هل الرأسمالية في طريقها لتدمير نفسها؟ قد يبدو السؤال مثيرا للدهشة ، بل استفزازيا في وقت تعلن فيه كبري الشركات في العالم ، بما فيها فرنسا ، عن أرباح غير مسبوقة ، وتمنح مديريها مكافآت مجزية جدا ـ وتوزع علي حملة أسهمها أرباحا قياسية ... في حين يصاب النمو الإقتصادي – في أوروبا علي الأقل – بالركود ، ويكثر نقل المصانع للبلدان البارعه ، وتزداد البطالة، وعدم إستقرار العمالة ، نفهم جيدا لماذا يزداد ويشتد الجدل حول شرعية الإستيلاء علي هذه الثروات. وفي هذا الكتاب الذي يجلو البصائر بوضوحه ، لا يتردد المؤلفان في شرح هذه المفارقه. ففي الوقت الذي تبدو فيه الرأسمالية في أوج إزدهارها ، نجدها تتعرض لأكبر الأخطار ، ونحن معها فهي رأسمالية بلا مشروع ، لا تستخدم مليارتها في أي شيء نافع ، ولا تستثمر ، أو تعمل من أجل المستقبل. وفي مواجهة القلق الإجتماعي ، لا تعالج الحكومات عادة إلا الأعراض، حيث لا تصل إلي أعماق المشكلة.
تقف العولمة في الاساس حيث تفرض انفتاح المبادلات التجارية ، وحرية تدفق رؤوس الاموال مع البلدان ك آسيا واوروبا الشرقية ، تبدو العولمة كآلة عالية الكفاءة لصناعة الارباح الفائقة . أدت ادارة الادخار عن طريق وسطاء الى معركة بين مؤسسات الاستثمار على نصيبها من السوق ترتب عليها اسلوب التقليد الرشيد مما يعني تشابه الاختيارات بين المستثمرين الذين يريدون تجنب ان يكون أداء اي منهم اقل من المتوسط . اما المعايير الجديدة للاشراف المالي ، فقد قصرت من مدى التخطيط سواء للمستثمرين او للشركات فقد دفعت الاولين الى التعامل جميعاً كمستثمرين على المدى القصير ، ودفعت الاخرين الى التركيز على تطور نتائجهم في المدى القصير ، بما في ذلك تطور قيمتها الرأسمالية بالزيادة او النقصان .هذان النوعان من التصرفات يؤديان الى سلسلة من النتائج الضارة ، عرقلة الطلب على السلع ، خفض الاجور بشكل غير مفيد ، زعزعة استقرار الاسواق المالية . الامر يصل في النهاية الى نوع من عملية تدمير للذات تقوم بها الرأسمالية ، تؤدي لتقلبات عنيفة في الاسواق المالية . والمسؤولية عن تصحيح هذه الانحرافات مسؤولية جماعية وكل من الفاعلين الاسواق المالية والمستثمرين. ان الانحرافات السائدة حاليًا ، بتهديدها لمستوى النمو ولعائد رأس المال على المدى البعيد ، انما تدفع بالرأسمالية الى المأزق .
الرأسمالية هى الوجه الآخر للحرية غير المشروطة أو غير المشروعة فى بعض الاحيان ,حيث لا حدود لتحقيق الارباح ,ففى السابق قامت بعض الشركات بتمويل الحروب الاستعمارية لبعض الدول لتضمن لنفسها الهيمنة على السوق ,وفى العصر الحالى اتٌهمت العولمة بتدمير الاقتصاد وذلك لانها سمحت للرأسمالية بحرية انتقال رؤوس الاموال بين البلدان ,فما كانت من الدول المتقدمة التى ترتفع فيها الاجوران تنقل المصانع والشركات الى البلدان البازغة مثل الصين حيث يكون اجر العامل اقل بكثير عن الدولة الام وتمتلك تلك الشركات بالفعل وسائل المواصلات اللازمة لتنقل المنتجات الى بلدانها مرة اخرى باقل الاسعار ,ولكن تسبب ذلك بكارثة بطالة وانخفاض القدرة الشرائية للسكان . يشرح الكتاب بشكل مبسط كيفية تحقيق الربح السريع والوقوع فى فخ النمو الضعيف والمحاولات التى تبذلها الدول لرفع القدرة الشرائية وهل هى فعالة حقا ؟والقواعد الموضوعة لادارة أسواق المال..ة وجبة اقتصادية دسمة..ة
Assez concret, prenant beaucoup d'exemples, schémas a l'appui, ce livre se lit tout seul en confirmant bien souvent des idées très partagées mais pas encore assez soudées...
أولى قراءاتى فى مجال الاقتصاد صدر فى 2005 وترجم فى 2008 ، يبحث الكتاب فى مجال الرأسمالية فى فرنسا وعيوبها وأسباب تأخر الاقتصاد الفرنسى فى مطلع الألفية عن أمثاله الألمانى والانجليزى والأمريكى بوجه عام.
الجزء التالى تلخيص للفصل الأول و وددت لو أكملت التلخيص ولكن الاقتصاد ليس من دوائر اهتماماتى الفصل الأول : العولمة مصنع الأرباح الرأسمالية التى تسير على رأسها ! وكيف أن توزيع الأرباح على المستثمرين والمديرين بدلا من العمال ساعد فى زيادة الأرباح فمثلا حققت الشركات الداخلة فى مؤشر CAC40 ارباحا صافية تزيد عن 60 مليار دولاربزيادة نسبتها 55%
كلما كان النمو ضعيفا انفجرت الأرباح ! العولمة تعمل كآلة عالية الكفاءة لصناعة الأرباح عن طريق : 1.نقل عملية التصنيع والتى تؤدى لخفض تكلفة الانتاج فعند استخدام عمالة أقل تكلفة فى دول أوروبا الشرقية أو الصين تنخفض تكلفة الوحدة الواحدة بنسبة 50% و 80 % على الترتيب . حيث يبلغ أجر ساعة العمل فى ألمانيا 24 دولار للساعة و أمريكا 21 دولار واليابان 19 دولار و فرنسا 17 دولار فهى لاتبلغ الا 5 دولارات فى بولندا وأقل من دولار فى الصين . ( الأرقام تبعا لسنة النشر 2005 ) 2.الضغط لتقليل الأجور ( التشويه الحادث فى نسبة توزيع الدخل فى البلدان الأصلية للشركات ) . و النتيجة : تشويه دائم فى قسمة الأرباح / الأجور .
الفصل الثانى : فى فخ النمو الضعيف
المشكلة لا تكمن فى تحقيق الشركات لأرباح كبيرة ، ولكن فى كيفية استخدامها لتلك الأرباح ؛ إن توزيع الأرباح وإعادة شراء أسهم الشركة ليس بالضرورة السبيل لخلق الثروة ؛ حيث يأمل المستثمرون فى أن يسمعوا عبارات مثل : ( سنستخدم جزء من أرباحنا فى التحضير للمستقبل ). والدليل مثلا أن مايكروسوفت حينما أعلنت - فى يوليو 2004 - أنها ستوزع 75 مليار دولار على مستثمريها لم يجذب ذلك المزيد من الاستثمار لها ، بل إن أسعار أسهمها بدأت تنخفض. وأيضا فى مايو 2005 حينما أعلنت فودافون عن زيادة عوائد أسهمها وإعادة شراء 5% من رأس مال الشركة أدى ذلك لانخفاض سعر السهم.