هذا الكتاب ملاحظات اولية وبديهية عن عوامل السقوط والهزيمة وعن مظاهر ألهمجية والحضارة ..وهي لاتحمل هوية معينة ولا تختص بحضارة دون اخرى ولذا فهي لا تتأثر بالجدل المحتدم الان حول تحديد هويتنا وشكلنا الحضاري وانسجامه مع الشريعة الاسلامية او عدم انسجامه ..انما هي تشكل الف باء الحضارة .. ايه حضارة ..والاسس الاولية لتقدم والبناء والازدهار
" إذا ولد الإنسان وعاش وكان همه الوحيد هو ان يأكل ويشرب ويشبع غرائزة الجنسية ولذائذة المادية الشخصية..ولم يكن له أي هدف آخر ..اسمى .. ولم يكن يحمل أية قضية انبل.. ثم مات هذا الرجل ..فهل مات انساناُ أم مات بقرة ؟ " " والمأساة في اننا نعتقد الجميع مسؤولون الا نحن والكل مذنبون الا أنا " " وهذا هو الفرق بين الشعب الحي والشعب الميت وبين الأمة المثقفة والمتحضره وبين الأمة الجاهلة المتخلفة..
الشعب الحي المثقف المتحضر هو الذي يؤدي مسئووليته أمام قائده في النصح والتنبيه والارشاد..
والشعب الميت الجاهل المتخلف هو الذي يركض وراء قائده كقطيع من الماشية خلف راعية في الصحراء .. "