هذا كتابٌ عن نابليون يَروِي للقارئ شيئًا غيرَ حروبِه وفتوحاته.فقد قيل وأثبتَ الطبُّ أنَّ للصحة والمزاج تأثيرًا كبيرًا في حياة الإنسان وأعماله.ولا يتوهَّم القارئ أنَّ هذا البحث خِلْوٌ من الفائدة العملية، فإنَّ رجلًا كنابليون طبَّقتْ شهرتُه الآفاق، وترك طابعَه على عصرِه والعصور التي تَلِيه، ليس من الحكمة أن يُغفَل تاريخُه الصحي أو تُجهَل حالةُ سُلالته من هذه الوجهة، ولا سيَّما أنَّها تُعَدُّ للباحث مثالًا واضحًا من الوراثة المرضية تتجاوز فائدته الطبية إلى المؤرِّخ، فقد ظهر اليومَ بما لم يَبْقَ معه مجالٌ للشكِّ أنَّ هذا المزاج الذي يُسمُّونه: الأرتريتيكي هو من أهم عوامل التقهْقُر في الأُسَر المالِكة. وقد كان نابليون مُقْتَنِعًا بتأثير الوراثة إلى حدِّ أنَّه وه
نقولا فياض: هو شاعر ومترجم لبناني وخطيب وطبيب وعضو المجمع العلمي العربي (مجمع اللغة العربية) بدمشق.
ولد عام ١٨٧٣م بمدينة بيروت في أسرة تهوى الأدب والفن والشعر، حيث كان أخوه الشاعر الشهير «إلياس فياض». تلقى تعليمه في مدرسة «الأقمار الثلاثة» الأرثوذكسية وبعد أن تخرج من المدرسة عمل لمدة سنتين في التجارة ثم تركها والتحق بكلية الطب الفرنسية ببيروت، حيث عمل طبيبًا بعد التخرج بإحدى المستشفيات إلى أن سافر عام ١٩٠٦م إلى باريس للتخصص في الطب فأمضى فيها خمس سنوات عاد بعدها إلى مصر، حيث أمضى عشرين عامًا تقريبًا متنقلًا بين الإسكندرية والقاهرة.
أحب الأدب والشعر منذ صغره وأسهم بالحركة الأدبية منذ شبابه وظل يكتب أثناء سنوات عمله إلى أن تفرغ كليًّا لممارسة الطب والأدب والترجمة بعد أن ترك الوظائف الحكومية، وقد قدم للمكتبة العربية العديد من الأعمال الأدبية المتميزة فوضع كتابًا متميزًا في الخطابة وأساليبها وكذلك ترجم العديد من الأعمال الشعرية والمسرحية منها قصيدة «البحيرة» للشاعر الفرنسي «ألفونس دى لامارتين».