لقد كانت تعرف كل شيء عن أعمر قبل عودته من فرنسا.إذ كان موضوع حديث الفتيات أحيانا في العين و غالبا ما كانت أمه "مادام" لا تكف عن الحديث حينما تزور الخالة مالحة في دارها. فكانت ذهبية تنتظر رجوعه بنوع من المعاداة لأنها كانت متيقنة أنه لن يعيرها أي اهتمام و أنه لن يعتبرها سوى مجرد مسيحية صغيرة مرتدة عن دينها و قروية ساذجة يسهل دفعها إلى ارتكابها الخطيئة لكنها عزمت أن تلقنه درسا لن ينساه حتى يغير تماما نظرته إليها. و عادت بها ذاكرتها إلى يوم اللقاء الأول حينما قالت لها أمها : تعالي يا ابنتي هذا هو ابن عمك قبلي رأسه لا تخافي. حينئذ ابتسمت مالحة و "مادام"، و اقترب ابن العم إليها و نظر إليها و انحنى بهدوء لكي تقبله على رأسه ثم أمسك يدها و لامسها بشفتيه بسرعة و دون تركيز كما لو كان ذلك يزعجه. و عادت ذهبية إلى الدار غير راضية عن ذلك اللقاء...
was an Algerian writer and martyr of the Algerian revolution born in Tizi Hibel, Kabylie Student of the teacher training colleges Bouzaréah (Algiers), he taught for several years as a teacher, principal and additional courses before being appointed inspector of social centers. Feraoun began writing in 1939 his first novel, The Son of the poor. The book, hailed by critics won the Grand Prix of the city of Algiers. Some of his books, written in French, have been translated into several languages including English and German. He was assassinated by the French OAS on 15 March 1962.
دروب شاقة مر بها "أعمر"، والده جزائري و أمه فرنسية..كان منذ صغره طفلا متمردا. و ذهبية إبنة عمه التي تحبه، و لكنه كان يائسا، خاصة بعد وفاة والدته بسبب المرض. كان أعمر قد سافر لفرنسا مضطرا في فترة من حياته ثم عاد للوطن. أعجبني هذا المقطع المليء بالمعاني كثيرا: "أذكر شخصا من عندنا يبيع الزرابي و هو خفيف الروح يهوى المزاح، و قد ذاق كل أنواع الحرمان و الشقاء، كان يحب أن ينكد على المتشردين الفرنسيين بباريس، فكان يوقظهم و هم نيام على مقاعد الساحات العمومية في باريس فيخاطبهم قائلا: هيا انهض من سباتك..أيها النائم. أهذا أنت يا جوزيف..هل من جديد؟ لا شيء..أنا لا زلت أبيع الخردة..أتريد نصيحة..أنا لا أمزح..أنت تعاني البؤس و الشقاء هنا..سوف أدلك على مكان تستطيع أن تصبح فيه رئيس بلدية. نعم يا صديقي، اذهب إلى الجزائر و ستصبح رئيس بلدية في الإنتخابات و ربي كبير..أنا لا أمزح اذهب إلى الجزائر و اعمل بنصيحتي لتصبح رئيس بلدية." و أيضا: "إن هؤلاء المستوطنين المقيمين في الجزائر يشغلون أرقى المناصب و أفضلها بل جميعها فيصيرون من الأغنياء بين عشية و ضحاها. و بالتالي لا يتركون لنا شيئا هنا في بلادنا فنضطر بالتالي إلى الىحيل إلى بلادهم، لكننا لا نحتل هناك المناصب و لا نجمع المال بل نكتفي بكسب رزقنا بالعمل أو بالتسول أو بالسرقة. إنها فعلا صفقة الأبالهة. و الواقع أن بلادنا ليست أكثر فقرا من البلدان الأخرى، و لكن لمن هي هذه البلاد؟ لا أظن أنها ملك لمن يموت فيها جوعا." مسني في الصميم هذا المقطع، و ذكرنا بالعديد من مرؤوسينا حاليا..كبن غبريط و غيرها الكثير. الرواية رائعة جدا و ملئ بالمعاني، و لكن نهايتها حزينة. مولود فرعون حقا يتميز بأسلوب رائع على الرغم من أن الرواية مترجمة 👌👍.
نوان الرواية بالعربية أقرب للرواية من عنوانها الاصلي بالفرنسية. إنها حقًا حياة شاقة و جبال شاقة و طرق صاعدة شاقة . كانت البداية شيقة حيث اننا نتعرف على القرى و المداشر ،الناس و تقاليدهم . تنقلب الموازين بعد دفن والدة "وَعْمَرْ" فنتعرف على الشقاء . نتعرف على ماضيه و حاضره، و ما مصير ذهيبة في كل هذا ما ذنبها بالاحرى. استغربت في كتابة المترجم لاسم الولد عمر. حيث أنها كنت "اعمر" و الاصح هي " وَعْمَرْ او ؤُعمر" كون العديد من معارفي يحملون هذا الإسم . لن أتحدث أكثر أنصحكم بقراءته . #مولود_فرعون كاتب الثورة يليق به ذلك
لم أقرأ رواية.. بل ذهبت الى إغيل نزمان.. سكنت بيوتها العريقة وتناولت كسكسيها.. انكويت ببرد ينايرها وشعرت بيه يلدغ عظامي.. تلبست تارة شخصية عميروش فشعرت بحيرته وافكار المتضاربة المتناقضة.. وعدم قدرته على تحديده ماهيته وماذا يريد ولماذا يعيش... وتارة شخصية ذهبية بماضيها الاليم وشوقها واحتراقها.. شعرت كأن مليود فرعون جالس داخل رأسي يكتب... الدروب الشاقة لم يكن بالنسبة لي كتاب كان "تجربة" وعندما انهيت التجربة ورفعت رأسي عن الصفحة الاخيرة شعرت انني انتقلت بشكل مفاجئ (حتى اني شعرت بالدوار) من اغيل نزمان الى الاوراس ومن كوني قبائلية الى أصلي الشاوي... ❤❤
في هذا اليوم الماطر من شهر أكتوبر أنهيت الدروب الشّاقة. على مرمى لمحة بصر، خلف النّافذة الزجاجيّة تتساقط خيوط من الأمطار لتلامس الأرض بهدوء ...يعمّ الصمت الأجواء ..وحده صوت المطر الذي يشبه الصمت، السكون وشيء من الغموض يسيطر على أجواء هذا العالم. تتسلّل للأجساد بعض البرودة ومعها ترتجف القلوب من جديد بسبب بردين ..برودة العالم وبرودة الجو. أنسى العالم للحظات وأقطع الدروب الشّاقة مع أعمر وذهبيّة أعبر قرى القابئل الفقيرة ...تلك القرى التي يحبّها السيّاح لأنّهم يشفقون على أهلها لما يعيشونه من فقر كما ذكر مولود فرعون في ابن الفقير. أسلوب مولود فرعون يصوّر فعلاً بؤس تلك القرى بما تحمله الكلمات من معنى لكن أبعد من ذلك البؤس هناك حياة ما تحاول كزهرة نبتت وسط القمامة أن تواجه قسوة العالم .. غريزة الإنسان وحبّه للعيش يجعلانه يبحث عن بصيص أمل ما حتى في أقسى الأماكن على سطح المعمورة. في روايات مولود فرعون يمتزج البؤس بالحب، بالبحث عن الذات، بالغضب على المجتمع، بالحقد على عاداته البالية، وبالنقمة على الوضعية المأساوية التي يعيشها الفقراء، والأشقياء. في الدروب الشّاقة بحث عن ذاتٍ ضاعت بين تناقضات الحياة والمجتمع، صرخة لمواجهة الفكر الاستعماريّ وفي الوقت نفسه رفض لسطوة العادات والتقاليد التي تسيطر على حياة الأفراد في مجتمع ينخره الفقر والجهل و تتحوّل فيه المظاهر الخداعة إلى تجارة سائدة يختبئ من ورائها الناس ويخفون فيها عيوبهم وخبثهم وحتى نفاقهم ... الرّواية مزيج من عدّة أشياء تخلق جمالها الأخاذ ..إنّها رائعة باختصار ..وجدت فيها العالم باختصار ..العالم بشقائه وبرودته، بحبه وبتناقضاته. أخيرا هذه الرّواية لا يمكن اختصار ما تقوله في كلمات بل الأفضل أن تناقش ضمن أمسيات أدبيّة أو ما شابه. أمنحها أربع نجمات دون تردّد..
"لقد وجدت نفسي كغيري من الناس امام دروب وعرة ومانحن في الواقع الا قوم فقراء في بلاد فقيرة جدا واني لاتسال: هل كتب علينا بالفعل ان نكون اشقياء في هده الحياة؟" هي دروب وعرة لم يعشها فقط عامر بسبب ماعرفته حياته من صعوبات لكن الصعوبات التي عاشها ليست بالمصائب الكبيرة بقدر ماهي قلق وانشغال بمصائب قومه وابناء وطنه, احيانا نعيش يمنحنا الله كل شئ لكن لانشعر بالسعادة لان غيرنا يتالم ولاننا نفكر بغيرنا وبمستقبل وطننا ومستقبل الشباب الذي ينمو كالزهور لكنه لايجد البيئة التي ترعاه فيموت ببطئ على مراى اعين الاغنياء ومن يسرقون الوطن وينهبونه من مستعمرين ومن عملاء المستعمر ومن التقاليد المتخلفة الجاهلة التي تقتل فينا الابداع والتطور الثقافي والاخلاقي, نحن مند عهد الاستعمار فعلا المعدبون في الارض لازلنا نعاني يا فرعون نفس الامراض ولم نتخلص او نشفى منها , مازلنا نرى فرنسا الجنة الموعودة ومازلت بلادنا اسما فقط لنا ونحن نموت من الجوع ......
Je me rappelle quand je l'ai lu la premiere fois, on me l'a preté et je l'ai terminé dans une nuit !! C'etait la premiere fois que j'ai lu un livre complet de Mouloud. Avant j'ai lu juste des textes qu'on a pris à l'ecole. Ses ecrits sont magnifique parce qu'ils decrivent sa vrai vie, et presque la vie de tout algerien pendant la periode de colonisation.
الدروب الشاقة، فيه كم هائل من المعلومات حول القبائل في الجزائر، أشياء لم أسمع عنها من قبل، فيما يخص القبائل، دراما، وغريبة الأطوار، لم يعجبني التطاول على الإسلام والمسلمين في بعض جزئيات الكتاب..
تنقسم رواية الدروب الشاقة لكاتبها مولود فرعون إلى قسمين أولهما يروي فيه الكاتب الحياة التي يعشيها سكان قرية إغيل نزمان بمنطقة القابائل الجزائرية وتدور أحداثها خلال سنوات الخمسينات حيث يسرد لنا المعاناة التي ��ان يعيشها السكان خلال تلك الفترة وقد اتخذ عدة أبطال ليبرز سمات المعيشة بهذه المنطقة إبان الاحتلال الفرنسي للجزائر الذي لم يكن له التأثير الكبير إذ إعتبر أن المنطقة منعزلة تمام الإنعزال عن القرى التي حولها والتأثير الوحيد الذي ذكره هو التبشير المسيحي الذي مارسه المحتل في منطقة القبائل وهذا ما يبرز في شخصية بطلة الرواية ذهبية وعائلتها التي اتخذت من المسيحية دينا لها بعد أن تزوجت أم ذهبية نانه مالحة من رجل مسيحي من قرية مجاورة وقد اختار الكاتب أن تكون البطلة مسيحية المعتقد بحسب رأيي ليبرز التعايش الذي يحدث بين المسلمين والمسحيين في منطقة القبائل حيث ذكر الكاتب صعوبة التفرقة بين المسيحي والمسلم في المنطقة وهذا بسبب عدم تخلي مسحيي المنطقة عن التقاليد المتداولة بين الناس حتى صيام شهر رمضان لم يكن حكرا على المسلمين فقط.
ويروي كذلك في هذا الجزء من الرواية قصة الحب بين البطلة ذهبية وإبن عمها البطل أعمر والمعاناة التي ستعيشها بعد موته ويسرد من خلال هذه القصة طريقة الزواج في قرية إغيل نزمان والهجرة إلى فرنسا التي تمثل حلم كل شبان القرية للتخلص من الفقر والأكواخ والأراضي الفلاحية.
أما القسم الثاني من الرواية فهو يسرد اليوميات التي كان يكتبها أعمر قبل أن ينتحر والتي كانت عن الحياة التي عاشها والتي قرر تدوينها في دفتر بعد وفاة والدته المدام ذات الأصول الفرنسية والتي أسلمت وأتت لي تعيش في قرية إغيل نزمان بعد زواجها من والد أعمر هذا الأخير الذي قتل من قبل عائلة أيت سليمان وهذا الخصام الذي امتد لفترة طويلة بين العائلتين أيت سليمان وأيت العربي عائلة أعمر وذهبية.
مؤسف... قيل لي أن هذه الترجمة الأصلية فعنوانها في الأصل الدروب الوعرة.. #الدروب_الشاقة لمولود فرعون خدعني هذا الكتاب ظننته يحدثني عن حياته ولكن ليس كذلك.. على كل أظنه خطأ راجعا للترجمة أن لا تحوي مقدمة تبين ذلك... في الصفحات الأولى ظننتني أمام ترجمة مملة سيلزمني الكثير لأفرغ منها، ولكني التهمت الصفحات سريعا لجمال الرواية وتشويقها، وصف بليغ يجعلك تعيش الاحداث في قرية اغيل نزمان وتتخيل الشخصيات أمامك... أبدع الكاتب في سرد الأحداث وأحسن المترجم في الأسلوب الجميل.. كانت ذهبية تحكي عن اعمر ثم أصبح اعمر يتحدث عنه وعن ذهبية.. قبائلي عانى مثله مثل الجزائريين، نتيجة الاستعمار... تقاليد... عادات... وغيرها من الأفكار والأمور التي يمكن اكتشافها عن فترة الخمسينات من خلال كتابه... استغربت منه حديثه عن عدم مبالاته بالدين ليس اقتناعا منه بخطئه بل تخليا وإهمالا وكفى... يلهمنا الكثير حول الكفاح في الحياة، التضحية، الحب، الشرف، التعاون، الهجرة، الوطن..... حمدا لله انه لم يمت حقا بقتل من مقران.. لكنه لم يسلم من نيران الحقد والطغيان..
ذهبية - عامر هي قصة حب بين هذين الشابين، المختلفين عن محيطهما و مجتمعهما. هكذا تبدو الرواية، و لكنها في الحقيقة تصوير لواقع الحياة في مجتمع قبائلي جزائري إبان الاحتلال الفرنسي للبلاد. إذ يناقش مولود فرعون عبر قصة الحب هذه أفكار المجتمع و تقاليده في الزواج، و النظرة إلى الزواج و أسس اختيار الزوج أو الزوجة بشكل عام، و قضية الشرف و المال و السلطة، و شكل الطبقات المجتمعية و على أي أسس تنبني، و طبيعة العلاقات بين الجيران و الأقارب. و تناقش بصوت عالٍ أفكار الشباب آنذاك، و صراعهم الأزلي حول الهجرة أو البقاء. في وقت جعل الاحتلال فيه العيش في الوطن كابوساً و صور الهجرة إلى باريس و كأنها هجرة إلى الجنة، إلى أن استيقظ المهاجرون على واقع غربة مرير.
النصف الأول من الرواية تقريباً هو سرد للأحداث، التي تتكشف تدريجياً في النصف الثاني و هو عبارة عن مذكرات عامر. الرواية ممتعة و الترجمة جيدة.
لقد كانت تعرف كل شيء عن أعمر قبل عودته من فرنسا.إذ كان موضوع حديث الفتيات أحيانا في العين و غالبا ما كانت أمه "مادام" لا تكف عن الحديث حينما تزور الخالة مالحة في دارها. فكانت ذهبية تنتظر رجوعه بنوع من المعاداة لأنها كانت متيقنة أنه لن يعيرها أي اهتمام و أنه لن يعتبرها سوى مجرد مسيحية صغيرة مرتدة عن دينها و قروية ساذجة يسهل دفعها إلى ارتكابها الخطيئة لكنها عزمت أن تلقنه درسا لن ينساه حتى يغير تماما نظرته إليها. و عادت بها ذاكرتها إلى يوم اللقاء الأول حينما قالت لها أمها : تعالي يا ابنتي هذا هو ابن عمك قبلي رأسه لا تخافي. حينئذ ابتسمت مالحة و "مادام"، و اقترب ابن العم إليها و نظر إليها و انحنى بهدوء لكي تقبله على رأسه ثم أمسك يدها و لامسها بشفتيه بسرعة و دون تركيز كما لو كان ذلك يزعجه. و عادت ذهبية إلى الدار غير راضية عن ذلك اللقاء... في الحقيقة لم تعجبني الرواية كثيرا ولن أقرأ للكاتب مولود فرعون مرة أخرى
أظن أن هذا النص كان ليكون أفضل لو كانت دوافع الكتابة ارتقت لمستوى أعلى من مجرد التنفيس عن الضيق والانهمام بالفاقة، الواضح أن مولود فرعون كان يتخبط في وضع لا يسمح له بأن يكتب عن شيء أبعد مما كان يشعر به في ذلك الوقت، إضافة إلى سخطه على واقعه، أعجبني النص في فقرات كثيرة و لكن إحساس النفور منه غلبني في أغلب الأوقات .. اسألوا فرنسا لماذا شباب الجزائر يكتبون هكذا نص..
قال ذات مرة .. "أنا أناضل ضدكم بلغتكم، ولأبعدكم عن (الدروب الوعرة) التى تعشق قبائلنا أن تعيش أجمل الأيام القبائلية فيها.. أنا أناضل ضدكم ولن تمنعنى ثقافة المهجر من النطق بما تحتاجه الثقافة الجزائرية التقليدية"
تذكرت هذا الكتاب لتوي؛ قرأته في سنتي الأولى في الثانوية- لأصدُق في كلامي لم أحبه طوال فترة قرأئتي له لكنه مع ذالك نجح في أبكائي.. للغاية. ثم أهديته لصديقة لي وهو مكتظ بتدويني لمشاعري وكتاباتي وفوات الفرص علي وغظبي على العالم أنذاك.
لم أستمتع أبدا في قراءة هذا الكتاب و لم أستطع تجاوز نصفه، الترجمة كان لها دور كبير في ذلك فقد كان فيها الكثير من الأخطاء الإملائية. سير الأحداث جد بطيئ و غاب عنها التشويق. قد أعطي الكتاب فرصة أخرى مستقبلا.
اكثر ما استقطبني تلك الارملة التي فقدت زوجها في وصفه لها بانها ستشتاق للسعادة وستعيش الحياة لحظة بلحظة لان هذا كل ما تستطيع فعله اخذتني هذه الرواية في التقكير كثيرا في حالنا نحن الجزائريون مزال تفكيرنا منحصرا منذ الخمسينيات ولم نتغير مازلنا نعتبر الهجرة حلا و اقوال الناس مبدأ لحياتنا وهذا ما يجعلك تفكر اسنتغير يوما استتغير طريقة تفكيرنا لا ادري حقا لكن يبدو ان الامر سيستغرق اكثر من خمسين سنة اخرى
مولود فرعون كاتب وروائي جزائري ، ولد في الثامن من مارس 1913 بقرية تيزي هبيل بمنطق القبائل ، تلقى تعليمه باللغة الفرنسة وخالط الكثير من ادباء عصره كاالبير كامو الذي تأثر كثيرا بفلسفته في الكتابة ، مارس مهنة التعليم كمعلم فرنسية بالابتدائية لينهيه كمفتش للمراكز الاجتماعية ، من اشهر كتبه "ابن الفقير "و "الدروب الشاقة "و"الارض و الدم " ، اغتيل سنة 1962 على يد المنضمة العسكرية السرية لينتهي مشوار احد اعظم الروائين الجزائريين . الدروب الشاقة تتنوال قصة المفترض بها انها انتحار وهذا حسب الوثائق المقدمة من طرف المصالح البلدية لقرية اغيل نزمان الواقعة بمنطقة القبائل ، لكن مولود يتناول القصة من منظور اخر ... من وجهة القتيل نفسه "أعمر او عميروش" هذا من خلال مذكراته ومن جهة اخرى اقوال السيدة ذهبية عشيقة و ابنة عم القتيل في القسم الاول تحكي ذهبية لنا عن نضرتها للمجتمع القبائلي المنغلق على نفسه ... ورغم التنوع الديني الذي يسوده لكنه يرفض اي تنوع عرقي سواء كان بالعرب او الفرنسيين على السواء ، ويرجح هذا لأعتزاز الفرد القبائلي بنفسه ماجعله يبتعد عن السهول الى الجبال كونها انعزالية ويخلق لنفسه مجتمعا يضم افراد العشيرة فقط او اجماعث بالمصطلح الامازيغي ، وهذا ماسهم مباشرة بجعل الافراد منغلقين على انفسهم على عكسها هي المتحررة التي تحاول التخلص من هذه القيود المفروضة ، كون هذه البيئة ادت الى قمع المراة وتلخيص دورها في دور العبيد ، وكان رفضها على شكل سخرية وحب لأبن العم اعمر الفرنكوفوني المرفوض مثلها لأنها ابنة المطلقة المنبوذة المسيحية ، يبدع مولود هنا في اضهار التقاليد القبائلية بعيوبها و محاسنها .... فأنا ارى نظرة الذهبة هي نضرة مولود نفسه ... في القسم الثاني نسمع اعمر لكن من خلال مذكراته التي تركها .... لنرى كم الغضب الذي كان يخبئه هذا الشخص اللطيف المتعاون مع قريته ، فعكس ماكان اهل القرية معتقدين به من لطف و محبة و الف لهم .. كانت افكاره عكس ذلك فهو كان يرفض اي صلة تربطه بهذا المجتمع المنغلق ... ومن هنا يرفض فكرة الزواج رغم حبه للذهيبة لانه يرى في الزواج والبقاء هنا ضلما لنفسه و للذهبية ، خروجه لفرنسا ورؤيته للعالم الاخر جعله يمقت هذه البيئة العفنة المتخلفة عن ركب الحضارة بتقاليدها وحتى باحتكار مرابطيها للدين ، اعمر رزمة من المشاكل و الازمات المتعاقبة فمن وفاة امه لعداوة مع مقران التي يبدو انها هي من انهت حياته البائسة التي كانت تطمح لعيش رغد بفرنسا .... هذه اول تجربة لي مع مولود لا اخفي اعجابي بفلسفته المشابهة لكامو ونظرته للتقاليد و مسالة الهوية ... فقد تناولها بطريقة رائعة ، كما انه له رصيد لغوي رائع اضافة الى انه مبدع في السخرية من السوداوية المعاشة في ذلك الوقت ، مع هذا ارجع تقيمي المنخفض لأحداث القصة التي هي اصلا رتيبة و لا تدفعك لمعرفة الاتي ، فكل الاحداث واضحة من بداية القصة وباقي الامر ماهو الى اطالة للكلام مع انني اتفهمه في بعض الاحيان لرغبته في طرح فلسفته من خلال اعمر لكن مع هذا الامر محبط في كثير من اجزائها .
أردت من زمن بعيد ان أقرأ هذا الكتاب وها أنذا احقق حلمي ...ولكن حلمي بايجاد شيء ثمين قد تبخر 1. الرواية تحكي احداثا وقعت ابان الاحتلال الفرنسي للجزائر.لكنها بالفعل لا تذكر ألا القليل عن هذا الأمر ..لا تذكر أبدا معاناة اهل القرى من ظلم المستعمرين ..أعي انها ليست رواية تاريخية ..لكني أعيب عليها غياب هذا الجانب ...فذكر الفرنسيين لا يتعدى بعض الاحداث البسيطة ..كما لم يتوانى الكاتب عن مدح الفرنسيين أو هذا ما بدا لي 2. ذهبية فتاة مسيحية .فصل لنا الكاتب تدينها و ارتباطها بدينها في بداية الكتاب ,إلا أن هذا اختفى تماما في باقي الفصول , ما أهمية اطلاعنا على كل تلك التفاصيل اذن ؟ أشعر و كانه فقط سرد لحقائق فشل الكاتب في اقحامها في حبكة الرواية 3. جدة عمر كمومة تشبه كثيرا شخصية الجدة في روايته الاخرى ''ابن الفقير '' ..وهذا يجعلني افكر ان تنوع الشخصيات غائب نوعا ما أعطي نجمتين للكتاب أولاها للغته العربية ,فرغم انه مترجم ''ولا ادري ان كانت له ترجمة واحدة أو أكثر '' إلا أنني لم اشعر أبدا بذلك ..بل أحانا انسى اني اقرا كتابا مرتجما والنجمة الخرى هي لانعدام التابع الزمني للسرد..اعجبني ذلك فعلا رغم أنه لخبطني احيانا واظطرني للرجوع للوراء مرات عدة
the book was grate i thought that the authir did well with the discribtion of the caracters also the book proved me a thought that i knew befor but didn't really believe in it "every thing can change the last second"
هذه الرواية كانت أولى خطواتي اتجاه عالم مولود فروعون، يسرد فيها أحداث جرت في زمن الخمسينيات في قرية قبائلية بالجزائر، الكاتب لا غنى عن تعريفه رصيده اللغوي غني و طريقة تعبيره المشبعة بأصغر التفاصيل تجعلك تعيش الحدث بالحرف، لكن لا أدري أهو احساسي باختلاط أفكار الرواية المبالغ فيه أم التناقض الواضح و خطأ في ترتيب الأحداث ما جعلني أتطلع للوصول للصفحة الأخيرة بفارغ الصبر، و قد حدث أن قمت بالرجوع للصفحات الاولى محاولة مني لترتيب أفكاري عن الرواية و لا أنكر أنني أحسست ببعض الاكتئاب للنهاية المأساوية لبعض الشخصيات و المجهولة لشخصيات أخرى.