التَّسبيح والصلاة في الكنيسة ليس هما أحد أوحه الأنشطة الروحية فيها، لأنها بدونهما لا تعيش. فالتسبيح والصلاة هما رئتا الكنيسة اللَّتان تتنفَّس بهما حياة الله. وهما سر بقاء الكنيسة حيَّة، لأنهما هواؤها الذي تتنفسه، وغذاؤها الذي تقتاته، وماؤها الذي ترتويه. والتسبيح شفاءٌ وعلاج للحزن وجمعٌ للحواس وقهرٌ للشيطان وتقديم الجسد ذبيحة لله، واستجلاب المعونة السمائية ومؤازرة أوراح القديسين. وأعظم ما في التسبيح الجماعي أن فيه يختفي الكل في الكل ليظهر صوت الكنيسة فقط كجماعة واحدة تُسبِّح معاً تسبحة الغلبة والخلاص. فالكرامة لله تكون بتقديم الحمد له بالتسابيح والألحان لأنه خلقنا وخلَّصنا واقتنانا لنفسه.