ياسمين ونرجس، طالبتان في الجامعة، يشاء الله أن تنشأ علاقة صداقة بينهما، تتوطّد رويدًا رويدًا.. بين أروقة الحياة الجامعيّة، تعيشان عالَمَيْن مختلفَين تتنوّع فيها تطلّعاتهما وأحلامهما، وتتعرّض كل من الفتاتين لاختبارات صعبة في مواجهة الواقع، وتطبيق مبادئ الدين الذي يؤطّر حياتهما، تطفو على السّطح امتدادات لأسئلة دفينة، تحملهما طبيعة الحياة الجامعيّة على اختبار مسارات جديدة، تصطدمان بمواقف ومنعطفات مزدوجة تهزّ ما اعتقدتا أمدًا من الزّمن أنه ثابت لا يتغير. فما حقيقة تلك التحدّيات؟ وهل ستتمكّن كلٌّ منهما الثباتَ على ما تؤمن به حقًا؟ أم أن تلك التحديات ستحرك صخرة الثابت والمتغير، وتكون بداية لفصول جديدة وأعمق في الحياة؟
عندي قناعة أن الأدب الجيد يسمو و يرتقي بالفرد في مراتب الأخلاق ، تدور أحداث الرواية بين شخصيتين رئيسيتين ياسمين ونرجس اذ تمثل ياسمين صورة فتاة غير محجبة لكنها ذو أخلاق عالية مع تاثرها بلوثة الأفكار النسوية و تمثل نرجس صورة الفتاة المسلمة بالوراثة فهي تتبع الإسلام بدون فهم أعمق لمعانيه و تفكر في فلسفته وروحه.
تبدأ القصة بنشوء صداقة بينهما و في خضم الأحداث تتعرض الفتاتان للعديد من المواقف التي ستهز معتقداتهما و تجعل كل منهما في صراع مع نفسها و ماكانت عليه و في ثنايا هذا السرد يتم مناقشة العديد من المواضيع حول موقع الأنثى في الإسلام و نظرة المجتمع و الاجندة المختلفة للأنوثة و في حوارات عميقة ستناقش مواضيع شائكة من مثل: معنى الحجاب الاختلاط الحب التعدد النسوية مجال عرض الأزياء و الموضة الأمومة و عمل المرأة العبودية لله
و سنرى صراع الشخصيات في محاولة مغالبة الهوى و الانعتاق من أغلال المجتمع، تقول نرجس في لحظة إنقداح شرارة باطنية بينت لها ما كانت في من غوغاء:
"يا للعجب كيف أقنعهن الشيطان بالتنازل الخطوة تلو الأخرى لشراء الوهم ؟ بل كيف أقنعني أنا نفسي بشراء بيت مستقبلي مطمئن قوامه الوهم أيضا؟ تساءلت كمن أفاق من تأثير مخدّر التغاضي عن الحق واتباع الهوى ومثل أمام عينيها ذلك المعنى الذي مر بها مرارًا في وردها اليومي: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ : وَمَن يَتَّبِعُ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ )"
و نرى ياسمين في لحظة مواجهة ما توصلت اليه من معتقدات تخالف مفاهيمها المسبقة عن معنى الحجاب :
"وبالرغم من فهمها لحكم الحجاب الجليلة وعلوّ منزلته داخلها، إلا أنها من حيث لا تدري اختزلته في دور هو أحد أدواره وليس كلها، اختزلته دونما ردّه إلى منظومة «الحق» و «الباطل» ورمزية الانتماء إلى أحدهما، تلك الرمزية التي لم تتبلور إلا تلك اللحظة.. «في الانتماء لا ينوب الافتراضي الأثيري عن الواقعي الأصيل»، وإلا لماذا قد يختار معشر الشواذ المائلون عن الفطرة علمًا رمزيا لحملاتهم ؟ لأنه إعلان عن الهوية بكل بساطة! والأمر ههنا يتعلّق إما بالإذعان والتسليم للحق أو الإعراض عنه!"
يجب عليّ القول أنّي تفاجأت، لكأنّما الأفكار في القصة أفكاري!، لكأنّما الكاتبة اقتحمت عقلي وعلمت ما به من أفكار وهواجس وكتبتها.
القصة فيها وعي كبير جداً، بحيث أنّه خطر في بالي أنّ الكاتبة قد تكون عاشت شيئا مشابها مما كتبت عنه، أو أنّها عرفت أناساً عاشوه، أو أنّها قرأت حتى أُتخمت بهذه المواضيع، لأنّها وصفت مشاعر وأحاسيس وأفكار لن يقدر أيّ أحد على كتابتها دون أن يكون متعمّقاً بشكل فذ وعميق فيها.
والأجمل أنّ القصة معاصرة، وتتحدث عن طلاب الجامعات، وما نراه اليوم في ساحات الكليّات من المشاهد المخزية للبنات، والعلاقات المحرّمة مع الشباب، بدوافع أفكار نسوية أو تحررية مغيّبة سيطرت على عقول هذا المجتمع قليل الدين والتربية.
بحيث أنّك تقرأ القصة، لا بدّ أن تجد جزءاً منك فيها، أو لشخص عرفته خاض ذات المرحلة.
وقع هذا الكتاب صدفةً بين يدي، إذ وجدته منشوراً على قناة السبيل على يوتيوب فحمّلته وبدأتُ مطالعته مباشرة دون التدقيق في مواضعه، ولكنه أبهرني في النهاية.
النجوم الكثيرة للفكرة الرائعة والمغايرة، نحتاج إلى هذه الكتابات في أيامنا هذه. تمّت.
حسناً هذه اول مرة اكتب رائي عن كتاب او رواية في مواقع لكن هذه المرة اشعر ان الامر يتعدى عن كونه رائي إلى كونه مسؤولية يجب ان اؤديها
عندما انتهيت من قراءة الرواية شعرت أنني سافارق صديقاً عزيزاً، لا ابالغ ابداً إن قلت أنني سحبت نفسها عميقاً لاضغط على علامة الصح بجانب الكتاب ليضاف لقائمة الكتب المقروءة .
الكتاب غني بالافكار جدا جدا، في أحيان كثيرة كنت اقرأ الجمل أكثر من مرة واعيد واكررها لكي اضمن انني فهمتها جيدا، كان هناك مجموعة من الافكار الجيدة التي اتبناها واؤمن بصحتها ولكن لم اكن اجد الكلمات او الادلة الكافية لادافع عنها امام الاخرين وبفضل الرواية اصبحت الرؤية واضحة حول هذه الافكار وادلتها ايضا. الرواية عرضت صراعات داخلية للكثير منا وتلك الاسئلة التي تُطرح ويجاب عنها باسلوب عميق ودقيق أكثر ما يميز الرواية. ما زال لدي الكثير لاقوله عن الرواية ولكن اكتفي بهذا القدر وان شاء الله ساعيد قرائتها ثانية واشركم على جهودكم الطيبة وبارك الله بكم يا رب في ميزان حسناتكم
اللهم بارك كتاب رائع من اجمل ما قرأت في إزالة الكثير من الشبهات حول ملف المرأة انصح به كجزء من منهج بناء المرأة المتوازنة انصح به وبشدة لكل النساء وخصوصا المقبلات على الجامعة والجامعيات ايضا اسلوب مشوق جذاب في مرحلة معينة من الرواية يصعب ان تتركها تسير الأحداث برفق مع نقاشات عميقة و أساليب اقناع واضحة و محكمة الشخصيات جميلة قد يكون من الصعب وجود شخصية مثل ياسمين في الواقع اما شخصية نرجس فموجودة جدا تطورت الشخصيات سريعا من بداية الرواية حتى نهايتها لم أرغب باظهار لقطة تقدم سعد لخطبة ياسمين ان تكون بهذا الشكل لأنني لا اريد من فتيات الجامعة ان يترقبن هذه اللحظة التي وإن حدثت لاحداهن فلن تحدث لمعظمهن
الكتاب رائع، فهو يذكرني بسبب تخصصي في اللغة الإنجليزية وآدابها.. حيث أن الأدب من الممكن أن يكون وسيلة لنشر الأخلاق كما أنه ناقش نقاطًا قد تشغل عقول الجيل الصاعد
وجدت في هذه الرواية بلسما للعديد من الأفكار التي اجتاحتني لما كنت طالبة جامعية كالحريه و المساواة بيني وبين الرجل والحجاب و المهم ما في القلب وليس المظهر وغيرها الكثير.
وأبرز ما لفت انتباهي هو تصحيح النظرة لموضوع التعدد؛ والحكمة الإلهية من وراء ذلك، فقد أزالت عني تلك الغشاوة.
هذه الرواية موجهة لكل أنثى عندها لبس حول تعاليم الإسلام، والحجاب على وجه الخصوص 🤔 تأثرت بأي فكر غربي أو نسوي ففيها بإذن الله ما يشفي من كل ذلك.