لطالما وثقت بعالمي الثابت، المُسيّج بسور صلب وآمن لا تشوبه شائبة، أما الآن فأنا أعيش في الخلاء، خارج المكان والزمان. آمنت بعدل الحياة وجمالها حيث الخير ينتصر في وجه الشر لأكتشف بعد حين أن لكل شيء ثمنه، الحياة تحاسبنا بشكل متواصل وتقبض ثمن ما تهبه لنا وثمن ما ننتزعه منها عنوة، وأنا مُفلسة، عاجزة عن تسديد الأثمان مهما كانت بخسة. لحظة واحدة كانت كفيلة بزعزعة وجودي، لحظة واحدة حولتني لامرأة مهجورة، مُتشردة على أرصفة المشاعر المهزومة...
تستيقظ جانين صباح أحد الأيام لتجد نفسها وحيدة في البلد الذي هاجرت إليه مع زوجها. فتبدأ رحلة طويلة من التخبط والضياع، تعبر جانين خلالها مراحل عديدة من التجارب واللقاءات التي تحولها لإنسانة مختلفة. تضطر لشراء منزل جديد برفقة وكيل عقارات ي¡
كاتبة لبنانية-كندية أعمل في مجال التعليم. عاشقة للحرف وللقصة, أروي قصص من الواقع الممزوج بالخيال. رواياتي مسكوبة في لغة بسيطة, تنقلك إلى عالم منسوج من الحقيقة والابتكار. أؤمن بأن دوري ككاتبة هو التحدث عن ما لا يُمكنك قوله
على قصاصة ورق – آسين شلهوب قرأت الرواية ببطء، كمن يفتح رسالة قديمة يخشى ما فيها. لغة الصديقة والكاتبة آسين شلهوب ناعمة لكنها توجع بصمتها. على قصاصة ورق ليست مجرد حكاية عن زواج أو خيانة، بل عن امرأة وجدت نفسها عالقة بين الغربة والوطن، بين الأمومة والرغبة، بين ما كانت وما صارت عليه. جانين ليست بطلة مثالية، بل امرأة حقيقية. تتعب، تخطئ، وتبحث عن دفء ضاع منها في مكان ما. أحببت كيف استطاعت الكاتبة أن توازن بين السرد النفسي والواقعي، بين التفاصيل الصغيرة والأسئلة الكبرى عن الحب والذات. في النهاية تشعر أن الرواية تتركك مع سؤال لا جواب له: هل نكتب قصصنا أم أن الحياة تكتبنا على قصاصات متفرقة لا تكتمل أبدا؟ اقتباس من الرواية لطالما وثقت بعالمي الثابت، المسيج بسور صلب وآمن لا تشوبه شائبة، أما الآن فأنا أعيش في الخلاء، خارج المكان والزمان.
#على _قصاصة_ورق سيتكلم الكثيرون فى الرواية عن "جانين" البطلة وعن جموحها وأغلاطها ،وعن كسر التابوهات التى تربينا عليها ،وقد يزايد البعض الاخر فيتهمها ويحكم عليها، ونفراخرمنا سيعذرونها تحت وطأة مشاعر الامومة التى تشتاق عليها فى ظل عقم الزوج . ولكنى سأبدأ مراجعتى للرواية بتساؤل ، من عرف "جانين" جيدا ؟ مَن مِن الرجال الذين مروا بحياتها سواء الزوج الخائن العائد "زياد" ؟ او شاب العقارات "ند" الصينى من هونج كونج ؟ أم "دافيد" اللبنانى الذى حملت منه ؟ أم صديق العمر "طارق"؟. فى ظنى أنه ولا واحد منهم قد عرفها جيدا، لا زوجها الذى أحبها ورافقها فى مشوار كفاحهما من لبنان الى كندا ، ولا فتى هونج كونج الذى تخلى عن احترافيته فى العمل وانزلق معها فى علاقة جنسية ، ولا دافيد الذى هربت زوجته منه وهو لا يزال يحبها ،فوجد امامه جانين لقمة سائغة وكأنها سائحة فى بلدها لبنان، فاغترف منها قدر ما احب ،حتى خطفت منه نطفة الولد ،وطارت عائدة الى تورنتو وحيدة تتخيل حياتها مع جنينها الذى سيكون ،ولا طارق الذى أحبها فى صمت ولم يبح لها، واكتفى بدعمها عن بعد. اجابة السؤال عندى أن من عرفها جيدا رغم قصر مدة لقاءهما - ساعات لن تتعدى اليوم الواحد – هو رجل الترانزيت فى باريس ، الشاب من بوركينا فاسو . ولعل كلماته اليها عند الوداع تكشف انه عرفها جيدا " قال بلهجة مؤنبة : لا تثقى بأحد ! عدينى ألا تفعلى ! تبدين كامرأة تظن أن الملائكة تمشي بيننا على الأرض ، امرأة لا ترى الشر فى الآخرين" هكذا انهى الرجل البوركينى كلامه معها، بعد يوم حافل من التعرف على باريس، شوارعها وملاهيها وبرجها ومتحفها . يوم واحد شعرت فيه جانين بالسعادة ، نسيت ألم الخيانة ،وآثار جموحها ، ووهم حب "ند" . هذا الرجل لم يحكم عليها بالاندفاع او الانحلال ، بقدر ما رأى ان وراء هذة الجرأة ضعفا وهشاشة تسترهما بقناع ليس لها ، جانين ليست خائنة ولا مبتذله ولا متجرأه على كسر الحدود ولا التابوهات ، بقدر ما هى انسانة أهينت فى علاقتها مع زوجها وبامتهان جسدها مرتين . لعل ارتباك البطلة اصاب الكاتبة ،فارتبك حبل الراوى فى يدها وهى تكتب ، فتكلمت بالصوت الاول على لسان جانين ثم انتقلت الى باقى الشخصيات بصوت الراوى العليم ولكنها فى نهاية الرواية لم تجد بد من ان يسرد زياد نفسه بصوته الاول لا عن طريق راوى فوقى كما كان ، ولعل هناك سر ! لو كان لى أن أسمى الرواية باسم آخر لعنونتها كذلك "مثلى لا يُخان " كنت أظن ان الجزء الذى تكلمت فيه جانين عن يومها فى باريس فى رحلة العودة من لبنان الى تورنتو جزء زائد، اذا ما حذف لن تتأثر الرواية ، ولكنى أعدل عن هذا الرأى فمفتاح شخصية جانين تبدى فى رحلة الترانزيت القصيرة وعلاقاتها العابرة برجل بوركينا . بقى أن أقول أن لغة الكاتبة رائعة والسرد جميل ،الرواية تقع فى سبعة عشر فصلا ما بين لبنان وتورنتو وباريس ،بها كم لطيف من المعلوماتية عن الاماكن الثلاثة وطبائع الشعوب فيها .كما أنى تماهيت مع الرواية وقرأتها ما بين تورنتو وروما وأنهيتها فى القاهرة :) أخيرا اشعر أن آسين عندها الكثير لتقدمه للأدب بمزيد من القراءات التى تضفى لكتابتها بعدا احترافيا.
رواية على قصاصة ورق تشبه وجعاً خفيفاً لا يزول، وجعاً تعرف أنه لن يقتلك لكنه سيبقى يرافقك بصمت. الكاتبة آسين شلهوب كتبت بحسّ ناعم جداً، تكتب كأنها تهمس لا كأنها تحكي، كأنها تخشى أن توقظ شيئاً نائماً في القارئ. الفكرة بسيطة "الخيانة"، لكنها مملوءة بتفاصيل صغيرة تُشبه الحياة الحقيقية، تلك التي لا تحدث دفعة واحدة بل تتسرّب إلينا ببطء.
ما أعجبني هو صدق السرد، لا تحاول الكاتبة أن تبهرك، بل تضعك في مواجهة هادئة مع الذاكرة، مع الخسارات التي نُخفيها كي نكمل.
الكاتبة تكتب بصدق مؤلم. لا تزيّن المشهد، ولا تبرر شيئاً، بل تضع القارئ أمام هشاشة الإنسان حين يواجه ذاته. اللغة في الرواية هادئة لكنها مشحونة بالحنين، كأن كل جملة كُتبت بعد بكاءٍ خفيف.
رسمت شلهوب شخصية جانين بعمق نفسي جميل؛ ما بين قوتها الظاهرة وانكسارها الداخلي، نراها تتفكك بصمت وتعيد بناء نفسها من جديد. وحتى عندما لا يحدث شيء كبير في الأحداث، يبقى ما يحدث داخلها أكبر من أي حدث خارجي.
في النهاية، على قصاصة ورق ليست رواية تُقرأ لتُنسى، بل لتبقى في مكان ما داخلك، تذكّرك أن أكثر الحكايات صدقاً هي تلك التي تُقال بهدوء. ملاحظة 🔞
رواية جميلة وتستحق القراءة .. تصور لنا معاناة الانثى العربية في المهجر عبر بطلة الرواية التي هاجرت الى كندا مع زوجها الذي تركها ليذهب الى احضان امرأة اخرى .. كيف ستتعامل مع هذه التطورات وهل ستحقق حلمها في أن تصبح أما وكيف ستتعامل مع المجتمع ؟ هذا ما ستستعرضه هذه الرواية بين دفتيها.
أحبت أسلوب الكاتبة لأنه جذاب وسلس. أحبت أني تمكنت من رؤية ما يدور في ذهن جانين وقراءة ما كانت تشعر به بالضبط عندما تفكر في المواقف. أعتقد أن هذه الحبكة ناجحة جدًا بفضل إيقاع الكاتبة الرائع. القصة جميلة جدًا لسلاستها وانتقاء الكلمة المناسبة في اللحظة والمكان المناسبين. 💕أشجعكم لقراءتها.💕
I finish the book in 2 days, it was amazing . The story is very beautiful, the author know very well how to choose and use her words. It reflect the suffering of Arab women specifically the one who immigrated to another country, ... I encouraged you to read it
This entire review has been hidden because of spoilers.
تمتعت بقراءة رواية "على قصاصة ورق" والتجول بين لبنان وكندا مع أفكار وخيالات البطلة، بأشواقها وفرحها من ناحية واضطرابها وحزنها من ناحية أخرى، مع معاناتها في الغربة ومع معاناة مختلفة في بلدها الأم ومن ثم مصالحة مع نفسها وسكينة، أخيرا... كل التوفيق للكاتبة الشابة آسين شلهوب وفي انتظار الرواية القادمة