ينقسم هذا العمل إلى فصلين: يتناول الأول مسار الإصلاح في الكويت، من عام 1921، حتى استقلال الكويت عام 1961. وما تلاه من ممارسات لثقافة وطنية سياسية مميزة. ويتتبع الثاني التجارب الإصلاحية في البحرين منذ عام 1923، حتى مرحلة التحول إلى النظام الملكي عام 1999. سيحاول هذا العمل، تقديم قراءة أنثربولوجية سياسية للتاريخ السياسي للكويت والبحرين. سنحاول تقديم قراءة معمقة للثقافة الوطنية التقليدية ودورها في صوغ الرؤية وتشريع المطالب الإصلاحية. إلى أي مدى أسست التقاليد والأعراف للفكر الديمقراطي؟ يهدف هذا العمل إلى إلقاء الضوء على تاريخ الشعوب، لا التاريخ الرسمي. وعلى نحو خاص الثقافة الوطنية التقليدية، وليس الثقافة الرسمية وليدة الحقبة الكولونيالية. سنتأمل خصوصياتها وثوابتها التي ولَّدت الحركات الإصلاحية والحراك الديمقراطي، منذ عشرينيات القرن الماضي. هذا الحراك الذي مابرح فاعلاً على الساحتين الكويتية والبحرينية. كما يأخذ على عاتقه تبيان كيفية التعامل الكولونيالي البريطاني مع هذه الظواهر التاريخية، وإيحاءات تشكل المجتمعات الحديثة. وبالتالي كيف عملت على إجهاضها في المهد، الواحدة تلو الأخرى؟ وكيف فرغت المجتمعات الخليجية من روافعها وقوى نهوضها، لتتحول إلى محميات بريطانية، مفرغة من هويتها الوطنية والثقافية؟
حسين عبيد غباش (1951-2020) باحث وكاتب وأكاديمي ودبلوماسي سابق إماراتي. مواليد مدينة دبي 1951. عرف غباش بتخصصه في التاريخ العماني، وألف في السياسة والتاريخ الإسلامي والاجتماع. عمل أستاذًا في جامعة القديس يوسف في بيروت. وكان مندوبًا للإمارات المتحدة الدائم في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو). اهتم بالشأن التاريخي والسياسي الخليجي فألف فيهما (عُمان: الديموقراطية الإسلامية تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث 1500-1970)، (الإمارات والمستقبل وقضايا راهنة) 2008، (الجذور الثقافية للديموقراطية في الخليج-الكويت والبحرين) 2010
حسين غباش يكتب بأسلوب بسيط ويبسط المحتوى رغم أن يتحدث ويختار مواضيع مهمة وكبيرة في كتبه، ويختار مواضيع تهمه. رحمه الله الكاتب والإنسان العظيم، وشكرا على هذا الإرث وهذه الكتب الرائعة التي خلفتها🙏🏻♥️