق، تشويق، وصدق نادر في الأدب العربي المعاصر.

تقييمي 5 نجوم وأكثر إن أمكن. شكراً سمر عبد العظيم على هذه الرحلة الصادقة.
Profile Image for أسامة عبد الرؤف الشاذلي.
Author 3 books1,882 followers
April 12, 2025
رواية عابرون ، هي رواية فلسفية بديعة من ناحية الأسئلة التي تطرحها و المتعلقة بالحب ، والخوف ، والخيانة ، والفقر ، والجريمة ، كما أنها تحمل طابعا بوليسيا مشوقا أيضا من خلال جريمة قتل وقعت في عربة القهوة، تلقي بظلالها على الجميع ولا نعرف من هو الجاني سوى في الصفحات الأخيرة من الرواية. الفضاء الزماني للرواية ١٢ ساعة فقط ، والفضاء المكاني هو عربات القطار المتجه من القاهرة إلى أسوان، مشهد البداية حيث يتجمع الركاب من رصيف المحطة ليلتقوا داخل القطار ومشهد النهاية وهم يغادرون المحطة ويتفرقون في كل اتجاه أشبه برحلة الحياة حيث نلتقى غرباء فتجمعنا المواقف ، والأحداث ، والهموم ، ثم نفترق وكأن حياتنا كانت ظرفاً مؤقتا سرعان ما يزول. الشعور العام الذي يظلل العمل هو شعور الترقب والقلق و الاضطراب ، الذي يتخلله مشاعر حب عرجاء ، دائما من طرف واحد ، والدافع وراءها إما الهرب من الماضي أو الرغبة في أنس الصحبة ، حتى ولو كان في رحلة مؤقتة لن تدوم.
لكل بطل من أبطال الرواية حكاية ودوافع تقاطعت مع آخرين داخل القطار ، وآخرين خارجه ، لم نرهم ولم يكن لهم صوتا في الرواية ، وكأن الكاتبة تريد أن تقول أن الحياة التي تسير على قضبان ، و تختنق في فضاء ضيق ، وتسير بسرعة لا يتحكم فيها أحد ، ليست سوى جزء يسير من فضاء أوسع وأكبر خارجها ، يتحكم فيها ويقرر مصيرها .
شكرا دكتورة سمر على هذا العمل الجميل. الشيء الوحيد الذي كنت أتمنى مراعاته ، هو تقليص فقرات الشعر المنثور أو النثر المنظوم بين الفصول ، والاكتفاء بفقرات قصيرة. ، ولكن هذا لا ينفي جمال الإحساس بهذه الفقرات.
Profile Image for Enas Dief.
37 reviews4 followers
July 3, 2025
عابرون للكاتبة والطبيبة الشرعية د.سمر عبد العظيم الصادرة عن دار دون للنشر
تحدثت الكاتبة من خلال روايتها الاولى عن حادثة قتل فى عربة القهوة فى القطار المتجه الى الاقصر ومحاولة الكشف عن القاتل فى مدة لاتتجاوز عدة ساعات من خلال الظابط المجتهد وليد والطبيب الشرعى المحب لعمله د منتصر وطريقتهم المختلغة لمعرفة الحقيقة من خلال جمع الادلة وشهادة الشهود من ركاب القطار ممن دخل عربة القهوة
نجد ان الكاتبة من خلال النصف الاول من الرواية تعرفنا عن ركاب القطار المختلفين عن بعضهم البعض تماما والذى يشاء القدر ان يتعرفوا فى الدرجة الاولى من القطار
وهم رجلان وامرأتان يشتركون بريقة غير مباشرة بالجريمة ويكون لشخادتهم دور كبيرفى حل القضية
بالرغم من انها قضية مليئة بالتشويق والاثارة الا انها لا تخلو من البعد النفسى والفلسفى والاجتماعى للابطال
واستخدمت فيها الكاتبة بمنتهى الذكاء اللعب فى التوقيت لتربط حكايات الابطال وكأنها قصص منفصلة ولكنها متصلة معا فى مسرح الاحداث
جاءت النهاية وحل القضية بصورة سريعة مباغتة لتبين لنا انا الحلول قد تضاء فى عقولنا فجأة بعد ان تجمع الدلائل داخل العقل ويترجمها بصورة فجائية ليظهر الحل ببساطة
خلطت الكاتبة ابيات شعرية ونثرية تدل على رقتها وذائقتها الادبية العالية ولكنها لم تناسبنى لتشوقى الشديد لمعرفة سير الاحداث فلجأت الى خطة عبيطة جدا انى تجاوزتها حتى نهاية الرواية ثم اعدت قراءتها منفصلة واستمتعت بها جدا وفهمت مدى علاقتها بالفصل الذى يليها
رواية شديدة الجمال والتشويق والعمق الفلسفى ❤️❤️
Profile Image for Maram El Shaer.
6 reviews4 followers
May 10, 2025
عابرون لدكتور Samar Abdelazim
رواية فلسفية بجدارة مش جريمة زي ما الناس فاكره أو متخيلة
رحلة عمرنا زي قطر كبير، بيعدي علينا فيها أشخاص كتير وناس بتركب وناس بتنزل، ناس بتقضي معانا وقت وناس بتبقى لقاءات عابرة.ده الفكرة الأساسية في الرواية.

دايما بحلم بناس معايا في اتوبيس وبتنزل أو بتطلع زمان ماكنتش فاهمة الحلم ده ولكن لما كبرت لاقيت الناس اللي بتنزل بتختفي من حياتي سواء بالفراق أو الموت ولما قريت الرواية لمست فيا ده

-الشخصيات عميقة عمق غير طبيعي فيها تناقض خير، وشر حب وكره وهكذا

الفكرة المسيطرة على الرواية هي الخوف هل نقدر نتخطى خوفنا من الأشياء ولا هتفضل عندنا ترومات أبدية.

الكاتبة كل المشاهد عندها سينمائية بجدارة مسرح جريمة كبير بتبص عليه من فوق، لوكيشن بعين مخرج محترف.

اللغة جميلة وسلسة ومسترسلة.

كان نفسي بس العلاقات تاخد بعد أطول عشان نستمتع بيها رغم أني عارفه أنها عملت كده متعمدة دليل على سرعة الحياة وتقلبتها.

هل نحن عابرون؟
أكيد، بس يارب عبورنا يبقى خفيف ومفيد في الدنيا
Profile Image for Malak Radwan.
3 reviews
Read
April 12, 2025

انا لسه مخلصة رواية عابرون ... هي رواية فلسفية بحته تدخلك الي اعماق النفس الانسانية تصف المشاعر المختلفة بشكل دقيق و يكاد يكون مرعب حقيقي كنت طول الرواية بحاول انفذ وعدي لحضرتك اني ادور علي اللي يخصني ف الرواية و لقيت كتير الحقيقة بدون حرق للاحداث بس في شخصيات بعينها بتوصفني وصف ارعبني شخصيا حسيت ازاى ممكن يكون حد قاريني للدرجة ديه ... خضني ف البداية بس حسيت انا عايزة اتفرج عليا من برا و اشوف هشوفها ازاى و حقيقي انبهرت بوصف الشخصيات و كلامهم تكاد تكون الرواية ما بين عربات القطار و مكانها محدود و لكن حكايتها بالنسبالي لم تنتهي بعد حتي بعد اكتمال الرواية حقيقي مبسوطة بيها جدا و شكرا لوصفك العميق ده شكرا انك شايفانا اووى كده ❤️
12 reviews10 followers
April 17, 2025

" هل سألت نفسك يوما إن كنت أنت من اخترت رحلتك ؟ هل وقفت بين المحطات تتساءل إن كان قرار الرحلة قرارا صحيحا؟"
توقعت أنها رواية من أدب الجريمة لأن الكاتبة طبيبة شرعية لكننى فوجئت برواية فلسفية رومانسية مكتوبة بأسلوب عذب جميل.
رحلة من نوع جديد تبدأ من محطة قطار القاهرة عند منتصف الليل متجهة إلى أسوان، رحلة استغرقت اثنتى عشرة ساعة فى عربة قطار الدرجة الأولى فكيف تغيرت حياة أربعة ركاب لم يتلاقوا من قبل فى ليلة واحدة ؟
بين جريمة قتل واختطاف أحد الركاب وقصة حب وليدة نعيش بين صفحات الرواية علاقات تولد وعلاقات تتغير وتنتهى.
كيف يؤلف القدر بين أربعة غرباء فى رحلة قصيرة لكنها قربت بينهم أعواما فهى رحلة فارقة فى حياة كل منهم .
الرواية مليئة بالاقتباسات الجميلة التى تعبر عن مشاعر الحب والخوف .
1 review
April 3, 2025
لا أجد كلمات تصف روعة الرواية و��رد الأحداث ورشاقة الكلمات ودقة العبارات ، لقد حلقت بنا الكاتبة بعيداً جداً فى سماء الإبداع واضفت الغموض مع الإثارة بعبارات رشيقة وسلسة دقيقة المعنى وسليمة المبنى
حقا لقد استمتعت جداً بهذه الرواية واعادتنى إلى سابق عهدى من القراءات القوية لأساتذة المجال المخضرمين التى استطاعت الكاتبة البروفيسور سمر عبد العظيم أن تجد لنفسها مكاناً مستحقا بينهم
Profile Image for Sara.
299 reviews49 followers
July 14, 2025
‎ هو أن تُسجَن داخل ساحة القتال ولا تبرحها حتى بعد أن تنسحب الجيوش وتُعلَن الهزائم والانتصارات.. الخوف هو ما يقبَع على صدرك في فراشك فينتزعك من نومك ليقيمك على قدميك وسط بحيرةٍ من عرَق تنضحه، إذ ربما تغسل به ❝
‎ومعه الذِّكريات

‎❞ يقولون: إن الحبَّ الأوَّل لا يُنسَى، ولكن الحقيقة أن الحب نفسه ليس هو ما يبقى، بل تبقى منه ذكريات
اكتشافاتنا عن أنفسنا.

‎@عبر#عابرون_من_وقائع_تحقيقات_عربة_القهوة
Profile Image for Shaimaa ElBanna .
27 reviews
December 19, 2025
أكثر ما شدّني فيها هو اللغة؛ لغة رائعة تدخل إلى الروح مباشرة. كلمات عذبة وناعمة، منسوجة بحرفية عالية، رغم أن الرواية تقوم على جريمة قتل ومحاولة كشف أسرارها.
د. سمر عبد العظيم قدّمت تطورًا أدبيًا واضحًا في هذه الرواية، مع استمرار شغفها بالطب الشرعي، وموهبتها في تبسيط العلوم دون أن يُخل ذلك بالسياق الأدبي أو بجمال السرد.
رواية جميلة جدًا… قرأتها في يومين، وهذا في حد ذاته شهادة له
12 reviews3 followers
April 8, 2025
كتاب رائع بكل معنى الكلمة. الأسلوب سلس وجذاب، والأحداث مشوقة من البداية للنهاية. الكلمات توصل المشاعر بشكل صادق. استمتعت بكل لحظة في القراءة، وحسّيت براحة وأنا أتنقل بين الصفحات. أنصح به لكل من يحب الكتب اللي تلامس القلب بهدوء. أنصح به جداً!
1 review
April 8, 2025
هذا الكتاب تحفة أدبية بكل معنى الكلمة. أسلوب الكاتب ساحر، يجذب القارئ من الصفحة الأولى حتى الأخيرة. الأفكار عميقة، والرسائل ملهمة، واللغة جميلة وسلسة. إنه من الكتب التي تترك أثراً طويلاً في القلب والعقل. أنصح به بشدة لكل من يبحث عن قراءة ممتعة وثرية
1 review
April 8, 2025
الكتاب ده من نوعية الحاجات اللي تفتح أول صفحة فيها وتلاقي نفسك كملت نصه من غير ما تحس. أسلوبه قريب للقلب، وتحس إن الكلام طالع من حد فاهمك. مش تقيل، بس مش سطحي كمان. فيه توازن حلو بين البساطة والمعنى. بصراحة استمتعت بيه، وأنصح أي حد عايز حاجة تقرّيه وتسيب فيك أثر
1 review
April 8, 2025
الكتاب فعلاً شدّني من أول صفحة. الأسلوب كان راقٍ ومتماسك، والمحتوى اتقدّم بطريقة منظمة وسهلة الفهم، من غير ما يفقد عمقه. حسّيت إن الكاتب عامل مجهود حقيقي في توصيل أفكاره بشكل بسيط لكن مؤثر. تجربة قراءة ممتعة ومفيدة، وأنصح بيه لأي حد بيحب الكتب اللي فيها مضمون وفكرة واضحة
1 review
April 8, 2025
بصراحة ماكنتش متوقع الكتاب يعجبني كده، بس من أول كام صفحة لقيت نفسي مش قادر أبطل قراية. الكلام كان بسيط بس فيه معنى، والموضوعات كانت قريبة منّي جدًا. حسّيت إن الكاتب بيكلمك كأنك صاحبه، من غير تعقيد ولا لف ودوران. لو بتدور على كتاب تقرأه وانت رايق، يبقى ده اختيار هايل
Displaying 1 - 30 of 45 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.