رواية "الشلّال" هي الخطوة الأولى للكاتب أحمد دعدوش في عالم الرواية، وتأتي بعد خطوات سابقة في المجال الأدبي من قصص وخواطر نثرية وتجارب شعرية، إلى جانب أعماله الفكرية الأخرى. يقول الكاتب إن روايته موجهة للشباب، وخصوصًا عشاق المغامرات والخيال، ومع ذلك فهو ينفي تصنيفها ضمن ما يسمى بأدب الفانتازيا الأسطوري، حيث تدور أحداثها بين عوالم متوازية، متضمنة بعض الحوارات الفلسفية والدينية، مع جولة في معتقدات الشعوب القديمة في آسيا والأمريكتين. تتشابك الأحداث أيضًا خلال السرد بين عوالم حضارية أخرى، مظهرةً أشكالا متعددة من التماثل والتباين بين التقاليد القديمة والحداثة، لا سيما مع تطعيم نمط الحياة العصري بتقاليد وطقوس مقتبسة من روحانيات باطنية.
باحث وكاتب من مواليد 1979م، من مؤلفاته "مستقبل الخوف"، "ضريبة هوليود"، "حواراتي مع القرآن"، ورواية الشلال. ساهم في إعداد وإخراج العديد من البرامج والأفلام الوثائقية. المؤسس والمشرف العام على موقع السبيل (http://al-sabeel.net).
تبدو الرواية أثناء القراءة الأولى لها كنزُ معرفي وحقنةٌ مُضادة في وجه العقائد الوثنية التي انتشرت مع موجة العصر الجديد، وزاد وطأتُها الفراغ الإيماني الذي يعاني منه الكثير من الشباب اليوم عبر العالم، فالإلحاد والعالمانية وموجات التشكيك بالدين كلها جرّدت الإنسان من إيمانه بأي دين، وأسدلت الستار على الفطرة التي تطلب عالمًا آخر لتفسير بعض الشواهد في عالمنا . . فتاه الإنسان المادي في ثورة المادية حتى بزغ في نفسه شمس الفراغ الروحي فراح يبحث عما يملئ روحه ولو كان قمامة فكرية روحية أو عبادة شيطان متنكر بهيئة الحكيم المُنقذ! هذه الرواية - كوصف سريع- تحكي حكاية شاب دخل هذا العالم بعد أنْ تلقى تربية إلحادية بحته، مثقفٌ جدًا - وهذه نقطة يجب أن تبقى في ذهنك أيها القارئ - يعرف ما يهرف ويهرف بما تعلم من عقائد الماورئيات المشوهة.
لكنّ التعمق في التفكير فيها يزيل عنها هالتها المميزة ويبصر القارئ بهفوات الكاتب على وجود خير كثير فيها لا يمكنني إغفاله، من سهولة اللفظ وبراعة الكاتب في السرد والبعد عن التعقيد والإسهاب الذي يسبب مللا للقارئ، بالإضافة لمعرفته بمصطلحات حركة العصر الجديد وتوظيفها ببراعة في سياق الأحداث، والأهم أن الرواية ذات هدف ومعنى ومغزى.
أما باعثُ النقد في هذه الإطروحة فهو احترام أكنه للأستاذ أحمد دعدوش صاحب الفضل على كثير من شباب الإسلام، إذا هو من خير أهل هذا الثغر ولكنّ الرواية لها ضروراتها، إذْ تتطلب الحبكة عدة عناصر زمانية ومكانية وهذه ما أغفله الكاتب، حيث كان التدوير المكاني والزماني في حبكة الرواية يسبب إرباكًا للقارئ لنقصه، أما عن الرواية فهي الزمن ذاته وفي هذه الرواية كان الزمن ناقص وشبه غائب بالرواية. والتأثيث النفسي للشخصيات كان غير موفق ومستقطع وينقصها التشويق. وقد عملتْ الصدفة في أحداث هذه الرواية بشكل كبير وهو أمرٌ غير محبذ في الحبكة الروائية خاصةً وأن الكاتب قد وجهها للشباب، وهذه الفئة بالذات تطلب لكل شيء سببٌ وتفسير خارج عن إطار الصدفة خاصة مع عيشنا بعالم علموي يطلب تجربة ونتيجة بعيدًا عن الرمي بالنرد!
ولا يغفل القارئ أنّ معتقدات - همام - بطل الرواية انهارت في لحظة مع تأكيدنا مسبقا أنّه مثقف يعرف ما يقوله، فإنسان مثله معتد بما لديه يتوقع منه أن يجادل قليلا ويناقش كثيرا ويسأل ويتقصى ويبحث أكثر لا أن يركن كل معتقداته جانبًا ويتبنى أخرى بنفس السرعة التي حصلت بالرواية.
وهناك تفاصيل دينية أغفلها الكاتب - وهو العالم أكثر مني حقيقتها- فالشياطين لا تترك من تعامل معها بسهولة ولا يتخلص منها الإنسان بنفس الطريقة التي تم عرضها، إذ يتطلب الأمر الكثير من المعاناة والصبر وطول النفس حتى من الممكن أن يصل الأمر بالإنسان إلى فقد أهله وأحبابه بسببهم. بالإضافة إلى ذكر تفاصيل في العالم الغيبي لا يمكن الجزم بها فكان من الأفضل لو تركها.
نهاية لا يمكن إغفال أن شخصية الاستاذ أحمد دعدوش طغت على هذه الرواية فكنت أرى بفارس شخصه وبهمام كل التائهين في دوامة العقائد الوثنية.
رواية كما ظننتها،تستحق القراءة ،مليئة بالحقائق ، تُحصل المعرفة من أوسع أبوابها كأنك تقرأ كتابا و لكن كل ذلك في طابع قصصي و مشوق . أسأل الله أن ينفعني بما علمني،و أجد الموضوع مهما جداا لعصرنا ،فقد علا ضجيج العقائد الضالة تحت المسميات الحضارية ،و هذه الرواية حقنة مناعية جيدة للمواجهة.
مبدئيًا، قرأت هذه الرواية بسبب إعجابي بالأستاذ أحمد دعدوش وبإصدارات السبيل، لكن تقييمي لها بخمس نجوم لم يكن لهذا السبب فقط. الرواية تستحق هذا التقييم لأنها واحدة من أوائل الروايات التي تجمع بين الثقافة الإسلامية وأدب الغموض (Mysteries genre).
تعجبت كثيرًا عندما علمت أن الأستاذ أحمد دعدوش ليس من المعجبين بأدب الروايات، ومع ذلك استطاع أن يكتب رواية متقنة، لغتها جميلة وأسلوبها الأدبي ملتزم. السرد كان مميزًا جدًا، ولم يُشعرنا القارئ بالغرابة فيما يتعلق بمن يروي الأحداث، لا سيما مع توضيح ذلك في النهاية.
تميزت الرواية أيضًا بأنها أول عمل أدبي يوثق أحداثًا مثل طوفان الأقصى وأحداث غزة الحالية. كثير من المشاهد التي وصفها الكاتب عشناها بأنفسنا، وإذا قرأتها الأجيال القادمة، سيكون بوسعنا أن نخبرهم أن هذه الأحداث وقعت بالفعل.
أما فكرة الغوص في العلوم الباطنية والثيوصوفيا، فقد عالجها الكاتب بأسلوب مميز ومشوق، قلّما نجد مثله في الأدب العربي. تناوله لهذه الأفكار كان حديثًا ومعاصرًا، مما أضاف إلى الرواية بعدًا فكريًا يتماشى مع ذائقة الشباب والقارئ العصري.
لكن المأخذ الوحيد الذي يمكنني ذكره هو قصر الرواية؛ كنت أتمنى أن تكون أطول بكثير، لأنني شعرت أن القصة كانت تستحق المزيد من التفاصيل والتمدد. ومع ذلك، أعذر الكاتب، فقد يكون مشغولًا بأعمال أخرى.
آمل أن يقدم لنا الأستاذ أحمد دعدوش المزيد من هذا النوع الأدبي، لأنه رغم ما قد يُقال عن صعوبة تقبله لدى الكبار، فإنه بلا شك سيكون ذا تأثير كبير على الشباب والصغار، وهو الهدف الأساسي لهذا النوع من الأدب.
سارعت لقراءة الرواية فور سماعي بها، لما أكنه من الاحترام و التقدير لشخص الأستاذ أحمد دعدوش و أنا التي لم أقرأ كتابا خارج مجالي منذ مدة طويلة.. النقاط التي سأشير إليها، ليست نابعة من علم تخصصي، و لكنها ملاحظات مبنية على حدس و حب للرواية و الأدب. الرواية جميلة جدا، يبدو جليا أن كاتبها على اطلاع واسع بموضوع الأديان و الروحانيات، و كذلك الحال فعلا.. لنقل أنها ترجمة روائية لتخصصه العلمي، و هذا ما جعل بعض المقاطع تبدو كصب للمعلومات صبا لا يليق بالنسق الروائي. الرواية شبابية بامتياز، تخلو من أي تعقيدات، خصوصا أن اللغة بسيطة سردية سليمة و لكنها تبدو كأنها ترجمة لما فيها من الرتابة و افتقادها ربما لبعض السحر الأدبي. مما أثار دهشتي ايضا، و لا أدري إن كان يليق أو لا، هو التفصيل في وصف الغيبيات، كعالم البرزخ و الجن !؟ و أخيرا يبدو جزء انتقال همام للإسلام في الرواية جزءا غير ناضج و أشبه بالقصة من الرواية ، فلعل الكاتب يعتمد في تجاربة القادمة على تبني النفس الروائي أكثر. أنصح بقراءتها لكل الشباب المهتم بمجال الطاقة و الروحانيات.
الشلال… تتمحور الرواية حول صراع فكري صاغه الباحث و المفكر أحمد دعدوش عن اجتياح العلوم الباطنية والممارسات الهندوسية و البوذية التي انتشرت مؤخرا بفعل معلمي الطاقة بين فئة الشباب لا سيما العرب. إنها رواية مستقبل جيل يبحث عن نفسه فيتلقفه المتربصون ليزرعوا أفكارا غنوصية مستغلين حالة الخواء الديني لأولئك الشباب واندفاعهم لتجربة المجهول.
جسد همام الشاب المثقف، المجتهد، المغترب والذي ينحدر من أصول عربية، والذي يعيش حالة من الفراغ الروحي، ذلك النموذج الذي يشكل جزء كبير من أبناء الجالية العربية في المهجر الذين تخلوا عن اسلامهم - بطريقة غير مقصودة ربما- وتبنوا الأفكار الغربية باندفاع المستكشف لكل جديد… أحداث مليئة بالتجارب الروحانية - حسب وصف منتسبيها- بها الكثير من المشاهد التي تنعش الذاكرة فيطفو على السطح تجارب بعض من منّ الله عليهم وعادوا من طريق علوم الطاقة.
حاول أحمد دعدوش توضيح محاولة الشياطين المستمرة في اضلال الانسان وتفسير بعض الظواهر - غير الطبيعية- المتكررة لبعض الناس على مر التاريخ، كما حاول تسليط الضوء على البديل المناسب للتخلص من تلك التجارب - او بالاحرى للتخلص من تسلط الشياطين عليه- والتي بدورها ستقلب كيانه رأسا على عقب و تزيد من وحدته وعزلته وكابته.
أعجبني جدا دمج بعض الأحداث الواقعية المتمثلة ببعض مشاهد الابادة الجماعية الحاصلة في غزة بأحداث الرواية والتي من الممكن أن تكون مستوحاة من قصة حقيقية كذلك، كما أثار انتباهي تصور الكاتب لحياة البرزخ أو ما ينتظر الانسان بعد الموت، لطالما كانت هذه المسألة من المسائل التي تؤرقني، و بالرغم من معرفتي أن ما ذكره الكاتب مجرد تصور شخصي الا انه اعطاني نوع من الطمأنينة، و فكرت أنه لو كان عندي تصور كهذا عن حياة ما بعد الموت لما خفت منه يوما.
نهاية، الرواية خفيفة، مصطلحاتها سهلة و موضوعها يعالج مشكلة من مشكلاتنا المعاصرة وتعد مناسبة جدا لمراهقي هذا العصر.
الرواية مذهلة وتستحق القراءة! منذ الصفحات الأولى وهي قادرة على خطف الأنفاس، فالسرد مشوّق جدًا لدرجة أنك لا تشعر بالملل أبدًا.
شخصية "همام" كانت رائعة ومُتقنة، وأعتقد أن المؤلف قد استوحاها من حياته الشخصية أو البيئة المحيطة به، نظرًا للتشابه الظاهر بينهما. هذه اللمسة جعلت الشخصية أكثر واقعية وتأثيرًا.
رغم جودة الرواية، شعرت أن هناك نقصًا في العنصر الأسري، وهو جانب أراه ضروريًا في مثل هذه القصص لإثراء الحبكة ومنحها عمقًا إنسانيًا أكبر.
من أبرز مميزات الرواية هو تحقيقها لهدفها الأساسي: التعريف بالغنوصية وأبعادها النفسية بطريقة دقيقة وقريبة من الواقع. الكاتب نجح في نقل هذه المفاهيم بشكل مبسط ومفهوم، مما يجعلك تعيد النظر في كثير من الأمور.
دور "فراس" كان جوهريًا ومؤثرًا، فهو الشخص الذي شاء الله أن يكون سببًا في هداية همام وإعادته للطريق القويم.
وأخيرًا، معرفة القرآن الكريم بعد التعرض لمثل الشركيات التي تعرض لها همام تجعلنا ندرك بعمق القيمة العظيمة لكتاب الله الذي لا يضاهيه شيء.
رواية مميزة تجمع بين التشويق، المعرفة، والرسالة العميقة. أنصح بها بشدة!
لولا ثقتي في الكاتب ما استكملتها مع الاسترسال في القراءة تجد نفسك ترتبط بها أكثر وتستمتع بالسرد هي رحلة روحانية تذكرني بترنيمة سلام والحمد لله على نعمة الإسلام
ولا أروع من رواية تنهي قراءتها ولا تنتهي من التفكير فيها.. تتركها ولا تتركك.. رواية تغير فكرا.. تترك أثرا.. تعالج موضوعا.. تلكم رواية الأستاذ أحمد دعدوش "الشلال" رواية موجهة لمن يسعون جاهدين لإنعاش أرواحهم تحت شلال الطاقة الروحية وما يتخلله من طقوس شيطانية.. الرواية تخبركم: حفنة وضوء تفي بالغرض.. بدلاً من شلال ماء..
هذه أول رواية للأستاذ أحمد.. وما أعرفه أن البدايات تتخللها العثرات.. لكن الأستاذ أحمد نسف هذه القاعدة.. فقد أبدع غاية الإبداع في علاج هذا الموضوع-علوم الطاقة والروحانيات- من خلال سرد أخاذ وحبكة متينة.
وإن المتأمل للرواية ليلحظ ذكاء الكاتب من خلال براعته في وصف المَشاهد وسلاسة انتقال الحوار بين الشخصيات دون أن يحس القارئ بالملل. وأيضا براعته في إدراج الطوفان وح-رب غ/زة بطريقة فذة.. ناهيك عن التوظيف السليم للآيات والأحاديث في الموضوع. لِيكن الأدب الروائي هكذا وإلا فلا.
أخيراً أحب أن أقول:
ها هي ذي رواية تمد يدها وتخطب وُد مُخرج مبدع يخرجها للوجود على شكل "فِلم" أو "أنِمي" ما الذي ينقصنا لنخرج عملاً إبداعيا يلامس قلوب الشباب وينير فكرهم ويضاهي "death note" و "hunter x hunter" يا أثرياء أمتي.. يا مُخرجيها.. يا مبدعيها.. الإعلامَ.. الإعلام..
كمتابع للكاتب على يوتيوب وفيسبوك ومعجب بطرحه الهادئ، كنت أظن أنني سأقرأ رواية بسيطة ومسلية أختتم بها تحدي القراءة لهذا العام. لكنني فوجئت بأهمية الموضوع المطروح، الذي لا يشي العنوان بمضمونه على الإطلاق. وعلى عكس كتابه خارطة الطوائف، الذي كان عنوانه مدللاً على محتواه .
شكراً للأستاذ أحمد على هذه الرواية المميزة وهذه النهاية الرائعة التي تستحق القراءة بالفعل.
تعليقي هذا باعتباري كاتبة، وقارئة للروايات من زمن طويل، وكاتب الرواية هو باحث في الأساس، لا يعترف بفائدة الروايات، ولا يشجع على قراءتها، بل في فيديو قديم له كان ضدها بشكل واضح.
- الرواية مناسبة لفئة اليافعين محبّي القراءة، وربما لو أني قرأت هذه الرواية في عمر خمس عشر سنة لأعجبت بها كثيرا. -اللغة سليمة جدا، ومناسبة لغرض الرواية، لغة سردية وإن كانت في بعض المواضع تميل للغة المحاضرات، ولكنه كان ميلا طبيعيا وفي السياق المناسب. - تعجبت كثيرا من مواضع الخيال في الرواية، خصوصا في أحداث موت الشخصية الرئيسية وما بعد موتها. شخصيا لا يعجبني هذا النوع من الخيال، وأعتقد أن الخوض فيه شائك نوعا، ويقتل التصوّر الشخصي لدى كل إنسان، ولكني أعرف أيضا أن هذا يعتمد على المتلقّي، وأكرر إن الرواية بالنسبة لليافعين وهذا النوع من الخيال قد يكون مفيدا جدا لهم. - معلومات الرواية كانت كلها معروفة لدي مسبقا من قراءات سابقة أو من متابعة الفيديوهات التي ينشرها الكاتب. - طول الرواية مناسب جدا وتقرأ في جلسة واحدة.
أنصح بها لمن لديهم أبناء بين ١٥ و٢٥ سنة ويجيدون قراءة العربية.
قاومتُ النّوم البارحة حتى أنهيتُ آخر سطر عند الساعة الواحد والنصف منتصف الليل تقريباً، ولا زالت الرواية إلى اللحظة تؤثر بي. لا أذكر آخر مرّة قرأتُ رواية جعلتني لا أقدر على الانفكاك عنها.
أولاً، أعجبني الغلاف وبشدّة، وكان سبباً في قراءتي للرواية. ثانياً، لأنّ كاتبها الأستاذ والباحث أحمد دعدوش، وأذكر أنّها تجربته الأولى في الكتابة الروائية. ثالثاً، لأنّ موضوعها مثيرٌ للاهتمام، فلم أقرأ في موضوع مماثل من قبل.
ذكّرتني برواية "ياسمين ونرجس"، الصادرة عن فريق السبيل كذلك، والتي أعجبتني بشدّة أيضاً، وسعدتُ بهذا الوعي وهذا الطّرح النادر لكل ما هو شائع في عصرنا مع تصحيح المفاهيم، لاسيّما الفئة المستهدفة الأهم، الشباب.
تتحدّث الرواية عن شاب تائه، منخرط في الأباطيل والعقائد المشوّهة، باحثاً عن تجربة روحية مميزة فيها. ما لفتني في شخصية "همام"، هو سلاسة استقباله للحق، وإنصاته له، وتفكّره في كل ماكان يطرحه "فراس" الرجل المؤمن. ما أعنيه أنّه لم يكن رجلاً عنيد الفِكر منغلق العقل، كما الناس اليوم إذا حدّثتهم بأمرٍ في الدين يعرضون عنك بسفاهة، والمصيبة هو كونهم مسلمين!.
أُعجبتُ بالمعلومات التي ذكرها أستاذ أحمد فلم أكن أعرف شيئاً منها، وفعلاً لم أكن أولي موضوع الروحانيات هذا اهتماماً فائقاً، أمّا اليوم سأفعل.
أشعرتني القصة برغبة في البكاء، وكم شعرتُ ببؤس "همام" وكمده، عندما كان يطّلع في كتب "فراس"، كأنّه ينشد بصيص نور بعد سنوات من الظلام. #الكتاب_رقم_200 تمّت.
يا الله هذه الرواية اشبه بالحلم الجميل جدا ،فكأنك دخلت بها الى عالم الكنوز و المعرفة و هذا العالم يتسم بانه مليء بالمشاعر الجياشة ،فوجدت نفسي اعيش هذه الرواية و كأنني شخصية داخلها ،فكلما ارى غلاف الرواية اتذكر احداثها و اتذكر همام و قصته الرائعة و اتذكر طيبة قلب و صدق الاستاذ و قربه من الله عز وجل و كيف اعانه على التوبة و فسر له بحرفية و تمكن خطورة علوم اليوغا على عقيدة الانسان و صحته .و استحضرت حقا كم الاسلام دين عظيم فينتشلك من الظلمات الى النور و من الضعف الى القوة و من المرض الى الراحة و من الضياع الى السكينة و الاطمئنان ،الحمد لله على نعمة الاسلام و على تعاليمه التي تحمينا من كيد الشياطين و الجن و تبطل جميع محاولاتهم في استدراجنا الى الكفر و البعد عن الصراط المستقيم، الذي يأخذنا الى جنة النعيم في الآخرة و الرضى في الدنيا ،فمهما تكون الابتلاءات فنحن نصبر و نقوى لاننا نعلم انها دنيا زائلة لا تسوى جناح بعوضة ،جزاكم الله خير الجزاء لانه بفضلكم بعد الله عز و جل والعلم المفيد الذي تقدمونه شعرنا بطعم الحياة التي لاطالما سرقته منا القوى الظلامية المنتشرة في كل مكان و العلوم الزائفة التي تسرق طاقتنا و صحتنا و دنيانا و آخرتنا ،الحمد لله على فضلهو رزقك الله صحبة الانبياء و الشهداء يا استاذ احمد .
أثناء قرائتي للرواية خطرت لي آية قرآنية تُمثل حال همام قبل وبعد ، ﷽ :(اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ۗ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) خطر لي كيف زينت شياطين الجن عالم الشلال بنظر همام وجعلته عالمًا ورديًا لا يُريد الخروج منه لكنه لا يمكث فيه وقت التأمل سوى بضع دقائق ثم يعود لعالمه الواقعي مكتئباً مُشتتاً تائهاً يبحث عن الراحة ولا يجدها حتى قادته هذه المشاعر والأفكار لما هو أسوأ من ذلك عندما ذهب للشامان ، لكن كان من لطف الله فيه عندما وضع في طريقه شخص يكون سببًا في هدايته لطريق الحق الذي يبحث عنه وأخرجه به من الظلمات إلى النور وهكذا يكون حال الإنسان مُشتتا�� حزيناً في الظلمات ومطمئنًا في نور الهداية والإسلام ..
ومما وقع موقعًا في قلبي وأثر بي في الرواية كيف كانت آية الكرسي مثل القبة الحامية حول الدكتور فراس وأن الكوابيس التي تُصيب الإنسان ويستيقظ منها فَزِعًا هي بسبب غفلته عن قراءة حصنه الذي يحميه قبل نومه ، وأيضاً أثر بي جدًا كيف أن آية واحدة من كتاب الله جعلت عالم الشلال -الذي زينه شياطين الجن بأعين همام- ينهار تمامًا ويضطرب كل شيء فيه وجعلت الجني الحكيم تضيق به أرجاء الغرفة ويتحول كالدخان ويخرج من نافذة الحمام ، أذل الله شياطين الجن بآية سبحان الخالق .. وبعد قراءتها أصبحتُ أستحضر كيف تكون أوراد الذكر حصنًا للمسلم وهذا نحسبه في ميزان حسنات الكاتب جزاه الله خيراً
رواية جميلة جداً تستحق القراءة
نسأل الله الخاتمة الحسنة لنا وللكاتب أستاذ أحمد دعدوش ولفريق السبيل .
مراجعة سريعة للرواية الأولى للأستاذ أحمد دعدوش المفكر والباحث وصاحب مشروع السبيل al-sabeel التوعوي الجميل، رواية { الشلال }
الرواية مهتمة بالروحانيات والسحر وعوالم السر والخفاء وهي موجهة بالضبط لنقد السحرة الجدد الذين يمارسون السحر بشكل خفي ويخدعون الناس تحت أسماء رنانة وبراقة لكنها مزيفة كعلوم الطاقة بأنواعها واليوغا والتاي شي وغيرها والتأملات بمختلفها، والتي تخفي وراءها طقوسا وعبادات كفرية لديانات وثنية وعقائد غنوصية باطنية من صنع الشياطين، تهدف إلى الاستعانة بالجن دون أن يشعر الشخص المخدوع بها لأنه يحسب أن هذه التأثيرات مجرد "طاقة" أو "تشاكرا" و "شي" ويعتبرها "حكمة" و"استنارة" و"إشراقات" ويتوهم أن من يقابلهم كائنات روحية ومعلمون وملائكة وأرواح تحمل حكمة الأسلاف ولا هدف لها سوى إرشاد البشرية وتوجيهها إلى الخير وتقديم المساعدات والعلاج والراحة، لكن الحقيقة أنها شياطين الجن ومردتهم توهمه وتمنيه ليتقرب إليها ثم تمسه بسوء وتصرعه وتحول حياته إلى جحيم، وكل هذه الممارسات تندرج تحت ما يسمى بحركة العصر الجديد، عصر الروحانيات والسحر والإلحاد الروحي، عصر تغول الشياطين وعربدتهم وقولبة السحر وتزيينه للناس.
فكرة الرواية جيدة جدا وموضوعها مثير للاهتمام ويشجع الشباب على قراءتها، لكن عيبها هو الإجازة والاختصار ولعل هذا لأنها موجهة لفئة لا تقرأ كثيرا من الشباب الصغير يمكن أن تتراوح أعمارهم بين 13 سنة وصولا إلى العشرين ممن يتابعون الأنمي والمانجا ويفضلون التفرج والمشاهدة على القراءة ومن يقرأ منهم تغلب على قراءته الروايات البسيطة وكتب التنمية البشرية، وقد وددت لو أن الأستاذ أحمد أشار بشكل أكبر إلى علاقة الأنمي والمانجا وتلك الكتب بهذه المعتقدات والممارسات المزروعة فيها والظاهرة بشكل ملفت لأن هذا الأمر يلامس هذه الشريحة بشكل كبير.
موضوع الرواية أيضاً موضوع واسع وفضفاض ويفتح أبواب الإبداع والخيال على مصراعيه فأشعر أنه كان بإمكان المؤلف التوسع أكثر وإشباع نهم القارئ في المزيد من المعارف والتفاصيل، والأستاذ أحمد بلا شك لديه ثراء معرفي هائل في هذا المجال يخوله لذلك فكان يمكن أن يضيف مئة صفحة إضافية وتبقى الرواية متوسطة الحجم مع ذلك، لكن يبدو أنه آثر الاختصار حتى لا يمل القارئ المبتدئ خاصة وأن الرواية موجهة لشريحة واسعة من المتابعين المختلفين في الأعمار.
الرواية ذكرتني بعملين آخرين هما رواية "شيفرة بلال" لأحمد خيري العمري و"أنتيخريستوس" لأحمد خالد مصطفى، فالأولى تتشابه معها في نفس مرض بطل الرواية وفي توظيف الخيال والأدب لصالح الفكر وتغير الأفكار عند الشخصيات، والثانية تشابهها في اكتشاف الأسرار والغموض، غير أن الشلال أقصر منهما وأكثر وضوحا واختصارا كما قلنا.
أعجبتني واقعية الرواية، حيث أن الأستاذ أحمد دعدوش هو مختص في هذا الجال ومهتم وباحث فيه، كما أن كل ما نقله هو تجارب ووقائع حقيقة حصلت فعلا مع من مر بتلك التجارب ورواها للناس، وكذلك المعلومات التاريخية والمصطلحات المعرفية موجودة فعلا ومستعملة وبعضها مشتهر، وكل باحث وقارئ يمكنه الوصول لها ومعرفة المزيد حولها، أيضاً أعجبني نقل الأستاذ لواقعية المكان والزمان ما يشعرك أنه كان يكتب بصدق وعفوية حيث نقل واقعية المكان الذي يقيم فيه بكندا، وواقعية الزمان الذي يعيشه وهو ما بعد السابع من أكتوبر 2023 بالتالي كان يشعرك أنه يشاركك حاضرك والأحداث التي تحصل فيه، وبما أنه كان يعيش تلك الأحداث كان لابد أن تلهمه القضية الفلسطينية فأشار إليها مع أن الرواية ليست عنها كموضوع رئيسي، كما بث الأستاذ أحمد جزء من شخصيته في الرواية خاصة في شخصية الدكتور فراس التي تشبهه ووتتقاطع مع أفكاره وشخصيته التي أعرفه بها من خلال متابعتي المتواضعة له عبر مواقع التواصل الإجتماعي ومن كتبه وحلقاته، حتى أن صورة إحدى الشخصيتين على الغلاف تشبهه بعض الشيئ فكنت أظن أنه سيحكي عن نفسه في الرواية ههههه
أسلوب الرواية سهل وبسيط يخلو من التعقيد فهي تناسب الجميع، و قد استطاع المؤلف أن يوظف المغامرة والتشويق لشد القارئ.
شخصيا كانت النهاية غير متوقعة لي، لأني افترضت أن البطل سيغير أفكاره ثم تتحسن وضعيته وربما يواجه من خدعوه سابقا بأفكاره الجديدة وربما تتبعه بعض الشخصيات في الرواية رؤيته الجديدة، لكن أخطأ افتراضي جزئيا وانتهى دور البطل بعد تغير أفكاره واعتناقه رؤية روحية صحيحة وحقيقية ولم أكن أتوقع تلك النهاية لسيماج الجزء الذي تحدث فيه عن حال الناس بعد الموت ولعل هذا كان متعمدا من الكاتب لكن ذلك كان جميلاً أيضاً وكانت لفتة لطيفة.
ذكرني مشهد الشخصية وهي تتلو القرآن وتأثر الجن بالتلاوة أمام دهشة البطل بمقطع من فيلم الرسوم المتحركة "الفارس والأميرة" كان قد اشتهر على مواقع التواصل الاجتماعي تجدونه مرفقا بهذه المراجعة
الرواية جيدة كتجربة أولى للمؤلف في مجال الأدب خاصة وهو قامة فكرية ذو شخصية جادة غالبا، والرواية ممتعة وسلسة ويمكن إنهاؤها في جلسة أو اثنتين وهي مناسبة لليافعين وننصح بقراءتها، كما نتمنى مزيد إبداع من الأستاذ أحمد ومؤسسة السبيل، ونشكرهم على ما يقدمونه من خير، جعل الله جهودهم في ميزان الحسنات ووفقهم لكل خير وسددهم.
وطبعا كالعادة نجدد الدعوة إلى ضرورة الاهتمام بالأدب والخيال في إيصال الرسائل الإجابية وتوعية الشباب وتعليمهم
مراجعة رواية "الشلال" السلام عليكم هذا تعليق بسيط على الرواية الأولى للأستاذ "أحمد دعدوش"،وأرجو أن يُقابل بصدر رحب منه:
مجملًا تعد الرواية فريدة من نوعها بكونها تبدأ بداية خيالية تثير الفضول لمعرفة كيف ستنتقل من هذا الطابع الغربي الخيالي إلى الطابع الديني الواقعي المعهود للإصدارات الروائية ل"السبيل"… وأعترف أن هذه الفكرة كانت تثير فضولي منذ بداية القراءة.
الغلاف: كَوني على علم بسيط ببعض الفنون من رسم وتصميم،وددت التعليق على الآتي:
- الغلاف يَظلم "همام":أرى -بمجرد النظر إلى الغلاف- أن همام ليس الشخصية الرئيسية لضعف جودة رسمه وحتى صغر المساحة المخصصة له مقارنة ب"فراس" وهذا تنافى مع البداية التي كانت مقتصرة على "همام". - قوة الصورة: استخدام الغلاف كدعاية للكاتب حركة جدّ ذكية،وستدفع القارىء للبحث عن مزيد أعمال للكاتب،سواء كانت محاضرات أو كتب. -عن نفسي صار لدي عزم على قراءة كتاب "قوة الصورة" لهذا السبب-. - التشويقية في ظهر الغلاف: من قراءتي العابرة لها،ارتسم في ذهني سيناريو أن همام مريض إلى جانب كونه تائهاً و د.فراس هو ذلك الطبيب الذي يكون سبباً في شفائه بدنيًا وروحياً…وسعدت جدا أن الرواية خالفت هذا التصور لدي.
المحتوى:
إشادات:
- اللغة الأدبية : أود الإشادة والاعتراف بجمال وسلاسة الكتابة الأدبية لصاحب الرواية والتي لم أتوقعها من شخصية عملية مثله. - الرواية آمنة:في الغالب أخاف من إتمام هكذا روايات -خاصة مع هذه البداية الخيالية القوية- وحتى إن استرسلت في القراءة أخاف إما من التّأثر بشيء غربي المنشأ والانغماس في الخيال وأيضاً أخاف من أي مشهد مخلّ قد يأتي في أي لحظة،فالقراءة الآمنة باتت قليلة جداً في الروايات. - عدد الصفحات: كان عدد الصفحات ملائمًا حتى للقارىء غير النهم،فهي ليست بالرواية الكبيرة الطويلة. - ذكر أحداث غزة العِزّة والإسقاط عليها: كانت لفتة قوية من الكاتب ذكر تلك الأحداث وجعل الشخصيات تحللها وتتفاعل معها،خاصّة قياس الأحداث اليومية عليها.
مآخذ:
- إقحام النفس في الرواية:من الروايات القليلة التي يدخل فيها الكاتب في الرواية ويكون أحد أبطالها،إلى الآن لا أعلم أهو بالشيء الجيد أم السيء،لكن ثمّة شيء لا يريحني حيال ذلك. - الاسم مبتذل: -فراس الفارس- تبادر إلى ذهني ما هو أشبه بفرسان العصور الوسطى الذي يمتطي حصانه ويحمي العالم وينقذه،وارتباط الاسم بوظيفة الشخصية في الرواية غذّى ذلك التصور. - استبعاد المرض النّفسي: وصف الكاتب همام بخليط من الحزن والاكتئاب والانعزالية والهزال وانعدام الجدوى واليأس…وهي أعراض جليّة لمرض الاكتئاب.لماذا لم يتطرق فراس إلى علاج نقطة كهذه؟ لاسيّما أنّ تأملات همام كانت أقرب إلى "أحلام اليقظة daydreaming “ والتي قد تعد باعثاً على الاكتئاب فعلاً بسبب الميل لها لمثاليّتها الزائدة هروباً من قسوة الواقع. - الحبكة لم تكن بقدر الانتظار: كما ذكرت آنفا،كنت طوال ال ١٠٠ صفحة الأولى أتساءل متى سيظهر "بطل" القصة -بحكم أننا عرفناه من الغلاف- وخاصة أن الأحداث كانت متتالية الخطأ لا مجال للتصحيح فيها،إلا أن الحبكة في نظري كانت سريعة جدا وأعتُمد فيها على الصدفة.-كيف لهمّام الغارق في الشعوذات أن يفتح فيديو لا يناسب عنوانه اهتماماته؟- - الغسل عند الشهادة: في اللحظة اللتي دخل فيها همام الإسلام لم يذكر الكاتب أنّه اغتسل،وذكر ذلك مع أوليڤيا زميلته في العمل عند إسلامها.لا أدري أكان ذلك سهوًا منه أم اعتمادا على ديانته الموروثة عن أبيه -ردّه الله إليه بعد زيغ ولم يخرج منه ابتداءً-. - قصر أحداث استحقت الطول:بدأت الرواية ب ١٠٠ صفحة عن تفاصيل التفاصيل لحياة "همام"،وكان ذلك موفقا حتى يندمج القارىء ويحيط بالشخصية من كل جوانبها،لكن ال ١٠٠ صفحة التي تلتها كانت قد وسعت همام وفراس وتسارعت وتيرة الأحداث بينهما بشكل ملحوظ…لا أتحدث عن سرعة انتقال همام من التيه إلى النور بل أتحدث عن الأحداث ما قبل وما بعد ذلك… مثل تكدّس المعلومات في (زيارة المتحف) و (قراءة همام للكتب في الصندوق)،بينما كان من الأفضل توزيعها على مشاهد…صحيح أن فراس دخل حياة همام على حين غرة لكن أحسست أنه سرعان ما أصبح هو بطل حياته أيضا. - عدم الاكتفاء بموت "همام" كنهاية:عن نفسي وودت لو أن الرواية تنتهي إلى هنا…كنت سأحتفظ بمشاعري لتنساب مع نهاية كهذه. - تصوير الملائكة وعالم البرزخ:لم أجد حرجًا في صدري من تصوير الكاتب للجن الكافر خاصة أن ممن يدخلون عالم الشعوذة ذكروا أنهم يرونهم،وذكروا لهم أوصافاً،لكن مقابلة ذلك بتصوير البرزخ والملائكة لم يكن موفقاً…خاصة استخدام الألفاظ التحديدية والتصويرية الماديّة كالوجه واليد والتراب وغيرها…
في النهاية،الرواية تروق للباحثين عن الحقيقة والمتعة كذلك.أنتظر مزيد أعمال كهذه من الكاتب،وأرجو له التوفيق والفلاح.
تمّت.
This entire review has been hidden because of spoilers.
رواية الشلال ليست مجرد عملٍ أدبي، بل هي مرآة صقيلة تعكس وجوه التائهين في زمن الضباب، وصرخة في وجه الطمأنينة الزائفة التي يزرعها شياطين الإنس والجن على عتبات المعابد الغريبة. إنها نهرٌ فكري يتدفق من بين الصخور الصلدة لعقيدةٍ وُئدت، فتنبعث مع كل صفحة نفحة من فطرة نُكّست، وروحٍ كانت تبحث عن الله.
همّام، بطل الرواية ليس إلا صورة من آلاف الصور التي تمشي بيننا، يكسوها الضياع وتدّعي السكينة. نشأ في غربٍ لا يعرف الشرق إلا حين يحتاج لسرقة نوره، وتربّى في ظلال غياب الأب وفتور الأم، فكان قلبه أرضًا بورًا تنتظر أول غيث من السماء، لكنه تلقّى أولًا زخاتٍ من سراب. من يوغا، وغنوص، وباطنية، ومعتقدات متشظية لا تصنع إنسانًا، بل تمزّقه بين غابةٍ وكهف، وبين صنمٍ وصوت داخلي لا ينطفئ.
تنساب الرواية في سلاسةٍ مذهلة، تتخللها وقفات فكرية عميقة عن الغنوصية، والباطنية، ومفاهيم التصوف الشرقي، فتُريك كم من المضلّين يرفعون شعار النور، وما هم إلا أبناء الظلام. كل ذلك بلغةٍ راقية، بعيدة عن التقعر، قريبة من الفطرة، حتى تكاد تشعر أن الصفحات ليست ورقًا، بل أبوابًا تُفتح على قلبك.
ثم يلتقي همام بالنور لا على هيئة برقٍ يخطفه، بل على هيئة رجل، اسمه فراس
فراس، في الرواية ليس مجرد شخصية، بل هو مجازٌ عن بقايا الفطرة، عن المصلح الذي لا يصرخ، بل يهمس. ذاك الذي يلقي محاضراته في مسجدٍ متواضع، بينما ضجيج مفاهيم حركة العصر الجديد يملأ الشاشات. حين قصّ عليه همام حكاية التيه، قدّم له صندوقًا صغيرًا، لكنه أثقل من الدنيا. لم يكن صندوقًا من ورق، بل من نورٍ ووحي، من فقه وتفسير، من بصيرةٍ تدحض الباطل لا بالصراخ، بل بالبيان.
تأثر همام بفراس كما تتأثر الأرض العطشى بأول الغيث. بدأ يتذوق طعم الطمأنينة الحقيقية، لا تلك المصنوعة من بخورٍ وترديد. وشيئًا فشيئًا، بدأ يخلع عنه أردية التيه، كأنما وُلد من جديد.
لكن الرواية، بطبيعتها الواقعية، لا تمنح القارئ نهاية حالمة. فحين انقطع الوصل بين فراس وهمام، ارتجف قلب الأول، وسافر إليه. ليجد همام على مشارف النطق بالشهادة .. لكن أيضًا على مشارف الرحيل.
وهنا تبلغ الرواية ذروتها: مشهد الاحتضار. ذلك الذي كتبه الأستاذ أحمد دعدوش كأنما ينقل من على سرير الموت مباشرة. مشهدٌ تقف فيه الدنيا ساكنة، بينما روحٌ تغادر الجسد، وصوتٌ يُلقّنها الشهادة، ودمعٌ يُسكب، لا حزنًا على الموت، بل خشية من سوء الخاتمة.
همّام، وقد تفشى السرطان في رئتيه، لم يكن ينتظر العلاج، بل كان ينتظر الخلاص. وفراس، لم يكن طبيبًا، بل مرشدًا وأخًا وصديقا حقيقا خاف على أخيه من سوء الخاتمة.
الرواية لم تكن معزولة عن الواقع؛ بل ذكرت الحرب على غزة، وتخاذل الأنظمة، وتطبيع الخيانة، لتربط بين ضياع الفرد وضياع الأمة، فكلاهما بدأ من الغفلة... وكلاهما طريقه إلى الشفاء واحد.
وفي ختامٍ بالغ الجمال، قفز الزمن إلى عام 2044، حيث نرى فراس وقد شاب جسده، لكن قلبه ما زال شابًا يسعى، يكتب حكاية همام، لا لمجرد التأريخ، بل ليصنع من قصته حبل نجاةٍ لكل من ظنّ أن الحق في الكهوف لا في المساجد.
رواية الشلال ليست مجرد عمل روائي بحت، بل تجربة روحية تهز القلب، وتوقظ العقل، وتزرع فيك يقينًا: أن الإنسان بلا وحيٍ كزورق بلا مجداف، تهيم به الأمواج نحو التيه، وإن ظن أنه يسبح نحو النور.
ذرفت دموعي وأنا أقرأها؛ لأن الآلاف منّا ما زالوا أحياء بلا روح، يتنفسون وهم مخنوقون، ويبتسمون وهم يسيرون نحو هاوية لا يرونها.
كرواية أولى للأستاذ أحمد دعدوش، تُعد الشلال انطلاقةً أدبيةً مذهلة بكل المقاييس، جمعت بين عمق الفكرة، وجمال اللغة، ورهافة الحس، ووضوح الرسالة. لم تكن محاولة خجولة يتلمّس فيها الكاتب طريقه، بل جاءت كعمل ناضج يحمل بين سطوره تجربة فكرية وروحية متكاملة، تدل على عقلٍ تشبع بالمعرفة، وقلبٍ امتلأ بالهمّ الدعوي، وقلمٍ صُقل بأدوات الكتابة العالية.
اول ما خطر في بالي من أسماء الله الحسنى بعد انتهاء الرواية هو اسم الله الودود، كيف يُود عِباده التائهين الحيرانين بتدبير وترتيب عجيب ! يافطة إعلان في شارع لشيخ قد سمع عنده في إحدى مواقع التواصل! يسخر له هذا الشيخ ليأتي به من أرض أخرى ليدخل في الإسلام قبل موته وقد قضى عمره في الإلحاد، ثم تسلم بعده تلك الفتاة، سبحان لطفك وودك يارب !
كنت دائما اسمع عن الهندوسية والبوذية والتخاطر وتلك الخرافات ولكن لأول مرة اقترب من رؤية تفاصيلها من حياه من جربها، المعرفة بتلك الأمور احيانا يكون جيدا للحذر منه.
لذة اللحظات الأولى من الدخول في الإسلام واستشعار معانيه ولذه الشهادتين وبكاء أول صلاه وأول قيلولة في الإسلام، وشعور السكينة والسعادة الأول الذي غاب عنك سنين، وا شوقاه للايام الأُول.
مدى أهمية نزول الدعاه المحصنين بالعلم إلى تلك الدول الغربية وإقامة المحاضرات والتوغل وسط الناس لمحاولة انتشالهم مما هم فيه
لكل منا قصه ارشدته إلى طريق الله بتدبير الله، سبحان الله!
كم تأثرت بجملة همام " هل كنت ستتركني فعلا لأموت تائهًا واذهب إلى النار " ؟ تخيلت كم شخص على وجه الأرض نعلم انهم مخلدين في النار إلا أن يشاء الله، ونحن لم نؤد الأمانة التي كلفنا الله بها تجاههم، الرسول صلى الله عليه وسلم لم يترك أحد على وجه الأرض إلا وحاول التواصل معه ليبلغه الرسالة، الله يهدينا ويعنا على أداء الأمانة
الرواية و وصفها للغنوصية و حركات العصر الجديد بهذا الشكل مناسب جداً .. كلها متشابهة بأسماء مختلفة. لكن لدي بعض الملاحظات: كان يجب على الرواية أن تغوص أكثر في نقطة إسلام فراس. عند إسلام فراس انتقل فيه من السخرية الشديدة إلى لحظات تحول جذرية و لا شيء بينهما.. أما في الحقيقة فإن الإنسان الغربي(في هذا العصر) خاصة لو كان مثقفاً يستغرق الكثير الكثير من الوقت للإجابة على أسئلته. و لدي اعتراض و هو وصف عالم الغيب.. أعتقد حتى في الروايات يجب أن يبقى ذلك المكان(احتراماً لقدسيته) مسدوداً عصياً على أن تطاله الأقلام إلا من خلال الرؤى الصادقة فنذكر ما رأينا فيها عن الموتى. مثلاً ذكر أن أحد الموتى في البرزخ كان حزيناً لأنّ أخاه لم يأتِ. و ما يدرينا إن كانوا فعلاً سيحزنون على أشخاص اختاروا مصيرهم بأيديهم، و هل ستبقى تلك المحبة موجودة إن اختار أحدهما الله أما الآخر فأبى؟ .. حبذا لو التقت أوليفيا بحبيبها قبل موته و بكت بين يديه قبل الموت ثم أسلمت.. لكانت خاتمة أنسب (من وجهة نظري). بارك الله بالأستاذ أحمد و بالوقت الذي استغرقه ليذكر لنا معلومات مهمة غذانا بها بوجبة دسمة عن طريقة رواية!
من الروايات الرائعة ، كنت متشوقة جدا في كل حدث فيها ، تستخق القراءة و تستحق ان تبحر معها ، ستعلمك الكثير خصوصا لو كنت شابا تبحث عن المعرفة و الحقيقة ، أقول أننا في عصر سهل فيه الوصول للمعلومة و هذا ما يحدث للشباب المستهلكون ،فعندما يسمعون عن الروحانيات و تنظيف الشاكرات يحسبون (انهم على صواب و ان الناس العاديون اي ((المسلمون) لا يعرفون شيئا عن الروحانيات و يستهزون منهم في هذه الرواية فهمت الكثير عن منظور الناس المتبعيين لاهواء الشياطين .كيف تسيطر عليهم و تستحوذ على تفكيرهم و عقولهم اعتذر فأنا لا أجيد الكتابة جيدا لكن اتمنى ان اكون قد أفدتك بتعليقي هذا،
من نعم الله علينا التي لانشعر بها في كثير من الأحيان اننا ولدنا مسلمين لدينا كتاب يجيب عن مايدور باذهاننا من أسئلة ويملا فراغ ارواحنا بالسكينة ويحصننا مما قد يؤذينا ولو لم نكن نراه ..ومن نعم الله علينا كذلك ان يلهم اخوانا واباءا لنا _مقاما_ ان يقضوا اوقات طويلة لإعداد محتوى قيم يذكرنا بما لا يجب ابدا ان ننساه ..شكرا استاذ احمد على الرواية الممتعة القيمة ذات الفائدة العظيمة وشكرا جزيلا على اتاحتها لنا مقروءة ومسموعة مجانا رغم حداثتها ورغم ان ذلك يؤثر على رواجها ماديا ..نفع الله بكم يااستاذنا الفاضل
أتابع تقريبا كل ما ينشر ويكتب الأستاذ أحمد وأعتقد أن فكرة مثل هذه الرواية هي فرصة للوصول لفئة قد لا يصل إليها طرح الأستاذ أحمد المعتاد من مقاطع مركزة مطولة تناول فيها الموضوع على قناة اليوتيوب
ختاما أشكر أستاذ أحمد كثيرا وأوصي الجميع بمتابعته على اليوتيوب وتويتر وكذلك قراءة كتبه ففيها علم كثير والأستاذ يستحق شهرة ومكانة أكبر بكثير مما هو عليه الآن
رواية مشوقة وهادفة، أتمنى ان يقرأها الشباب، هي ربما تختصر وقت طويل من التيهان و الضلال في عوالم الطاقة وتلاعب الشياطين بارواح الغافلين شكرا للأستاذ احمد على كل ما ما يقدمه. ادعوا القراء المهتمين لزيارة موقع السبيل للاطلاع على المحاضرات العلمية للمؤلف. المادة الموجودة في موسوعة السبيل لا توجد في غيرها.
رواية الشلال ليست مجرد رواية، فإضافة إلى حبكتها الدرامية وأسلوبها الأدبي الشيق والآسر... فإنها تعتبر كومة مكدسة من المعلومات المتعلقة بفلسفات علم الباطن والكثير عن الطوائف والديانات غير السماوية، إن رواية الشلال تعتبر قفزة نوعية في عالم روايات المغامرة والغموض، إنها تروي غليل الشاب المراهق، وتضيف له الكثير من المعلومات دون أن يشعر.
الرواية أعجبتني وجعلتني أكثر استحضاراً لأثر المعوذات في حياتنا. أما الموضوع الأساسي للرواية وهو كشف الحقيقة خلف الممارسات الشيطانية سواءً الشرقية أو الغربية والتي يتم تزيينها تحت مسميات مختلفة فأنا والحمد لله على علم بها من خلال كثير من الفيديوهات التي شاهدتها من قبل من ضمنها فيديوهات للأستاذ أحمد دعدوش نفسه من خلال قناته على اليوتيوب.
رواية رائعة أنهيتها بيومين. أسلوبها شيق ممتع. طريقة السرد شدتني و الشخصيات محببة جدًا وواقعية. أعجبني جدًا تسلسل الأحداث والأسلوب الذي طرح به الكاتب أفكاره للرد على الشيطان المنتشرة بأسلوب مشوق. أنصحكم بقراءة هذا الكتاب فهو رائع بكل معنى الكلمة سواء من ناحية الأسلوب البلاغي أو الأفكار العقدية أو حتى تسلسل الأحداث و الحبكة.
ليت الرواية لم تنتهي مشكلة هذه النوعية النادرة من الكتب ان الإنسان بعدها يجد صعوبة بالغة في قراة اي كتاب نظراً لروعتها وعمق افكارها، حيث يزهد الشخص في باقي الكتب بعد هذا النوع من الكتب. الرواية قليل في حقها خمس نجوم وليتني استطيع اعطائها أكثر الرواية عبارة عن جرعة معرفية ثقافية ايمانية عقدية انصح بها وبشدة للأسف يعتبر هذا النوع من الروايات الهادفة نادراً جداً في زماننا هذا