إن أسلوب إسماعيل فهد إسماعيل يعتمد على الإيجاز الشديد، والتركيز، والإيحاء، وإن أسلوبه قريب من الشعر؛ فيه ما في الشعر من حساسية، وبعيد عن التفاصيل الكثيرة، ويخلق موسيقى داخلية للجملة، نحس بها ونطرب لها طرباً حقيقياً.
ولد في البصرة (العراق) عام 1940. مقيم في الكويت- فهو منها أصلاً. تلقى تعليمه في الكويت وفي العراق، وعمل في حقل التدريس مدة (11) سنة (بين العراق والكويت) وتعاون مع الإذاعة (إعداد وإخراج) مدة ثلاث سنوات وهو الآن مسؤول عن التسجيلات الصوتية في وزارة التربية في دولة الكويت (إعداداً وإخراجاً).
عضو جمعية القصة والرواية.
مؤلفاته: 1- البقعة الداكنة- قصص- بيروت 1965. 2- كانت السماء زرقاء - رواية- بيروت 1970. 3- المستنقعات الضوئية- رواية- بيروت 1971. 4- الحبل -رواية- بيروت 1972. 5- الضفاف الأخرى -رواية- بيروت 1973. 6- ملف الحادث 67 -رواية- بيروت 1974. 7- الأقفاص واللغة المشتركة - قصص - بيروت 1974. 8- الشياح- -رواية- بيروت 1976. 9- النص - مسرحية- بيروت 1980. 10- القصة العربية في الكويت- دراسة- بيروت 1980. 11- الفعل والنقيض في أوديب سوفوكل- دراسة- بيروت -1980. 12-خطوة في الحلم - رواية- بيروت -1980. 13- الطيور والأصدقاء - رواية- بيروت -1980. 14- النيل يجري شمالاً- البدايات ج1- رواية- بيروت -1981. 15- الكلمة الفعل في مسرح سعد الله ونوس- دراسة - بيروت 1981. 16- النيل يجري شمالاً- النواطير ج2- رواية 1982. 17-النيل يجري شمالاً- الطعم والرائحة ج3- رواية 1988.
كعادتي عندما أنتهي من رواية أحببتها، تُحاصرني تساؤلات عديدة، وكان أبرزها: لماذا لا تُقرأ "المستنقعات الضوئية" بشكل أكبر؟ ولماذا لا يتم قراءة "إسماعيل فهد إسماعيل" بعيداً عن عمليه الأبرز والأشهر؟ فهذه الرواية القصيرة من أدب السجون، والتي يُمكن أن تلتهمها في جلسة واحدة، أسرني جمالها، وتكثيفها، لمستني سوداويتها المقيتة، وأزعجتني واقعيتها حتى النهاية، فرغم مرارة الحياة، أحياناً يأخذنا العشم ببعض الأمل، كحال "حميدة" بطل الرواية، الذي سُجن بسبب جريمة ارتكبها دفاعاً عن أخر وليس عن نفسه، وكأنها رسالة بأن نظل بجوار الحائط ولا نتدخل في الطبيعة الحيوانية التي يتحول إليها العالم.
بسبب جرمه في نظر المجتمع، يعيش حميدة أياماً عسيرة في سجنه، يحترمه الجميع ويحبونه حتى لو تجاوز في حقهم، له مهابة حقيقية بسبب مأساته لا جرمه، قليل الكلام لا تكاد تسمع صوته، ولكن عندما يتكلم، تتعجب من أن هذا الصامت يقول مثل هذه الأفكار، وذلك ما يُثير إعجاب من حوله، ولكنه لا يستغل أياً من ذلك، فهو يرى الحياة عبثية، أحياناً يتأرجح بين رغبته في الانتقام الدنيوية، واقتناعه بأن كل ذلك لا جدوى له، فماذا بعد أن ينتقم؟ نفس الدائرة، وهو ما أكدت عليه النهاية، بأن حياته ستظل مثل سيزيف، يُعاقب على جرمه للأبد، في دورات متكررة مملة، وحتى لو قرر أن يمرح في إحداها، يعلم جيداً أين ستكون النهاية فيعود ليدور في نفس الدائرة عمداً، ولكن، السؤال الأهم كيف تُكتب مثل هذه الرواية في عدد صفحات قليلة وتُفسر لك حياته، بل وترى حياته كلها عن طريق بعض الجمل البسيطة، الإجابة تكمن مع الكاتب "إسماعيل فهد إسماعيل" الذي استطاع أن يكتب عملاً مُكثفاً ولكنه لا يخل بالحكاية، فمثلاً بعض سطور قليلة تجعلك ترى حياة حميدة قبل الحادثة وقبل أن يُسجن، أفكاره، مهنته، علاقته بزوجته، إلخ، هناك من يفرد لتلك الأحداث صفحات، وهناك من يكتب جمل قليلة تكفي وتوفي، ولا أظن أني قرأت من يقوم بالنوع الثاني مثل إسماعيل فهد إسماعيل.
ختاماً.. العمل السادس الذي أقرأه لإسماعيل فهد إسماعيل، ومع كل عمل أقرأه يزداد تقديري له، وإعجابي بكلماته وتجربته الكتابية بشكل عام، فالرجل الذي كتب رواية بحجم "في حضرة العنقاء والخل الوفي" فيما يقرب 400 صفحة، يكتب رواية في ربع عدد صفحاتها، ولا تزال الدهشة والإمتاع حاضرين في كلا العملين.
"الشجاعة أن تعيش في مثل هذا الواقع؟ أم أن ترسم لنفسك خطة تنتهي بالمغادرة.. وليس إلى الشارع؟ لأن وجودك في الشارع أو عدمه سيان "
القراء الاولى للكاتب إسماعيل فهد إسماعيل وامنة انا مبهورة من هذه الرواية ومن موضوع انني لم اقر له شي مسبقا
المستنقعات الضوئية رواية تقع في حدود المئة صفحة وهي من أدب السجون تتبع القصة "حميدة" بطل الرواية، الذي سُجن بسبب جريمة ارتكبها دفاعاً عن أخر وليس عن نفسه، المثير للاهتمام انه كيف رواية في عدد صفحات قليلة تمكنت من اظهار حياة حميدة عن طريق الجمل البسيطة؟
رواية قصيرة جدا واسلوب سهل القراءة وكلمات بسيطة كافية بأن تروي لنا حكاية بطلنا الصعبة، اقترح عليكم قارئة هذه الرواية ومتشوقة لقراءة المزيد من عناوين اسماعيل فهد اسماعيل
لماذا يعتبر الرواة مبدعين ؟ .. لأنهم يحققون المعادلة الصعبة
وكما قيل فإن الألم هو وقود الإبداع فكيف لمن يقطن في الدول المترفة أن يعرف معنى الألم فيلتحق بركب المبدعين ... وبالمقابل من أين يأتي الأديب القاطن في مستنقعات الألم بالوقت أو المزاج للكتابة .. لذلك ففقط قلة هي من تستطيع أن تكون في خضم الألم وتقتطع من روحها أوقاتاً لتوثيقه في رواية
ولهذا كان كاتب الكويت الكبير حالة استثنائية فقد سمحت له ضروفه وهو المترف أن يعيش في العراق في أصعب فتراته مما أثرى حاسته الروائية بشكل كبير كما نرى في هذه الأقصوصة - الواية القصيرة التي تدور كلها في سجن واحد ... وربما في صالة سينما تعرض فيلما لزوربا أيضا تقع على مقربة منه
الكتابة دون تعقيد، أو فرد عضلات يخرج منها كتابة بسيطة وجميلة، متفردة في إسلوبها، وما تحكيه. إسماعيل فهد إسماعيل، الكاتب العراقي الذي عايش الكويت وكتب عنه، حتى ظن الكل أنه كويتي لا عراقي، يقدم لك في هذه الرواية تجربة أدب سجون مختلفة تمامًا، في إطارها الخارجي لا تمت للسياسة، لكن مع دخولك داخل الرواية تعرف جيدًا أن الأدب لا يخلو من السياسة، وهذه مهمته، أن يكشف ويعرض الواقع بكل تفاصيله، المؤلمة منه والمفرحة، ولا أعتقد أن واقعنا العربي يوجد ما يفرح به. رواية قصيرة، سوف تستمتع بها من أول كلمة لآخر كلمة.
One of the best arabic book I've read so far. The main character, Hamída, has a strange streak in himself. He's a normal guy, who works as a journalist, loves his wife and has a moderate nature until something violent happens around him. Than he reacts in a same way. So now he'se serving a lifetime in a jail, because he'd happened to be a witness of a honour killing and he simply couldn't let it go as managed all the others who were at that moment there too. His behavior and personality works as a magnet and he befriends even the prison's headmaster who brings him woman into the prison and even takes him to the cinema. Reader is definitely sure, that some things are going to happen, must happen, but Hamída is no ordinary man...
الرواية الثانية لإسماعيل فهد إسماعيل. الرواية قديمة غير متوفرة بالمكتبات. رواية من القطع الصغير وجاءت ب ٧٨ صفحة عن دار المدى.
رواية قصيره لكنها رائعة ومتكامله. كعادته يأسرك الكاتب بكلماته وسرده عبر دهاليز من التشويق والإثارة وتباين المواقف السياسيه والإجتماعيه والإنسانيه. يكتمل البناء الروائي في نهاية الرواية بالحبكة وبتكامل الأحداث فاتحاً باباً جديدا من التشويق لا يُغلَق.. من يستلذ بروايات بوفهد سيستصعب القراءة لكاتب آخر.
قلت لهم تعود لكنك احترقت في الموانيء البعيدة.. وكانت "القصيدة سلاحك الوحيد يا حميدة" رواية جميلة بطلها حميدة، الرجل الذي تدخل فيما لا يعنيه فلحقته المصيبة