تحتوي هذه المجموعة القصصية على القصص التالية (وتنقصها قصتان عن الطبعة الأولى): يحكى أن ولكنها الحياة الشاويش بغدادي الزائر الصامت لون الخجل الشبح الماثل في المرآة حديث القرية ألو الشيخ محمد الياماني القدر الفخ الكهلة المزهوة ماذا يقول الودع؟ مذكرات سيدنا نوح
محمود طاهر لاشين (١٨٩٤-١٩٥٤)، كاتب قصص مصري يعتبر من رواد فن القصة القصيرة في مصر.
وُلِد محمود طاهر لاشين بحي السيدة زينب في حارة حسني، وتلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة محمد علي، ثم التحق بالخديوية الثانوية، بعدها تخصص في الهندسة بمدرسة المهندسخانة العليا، وعمل بعد تخرجه مهندسًا في مصلحة التنظيم، التي أخذ يترقى فيها حتى وصل إلى درجة «مدير عام»، ثم طلب إحالته إلى المعاش في أواخر سنة ١٩٥٣، بغيةَ التفرغ للإنتاج الأدبي، وقد قضى طاهر لاشين شبابه عزَبًا، فلم يتزوج إلا في الخامسة والأربعين، غير أنه لم ينجب أولادًا، وقد انتقل بعد زواجه من حارة حسني إلى حي العجوزة
كان لاشين في البداية ينشر قصصه في مجلة الفنون، التي كانت تصدر نصف شهرية عام ١٩٢٤، ثم في صحيفة الفجر، التي صدرت في يناير ١٩٢٥، ثم في مجلة الجديد، التي كان يصدرها محمد المرصفي، والمجلة الجديدة، التي أصدرها سلامة موسى، وبعد ذلك في الهلال، كما كان يعيد نشر قصصه في مجلات أخرى.
تبني محمود طاهر لاشين الاتجاه الواقعي للقصة القصيرة، لم يقتصر لاشين على عرض المشاكل التي تعتري المجتمع، لكنه توغل في داخل المجتمع المصري وصولا إلى الطبقة الشعبية فأحد أبرز القصص المتفردة للاشين وهي من المجموعات المتقدمة والتي عنونها بـ«بيت الطاعة» تعكس قدرة وموهبة الكاتب في التغلغل إلى الطبقات الشعبية في مصر وتحاول عرض مشاكلها وتأصلها، كما ترسم شخصيات القصة بإحساس واقعي وعناية في الوصف والتحليل والحوار.
استمد محمود طاهر لاشين موضوعات قصصه من مشاهداته؛ فهو مهندس تنظيم، يجول خلال البيوت والدكاكين، ويقابل أنماطًا مختلفة من الناس، كما استمدها من القصص الأجنبي عن طريق الاقتباس أحيانًا أخرى، وإن كان هذا في نطاق ضيق؛ كاقتباسه أقصوصة «الانفجار» من أقصوصة لتشيخوف، وإن كان قد أعطاها جوًّا مصريًّا خالصًا.