تضيء هذه الرواية مقطعًا من الحياة الفلسطينية في ثمانينيات القرن الماضي، أثناء انتفاضة الحجارة، وتلعب فيها «الحارة» بحكاياتها وأهلها دور البطولة، حيث للفتية حضورهم المشاغب والمتردد أمام أسئلة الحياة المحظورة..
ففي أحد الأيام، اتّفق صبيّان من حارات جنين على وضع كيس به جهاز راديو تالف في طريق دوريّات جيش الاحتلال، وأن يمدّا منه سلكًا إلى جانب الشارع، ليبدو مثل جسمٍ مشبوه قادر على إرباك الجنود، وإثارة هلعهم؛ «وهيك بنلعب فيهم»، قال زياد، ففي تلك الحارة يلعب الأولاد ألعابًا جماعية كثيرة، ككرة القدم، وطابة وسبع حجار، إلا أنَّ لعبتهم الأثيرة دائمًا هي اللعب بجنود الاحتلال.
هذه الرواية هي عن اللعب باعتباره عملًا وطنيًا، وفعلُ مقاومة، وإن لم يبدُ كذلك في حينه.
الناشر
***
طارق عسرواي: كاتب، وقانوني فلسطيني، ومؤسس في مشروع طِباق الثقافي في فلسطين.حصل كتابه "رذاذ خفيف" على جائزة سميرة عزّام للقصة القصيرة، وتم غناء نصوصه الشعرية من قبل فنانين فلسطينيين.
في فلسطين يلعب الأطفال بالجنود.. في فلسطين يحفظ الأطفال الأسرار.. في فلسطين يعرف الاطفال العدو والصديق.. في فلسطين لا تستطيع خداع الاطفال حتى لو كانوا أطفالك أنت شخصيا...
"ففي تلك الحارة يلعب الأولاد ألعابًا جماعية كثيرة؛ ككرة القدم، وطابة وسبع حجار، إلا أنَّ لعبتهم الأثيرة دائمًا هي اللعب بجنود الاحتلال."
أن تولد فلسطينياً؛ معناه أن تولد مُقاوماً بالفطرة، حتى لو لم تعي معنى "المقاومة" بعد، فإنك تقاوم وتقاوم، هذا ما يضعك فيه التصرفات والاحتياطات المجبور عليها بشكلاً ما في حياتك اليومية، فبالنسبة للأطفال بحارات جنين، الشيء الوحيد الذي يفعلونه دون إجبار؛ هو اللعب بالجنود، ومن خلال تلك الحكاية يربط طارق عسراوي اللعب بالمقاومة وكيف تنشأ في حياة الفلسطيني، كيف تولد المقاومة مع الفلسطيني ثم يعي وجودها فيُقاوم ويُقاوم، فالفلسطيني حتى الآن موجود، وثابت، تتغير الأوجه، هذا أمر حتمي، لكن لا تتغير الأفكار خلف الأوجه، وأهم فكرة يحميها الفلسطيني هي المقاومة، فنعيد تعريف الكلمات ونضعها داخل اللغة، فلا تستطيع أن تفصل كلمة فلسطيني عن كلمة مقاومة، هكذا أدعي، أنا وكثيرين غيري، نتعلم من الفلسطيني المقاومة، ونُقاوم في أفعال يومية لا تُذكر، أحاول أن أدعم الذي يُقاوم، بأشياء بسيطة كالمقاطعة على سبيل المثال، وتلك الحيرة التي تنتابني عند البحث عن بدائل لمنتجات تغلغلت في استخداماتنا اليومية، وذلك السؤال الذي رماه زميل العمل في وجهي: "وما الفائدة؟" ووقفت حائراً لم أجب إلا بهمهمة غير واضحة حتى لنفسي، فكيف أخبره بأني أقاوم؟ أو على الأقل أحاول ذلك؟ وهو فعل ضئيل للغاية، يكاد لا يُذكر في الصورة الأكبر، ولكني أشعر بواجبي نحو ذلك الذي يُقاوم، ذلك الذي بدل سنوات مرحه بسنوات يُقاوم فيها ما لم يعيه بعد، في هذه الرواية الصغيرة يُقدم لنا "طارق عسراوي" شكلاً مختلفاً للمقاومة، بتفاصيل حياتية لمجموعة من الأصدقاء الصغار، الذين بدلوا لعبهم بالجنود إلى فعلاً أكبر شأناً، ولكن لا مانع بين حين وحين، أن يلعبوا بالجنود، من أجل الأيام الخوالي.
اسم الكتاب: اللعب بالجنود الكاتب: طارق عسراوي دار النشر: تكوين + طباق الصفحات: ١١٠ صفحات التقييم:⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️
"هذه الرواية عن اللعب باعتباره عملًا وطنيًا، وفعلُ مقاومة". ابتعتها بسبب هذه الجملة التي قرأتها على ظهر هذه الرواية الصغيرة، حمسّتني الفكرة التي أعلتنها هذه الجملة؛ فقد أثارت فضولي من جهة، ومن جهة أخرى قستها على تجربتي الشخصية في اللعب.. فقد كنت من أكثر الأطفال نشاطًا وحركة.. وأكثر من أصيب بسبب ذلك بطبيعة الحال وللتصديق.. (شاهد الصور). ومع ذلك، ما شعرت بأنني أود التوقف عن اللعب.. ولا حتى ثانية. أكنت أيضًا أقاوم شيئًا ما؟ لست أدري.
في حارةٍ يلعب فيها أولادها ألعابًا جماعية كثيرة. وأقربها لقلوب هؤلاء الأشبال.. هي اللعب بجنود الاحتلال. هي حكاية كانت تحدث في كل يوم في تلك الحقبة الزمنية. أبطالها القرية والأطفال الثلاث. في هذه الرواية يبين طارق عسراوي كيف يتحول الطفل في بلد محتل إلى "مقاوم" دون علمه ودون ادراك معنى تلك الكلمة. رواية لطيفة وقد ذكرني أطفالها بشخصية "بحر" في رواية الأمواج البرية لإبراهيم نصرالله.
أحببتها.
-من بين السطور:
-أوجعته أسراره الصغيرة، ودّ لو يتبرأ منها كلها، كان عالقًا وهشًا، مثل حلزونة خرجت من قوقعتها.
الرواية قصيرة، لكنها تضجّ بحياة كاملة، كما كانت حكايات غسان كنفاني. فالطفل عند عسراوي ليس مجرد "براءة"، بل مشروع مقاومة، وفعل وجوديّ في وجه عبثية الاحتلال. زياد، تميم، أيمن، وجميل، ليسوا مجرد شخصيات بل وجوه مألوفة لنا؛ أولاد المخيم والحارة والشارع، أولئك الذين ينحتون من الخوف بطولة ويصنعون حكاياتهم التي لا تشبه اي شيء سوى فلسطين .
وفي كل صفحة، نسمع صدى "رجال في الشمس"، لكن بدون صهريج. الأطفال هنا لم يطرقوا جدرانه، بل فجّروه وهم يبتسمون. اللعب ليس لعبًا، بل استعادة للكرامة، وأحيانًا تمرين أولي على الشهادة.
اللغة في الرواية حيّة. لا تحاول أن تتجمّل، بل تمشي حافية في أزقّة المخيم، تتعثر بالحجارة وتواصل. لا استعارات زائدة، لا جمل فخمة، فقط وجع صادق، يشبه رصيفًا جلس عليه طفل يراقب دورية جيش تمرّ.
الرواية قصيرة وتحس الى عطش الى المزيد منها ولكنها كروايات غسان تكتفي بلوحة فنية ترسم لك مشهدا واحدا في فلسطين ، مشهدا حياً جدا لدرجة انه قد تكرر في وجدانك .. الرواية ممتعة وتذكرنا بلعنة الاحتلال وبذلك الشعب الأبي المقاوم الذي خذله الجميع سوى ابناءه المخلصين الذين اختاروا الفعل بدل الصمت ..
" هذه الرواية هي عن اللعب باعتباره عملاً وطنياً ، و فعل مقاومة ، و ان لم يبدُ كذلك في حينه" لا أعلم لماذا انهمرت دموعي عند انتهائي من آخر صفحاتها، التي لا تتجاوز المئة صفحة، على الرغم من إدراكي للمضمون العام للحبكة وماهية السر الذي خبأه الصبيان. لكن أعتقد أن الشعور بالعجز المطبق مع كل ما يحيطنا من أحداث مروعة هو السبب. كيف أن لهو الصبية الصغار يعد بحد ذاته مقاومة وطنية، وأننا على الرغم من أننا ننتمي لنفس الأرض، نحن المبعدون العاجزون الذين لا نملك حتى فكرة اللعب بالجنود
"فكّر بلعبته الأثيرة،عندما كانوا يلعبون بالجنود،لكسرِ الملل غالبًا و بحثًا عن الأدرينالين. لم ينضج وعيهم بما يكفي لكي يعتبر الأمر فعل مقاومة. كانت لعبتهم سابقة على اللغة، وكانوا مجرد أولاد"
هذهِ الحكاية القصيرة تُبرهن على أن الأطفال في فلسطين ليسوا كجميع الأطفال في فلسطين يولد الطفل وفي قلبه و روحه و دمه قضية وجوده قبل أن يعي تفاصيلها و ماهيتها في فلسطين الأطفال كبارًا لا يُفشون الأسرار كغيرهم من الأطفال و السر عندهم في بئر مُغلق. في فلسطين الطفل بالفطرة يعرف من عدوه و من صاحبه. من خلال تميم و زياد و مواقفهم و ألعابهم التي لا تنتهي والتي يُزعجون بها الجيش الصهيوني ويقلقونه حكاية عن فعل اللعب و الشيطنة بإعتباره مقاومة للبقاء حكاية قصيرة في بدايتها عادية جدًا وقد لا يجد فيها القارئ ماهو مثير للدهشة لكن في نهايتها تنكشف الأسرار و تتضح الحكاية.
في رواية "اللعب بالجنود"، يعرض طارق عسراوي مشهدًا مكثفًا من الطفولة الفلسطينية في زمن الانتفاضة الأولى، الطفولة التي لم يعرف طعمها أطفال فلسطين منذ عام 1948 إلى يومنا هذا. حيث تتقاطع البراءة مع القسوة، واللعب مع الخطر. بأسلوب بسيط ومباشر، يسرد حكاية مجموعة أطفال يحاولون التعايش مع واقع الاحتلال من خلال اللعب، الذي يتحوّل هنا إلى شكل من أشكال المقاومة اليومية.
اللغة واقعية قريبة من نبض الشارع، والمشاهد تحمل طابعًا بصريًا قويًا يُشبه اللقطات السينمائية السريعة. ثم إني أدرك تماما معنى أنَّ الكاتب يريد أن يوصل رسالته باللغة العامية التي يتكلم فيها الناس في تلك المنطقة لجعل المشهد أكثر واقعية، إلا أنَّ هذا لا يبرر بعض الأخطاء النحوية.
الرواية قصيرة لكنها محملة بالدلالات، وتناسب القارئ الباحث عن نص سريع القراءة غني بالرموز والرسائل. قد يراها البعض محدودة في تطور الشخصيات أو العمق النفسي، لكنها تُعوّض ذلك بقوة اللحظة، وصدق المشهد.
في فلسطين يلعب الأطفال بالجنود. في فلسطين المقاومة سابقة على اللغة. في فلسطين الأطفال لا يفشون سرًّا، فهم يعرفون العدو من الصديق كما تعرف الأرض أهلها وأشجارها.
انتهيتُ من قراءة الرواية أمس، ولم أستطع كتابة تعليق في حينها. عظمة كتابة التفاصيل الصغيرة في مساحة ضيقة تصنع ملحمة بكل معنى الكلمة. ❞ وفكَّر في لعبته الأثيرة، عندما كانوا يلعبون بالجنود، لكسرِ المللِ غالبًا وبحثًا عن الأدرينالين. لم ينضج وعيهم بما يكفي لكي يعتبر الأمر فعل مقاومة. كانت لعبتهم سابقة على اللغة، وكانوا مجرد أولاد. ❝
قوّة الرواية في تأثيرها اللّاحق، في طعمها الحلو-المرّ الذي يظلّ عالقًا في الفم.
من بعيد، قد تبدو سهلة، لا عمق كافيًا فيها من حيث بناء الشخصيّات أو التّجديد القصصيّ أو القضايا المتبنّاة. ولكن لحظة إغلاقها، تمرّ بك لحظة فنية جميلة تتأوّه أمامها، ويظلّ أثرها ينمو معك رويدًا ولوقت طويل.
الفكرة خلّاقة وعميقة، وفيها إسقاط على سيكولوجيّة أجيال مدينة جنين، إن كان على مستوى وعيهم الجماعيّ المتمثّل بتآمرهم المتفّق عليه ضمنيًّا ضدّ العدوّ كفعل مقاومة لا مفرّ منها، أو على مستوى لاوعيهم الجماعيّ المتمثّل باللّعب بالجنود. واللّعب معروف في وسط معالجي نفس الأطفال بأنّه الوسيلة الأنسب للدّخول إلى العقل الباطنيّ للطّفل كخطوة أولى لاستحثاث كلامهم في العيادات. وفكرة اللّعب بالجنود في هذه الحكاية فتحت لنا نافذة على اللّاوعي الجماعيّ للأطفال، الذين يحتاجون لفعل المقاومة بطريقة لا تشبه طرائق آبائهم، بل وأيضًا لوسيلة يرسمون من خلالها المستقبل الذي يرومونه، والذي، حين ينظرون إلى آبائهم، يرون أن ليس لديهم تحكّم به وبمصائرهم فيه. والكاتب أبدع في هذه الحكاية البسيطة أن يشرّح لنا نقاط الالتقاء والتباين في سيكولوجيا أبناء جنين بين آباء الانتفاضة الأولى (أبو تميم، أبو زياد، أبو جميل) وأبنائهم (تميم، زياد، جميل). شلّتان مختلفتان ظاهريًّا، ولكنّهما ليسا سوى امتدادًا لبعضهما البعض.
من ناحية الأسلوب، هو سلس، سريع الخطى، فيه نفحة سينمائيّة بارزة في تقطيع المشاهد، كأنّ الكاتب يحمل كاميرا فيسير بها للأمام، ثمّ يرجع بالزمن، بل ويرجع أيضا إلى الأمكنة التي صارت فيها أحداث جوهريّة مثلا بين أبناء الحيّ والمفيد والضابط، وبين جميل وابتهال، ليكمل الأحجية بقطع بازل تعرفها الشخصيات، ويجهلها القارئ. وهذا يدلّ على قاصّ ذي رؤية ثاقبة تدرك وجهة النظر الأنسب التي يجب أن تروى منها الأحداث، علمًا أنّ الحدث بسيط، وكما أشار في التبويب "سوف يحدث يوميا من سنة كذا لسنة كذا".
تعليقي السلبي الوحيد هو الاستخدام غير المستساغ لصيغة الفعل المضارع، في قصة رويت بالكامل بصيغة الفعل الماضي. برأيي كانت القصة تحتمل قصّها كاملةً بصيغة المضارع. ومع هذا، لا أرى هناك خطأ باستخدام صيغة الماضي. الخطأ كان بالتنقل الفجائي غير المبرر إلى صيغة المضارع في فصل 7, 9, 10, و 12، وكذلك إلى صيغة المستقبل في فصل 11. هذه النقلات المباغتة أخرجتني من جو القصة في كلّ مرّة، وودت لو أنّها لم تفعل لأني كنت منسجمًا للغاية.
وفي ما يخصّ الشخصيّات، كنت أحبّ لو أنّ الكاتب أبكر أكثر في وصف تميم وزياد جسديًّا كي يسهل تتبّعهما من البداية، بدل الانتظار كذا فصل حتّى تكتمل صورتاهما.
— ناقشنا الرواية في نادي صنّاع الحرف، وقد نالت استحسان غالبيّة الأعضاء الحاضرين.
دائماً تبهرني القصص القصيرة التي يفرد فيها المؤلف عضلاته بطرح فكرته وايصال الرسالة المنشودة في صفحات قليلة🤩.
غلاف جذاب عبقري يرمز لعنوان الرواية حيث كانت اللعبة المفضلة للأولاد هي اللعب بجنود الاحتـxـلال وترويعهم🫡
حكاية شقاوة الأولاد اللذين يقفان على أعتاب الرجولة مندفعين وراء اشباع فضولهم حول المرأة ووسط تحذيرات وخوف وإرشادات أهاليهم من بطش الاحـxـتلال والخونة والسر الذي يكتشفونه بالصدفة ويكتمونه للأبد. ابهرني طارق عسراوي في سلاسة قلمه الذي اعاد لذاكرتنا أحداث الإنتفاضـxـة الأولى في صفحاته القليلة مصوراً لنا الأحداث التي لازالت تحدث ليومنا هذا في كل مكان في فلسـxـطين وإن اختلفت التفاصيل إلى يوم النصر والتحرير بإذن الله. . . . . . . 03-02-2025
كتاب صغير جدًا، تمنيت لو يطول، قصة مبنيةً على فكرة أن الطفل الذي يولد في بلدٍ محتل، لا يملك رفاهية الانعزال عن قضية أرضه، لا يملك رفاهية القناع الورديّ الذي يُلبسه الآباء لحياة أولادهم في بقية بقاع الأرض. في الداخل المحتل يتحول كل شيء لمقاومة، حتى هدهدة الأم لرضيعها، وزفّة العروس لزوجها. في الداخل المحتل، يستشهد الأطفال ولا يتركون لأترابهم بدًا من أن يصبح حتى لعبهم، شكلًا من أشكال المقاومة. تمنيت لو تطول الحكاية وتكون رواية أجيال مثل العديد من الروايات التي أحببناها عن فلسطين، لكنها كانت كذلك وأكثر، في صفحات قليلةٍ فقط. شكرًا طارق عسراوي وشكرًا منشورات تكوين ♥️
_ اسم الكتاب: اللعب بالجنود _ اسم المؤلف: طارق عسراوي _دار النشر: منشورات تكوين و طباق _ عدد الصفحات: 108
📌 رأيي بالكتاب:
"ففي تلك الحارة يلعب الأولاد ألعابًا جماعية كثيرة؛ ككرة القدم، وطابة وسبع حجار، إلا أن لعبتهم الأثيرة دائما هي اللعب بجنود الاحتلال."
أن ترفع علم فلسطين على شجرة يكفي لبث الرعب والجنون في نفوس الجنود ، "كان المشهد مثيراً بسبب العلم الذي انتصر على الجنود " . من هو زياد ومن هو تميم و من هو أيمن ومن هو أبو البارودة ؟ هذا ما سنعرفه خلال قراءة هذه النوفيلا الصغيرة. . رواية عن المقاومة وللمقاومة عن حارات جنين والحياة اليومية التي أصبحت شبه طبيعية. . 📌 تقييمي : 4/5 . . 🔴تنبيه: هذا رأيي الشخصي ، ما يعجبني قد لا يعجبكم وما لا يعجبني قد يعجبكم ، ولا اقلل من شأن الكاتب او الكتاب ، وتقيمي ما هو الا رأيي الشخصي بعد قراءة الكتاب . . #اللعب_بالجنود #طارق_عسراوي#دار_طباق_للنشر_والتوزيع #منشورات_تكوين #دار_الفنيق #كتاب_انصح_به#كتاب_من_مكتبتي #قراءة#ثقافة#ادب#مكتبتي#تصويري#روايات
"جنين بعدها جنين، مجنونة ما بدّلت عاداتها" فكّر زياد بكل الأشياء التي تشيخ، لكنّه لم يفكر بما لا يشيخ؛ عنفوان الشباب، اتفاقاتهم السرية، ماضيهم المشترك، أسرارهم، شغبهم، مغامراتهم، وتشكيل هويتهم الوطنية.
أحببت كل دقيقة من هذه الرحلة مع زياد وتميم، الأبوين وأهل البلد، الأمهات، حكاية العلم وشجرة السرو وتفاصيل "اللعب بالجنود"، الفخر والاعتزاز الذي يملأ الآباء وتواصلهم الصامت مع الأبناء..
كحكايات فلسطين، خطفت هذه القطعة من "المرايا" جزء أخر من قلبي.. أنهيتها في جلسة واحدة، تباعاً بعد دار خولة، وأشعر بأنني أحمل شخصيات هذه المرايا داخلي، وهذا شعور عظيم.
This entire review has been hidden because of spoilers.
على مدار القراءة القصيرة للرواية شعرت طيلة الوقت بأن النص عادي وبسيط، ولم أفهم لماذا هناك انفعال كبير منه وتوصيات عليه. فاجئني جدا انه قصير الى هذه الدرجة. لغته ركيكة، واوصافه عادية. لكن حبكته ذكية ومميزة جدا. انه مثال ممتاز لحبكة رهيبة وأدب ضعيف. في الكثير من اللحظات اردت أن أتوقف عن القراءة، لأنني قرأت الكثير من الأدب عن "اللعب بالجنود" وكان أفضل وممتعا ومشوقا أكثر، من محمود شقير وخالد جمعة وغيرهم الكثير. ولكنني واصلت القراءة فقط لان النص قصير واردت ان أفهم ماذا يريد. في الفصل الأخير فهمت ذكاء الحبكة، وفهمت الانبهار بالنص، ولكني ما زلت عند رأيي - لا يكفي أن تكون الحبكة ممتازة. للكتابة مهارة، وللقراءة متعة، وفي هذا النص افتقدت الاثنتين. 3 نجوم - فقط بسبب الحبكة المميزة.
سمعت وقرأت الكثير من المراجعات عن الكتاب، فدخلت إليه وأنا أتوقع عملاً قويّاً يروي تجربة مقاومة جنين، ويكشف دور الجواسيس في خنق حركة المقاومين، وكل ما يتصل بالحياة داخل ذلك المجتمع. لكن للأسف، لم ترق لي القصة. فبدل أن أجد هذا العمق، وجدت أطفالاً صغاراً يتلصصون على امرأة من نافذة غرفتها، ويلهون بالجنود على شكل لعب طفولي. ورغم أن الكتاب لا يتجاوز المئة صفحة، إلا أنني شعرت بالملل أثناء القراءة. وهذا ما أحزنني حقاً، فقد كنت آمل أن أحب الرواية
رواية سريعة الالتهام، بأحداث متلاحقة وفكرة أصيلة عميقة. إلا أن طموحاتي تجاهها كانت أعلى، فتوقعت عمقًا أكبر وأحداثًا أقوى، ونهاية أوضح وأكثر اكتمالًا. كذلك، الحبكة بدت بسيطة مقارنة بما كنت أنتظر من تعقيد وتشابك، وإن كان ال��قصود بها الغموض وكسر المألوف.
مع ذلك، لا أنكر أن الرواية أعجبتني، خصوصًا من خلال شخصية جميل ابن الخائن الذي حُرم من أمه بعد أن رفضت عائلتها الاحتفاظ به على مايبدو .. فدفع ثمن خطيئة لم يرتكبها، وعاش بلا أهل أو أصدقاء.
اقتباس: هو لا يُعدّهم لمواجهة الحياة، وإنما للاشتباك معها
"في تلك الحارة يلعب الأولاد ألعاباً جماعية كثيرة؛ ككرة القدم، وطابة وسبع حجار، إلا أنَّ لعبتهم الأثيرة دائماً هي اللعب بجنود الاحتلال."
في فلسطين يولد الأطفال مقاومين، حتى وإن لم يعوا ذلك. يرونها بعين الطفولة البريئة كلعبة: يلهون فيها حينًا، ويختبئون حينًا آخر.
فقط في فلسطين، يكبر الأطفال محملّين أثقالًا تفوق أعمارهم. يتعلّمون كتم الأسرار، والتمييز المبكر بين الصاحب والعدو.
لا شكّ أن الحروب تترك آثارها على جميع الأطفال في كل مكان، لكن ما يولد مع أطفال فلسطين ليس فقط ثقل الحرب، بل روح المقاومة… مقاومة احتلال غاشم.
وهذا ما تسرده الرواية بلغة بسيطة وأحداث تبدو مألوفة. حكاية أربع رفاق زياد، تميم، يامن وجميل وكيف تتحوّل لعبتهم الطفولية ومشاغبتهم إلى فعل مقاومة، وإلى دفاع عن الحي والوطن وأبنائه. كل طفل في الحكاية يسرد جانبًا مختلفًا من حكاية أبناء فلسطين، وكل مصير يعكس مأساة وكرامة في آنٍ واحد.
رواية خفيفة، مكتوبة بلغة سلسة لكنها مشبعة بالعاطفة. تُقرأ في جلسة واحدة، قصيرة لكنها مؤثرة. رغم أن النهاية بدت لي شبه واضحة منذ منتصف الرواية، إلا أن ذلك لم يُفسد عليّ متعة المتابعة، بل زاد فضولي للتأكد من حدسي. الحبكة جميلة وكنت سأقيهما بأكثر من ذلك لو لم أفسد على نفسي عنصر المفاجأة.
تجربتي الأولى للكاتب ، قرأتها في مبادرة قراءة جماعية.
ستوقفتني رواية (اللعب بالجنود) الصادرة مؤخراً عن منشورات تكوين ودار طباق للنشر والتوزيع، وهي العمل الروائي الأول للكاتب طارق عسراوي، وتقع في مئة وثمانية صفحات من القطع الصغير، وكان قد صدر للكاتب مجموعة قصصية من السابق بعنوان (رذاذ خفيف) الحائزة على جائزة سميرة عزام للقصة القصيرة، كما أن عسراوي وهو الكاتب والقانوني، له عدّة نصوص شعرية أصبحت فيما بعد كلمات مغناة من قبل فنانين فلسطينيين.
لم يكن لعنوان رواية (اللعب بالجنود) وقعاً مألوفاً علي، بل كان بوابة مشوّقة لدخول عالم هذه الرواية وسبر أغوارها، كما أن حجم الرواية الصغير إلى حد ما والذي يجعل منها وجبة خفيفة بعيدة عن الزخم والرطانة، مما يدفع القارئ بكل حماسة بأن يهمّ بالتهامها وتذوق مذاق هذا الطبق الروائي الشهي، إذ تبدو لغة عسراوي طريّة يانعة لكنها بعيدة كل البعد عن الهشاشة، تغرق القارئ بالإمتاع اللغوي والسرد الشيق دون أن يشعر القارئ بالإطالة وثقل المبالغات.
في هذه الرواية يعرج الكاتب إلى ذاكرة الطفولة والمراهقة كنوع من النوستالجيا وكاستدعاء جمالي لما كان يحدث في مرحلة ربما غاب الكثيرون عن ذكرها بهذه الشجاعة والجمالية الأدبية الفارقة.
استهل عسراوي روايته بعبارة للإمام الغزالي يقول فيها "أفشى بعضهم سراً له إلى أخيه، ثم قال له: هل حفظت؟ قال: بل نسيت".
إن هذا الاقتباس كأنما يحدد سيميائية الرواية ويدلل على ما سيكتشفه القارئ خلال احتضانه لهذا العمل الروائي الدافئ والشجاع في آن واحد، ويكمن الفارق في هذه الرواية بأنها تتناول زمناً منسياً "سوف تحدث هذه الحكاية في كل يوم بين عامي 1987و 1990" لكن الكاتب استرجع هذا الزمن وأعاده حياً وحاضراً كأنه يحدث للتو، مما أضفى برشاقة أدواته اللغوية وسرده المسترسل جمالية خاصّة لذلك الزمن، وكأنه يعيد الشباب ويمحو آثار الشيخوخة وينفض الغبار الذي تراكم على الذاكرة الفلسطينية المتعبة والمجعدة في محاولة لعكس مرآة كانت تظللها ستارة النسيان، وهي مرآة الطفولة والمراهقة في مرحلة سياسية ووطنية واجتماعية وثقافية ما، ويعيد لتلك المرحلة الانتفاضية بريقها ويعود من خلالها إلى ذكريات الزمان وأمكنته، حيث الزمن سلّماً للصعود نحو الأمل المريض، أو المعنى المفقود، فيما المكان (جنين) تلك المدينة البسيطة بتركيبتها الاجتماعية، المعقدة بما تبتدعه من أشكال جديدة في الولادة والنهوض من الرماد.
تدور أحداث الرواية حول مجموعة من الأولاد المفعمين بالشقاوة والفضول، إذ كان اللعب بشكله البسيط والعفوي أداة للتعبير عن ما تختلجه نفوسهم من نزوع إلى المقاومة وعلامة على حس تمرديّ عالٍ يحاكي الواقع الذي كانوا يعايشونه، إنهم أولاد جمعهم حب المشاكسة كفعل مقاوم وإن كان يبدو في ذلك الوقت مجرد لعب، فيما جمعهم أيضاً سر واحد فتبدو بذلك علاقتهم ببعضهم متينة راسخة، فلعل أقوى الروابط التي تجمع البشر فيما بينهم هي رابطة السر.
"اللعب بالجنود" رواية ماتعة، سهلة الهضم، عميقة الأثر في النفس الإنسانية والوجدانية، وتكمن أهمية هذه الرواية لكونها تسلك طريقاً حداثياً من حيث التراكيب اللغوية وطريقة السرد والحوار الخالي من التصنع والتشدق، ما يجعلها لوحة متواضعة لكنها في الوقت ذاته ثرية بالمعنى، وهي تنم عن كاتب حذق عرف كيف يجمع بين الجمال والمعنى واستطاع بكل سلاسة أن يضيء على مرحلة فارقة في تاريخ نضالنا الفلسطيني الطويل من خلال لعبه
كانت رحلة قصيرة وشيّقة، شعرتُ بهذه الرواية التي لم تتجاوز ال110 صفحات بوجبة خفيفة شهية تجعلك تلتهمها في جلسة واحدة. جاءت كمرآة لزمن قد يبدو أنه مضى، لكنه في الحقيقة يلتف حولنا، يعيد تشكيل نفسه في كل لحظة. تعكس صورة لتاريخنا الطويل، بكل ما فيه من بطولات وصراعات، فكل بطل كان رمزاً لبطولةٍ ما، وكل مشهد هو انعكاس لصراع يقودنا نحو مصير محتوم. تجذبك نحو أبطالها الصغار الذين يمارسون شغبهم الطفولي بفعل أشبه بمقاومة، وهو "اللعب بالجنود"، وفي الوقت ذاته تشدّك بفضول لاكتشاف ذلك السر الملثّم الذي لطالما كان رمزاً مجّدت به الرواية بصورة تجعل قلبك يقفز امتناناً لهذه الحبكة المُرضية، في لغةٍ سَلِسة متجانسة، لا تُثقل على القارئ بل تشده إلى المزيد. كانت تجربة حيّة تجعل القارئ يمعن النظر في التاريخ والذاكرة. وفي مختصر القول، هذه الرواية تجعلك تجتاز نفقاً يُفضي بك إلى زمن ما، في مدينة لا تزال تقاوم حتى اليوم، وفي آخره حتماً شيءٌ من الأمل.