(الكاثارفوسا) واليونانية العامية (الديموتية).” ويقول دانييل مندلسون “كانت أعمالُ كفافي المبكرة قد كُتبتْ بالفصحى, ولكنه في بدايات تسعينات القرنِ التاسعَ عشرَ بدأ باستخدام العامية. وكانت قصيدتُه غيرُ المنشورة -الطقس الحسن والطقس الرديء (1893)- أولَ قصيدةٍ كتبها بأكملها بالعامية.
” ويقتبس دالفن رسالةً من كفافي يقول فيها: “لقد حاولتُ أن أمزجَ لغةَ الكلام مع لغةِ الكتابة, واستدعيتُ لمعونتي، من أجل تحقيق هذا الغرض، كلَّ خبرتي وكلَّ ما لديَّ من بصيرة فنية، وأنا أرتعد، كما يقال، لدى كلِّ كلمة.”
كنتُ قد قرأتُ الكثير من قصائد كفافيس من قبل بترجمة نعيم عطية. وأنا أقول دائمًا إنني لا أميل كثيرًا إلى قراءة الشعر، ولكن كفافيس اكتسب عندي مكانة استثنائية. ولذلك فما إن وقعَت في يدي هذه الترجمة حتى بادرتُ بإعادة قراءة كفافيس من جديد، خصوصًا بعد المقدمة المغرية التي كتبها المترجِم حيدر الكعبي. والحقيقة أنني صرتُ لا أعرف ما إن كانت ترجمة حيدر الكعبي أجمل فعلًا من ترجمة نعيم عطية، أم إن كفافيس هو الذي اقترب أكثر وأكثر من قلبي؟