الموت في وهران، هو عنوان لآخر رواية للكاتب الجزائري الحبيب السايح الذي صدرت له مؤخرا عن دار العين للنشر بالقاهرة.والحبيب السايح يريد عبر هذه الرواية أن يلم أشلاء ذاكرة الأيام التي عاشها في وهران، حيث وهران هي الحدث داخل الرواية خلال العشرية السوداء، ويتطرق النص إلى الحياة اليومية لسكان مدينة وهران بعاداتهم وحميمية يومياتهم في جوانب المدينة العتيقة، والتي تتحول إلى مكان تنمو فيه كل أنواع العنف ومظاهره، فلم يعد شيء يشجع على البقاء حيا في مدينة ميتة. و يقول الكاتب عن روايته الأخيرة، إن الموت في وهران متعدد جسديا وبشكل مأسوي ولكنه أيضا هو مظهر لهلاك كثير من المعالم التي كانت تعطي وهران حياة أخصب مما هي عليه الآن وأنه لم يعد يجد في هذه المدينة الإحساس الذي انتابه وسكنه منذ أن لجأ إليها طفلا مع عائلته خلال الحقبة الاستعمارية، مشيرا في الوقت ذاته إلى غياب الحركية الاجتماعية والثقافية والسياسية والنقابية والطلابية التي عرفت بها وهران خلال السبعينيات، أين كان السايح، وقتها طالبا في جامعة السانية.
السيرة الذاتية الحبيب السائح كاتب جزائري من مواليد منطقة سيدي عيسى ولاية معسكر. نشأ في مدينة سعيدة، تخرّج من جامعة وهران (ليسانس آداب ودراسات ما بعد التخرّج). اشتغل بالتّدريس وساهم في الصحافة الجزائرية والعربية. غادر الجزائر سنة 1994 متّجها نحو تونس حيث أقام بها نصف سنة قبل أن يشدّ الرّحال نحو المغرب الأقصى ثم عاد بعد ذلك إلى الجزائر ليتفرّغ منذ سنوات للإبداع الأدبي قصة ورواية. § صدر لـه : - القرار : مجموعة قصصية، سوريا 1979 / الجزائر 1985. - الصعود نحو الأسفل : مجموعة قصصية، الجزائر، ط 1، 1981، ط 2، 1986. - زمن النمرود : رواية، الجزائر 1985. - ذاك الحنين : رواية، الجزائر 1997. - البهية تتزيّن لجلادها : مجموعة قصصية، سوريا 2000. - تماسخت : رواية، دار القصبة، الجزائر 2002. - تلك المحبّة، الجزائر 2003. - الموت بالتّقسيط : قصص، اتحاد الكتاب الجزائريين 2003. § ترجمت لـه إلى الفرنسية : - ذاك الحنين 2002. - تماسخت 2002. الوصف الحبيب السائح الذي يعيش بين سعيدة التي احتضنته صغيرا، وأدرار التي احتضنته كبيرا، أشبه ما يكون بالساعي بين الصفا والمروة،على اعتقاد لا يتزعزع، بأن قارئه، يسكن هناك في جهة المستقبل.
مراجعة اليوم لآخر رواية للكاتب الجزائري الحبيب السائح "الموت في وهران". . . هذه الرواية لا تحكي حدثا واحدا ولا حبكة واحدة بعينها، بل هي و كما في العُنوان، تصِف فترة العشرية السوداء في وهران و ما جاءت فيه من موت بالمعنى الحرفي، و بالمعنى المجازي ما يُقصد به غياب مظاهر الحياة و الحيوية في شوارع وهران العريقة. . هواري، بطل الرواية، يحكي لنا العديد من الأحداث التي ميّزت حياته بدءاً بوفاة والده الذي كان منتسبا لجماعة إر...هـ..ابيـة، ثم وفاة والدته " وهيبة بودراع" كنتيجة لمرض الإ.يدز.. و تعرّفه على ماضيه بعد نبش ما تركت والدته في صندوق مُغلق.. . الكثير من الشخصيات التي تقاطعت طرقها مع الهواري، كصديق عمره "النّگريطو" و فتاة كانت ضحية اغتصا.ب لجأت إليه، و حبيبة الطفولة "بختة الشرڨي".. . القاريء لهذه الرواية قد يشعر و كأنه يتعرّف على شوارع وهران و يجوب فيها، يتعرف على تقاليد المدينة و اللباس التقليدي.. على أركان يعلمها الجميع لكن لا أحد يتكلم عنها، عن تفشي الفساد و القذارة و غياب الوعي.. عن الإغتـ.صاب و العيب و الأجزاء المظلمة لكل شخصية.. . لا أنكر أنني شعرت بالملل في البداية، لأنني لم أرَ طرف الخيط فورا.. لكنني أحببت فيها شفافية السرد، إدراج بعض الأغاني التي تُعرف بها المنطقة.. كما أنني توقفت لأكرر الحوار في بعض الأحيان بلهجة وهران الحلوة. . الجدير بالتنبيه أن الرواية تحتوي على مشاهد قد لا تناسب فئات عمرية صغيرة.