تعبر صورة الفرنسي تتطاير مع بخار أنفاسي المتصادمة مع برودة الهواء في "غولهانا" النوارس خلف السور تحلق مرافقة المراكب في المضيق/ البحر كوب الشاي أصبح بارداً وقلبي دافئ كسماور
بعد عدة تجارب مع لطيفة الحاج بدأت أعتقد فعلاً أنّ الشعر قد وقّع عقد احتكار مع هذه الكاتبة المبدعة. لماذا أشعر إذًا بأن كل ما تكتبه لا يخرج من مملكة الشعر، حتى لو كان كتابًا في أدب الرحلات كهذا الكتاب مثلاً !
أؤمن بأنه لا توجد هناك مفردة شعرية وأخرى غير شعرية، ولكن يوجد هناك من يتقن استخدام المفردات ويعرف كيف يحولها إلى قصيدة، ولطيفة الحاج واحدة من هؤلاء، إنها لا تكتب، حين تكتب، إلا شعرًا .. حتى لو ادّعت عكس ذلك!
من حسن حظ الكتاب و من سوء حظي أن هناك ما اضطرني لئلا أرميه بعد أول صفحة.. هل أقسو إن قلت أن هناك الكثير من الهراء هنا؟ أن يخبرني احدهم أنه جلس فشرب شاي و تأمل النوارس ثم مضى كم سيكون الأمر مملاً؟ لذا أعتقد أن لا قسوة في قولي عنه هراءً حتى أني رحت أهرول بين الصفحة لأصل للنهاية رغم قصر الكتاب( و فراغ صفحاته) تشبيهاً و حقيقةً، لولا حفنة كلمات لفتت انتباهي في الفصل الثاني استطاعت أن تواسيني في قراءته و تكسبه نجمة!
" ثمة شيئ لا نعرفه يبقينا على قيد الوجع.. و لأنك تذكرني بحينا القديم ،و الأراجيح خلف المنازل.. و لأنك تذكرني بزرقة البحر و بريق النجوم.. و لأنك لا تزال ترى فيي سذاجة الطفلة.. ساغفر لك.... ✔✔♬♪♥"
كتاب بمثابة صدفة جميلة ، إذ وقعت عليه دونما دراية او معرفة سابقة عنه اوعن مؤلفته ، فقد كان الاقتناء لتشابه الاسم الاخير لها بشاعرة احببت شِعرها كثيراً تُدعى روضة الحاج .. و بعد قراءته انضمت لطيفة الحاج لقائمة من ارغب بإقتناء كافة مؤلفاتهم .. الكتاب خفيف ولطيف وممتع ، عبارة عن نصوص تقع في ٨٦
كتاب خفيف ولطيف ونصوصه لذيذة كالكعك التركي حين نرتشف معه كأسًا من الشاي على ظهر أحد السفن في شواطئ تركيا الجميلة.. بين صفحات هذا الكتاب صور جميلة ومعبرة .. استمتعت بقراءته .. أنصح به