كتبت الرواية عام 1924، ورسمت بعمق وألم حالة الفوضى التي أصابت البلاد، وإحساس المواطن بالضياع والغربة، والخوف على المستقبل ووصوله مرحلة الانهيار، أمام عصبة من الأشخاص تعبث بكل شيء، وتدمر كل شيء لغاية لا يُدركها إلا" الشيطان"!إن بطل العمل أمين السر في مستودع أعواد الثقاب، الذي نزع من رأسه فكرة "تقلبات الدهر" وغرس عوضاً عنها ثقةً بأنه سيستمر في عمله هذا، في المستودع حتى نهاية الحياة على سطح الكوكب، وجد نفسه يعيش محنة قل أن تحدث إلا في الأنظمة الشمولية، أو في موسكو بداية العشرينيات زمن الانتقال من نظام إلى نظام.في هذه المرحلة يجد كوروتكوف نفسه مطروداً من عمله بحججٍ واهية. الشخصية التي تطردُهُ - والتي سماها المؤلف ساخراً "كلسونير" شخصية غريبة جداً، فيها من البشر شيء ومن العفاريت أشياء، إنها تحتل المؤسسة وتبدأ العبث بها، وبموظفيها، وحين يحاول كوروتكوف أن يفهم ما الذي يجري، تبدأ متاعبه من سرقة وثائقه الشخصية، إلى اكتشاف أن "كلسونير" وجماعته يديرون البلاد كلها. ثم كلسونير هذا ليس إنساناً مثلنا إنه قادر على التحول إلى كل ما لا يخطر على بال القارئ: ديك أبيض، ساعة جدار، تنين وقد يغوص في باطن الأرض تاركاً رائحة كبريت نفاذة، وهو قادر مع مجموعته على ملاحقة كوروتكوف، ودفعه إلى الجنون... لينتهي العمل بمحاصرة كوروتكوف الرافض للانصياع على سطح أحد أعلى الأبنية في موسكو، ليختار أن يُلقي بنفسه إلى الهاوية وهو يردد "الموت لا العار"، لكنه حين يسلّم جسده للهواء يشعر بأنه يطير إلى الأعلى نحو الشمس... ويواصل طيرانه حتى يحس باصطدام تلك الكتلة الذهبية المضيئة برأسه... ويتوقف عن الإحساس بأي شيء.
Mikhail Afanasyevich Bulgakov (Russian: Михаил Булгаков) was a Russian writer, medical doctor, and playwright. His novel The Master and Margarita, published posthumously, has been called one of the masterpieces of the 20th century.
He also wrote the novel The White Guard and the plays Ivan Vasilievich, Flight (also called The Run), and The Days of the Turbins. He wrote mostly about the horrors of the Russian Civil War and about the fate of Russian intellectuals and officers of the Tsarist Army caught up in revolution and Civil War.
Some of his works (Flight, all his works between the years 1922 and 1926, and others) were banned by the Soviet government, and personally by Joseph Stalin, after it was decided by them that they "glorified emigration and White generals". On the other hand, Stalin loved The Days of the Turbins (also called The Turbin Brothers) very much and reportedly saw it at least 15 times.
أمين سر في مستودع أعواد ثقاب اسمه كورتكوف، يظن هذا الرجل أنه سيبقى على روتين العمل الذي عرفه منذ سنوات، ولكن التغير الذي حدث في روسيا بعد الثورة البلشفية قلب كل شي، فيتفاجأ كورتكوف بأنه ولخطأ إملائي فُصل من الوظيفة. فيعيش حياته يحاول معرفة السبب، وكلما تقدم تعقدت الأمور إلى آخر الرواية.
ذكرتني الرواية برواية المحاكمة لفرانز كافكا، ولكن مع قصور وضعف شديدين، رواية المحاكمة كانت مُحكمة ولو لم يقتنع بها كافكا، كافكا بارع جدًا.
الرواية عجائبية، ولكن يصل الأمر إلى عدم دقة تصوير المكان والزمان، فتحسب أنك تتصور الأحداث في القبو والسطر التالي يتضح أنهم في السطح، العجائبية وتحول الكائنات، وتداخل الأمور لا شك أنه فن جميل، ولكن أداءها بطريقة عدم تقديم الحدث بأي مقدمة صيّر الرواية غير مفهومة، عموم مقاصدها مفهومة، ولكن تفاصيل وصفها لا معنى له.
قرأت لبولغاكوف قبل هذه رواية مورفين، وكانت رائعة، أما هذه فأشعرتني شعورًا غثًا لم أشعر به إلا عند قراءة المسرحية السخيفة الإسكافية العجيبة لشاعر إسبانيا الأوحد السخيف لوركا.
أعتذر لهذا الانفعال واللغة السوقية.
كتبت على طرة الكتاب عندما انتهيت: سخيفة، عموم فكرتها مفهوم، لكن العجائبية سخيفة ولا تصور لك ما يحدث، ولأنها عجائبية فأحتاج لوصف أدق فإني لا أستطيع القياس على الواقع، هل هذا بسبب ترجمة ثائر زين الدين وفريد الشحف؟ لا أدري، ولا أريد أن أدري! تبًا لبولغاكوف، ودار الرافدين، وللفتاتين اللتين أخذتا مكاني في المقها.. وللألف المقصورة!
أعتقد أن احتلال مكاني في المقهى كان مساهمًا في سخطي من الرواية.
حاشية: مسألة احتلال مكاني في المقهى ما وجدت لها تفسيرًا، فإني دخلت المقهى ووضعت ما معي على الطاولة لأطلب عند الكاشير، فلما عدت وجدت فتاتين تجلسان وبينهما طاولة عليها كتبي! فكرت لحظة؛ هل أطلب منهما القيام لأني حجزت هذه الطاولة؟ فشعرت بأن لي حقا في ذلك، نعم، ولكن لم أفعل. اقتربت منهما فوجدت ترتيب الكتب مختلفًا، فهذا يزيد أنهما حركتا الكتابين، اقتربت وقلت: عفوا.. كتبي. ومددت يديّ لآخذها فقالت إحداهما: أوه sorry.. قلت: لا باس.. وذهبت لطاولة أخرى. لم لم أطالب بحقي؟ ولم لم أغضب لهذا التصرف الغريب؟ لأني لا أطالب بحقوق أكبر من هذا، فأنا معتاد على ترك الأمور تجري كيفما اتفق. هذا التصرف مصيبة عند أبناء العصر، ولا تعلمون كيف هو عادي جدًا بالنسبة لي، الذي أزعجني هو أن المكان مثالي جدًا للقراءة، وخلفه مصدّ هواء، وكان الهواء شديدًا. وما لثبتا أن قامتا فعدت للمكان.
في عام 1921 في روسيا السوفيتية، في 20 سبتمبر، يحصل الموظف كروتكوف على أجره بشكل غريب. بدلاً من المال، يحصل على علبة كبيرة من أعواد الثقاب، لأنه يعمل في شركة تدعى سترايشمات، وهي مركز لتوزيع أعواد الثقاب. جارتُه ألكسندرا فيودوروفنا تعاني نفس المشكلة، حيث تعمل في مستودع حكومي للنبيذ، فتتلقى عدة زجاجات من نبيذ المناولة كأجر لها.
في اليوم التالي، يذهب كروتكوف إلى عمله ليكتشف أن مديره السابق قد تم طرده. وبعد أيام، في 26 سبتمبر، يُطرد كروتكوف أيضًا بسبب "الإهمال" من المدير الجديد، وهو رجل قصير أصلع. الأمر الغريب أن هذا المدير الجديد يتصرف بطريقة غريبة، فيظهر أحيانًا بوجه حليق وأحيانًا بلحية كثيفة، بل ويستطيع أن يتحول إلى قط أسود مخيف!
رغم طرد المدير الجديد في اليوم التالي، يستمر في مطاردة كروتكوف ليلًا ونهارًا. وفي أحد الأيام المزدحمة في الترام، يسرق لصان محفظة كروتكوف، مما يجعله بلا أوراق ثبوتية.
تبدأ كروتكوف الكوابيس بمطاردة مديره له، حيث يتخيل المدير يجلس على مكتبه ويؤدي دوره ودور كروتكوف في نفس الوقت. بعد ليلة مضطربة، وبعد شربه كمية كبيرة من نبيذ المناولة الذي حصل عليه من جارته، يشعر كروتكوف بالمرض ويحاول استعادة حياته الطبيعية.
ولكن بدون أوراق، يواجه صعوبة كبيرة، ويضطر للتنقل بين المكاتب الحكومية طلبًا للمساعدة، مما يضعه في مواقف أكثر تعقيدًا. في النهاية، يصل إلى مكتب مسؤول مخيف يدعى ديركين في القسم الخامس. عندما يحاول ديركين القبض عليه، يضربه كروتكوف بمصباح كبير ويقتله.
يتمكن كروتكوف من الهرب إلى سطح مبنى مرتفع، وعندما تقترب الشرطة منه، يقفز من الأعلى. أثناء سقوطه، يشعر وكأن الشمس تنفجر داخل رأسه.
ساخره للغاية. يجب أن يكون لديك ميل لهذا النوع من الخيال الذكي والرائع. من المفيد أيضًا أن تكون لديك خلفية عن الأدب الروسي. أنا لست خبيرًا كبيرًا في الأدب، لكن حتى مع ذلك، فإن القراءة هنا ممتعة بشكل "شيطاني"!