أود أن أؤكد أن هذه الرسائل تمثل التصوف الأصيل الصافي من الشوائب والتراكمات التي أضيفت إليه من خلال العصور وهي ليست منه, وهو النابع من معين الكتاب والسنة النبوية, فلا هو تصوف رقص أو دف ومزمار وإنشاد ولا هو تقبيل الأيادي والأرجل أو هو شطح أو وحدة وجود, ولا هو ظاهر ولا باطن, إنما هو تعبد صادق لله تعالى وزهد خالص في شهوات الدنيا وطاعة الله وأوامره بالقلب والجوارح. قال الجنيد بن محمد البغدادي:"الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من اقتفى آثار الرسول" وقال:"من لم يحفظ القرآن ويكتب الحديث لا يقتدى به في هذا الأمر لأن عملنا مقيّد بالكتاب والسنة" وقال:"مذهبنا هذا مقيد بأصول السنة".
وهذا السبب هو الذي حدانا لنشر هذه الرسائل لنظهر للمهتم بأن التصوف الصريح هو المبني على الكتاب الله وسنة نبيه.
الكتاب عبارة عن ثلاث رسائل أوردها الدكتور قاسم السامرائي مع شرح للرسالتين الأولى و الثانية..
-الرسالة الأولى تندرج تحت اسم: مقامات القلوب لأبي الحسين النوري المتوفى سنة 295 هـ تلي الرسالة شرح مفصل لها لشخص مجهول عنوَن التاريخ سنة 1028 هـ
-الرسالة الثانية بعنوان: ترتيب السلوك في طريق الله، لأبي القاسم القشيري المتوفى سنة 465 هـ الغريب في هذه الرسالة أن شرحها جاء باللغة الإنكليزية و لا أعلم لماذا لم يكلف الدكتور نفسه عناء ترجمتها بالعربي دام أن الكتاب جاء عربي اللغة بالمجمل!
- الرسالة الثالثة بإسم الأصول العشرة في الطرق، لنجم الدين الكبرى و المتوفى سنة 618 هـ يبدأها الكاتب بمقدمة عن كاتب الرسالة ثم يورد بعد ذلك ما كتب.
الكتاب سلس و خفيف يقدم نظرة أخرى للتصوف غير التي نعرف من رقص و دفوف و مزامير أو تقبيل أيادي و أرجل أو وحدة وجود بل يقدم التصوف على أنه نابع من الكتاب و سنة النبي حيث يكون تعبد لله و زهد خالص عن شهوات الدنيا.