هذا الكتيب، كان عطاء من عند أخ مستقيم في الحافلة القادمة من مدينة الدارالبيضاء إلى خريبكة ، وأعطانيه قبل الانطلاق، في سنة 2012 تقريبا
أذكر أنه شخص محترم وملتحي ذي لحية شقراء تقريبا، من المتجولين بين الحافلات لبيع الكتيبات ،و قد فرق علينا ما عنده ، وبما أني كنت لا أعرف العملية ( عملية نشر الكتيبات على الركاب لبيعها وأخذها في الأخير ) ظننته أعطانيهم مجانا ففرحت جدا و وقفت عنده وشكرته باستحياء، فما رأيته إلا لمحة واحدة بالبصر لكني ظللت أتذكر وجهه لمدة طويلة بعد هذه اللحظة . استحيى هو الاخر من موقفي وذهب لكنه عندما عاد لأخذهم ترك لي واحدا ورغم أني رفضته بداية إلا أنه تركه لي وذهب، وكان هذا الواحد هو كتيب وقفة مع النفس ،
تصفحته بعجالة وعلمت أنه يتكلم عن التوبة و الحجاب ، وتركته استحياءً وخجلا من نفسي إذ لم أكن أرتدي حجابا صحيحا حينها ولم أكن مستعدة للبسه، لكني كنت تائبة جديدة و في طور التغيير والبحث عن الطريق إلى الله،
المهم، أني وضعته في مكان يجعلني أراه كثيرا وكلما لمحته أحسست بالندم ، لم أقرأه لاني كنت أقول سأقرأه إن أصبحت مستعدة إلا أن هذا الاستعداد لم يأت ، إلى أن منَّ الله علي وعزمت على قراءته ، أي عزمت على ارتداء الحجاب الصحيح، فقد كنت أقول لنفسي كلما رأيته : كيف لواحدة تريد التوبة والإصلاح مازالت تؤجل لبسَ حجابٍ يرضي الله،
قرأته فأعجبني جدا، وقد علمت الشروط التي يجب أن تتوفر في الحجاب ، ثم بدأت أحاول تطبيقها ، إذ كنت قد تركت لبس السراويل و صرت أرتدي الطويل والواسع قدر الامكان … في نفس السنة .
وفي العام الذي يليه (2013) كنت قد لبست الحجاب الشرعي وفي بداية 2014 في الشهر الأول ارتديت النقاب إلى غاية 28 يوليوز من ذي العام …