" كانت أول من رأيتهم منفصلين عن السماء، يسيرون بلا خيوط وأول ذوات الأنياب الواصلين للديرة وربما أمهم جميعًا مما كتب حسين ابن جاسم عطار الديرة القديمة في كتابه الأثير دفتر توثيق الصيد).
اشتريت الكتاب بناءً على فكرة القصة التي بدت لي جديدة ومختلفة عن معظم قصص الجن والرعب التي اعتدنا عليها، حيث تدور حول موضوع مستمد من الحكايات الشعبية. لكن، مع الأسف، لم يلبِ الكتاب توقعاتي.
على الرغم من أن الفكرة كانت مثيرة، إلا أن المضمون لم يختلف عن باقي القصص المنتشرة في هذا النوع، بل يمكن القول إنه أسوأ في بعض الجوانب. الكتاب مليء بالادعاءات بعلم الغيب، ويحتوي على عناصر من الكفريات والشركيات التي كانت مؤذية لي كقارئ.
لم أكمل الكتاب، ولكن حتى لو كانت النهاية توضح أن الشخصيات السيئة هي بالفعل سيئة، كما هو الحال مع شخصية "غساق"، فهذا لا يغير من حقيقة أن الكاتبة استخدمت الكثير من المصطلحات التي غالبًا ما نجدها في الأدب الغربي. هذه الكلمات تجعل الشخصيات السيئة تبدو وكأنها شخصيات مظلومة، مما يضفي على ما يقوله هؤلاء الشخصيات نوعًا من التجميل والتبرير غير المبرر.
في المجمل، الكتاب لم يحقق ما كنت أتوقعه وأشعر أنه كان مخيبًا للآمال.
واليكم بعض الاقتباسات من الكتاب
(ظلت تزور البحر كل ليلة متخفية لا يكاد يراها احد حتى تنزلق بخفة امامه، ظلت تقف امامه وتصلي لآلامها…………ظلت تهابه وتخشى قوته وجبروته، لكن ذلك لم يمنعها من حبه، فظلت تحلف به وتتضرع اليه) ص١٤
( ولي صلتوا عالنبي لا تنسون ابو الفضايل علي) ٥٥
(حاولت المطوعة طمأنتها لكن الصغيرة لم تع ان لعنة حواء وجدت طريقها اليها) ٦٧