كيف يبدأ الألم؟ .. ومتى يمكننا مواجهته؟ بالنسبة لي ربما بدأ معي منذ ولادتي ، أما عن موعد المواجهة، فكان في عمر الزهور... عُمر رؤياي الحقيقة التي ما كان عليّ رؤياها أبدا...! حقيقة رنين هاتف لا يسمعه أبي... في تلك الليلة بالتحديد لم يكن الجو باردا جدًا ولا حارا جدًا. كانت ليلةً بينَ بينَ!... كل ما وعيته عن تلك الليلة كان شعوري بالرعشة تتسلل إلى أصابعي الصغيرة القصيرة، أصابعي التي لم أستسغ مظهرها يومًا -بالمناسبة- وهي تمتد إلى هاتف لا يحمل خاصية إظهار أرقام مستخدميه. هاتف يحجب رؤية الحقيقة عن أصحابه!.... ولكني سأعلم أنه ولأول وأخر مرة سيقرر تغيير خطته الأبدية -فقط- من أجل أن يُظهرها لي أنا وحدي!
سُلوان البرِّي روائية وقاصَّة، ومحامية مِصرية. من مواليد عام 1996م حازت المؤلفة جائزة (كوني) الشعرية، المقدمة من المجلس القومي للمرأة في فئة شعر الفصحىٰ، عن قصيدتها: «مَن مِنَّا امرأةٌ حُرَّة؟!» في ديسمبر عام ٢٠٢١. صدر للكاتبة عدة أعمال: ١- رواية (جريمة في الحيٍّ الصامٍتْ) عام ٢٠٢١ ٢- رواية (الحياة المزدوجة للمدعو «ج») عام ٢٠٢٢ ٣- رواية (كِردان مكسور) عام ٢٠٢٣ ٤ـ ترجمة الجزء الرابع من سلسلة Halo الشهيرة للكاتب/ تروي دينين تحت عنوان (اندثار) عام ٢٠٢٣ ٥ـ رواية قصيرة ( المنتصف المميت) عام ٢٠٢٤ ٦- مجموعة قصصية (رنين هاتف لا يسمعه أبي) ٢٠٢٤ ٧- رواية (يناير ٧٥) عام ٢٠٢٥
إهداء خاص... إلىٰ المرأة الغزاوية الحُرَّة ابنة الأحرار، أم الشهيد، وزوجة المُقاوم، وابنة المجاهد، وأخت الأبطال المغاوير، مَن ألهمَت نساء الدنيا في صبرها واحتسابها وفدائها، ولقنتنا - جميعًا- درس الإنسانية في أعظم صورةٍ ومثال. إليها، وإلى كل طفلة، فتاة، وسيدة مازالت تواجه -بمفردها- قبح العالم، أهدي هذا العمل...
- لا توجد ملاحظات او عيوب محددة ويبقى فقط تفضيلاتي الشخصية للقصص المقدمة
-------------------------
مراجعة المجموعة القصصية
تسع قصص قصيرة تتشارك في التعبير عن حالات ومشاعر متعددة تمر بها المرأة - كل القصص بطولة نسائية بحتة - كالفقد ، الخذلان ، الشعور بالوحدة وغيرها
ما يميز المجموعة عنصر اللغة. مع اولى تجاربي مع الكاتبة ، اسرتني لغة السرد والحكي. لغة اجادت التعبير عن الحالة التي تمر بها بطلة كل قصة ، استطاعت من خلالها توصيل الرسالة المطلوبة
ماذا عن القصص نفسها ؟ اليكم اكثر القصص التي حازت على اعجابي
* رحلة بحث السيدة ( ميم ) *
قصة عن الخواء الروحي للانسان الذي يجعله اشبه بالميت وهو ما زال على قيد الحياه
* رنين هاتف لا يسمعه أبي *
الخذلان والشعور بالفقد في أقوى صورهم
* فتاة الساعة *
ان تتحول حياتك الى عداد للدقائق والساعات كتعبير عن الشعور القاسي بالوحدة !. قصة مؤلمة جداً
* لماذا لم تكبر ( نهلة ) ؟ *
أفضل قصص المجموعة على الإطلاق. يأتي عليك وقت تتمني ان ينتهي بك الزمن عند لحظة بعينها وان تصير مثل ( نهلة ) التي لم تكبر ابداً !
طبعاً هناك قصص اخرى مميزة لكني استعرضت معكم أفضلهم بالنسبة لي وارشح المجموعة القصصية للقراءة ، ستجد داخلها ما يلمس شيء ما بداخلك بدون شك
مجموعة قصصية ساحرة، خلابة حقًا. قرأتها على تطبيق أبجد في عدة ساعات. المجموعة صغيرة فهي لا تصل حتى لثمانين صفحة، ولكنها موجعة ومؤلمة جدًا... باختصار هي عبارة عن تسع قصص تدور كلها حول عالم النساء المعنفات. الجميل في الأمر أن القارئ لن يجد أمامه سيدة قد تعرضت لأذي جسدي مرعب، ربما هذا لم يحدث إلا في قصة واحدة ولم تُبحر الكاتبة في وصف المأساة في أكثر من سطرين.. ولكن بقية القصص تدور حول الإيذاء والعنف النفسي المباشر ضد المرأة.
حقيقة أنا متعجبة جدًا لكون المجموعة صدرت مع رواية لنفس الكاتبة في موسم واحد وكلا العملين يدور حول الأذى النفسي الشديد الواقع على المرأة في مجتمعنا العربي. سُلوان البري هي اكتشافي لهذا العام.. جاري البحث عن بقية أعمالها والكتابة عنها. سأترك لكم هنا رابط المجموعة على تطبيق أبجد:
متى تبدأ القسوة في حياة المرأة؟ في الطفولة أم الشباب أم الكهولة أم منذ ولادتها؟
أعتقد أن الكاتبة تحاول أن تخبرنا أنه منذ ولادتها! إجابة قاسية وواقعية لأقصى درجة، إجابة تراها أمامك في كل سطر وكل حكاية. تسع قصص لا تخلو قصة فيها من المعاناة ولا سبيل للنجاة سوى بإرادة كل امرأة منفردة. الأمر كله عبارة عن رحلة.. لا يهم نهايتها ولا حتى بدايتها. كل ما يهم هو محاولة النجاة، وكأن القصص تخبرنا أن الاستمرارية هي النجاة بحد ذاتها. ستعانين أيتها المرأة نعم هذه الحقيقة، ولكن التحمل والاستمرارية هم اختيارك بكل تأكيد. باختصار هذه مجموعة قصصية عظيمة، تستحق خمس نجوم كاملة.. وأرجو من الله ألا تتوقف الكاتبة عن مثل هذه الكتابات الملهمة أبدا. ⭐⭐⭐⭐⭐
مجموعة قصصية عظيمة، تصلح للنساء في كل زمان ومكان. لم أكن أعلم أن الكاتبة متمكنة في الكتابة النسوية إلى هذا الحد. هذه المجموعة هي إعادة اكتشاف لأدب سُلوان البري. مجموعة مذهلة وقاسية في نفس الوقت. ٩ قصص يتنافسن على الصدارة، أعظمهن من وجهة نظري هي التي تحمل عنوان المجموعة. .. وأخيرا هذه المجموعة لا يُنصح بها لأصحاب القلوب الضعيفة أبدًا. خمس نجوم يا فنانة⭐⭐⭐⭐⭐
تأتي مجموعة (رنين هاتف لا يسمعه أبي) للكاتبة: سُلوان البري مثل صرخة مكتومة لعالم نسائي يعاني العزلة والاغتراب داخل الأطر الاجتماعية التي تحكمه، وتُسلط المجموعة الضوء على الهواجس والمخاوف التي تُسيطر على نساء يعشن داخل حدود مرسومة لهن؛ لذا يبرز الصوت السردي النسائي في هذه القصص أداةً للكشف عن الذات والبحث عن هوية مفقودة أو مغيبة بفعل الظروف الاجتماعية أو الأسرية.
في هذه الدراسة سنحلل المجموعة القصصية حسب الموضوعات الرئيسة والشخصيات والتقنيات السردية والرمزية والبنية الزمنية، لنفهم كيف استطاعت الكاتبة أن تخلق عوالمها الخاصة، وكيف تميزت بطرحها لقضايا المرأة بعيدًا عن النمطية في أولى تجاربها القصصية بعيدًا عن عالمها الروائي.
أولًا: البحث عن الهوية والكينونة من أبرز الأفكار التي تتكرر في المجموعة فكرة البحث عن الهوية، فالشخصيات النسائية تعيش حالة من الصراع الداخلي بين ما تريده وما يُفرض عليهن من الخارج، وتتجلى هذه الفكرة في قصة (رحلة بحث السيدة ميم)، فنجد البطلة تستيقظ يومًا لتكتشف أنها فقدت روحها، هذه الصورة الرمزية القوية تعبر عن فقدان المرأة ذاتها تحت وطأة العادات والتقاليد، فتصبح جزءًا من منظومة تفرض عليها أن تتكوَّن وفقًا لمتطلبات المجتمع، وليس وفقًا لرغباتها وأحلامها.
في قصة (فتاة الساعة) على سبيل المثال نجد بطلة مختلفة، لكنها تعاني الصراع ذاته، فهي امرأة تعيش وفق نظام صارم، يحكم وقتها بدقة بالغة، كأنها تحاول السيطرة على الزمن كي لا يسمح لها بالتفكير في خساراتها العاطفية والإنسانية.
هذه المرأة التي هجرتها ابنتها وزوجها لم تجد بديلًا سوى أن تجعل الوقت نفسه رفيقها الوحيد، ما يظهر تجربة الوحدة القسرية التي تعيشها النساء اللواتي يكرسن حياتهن للآخرين دون أن يجدن مقابلًا لذلك.
ثانيًا: رمزية الهاتف في العنوان والقصة المركزية يحمل عنوان المجموعة (رنين هاتف لا يسمعه أبي) أبعادًا رمزية تتجاوز الدلالة المباشرة، ليصبح الهاتف رمزًا للتواصل المفقود بين الأجيال، وبين النساء والرجال في المجتمع الأبوي.
في القصة التي تحمل العنوان نفسه، نجد أن البطلة تحاول الاتصال بوالدها، لكن الهاتف يرن دون أن يسمعه، ما يظهر غياب الأبوة أو تهميش صوت الابنة داخل الكيان الأسري.
الهاتف لا يمثل مجرد أداة اتصال، بل يفصح عن عزلة المرأة وصعوبة وصول صوتها إلى من حولها، ويمكن قراءة هذه القصة على نحو إسقاطها على حالة النساء في المجتمع، فصوتهن مسموع، لكنه لا يلقى استجابة.
هذه الدلالة الرمزية تعزز الفكرة التي تعتمد عليها المجموعة، وهي أن النساء يعشن في عالم لا يمنحهن فرصة التعبير عن أنفسهن، وإن حدث فلن يسمعهن أحد.
ثالثًا: السرد بضمير المتكلم وإستراتيجيات الحكي اعتمدت الكاتبة كثيرًا على السرد بضمير المتكلم، ما منح القصص طابعًا اعترافيًا، فيدخل القارئ إلى وعي الشخصيات مباشرة، ليشعر بآلامهن وهواجسهن، هذا النمط السردي يجعل القارئ متورطًا عاطفيًا في النصوص، كأنه يعيش تجربة الشخصيات بنفسه.
مثال على ذلك قصة (حبة كراميل)، فالبطلة تروي ذكرياتها عن فتاة غامضة منحتها قطعة كراميل في لحظة ضعف وانهيار نفسي، ثم اختفت.
هذه القصة تستند إلى الحكي الداخلي، فتبحر البطلة في ماضيها لتعيد تفسير اللحظة التي غيرت إدراكها للعالم.
إضافة إلى أن توظيف ضمير المتكلم يسهم في خلق مسافة بين الشخصية والعالم الخارجي، ما يظهر حالة العزلة التي تعيشها النساء في المجموعة، فمعظم الشخصيات تسرد معاناتها لنفسها، لا لشخص آخر، في إشارة إلى أنه لا أحد يستمع أو يهتم، ما يرسخ فكرة الوحدة التي تسود المجموعة.
رابعًا: البنية الزمنية والتلاعب بالسرد تميزت المجموعة بتداخل الأزمنة، فهي لا تلتزم بسياق زمني خطي، بل تتنقل بين الماضي والحاضر والمستقبل، ما يُظهر تشظي وعي الشخصيات، كما حدث في قصة (حبة كراميل)، فحين ننتقل بين زمن انهيار البطلة في قاعة الدراسة، وزمن استرجاعها لهذه الذكرى لاحقًا نجد أن هذا الانتقال الزمني يخلق إحساسًا بالتداخل بين التجربة والذاكرة، ما يعزز البعد النفسي للقصة.
في قصة (حرب بلا نهاية) يوظف الزمن توظيفًا مختلفًا، فتبدأ القصة بزمن الطفولة ثم تتنقل إلى زمن الحاضر، ما يجعل الأحداث تبدو كأنها دائرة مغلقة من الصراعات التي لا تنتهي، هذه التقنية تسهم في إيصال فكرة أن بعض الجراح لا تلتئم، بل تظل حاضرة في وعي الشخصيات على الرغم من مرور الزمن.
خامسًا: الشخصيات النسائية بين المقاومة والاستسلام تتنوع الشخصيات في المجموعة بين نساء يحاولن مقاومة الواقع، وأخريات يخضعن له، لكن القاسم المشترك بينهن أنهن جميعًا يعبرن بلحظة وعي فارقة.
ففي قصة (سائقو العربات) تواجه البطلة موقفًا غريبًا عندما تصادف صديقة قديمة لا تعترف بها، ما يجعلها تعيد التفكير في معنى الصداقة والذكريات، هذه اللحظة من الوعي تجعلها تدرك أن بعض العلاقات لا تصمد أمام الزمن، وأن الأصدقاء قد يصبحون غرباء بسهولة.
في المقابل في قصة (رنين هاتف لا يسمعه أبي) تعيش البطلة لحظة وعي مختلفة، فهي تدرك أن محاولاتها للاتصال بوالدها لا معنى لها؛ لأن العلاقة بينهما مقطوعة على مستوى أعمق من مجرد الاتصال الهاتفي، هذه اللحظة تجعلها تستسلم لفكرة أن بعض العلاقات لا يمكن إصلاحها.
سادسًا: اللغة والأسلوب اللغة في المجموعة تتسم بالبساطة والعمق في آنٍ واحد؛ لذا تعتمد الكاتبة على أسلوب مباشر، لكنه يحمل أبعادًا دلالية عميقة، فلاحظنا استخدام مكثف للاستعارات والتشبيهات التي تظهر الحالة النفسية للشخصيات.
على سبيل المثال، في قصة (رحلة بحث السيدة ميم)، تصف البطلة فقدانها روحها كأنها فقدت جزءًا من جسدها، ما يجعل القارئ يشعر بألمها شعورًا ملموسًا.
وتعتمد الكاتبة على الجمل القصيرة والمتقطعة في لحظات التوتر، ما يعزز الشعور بالقلق والاضطراب الذي تعيشه الشخصيات.
تعد مجموعة (رنين هاتف لا يسمعه أبي) شهادة أدبية على تجربة النساء في مجتمع يعاملهن كأنهن ظلال.
ختامًا.. تعد مجموعة (رنين هاتف لا يسمعه أبي) شهادة أدبية على تجربة النساء في مجتمع يعاملهن كأنهن ظلال، وذلك بالسرد النفسي العميق، والتركيز على قضايا الهوية والعزلة، وقد استطاعت الكاتبة أن تخلق نصوصًا مؤثرة تترك أثرًا في القارئ، ويُحسب لها قدرتها على خوض هذه التجربة شديدة التفرد على الرغم من أن هذه أول مجموعة قصصية لها بعد خمسة أعمال روائية.
وفي النهاية يمكننا عد هذه المجموعة أدبًا اعترافيًا نسويًّا، فهي تظهر تجارب النساء من الداخل، بعيدًا عن النظرة الخارجية التي غالبًا ما تصورهن ضحايا دون صوت.
هذا العمل يجعل القارئ يتساءل بعد الانتهاء منه:
كم من الأصوات النسائية لا تزال تحاول أن تُسمع، لكنها لا تجد من يُصغي؟
في هذه المجموعة القصصية، تأخذنا سلوان البري في رحلة عبر عوالم النساء بمختلف أعمارهن وتجاربهن، مستخدمة لغة حساسة ومكثفة تلتقط التفاصيل الصغيرة للألم الإنساني. تتكون المجموعة من تسع قصص، كل منها نافذة على مشاعر متباينة، لكنها تتقاطع جميعًا عند نقاط محددة مثل الحنين، الفقد، ومحاولة فهم الذات في مواجهة المجتمع والأسرة والقدر.
ولا يخفى على قارئ لهذه المجموعة أن يلاحظ كيف تصوغ الكاتبة حكاياتها بروح شاعرية، لكن دون أن تفقد الحس السردي المشوّق. في قصة العمل الرئيسية هناك هاتف يرن!! ليس بالضرورة جهازًا حقيقيًا، بل ربما صوتًا داخليًا أو نداءً من الماضي.. نداء لا يسمعه إلا من عاش التجربة.
تجربة الفقد التي نجد شخصياتها تتصارع مع ذكريات الطفولة، أسرار العائلة، ومع أحلام تبددت على عتبات الواقع. هناك إحساس عميق بالوحدة يطغى على المرأة في كل حكاية، لكنها ليست الوحدة القاتمة، بل تلك الوحدة التي تدفع النساء إلى التأمل والمواجهة.
ما يميز المجموعة: ✔️ لغة قوية وحسّية، تخاطب المشاعر بصدق. ✔️ شخصيات نسائية مرسومة بعمق وإنسانية.
ما قد يراه البعض تحديًا: ٭٭ القصص مشحونة بالعاطفة، مما قد يجعلها مؤثرة جدًا للبعض. ٭٭ بعض النهايات تترك الباب مفتوحًا للتأويل، مما قد لا يروق لمحبي الخاتمات الواضحة.
بشكل عام.. (رنين هاتف لا يسمعه أبي) مجموعة قصصية تستحق القراءة، خاصة لمن يهتم بالأدب الذي يعكس التجربة النسائية بواقعية وشفافية. أرشحها بشدة لمحبي السرد العاطفي العميق.
مجموعة قصصية تبكي الحجر! ٩ قصص كل واحدة فيهم عن المرأة في مراحل عمرية مختلفة، وكلها خليط ما بين مواجعهم ومحاولتهم للنجاة. مرة طفلة ومرة شابة ومرة سيدة كبيرة.
الحقيقة أنا مش متعودة على سلوان غير في الجريمة، بس بجد المجموعة دي إنسانية أوي و في حتة تانية والعنوان كمان يخطفك ويخليك تفكر في أحداث بعيدة عن حقيقة القصص خالص. ايه العظمة دي بجد؟! أنا من وقت جريمة في الحي الصامت وأنا حريصة اقرأ كل كتب سلوان البري، ورغم أني خلصت رواية يناير ٧٥ وكتبت عنها، لكن المجموعة دي مختلفة برده.
أنا مش مصدقة أن دول عملين صدروا في توقيت واحد بجد! الله يكون في عون الكاتبة.. أنا متأكدة أنها اتأثرت أوي وهي بتكتب العملين مع بعض في سنة واحدة. برافو والله.. مجموعة قصصية رفيعة وبداية جديدة في مشوار الكاتبة الأدبي👏🏻👏🏻
في العادة لا أمنح الأعمال الأدبية خمس نجوم، ولكن هذه المجموعة تستحق وبشدة. كما تستحق أن تنتمي لفئة الأدب النسوي وبجدارة، مجموعة عظيمة وحساسة لأبعد مدى. تتناول مأساة المرأة منذ ولادتها وحتى كهولتها. تسع قصص تجتمع فيها البطلات على المأساة وتنتهي بمحاولتهن في النجاة ولو بعد حين. أرشحها بشدة للمهتمين بأدب المرأة.
أنا لسه مخلصة قراءة المجموعة حالا وقررت أكتب عنها كلام بسيط وبدون ترتيب مسبق. كتابة تعبر عما أشعر به وأخشى مواجهته.....
أول شعور حسيته بعد الانتهاء من القراءة هو رغبة عنيقة ودفينة في البكاء الطويل، أو بمعنى أدق الرغبة في بكاء مرير مستمر معايا وأنا بكتب المراجعة في نفس اللحظة. بكاء على كل هذا الكم من المشاعر المهدرة، والآمال الصغيرة الضائعة، لي وللكثير من بنات جيلي. المجموعة قدرت توصل فكرة الصوت الداخلي الكامن بروح كل بنت مننا. صوت الخوف والقهر والحسرة من الحياة داخل مجتمع ذكوري لا يرانا. شكرا أوي للكاتبة على كل هذا الألم والحسرة ومحاولات النجاة التي لا تنتهي بنهاية كل قصة.
مجموعة قصصية شديدة التعقيد. تتعمق في أشد مخاوف المرأة داخل مجتمعاتنا العربية... عنوانها الرئيسي صادم ومخيف. تتكون من تسع قصص غاية في الرهافة، تبدأ كل واحدة منهن بعنوان جاذب يُدهشك. هذه المرة الأولى التي اقرأ فيها للكاتبة ولن تكون الأخيرة.
إنها حكاية المرأة في كل العصور! مجموعة قصصية تُشرح أوجاع المرأة على مدار تسع قصص. في بداية كل قصة نرى حكاية امرأة معذبة وحيدة، وفي نهاية كل قصة تترك لنا الكاتبة خيط رفيع من الأمل والألم معا. المجموعة ممتازة وتصلح لمن يفضلون الأدب النسائي.
«تراقب الفتاة الصغيرة والدتها بعينيها الكبيرتين - كعيون الأبقار - كما اعتاد والدها أن يصفهما كلما أغضبه تصرف من تصرفاتها الطفولية غير المقصودة. في البداية كانت تصمت كلما وصفها بهذا الوصف وعادة ما كانت تزداد جرعة الغضب المُنصبة عليها جراء هذا الصمت إلا أنها لم تكن تدرك هذا. صور لها عقلها الطفولي أنها إذا ما صمتت فلربما يُخفف صمتها من وقع العقاب المهين الذي يوقعه والدها عليها، إلا أنها لم تدرك - في حينها- أن صمتها كان يستثير حفيظته ويولد المزيد من طاقة الغضب غير المفهومة لديه تجاهها! يمضي العمر بالصغيرة وهي تستدخل في وعييها صورة البقرة ماثلة فيها، بقرة فعلية ذات عيون كبيرة جاحظة ودامعة معا... سترى نفسها هكذا لسنوات طويلات! سيحدث هذا في كل مرة تشاهد فيها انعكاس صورتها في المرآة، وفي كل مرة يقع نظرها على غلاف علب الجبن المثلثاث في مراكز التسوق، وحتى في الحلم ستشاهد بقرة هالكة جاحظة العينين ترمقها ثم ما تلبث أن يصيرا كيانا واحدا نافقا، مفتوح العينين، يمتلك أبشع نظرة خاوية قد يراها أحدهم في هذا العالم.» ----------------- هذا المقتطف كسر قلبي، ولا أعلم كيف استطاعت الكاتبة وصف شعور الخذلان والمهانة وكسرة القلب بهذا القدر العالي من التمكن! ملحوظة: المقطتف من قصة ( لماذا لم تكبر نهلة؟).. وهي إحدى قصص المجموعة.
في هذه المجموعة القصصية البديعة، لن يجد القارئ رجلًا واحدًا حقيقيًا!!! ففي عالم النساء المعنَّفات، يختفي الرجال، ويحلّ مكانهم ذكورٌ مجردون من الإنسانية، ذكور لا قيمة لهم إلا في القسوة. قد يكون هذا الذكر أبًا، أو أخًا، أو زوجًا، أو ابنًا، أو جدًّا، أو عمًّا، أو خالًا... فصلة القرابة لا تشفع حين يغيب الضمير، والعنف ـ سواء كان جسديًا أو نفسيًا ـ لا يفرّق، بل يحضر بثقله في حياة نساء ضعيفات، وحيدات، منهكات من الصمت والخوف، يحيين في وحدة قاتلة داخل عالم لا يعرف للرحمة طريقًا.
وهذا ما يصنع من (رنين هاتف لا يسمعه أبي) مجموعة قصصية شديدة الجمال. مجموعة تفتح أعيننا على وجعٍ صامتٍ، وتسلّط الضوء على ما تتعرض له النساء من عنف نفسي متعدد الأوجه، عنف طويل المدى والأثر، عنف يسري في تفاصيل حياتهن، قبل أن يتحوّل إلى عنف جسدي يترك آثاره وندوبه على الروح والجسد معًا.
"استيقظت لتوها من النوم لتكتشف هذا الفقد الهائل، فقد الروح التي لطالما حسبت أن المرء لا يفقدها سوى بالموت، إلا أنها اكتشفت اليوم إمكانية فقدها لها بينما لا تزال على قيد الحياة."
توقفت كثيرا أمام هذا الاقتباس القاسي الذي يعبر عن خواء الروح وفراغها. اقرأ إنتاجات سلوان البري الأدبية منذ فترة ليست بالقليلة، وأعتقد أن هذه المجموعة هي أجمل إنتاجاتها حتى الآن. مجموعة رفيعة تتحدث عن نساء معنفات لا يراهن العالم ولا حتى أقرب المقربين لهن. ربما هنا تكمن القسوة، قسوة هجر الأهل والأصدقاء والأحباب لنا. المجموعة عالية المستوى كما أنها صغيرة الحجم. تصلح لمفضلي الأدب النسوي.
٩ قصص لكل منها عالمها الخاص. أكثر ما أعجبني منهم (رنين هاتف لا يسمعه أبي)، (ولكن إرادة واحدة لاتكفي). في المجمل كانت تجربة ملهمة، وفي انتظار مجموعات قصصية أخرى للكاتبة.
تبدأ مأساة كل امرأة حين تولد في مجتمع لا يفهمها، ولا يراها، ولا يتقبل حتى فكرة وجودها. هذه المجموعة تدور حول تسع قصص في بداية كل منها مأساة لا شفاء منها. ولكن الجميل أن في نهاية كل نفق مظلم يوجد ضوء، حيث تركت الكاتبة إشارة لإمكانية النجاة البعيدة في آخر كل قصة. ولكن هل ستنجو الفتيات حقًا؟ هذا متروك لخيال كل قارئ......
كيف لأب أن يسمع نداء ابنة لا يراها من الأساس؟ كتابة مدهشة، ومرهفة، حاولت الكاتبة من خلالها إيصال انكسار روح الابنة المنسية في عالم والدها المزدحم بكل شيء ما عداها هي!!! القصة التي تحمل المجموعة عنوانها قصة عميقة.. بين سطورها ألم دفين. المجموعة كلها مميزة وتستحق القراءة.
هذه كتابة نسوية شديدة الصراحة والتعقيد.... هنا نرى عنف بلا دماء، ووجيعة بلا مصدر محدد. ينساب الألم من قلم سلوان على هيئة مشاعر، وفي كل قصة تتولد معاناة، وفي كل نهاية يتولد الأمل. واحدة من المجموعات القليلة التي يمكنني البوح بأنها قد لامست قلبي وأوجعته أيضا...
للنساء وجيعتهن التي ينكرها الجميع! مجموعة جميلة جمال خالص، جعلتني اتعاطف مع أنوثتي وأتحرر من وهم إنكار ضعفي. شكرًا للكتابة التي تمنحنا كل هذا التعاطف تجاه أنفسنا...
-مجموعة قصصية صغيرة وجميلة.. أبطالها نساء وتدور القصص حول الألم والخذلان الذي يتعرضن له.
-لغة الكاتبة تمتاز بالبساطة وتركيبات لغوية سلسلة تجعلك تنتهي من القصص في جلسة واحدة.
-القصص كلها جميلة لكن أكثر القصص التي أعجبتني..
-"رحلة بحث السيدة ميم" رحلة بحث الفتاة عن روحها الضائعة أو لنقل تبحث عن النفس الفتِيّة الساذجة التى لاقت الكثير من الحياة إلى أن قررت أن تتجاهل الألم حتى هاجمها في النهاية ليجبرها على التصالح معه..
أيضا قصة "إرادة واحدة لا تكفي" أثّرت في كثيرا.. رغم ما عانته الثلاث نساء من فقدان وهجر وخذلان من أقارب وأحباء.. إلا أن الترتيبات الإلهية عوضتهم عن كل ذلك في النهاية.
تصرخ النساء ربما يسمعهن أحد ذات يوم.... وربما لا، ولكن على الأقل سيسجل التاريخ أنهن صرخن ولو مرة واحدة في وجه الظلم والطغيان. مجموعة رنين هاتف لا يسمعه أبي هي نقطة مضيئة في مشوار سلوان البري، وأرجو من الله أن تستمر في طريقها هذا لأطول فترة ممكنة. تحية كبيرة يا ست سلوان، أبدعتِ والله❤️❤️❤️
تكتب سلوان عن الألم فينفطر قلبي! قليلات هن من يجدن الكتابة عن الألم وتوابعه، وسلوان واحدة من هؤلاء. في مجموعتها الأولى تحكي لنا عن آلام النساء بوضوح وشفافية موجعة. هذه مجموعة كُتبت بكثير من الدموع والحسرة، الحسرة على العمر وما ذهب منه في دوائر عنف لا ترحم.. والدموع على حقيقة أن ما تبقى ما عاد يستحق كل هذا العناء. عاشت هذه الكتابة، وعاش من يكتبها إلى الأبد.
رنين هاتف لا ولن يسمعه أحد... نحن أمام مجموعة كُتبت خصيصا لتخليد ألم النساء، هذا الألم الذي لا يراه سوى المعنفات الوحيدات الخائفات من الزمان والمكان والأهل والأصحاب. لقد أبدعت الكاتبة وأجادت الوصف لدرجة كبيرة، تحية خاصة لكل هذا الإبداع والجمال.
الكتابة عن الألم تُشبه الكتابة عن الموت. لا أحد يعود من هناك ليخبرنا بما مر به، كذلك الألم لا يعود المرء منه كما كان ليخبرنا بكل شيء. وكذلك بطلات هذه المجموعة يختبرن الموت بكل أشكاله، وما بين كل موت يتولد بريق أمل يُشبه قيامة جديدة. مجموعة بديعة، تستحق القراءة والتأمل أكثر من مرة.