كاتب وفيلسوف عراقي من مواليد مدينة الناصرية له العديد من المؤلفات التي تتضمن موضوعات كالشعر والفلسفة والقصة القصيرة والرواية تعرض لأضطهاد في ظل النظام العراقي السابق مما أضطره لإدعاء الجنون ... أصبح نزيل لمستشفى الامراض العقلية لعشرين سنة
: " خذ الحكمة من أفواه المجانين " خضير ميري ... شخصية سوريالية او ما شابه ، المفكر ، المجنون ، العاقل ، الفيلسوف والشاعر ، الصحفي و "الممثل العظيم" والمسرحي والروائي والقاص ، له اكثر من ٢٣ كتاب في الفلسفة والادب والثقافة .. بدأ التأليف والكتابة منذ سن الرابعة عشر وعلامات النبوغ والذكاء برزت عليه رغم عمره الفتي .. خضير الذي مارس تمثيل الجنون في مسرحية امتدت سنوات طويلة لينقذ حياته من الاعدام ! ان تعيش دور الجنون لسنوات ؟ أمر مستحيل وخارق للطبيعة! خضير او كما يسمونه اقرانه ( ابو سقراط ) ، الذي مزقته الامراض و الجنون والنظام البعثي والمنفى والحوادث ليرحل وحيداً منسياً في غرفته الحزينة ، بأطرافٍ ميتة ويعانق السكينة الابدية .. خضير العلامة الفارقة في ادب الجنون العربي ولربما هو اول من كتب في ذلك قصصاً ونصوصاً وروايات وحكايات عن الشماعية .. كان الموت والمصحات بالنسبة له اصدقاء مقربين يلجئ أليهم حينما تشتد اوزار الحياة ..
الكلام الوحيد المفهوم هو شهادة الدكتور باهر. وأمّا الباقي فمحاولة استنباط المعنى من فمٍ لاهفٍ يجري بفعل حمى سوداء، حالةٌ هستيريّة تدفع كلماتٍ لا فحوى لها وبترتيب عشوائي يثير الدوار والصداع. فلا معنى لما يقوله، إنّما ألغازٌ عدمية لا تروي قصةً ولا تقصد معنى. وربما هو محق، فكيف لشخصٍ أدعى الجنون ونفذ بجلده ليعيش حياةً مشوهة هربًا من الإعدام لا هربًا من العقل والمنطق والروتين، ولا لمبدأ ولا لشجاعة. وعاش بجنون الفلسفة المصطنع في مكانٍ لا عقل فيه وفي حربٍ لا منطق وضمير لها، معايشًا الموت والدمار من حوله؛ أن يتكلم بوضوحٍ بشريٍّ مألوف؟ لا أزكيه، ولا أعتبره رائدًا للرواية العراقية أو مخترعًا لأدبٍ محمومٍ غريب كأدب الجنون، ولا نابغةً من نوعٍ خاص، وإن هتف وكتب بالفلسفة. إنما كذلك، لا أنفي شعورًا سريًا يلازمني تجاه هذيانه المحموم، فيجدها حمى لذيذة في مواضع قليلةً من روايته، ولكن تبقى روايته بفحواها مقززة قذرة، لا تكتب تاريخًا ولا تؤرخ مجانينًا.
الكتاب عبارة عن كتابين الأول و هو أيام الجنون و العسل و الثاني حكايات من الشماعية. يحكي الكتاب قصة مرضى مستشفى الرشاد للأمراض النفسية و العقلية أثناء قصف العدوان الأمريكي على للعراق في عام 1991 م حيث توفى 400 مريض من أصل 1500 ليس فقط نتيجة القصف المباشر و لكن أيضا بسبب انقطاع الماء و الكهرباء و البرد القارس و شح الطعام و الماء الملوث. يحوي الكتاب شهادة مختصرة او خاتمة بقلم الدكتور باهر سامي بطي و هو مدير المستشفى آنذاك. الكتاب مكتوب بطريقة فلسفية مجنونة خصوصا في القسم الأول منه و رغم الحكايات المأساوية فيه و لكنه صعب الفهم بطريقة مستعصية حقا. يبدو الجزء الثاني أسهل لأنه كتب بأسلوب قصصي أقل صعوبة و اعترف بأني شعرت بخيبة الأمل لأني توقعت أن يتحدث الكتاب عن جنون أو نفسية خضير ميري بطريقة واضحة بدلا من ذكر الأفكار المجنونة و الفلسفات المعقدة بهذه الطريقة. على العموم كانت فرصة أن أعرف جزء بسيطا عما حل في ذلك المستشفى و المجزرة التي قضت على المرضى هناك.
كنت اعتقد جازمة قبل قراءته أنه كتاب عظيم ،فلتفادي الإعدام يتظاهر خضير ميري بالجنون ويصبح نزيلا لسنوات في مستشفى المجانين ويكتب تجربته التي تزداد دراميتها بقصف المستشفى و هروب المرضى منه ، لكن مع الأسف النص ضعيف ومليئ بالرمزية دون أحداث أو تأريخ لتلك الأيام الصعبة .
توقعت الكتاب يكون مذكرات يوميه هو يشبه المذكرات بس مليان باللغة الرمزية و يحتاج تركيز ، لكن يستحق المرور علي لان ماتصور جنت حعرف اكو قصف صاير على الشماعية و بي ضحايا هلكد و اكو ماساة مروا بيهه غير انسانية و بلا ذنب و كل هذا معبر عنه من وجهة نظر احد الموجودين و ليس جهة اعلامية . الرحمة لارواحهم و للكاتب الي ضحى بحريته المدنية في سبيل تجنب الاعدام🙏🏻
رغم سماعي مسبقاً بخضير ميري ومقطعه الموجود على منصة اليوتيوب وهو يخاطب المرضى في وسط الساحة إلا أنني تعرفت عليه أكثر من خلال هذا العمل الذي يحاكي تجربة شخصيه من داخل ردهات مصحة نفسية. يستحق القراءة