كعادته يرتاد الروائي القدير محمد عز الدين التازي، في هذه الرواية، عوالم حكائية غير مألوفة للقارئ، حيث يغوص في أعماق النفس البشرية..الانفعالات والحوارات والتساؤلات التي تطرح بدون إجابات، تاركة كل الحالات والانفعالات أمام القارئ، يعيش معها لحظة بلحظة، فيتعاطف مع بطل الرواية، ويشاركه تساؤلاته، ويفكر بعقله وقلبه معاً. ويعتبر "التازي" من أكثر الروائيين العرب ارتيادا للتجريب، ونتيجة لهذه السمة التي تطبع أغلب إبداعاته، يجد القارئ نفسه إزاء تجليات لتصور الكاتب للإبداع وطريقة صوغ الأفكار والعوالم الروائية، فالانسان كائن هش والحقيقة غائبة عنه، لكنه يظل مشغولا بالبحث عنها، ورغم الغموض يتشارك القارئ مع الكاتب، في التأويل بين الواقعي والمحتمل ، هذا التشارك الذي تجع
الروائي المغربي محمد عز الدين التازى من مواليد سنة 1948 بمدينة بفاس ، حاصل على الدكتوراه في الأدب الحديث، يعمل أستاذا للتعليم العالي بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان، عضو عدة جمعيات وهيئات ثقافية. ترجمت بعض مجاميعه القصصية القصيرة إلى الفرنسية والإنجليزية والإسبانية والألمانية والسلوفانية، وترجمت روايته "مغارات" إلى الفرنسية. اختيرت روايته "أيام الرماد" من بين أفضل 105رواية عربية نشرت فى القرن الماضي. (ahewar.org)