ألف الدكتور محمد سلامة جبر كتابه هذا في عصرٍ متأخر، ويبدو أن الخرافات المتعلقة بالجن والأرواح كانت منتشرةً في زمانه. لا شك أن الأرواح والجن في ذاتها حق دل عليه الكتاب والسنة، وإن كنا لا نعلم حقيقتها وكنهها، وقد قال الله تعالى في سورة الإسراء: ((ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً)). ولكن انتشار القصص الغريبة حول الأرواح وحضورها، وما نتج من ذلك من تجارة أدرت على كثيرٍ من الناس أموالاً طائلة وعظيمة. كل ذلك كان من البدع والضلالات التي يجب محاربتها. وكان أسلوب الكاتب قويًا ومقنعًا في تفنيده لمزاعم محضري الأرواح والأشباح. يذكر أن للمؤلف كتابًا آخر قرأته واسمه: (ما بعد الحرب العالمية الثالثة) وهو قديم جدًا ، وهو عبارة عن مسرحيات أدبية تتحدث عن الصراع العالمي والإسلام، وكان فيها حديث عن ثورة الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي.