"قد يجد المرء نفسه غير قادرٍ على المواءمة بين واجبات المهنة ومتطلبات العمل الوطني أو القومي أو الإنساني، وهنا يتحتم عليه الخيار بين أن يكون رقمًا في سجل الإدارة أو أن يكون حرًّا في سجل المواطنة."
"أحلامي العربية نشأت من الصغر، وكثيرٌ منها كان حلمًا.. ولا يزال. من أحلامي أن أنتقل بدون جواز سفر إلى أيِّ بلد عربي، أن أقرأ أيَّ كتاب عربي في أيِّ بلد عربي.. أن لا أجد أُميًّا في قرية مصرية أو سورية أو مغربية. هذه أحلام كنا في صغرنا نظن أنها يمكن أن تتحقق بسهولة وكثير منها تبخّر، ولكنني، بطبيعتي، متفائلٌ بالمستقبل، والمستقبل ليس له حدود. هناك حديث نبوي شريف يقول: "إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليزرعها".. يجب أن نأخذ هذا مثلًا.. ليس هناك حدود أمامنا، ولا يجب أن تكون."
عبدالعزيز حسين
***
اقترن اسم الأستاذ عبدالعزيز حسين (1920-1996) بتطوير المنظومة التعليمية في الكويت منذ أوائل الخمسينيات من القرن العشرين، وكذلك في ترسيخِ الحركة الثقافية والفكرية عبر إقامة المواسم الثقافية، وإصدار المجلات والكتب، وإنشاء المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وإقامة الندوات والمؤتمرات الأدبية والثقافية، وكذلك بالإشراف على "الخطة الشاملة للثقافة العربية"، لقد كان يحلم باستعادة الأمة العربية لمكانتها التي احتلتها في فترةٍ طويلةٍ من التاريخِ الإسلامي، ولم ينتمِ لتحقيق هذه الغاية إلى تيارٍ معين أَو تنظيمٍ بعينه، إنما كان يحمل هذه الأفكار مُنتميًا إلى تيار التنوير ومتأثـرًا بأعلامه في العالم العربي الذين أخذوا على عاتقهم النهوض بالأمة العربية في شتى المجالات.