يستهدف الكتاب القارئ المبتدئ في علم النحو، حيث يعرض فيه أبواب النحو العربي بطريقة ميسرة وتفصيلية. بدأ بشرح الجملة الفعلية والاسمية وما يتألف منهما، مرورًا بمكملات الجملة العربية كالمرفوعات والمنصوبات والمخفوضات..و اخيرًا وصولًا باالفصل الخامس، وقد اعجبني لاحتوائه علي نماذج تطبيقية من بعض السور القصيرة، كـ سورة الفاتحة والكوثر والناس واعراب كل كلمة فيهم :) ..
الكتابُ اسمٌ على مسمّىً، يعطي القارئ دليلاً عملياً للإعراب ويسرح مفاتِحه ومداخله وعقلية النحوي للقارئ على طبقٍ من ذهب. ميسر ومبسط بشرح وافٍ ومترابط. وأكثر ما أعجبني فيه هو مُلحق إعراب قِصار السور!
يُراد من ذا الكتاب فئةُ المبتدئين الذين يعلمون أساسيات النحو والمفروضُ على الكاتب أن يؤلف الكتاب بطريقة يسهل بها ذا العلم على من ابتدأ به, إلا أنه لم يفصل ولم يوضح فيذكرُ بابا من أبواب النحو فينظر في تعريفه فقط من دون شرحه ويبدأ بإعطاء أمثلة من القرآن الكريم لمبتدئ جاهل أمورَ النحو كلها أو معظمها. وهذا خطأ. حيث إن الكاتب لم يذكر فروقات الحال عن التمييز ولا عن النعت في الجمل وغيرها الكثير, ولم يفصل في باب الأسماء التي تقوم مقام الفعل كاسم الفاعل والمصدر والمفعول وغيرها بل لم يذكرها , وهو في الأصل ليس عليه ذكرها إلا أن في تطبيقاته الإعرابية حتمت عليه ذكرها حيث وجدتُ في كتابه عند إعراب السور مفعول به للمصدر في سورة قريش وهذه تقلب طالب العلم أو اللغة المبتدئَ رأسا على عقب. إذ لن يعلمها إلا من درس قطر الندى أو تلقفها من مواردَ أخرى مثلي. بالإضافة إلى تقلب إعراب الكتاب في بعض الحالات , فمثلا تجده يعرب (هو) في مثال معين : ضمير منفصل لا محل له من الإعراب . وفي حالة أخرى : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ(حسب مكانه الإعرابي لكن في المثال كان مبتدأََ). وهذا ما يسبب التشويش والإبهام على الطالب خصوصا من هو سيء في الإعراب ولم يثبت أساسه. وإنني لأعجب وجود ذا الكتاب في منهجية تدريس النحو كمرحلة أولى في كتاب السبل المرضية.
وإن العلماء في الأصل والمشايخ لا ينصحون اقتراب طالب العلم بإعراب القرآن إلا إذا كان في المراحل المتقدمة , فما بالك بمن دونه., وإن الكتاب لم يكثر الأمثلة التي تعين الطالب على فهم الباب وهذا يعيبه حيث الكتاب في الأصل تطبيقات على الإعراب فالكتاب سيء في بابه (التطبيق والشرح)وهناك ما يغني عنه. وقد اقتصر الكاتب على أمثلة القرآن الكريم وهذا خطأ ففي القرآن بلاغة تهد من يجهلها.
الخلاصة : الكتاب لا فائدة منه ويمكن استبداله بغيره , ففي كتاب شرح الآجرومية لابن عثيمين -رحمه الله- الكثير من التطبيقات على الإعراب بل قد يفوقه بثلاثة أضعاف. وأنصح الطالب أن يستغني عن هذا الكتاب (مفاتيح الإعراب) ويدرسَ الآجرومية ثم قطر الندى ثم ألفية ابن مالك .
كتاب رائع ممتاز مبسط لكل من يود الولوج لعالم الإعراب مع ربطه الأمثلة بالآيات القرآنية مما يزيد حفظ المعلومة وتثبيتها، مع إعراب بعض قصار السور في آخر الكتاب، الكتاب بسيط وميسر وليس متعمقًا وإنما اكتفى بمبادئ الكلام والجمل، أنصح به وبشدة.
الكتاب لا يصلح لمن لم يقرأ قبل في النحو، وهو ذكر هيكل النحو الرئيسي بشكل موجز ومبسط، بطريقة سردية بقليل من التوضيح المخل، وختم الكتاب بإعراب سور قصيرة كتدريب على الإعراب، ويمكن الاستغناء عن قراءته إذا قرأ الشخص كتابا للمبتدئين وهو الأفضل.