Jump to ratings and reviews
Rate this book

الحياة بعين ثالثة

Rate this book

365 pages, Paperback

First published April 1, 2014

9 people are currently reading
64 people want to read

About the author

عادل خزام

9 books11 followers
Adel Khozam

عادل خزام (ولد في دبي عام 1964م) شاعر وإعلامي وكاتب إماراتي، يكتب زاوية (دروب) في صحيفة الاتحاد الإماراتية، ويعد من أبرز التجارب الأدبية في الإمارات العربية المتحدة. صدر له مجموعة من المجموعات الشعرية والمؤلفات الأدبية والفنية، منها كتب (في الضوء والظل وبينهما الحياة: كشف بتجارب 30 فناناً تشكيلياً من الإمارات)، وديوان (الربيع العاري). وهو حاصل على عدد من الجوائز الأدبية.

التعليم
حاصل على البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة الإمارات عام 1986م

العمل
شغل منصب مدير إدارة تخطيط المحتوى في قطاع التلفزيون في مؤسسة دبي للإعلام.
شغل منصب رئيس تحرير الأخبار في قناة دبي الاقتصادية.
كتب في عدد من المطبوعات منها: جريدة الاتحاد الإماراتية، ومجلة الصدى التي تصدر من دبي

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
6 (25%)
4 stars
9 (37%)
3 stars
5 (20%)
2 stars
2 (8%)
1 star
2 (8%)
Displaying 1 - 7 of 7 reviews
Profile Image for hayatem.
826 reviews163 followers
August 21, 2014
عادل خزام وعلى طريقة كازانتزاكيس، يرافق الشاعر والحكيم في رحلة مع الزمن، مستكشفا أناه وكل مانتأ من الجسد.
الحياة بعين ثالثة تقريبا على نسق رواية الكاتب الأولى ( الظل الأبيض) حيث يواصل في هذا الكتاب البحث عن الجلاء. واستكشاف خبايا النفس الجاهلة.
يحاول الكاتب ومن خلال عيني الشاعر والحكيم علاج تقلبات الريح في اليد!
كما انه يعالج عدة قضايا تشغل الروح كالحب والحرية، والانعتاق، بغزو المعاني والخوض في متناقضاتها العاكسة للقلق الوجودي من الحياة وصراعاتها المتقلبة على تضاريس الجسد والفكر.
ويخلص الكاتب في رحلته مع الشاعر والحكيم الى عدة أمور أهمها من وجهة نظري :
تمام الحياة بنقصانها..!
والكمال كالليل "ظل كبير، لعالم آخر يمتلك الضوء"!
والشيء بالشيء بضده، وكل نقيض يكمل الآخر، والمتوازيان لا يلتقيان !
والعراء، عراء الفكرة لا الكلمة.
وللجدران نافذة.

لغة الكاتب شعرية وعميقة وتزهو بالكثير من الحكمة.
خلاصة الكتاب، وما أراد الكاتب ان يرمي اليه كما وصلني هو: في قوله تعالى
(بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ).
تمنياتي للكاتب بكل التوفيق في أعماله القادمة.
Profile Image for عادل خزام Adel Khozam.
5 reviews7 followers
June 8, 2014
عادل خزام:
كمال أشياء الحياة يكمن في نقائضها
المصدر: ريما عبدالفتاح- جريدة البيان
التاريخ: 06 يونيو 2014



امتلاكنا للعيون لا يعني رؤيتنا كل شيء في الحياة، كما أنه ليس بمقدور كل من حباه الله نعمة العقل أن يدرك حقائق الأمور ويتوغل في وصف الأشياء. هذا ما يؤكده الأديب عادل خزام، الذي يتوخى تقديم جواهر وحكم مخبوءة عبر كتابه «الحياة بعين ثالثة» الصادر عن مجلة «دبي الثقافية». ويلفت خزام، في حواره مع «بيان الكتب»، إلى أنه في كتابه، كما في نهجه وفي مضمون رؤاه الفكرية العامة، متمرد على الجمل الروتينية والتعبيرات الجاهزة والأفكار المعلبة، كما أن كمال أشياء الحياة يكمن في نقائضها.

جرعة تشويق

يبدأ التشويق من أولى صفحات الكتاب، حيث تتوالى الحكايات الواحدة تلو الأخرى، حاملة بين طياتها جرعة تشويق فريدة ونصائح وحِكم تلخص خبرة خزام الحياتية، ونستشفها من خلال مغامرات كل من الشاعر والحكيم، اللذين سارا في رحلات عدة وخاضا مواقف معينة، يقول عادل خزام: «أنا مبدع ثائر على الجمل الروتينية والتعبيرات الجاهزة والأفكار المعلبة، وهذا يفسر استغراقي أربع سنوات في كتابة نص متحرر من القوالب الشعرية، يذهب من التفصيل إلى المطلق، لا يركز على تسمية الأماكن وتحديد الأزمان، أشبه بالبنيان المرصوص، بطلاه شاعر وحكيم يسافران إلى أماكن عدة، ويخوضان تجارب عديدة، تفصح في نهاية المطاف عن جلوسي في منتصف الطريق بين الاثنين، حيث أردت أن يكون الكتاب عيناً للقارئ على الجوانب اللامرئية في الحياة، تلك التي تجعله أكثر قرباً من الحقيقة والجمال في آن واحد».

حيرة

يوضح خزام في شأن ما إذا كانت الحيرة الطاحنة ضمن كتابه، والتي انتهت بها الأحداث، وكذا طبيعة النهاية الدرامية الغريبة، مقصودة، أن كمال الأشياء في الحياة يكمن في نقائضها الكثيرة، ويضيف: «بالطبع، لأنها تعكس الواقع، فالحياة دوران دائم، وأردت أن أقول من خلالها إنه ليس من المهم لو كانت الخطوة اليمنى في مكان والثانية في مكان آخر، ولكن المهم أن يظل السعي خائضاً في الماء والنار، والضوء والعتمة، وفي معاني الموت والحياة، وبالنسبة إليّ. فكنت ولا أزال أعيش هكذا متنقلاً، بين الحكيم والشاعر».

الحرية

يتحدث خزام عن الحرية بلغة أدبية عالية، مبيناً في كتابه، أنها الصرخة التي تزيل غمامة الخوف، والأقدام الثابتة على أنقاض الأسس الرخوة المهدمة، والأهم أن يختار الفرد ماذا يسكب حتى لو كان كلمة. وهو يجيب عن سؤال حول الحرية التي يسعى إليها على الورق: «الحرية بالنسبة إليّ، هي الشعر حين ينتمي فقط إلى ذاته، متخلصاً من أي شيء سواه».

نص عام

ينفي خزام أن تكون أفكاره في الكتاب، ضمن محور وعنوان «عن الثورة»، موجهة إلى أي من الشعوب التي تعاني من الصراعات حالياً. ويحكي في الخصوص: «صممت منذ البداية على كتابة نص يصلح لكل مكان وزمان، ويلامس جميع الأجيال، وهذا جعلني أكثر حرية وانطلاقاً في التعبير عن ما يدور في ذهني. وبرأيي، فإن الإنسان الذي يتصدى لتغيير مصيره بنفسه، عليه أن يظل واقفاً طوال عمره، فلا يسمح لطاقات الغضب والكراهية أن تتسلل إلى عروقه، وإن حدث، فإنه يعرف كيف يتخلص منها، عن طريق المحبة وزرع بذرة الخير في نواياه وأفعاله وأقواله، فضلاً عن المحافظة على هذا النهج باستمرار حتى في أحلك الظروف، إلى أن يتخلص نهائياً من البذور السلبية الأولى التي تراكمت في شخصيته منذ الطفولة».

ترويض الذات

لا يرى عادل خزام أن استئصال السلبيات من شخصياتنا، أمر مستحيل، ويقول حول هذه القضية: «هناك العشرات من القصص لزهاد ومتأملين وحكماء، استطاعوا التجرد من كل شيء والعودة إلى ذواتهم الحقيقية، بعد أن كانوا متشبعين بالأطماع والأهواء والرغبات، وشكلوا بهذا درساً في كيفية انتصار الإنسان على ضعفه وخوفه وترويض ذاته».

الإهداء

ويشدد على دور وأهمية والدته في حياته، والتي أهداها كتابه من دون أن يشير إلى اسمها، ونجد أن حرصه على الخوض في المجردات والعموميات، لم يقتصر على مضمون مغامرات الشاعر والحكيم وأحداثها الشيقة، بل امتد ليشمل حتى الإهداء. ويقول هنا: «تعلمت من والدتي الكثير عن المسائل الحياتية المتنوعة، ولو كان للحياة قلب ينبض كي تستمر، لقلت هذا قلب أمي، ولو كان للعطاء يد لا تمن، لقلت: هذه يد أمي الحنون، وأحببت أن أهدي والدتي خلاصة ما تعلمته في الحياة، وتركت الإهداء من دون ذكر اسمها، حتى يصلح لجميع الأمهات العظيمات والرائعات؛ لو تنطق الرحمة أو يكون لها شكل آدمي، لقلت: هذه أمي.. طفوت على نهرها مثل ورقة خضراء، فكانت تحميني كلما نتأت الصخور في طريق طفولتي.. شربت من نبع حليبها عسلاً إلى أن غص فمي بالعذوبة، وكنت أصعد باتجاه الضوء متسلقاً ظهرها الذي انحنى أمامي جسراً لأعبر فوقه نحو غابة الاكتشاف.. أمي الشجرة التي لعبتُ تحت ظلالها آمناً، غير مكترث من أين يأتي الرزق وهي تمد أغصانها لي بالثمار.. أمي هي البلاد التي يشتعل الحنين إليها كلما اكفهرّت الغيمة فوق رأسي وحاصرتني القضبان الصدئة وشلت أجنحتي».

إضاءة

بدأ عادل خزام نشر قصائده والمشاركة في الأمسيات الشعرية، داخل الإمارات وخارجها، منذ العام 1984. صدر له الكثير من الدواوين الشعرية، أبرزها: «تحت لساني»، «الوريث»، «السعال الذي يتبع الضحك». ولديه رواية بعنوان «الظل الأبيض». ترجمت قصائده إلى لغات عدة، منها: الفرنسية والهندية والإنجليزية والألمانية. فاز بجوائز متنوعة.

حكيم وشاعر يرصدان الصراع بين النور والنار

يروي كتاب «الحياة بعين ثالثة»، لمؤلفه عادل خزام، رحلات رجلين: أحدهما حكيم والآخر شاعر. وهما يتشابهان في الجوهر ويختلفان في الشكل. كما أنهما يرصدان أبعاداً غير مرئية في الحياة، من خلال رحلاتهما العديدة، وفي إطار حِكم رائعة ونصائح تنم عن خبرة واسعة وتجارب عديدة. وما إن نبدأ تقليب صفحات الكتاب حتى نجد أنفسنا أمام بعد لا مرئي في الحياة، يعكس تقلباتها الشخصية بأدق تفاصيلها، من خلال حكاية شخصين يلتقيان ويحدقان في الشمس، هذا يسميها النار والآخر يلقبها بالنور، ثم يقتتلان ويضيع المعنى بينهما عند هبوط الليل. ويتجدد اختلافهما في تفسير الحب والحرية والصراعات والعلاقات إنسانية.

نجوم الحظ

لعل أبرز الحِكم التي يقدمها الكتاب، في أسلوب رشيق يعبر عن الواقع وعن حال النفس البشرية، قول الشاعر في الكتاب، ذات مرة، حين تمعن سماء الصحراء ليلاً: «تومض نجمة الحظ عند اشتداد الحلكة، وقد تشتعل السماء نجوماً حين تبتسم الدنيا لشخص، فيرى الكون مشعاً أبيضَ من شدة انتشاء قلبه وامتلاء جوانحه بالحب». وتأتي في هذا السياق، جمله الأخرى التي يقول فيها: «يدخل البشر إلى الحياة من باب الدهشة، يغويهم لغز الوجود على الحفر في رمل الغموض، ويدفعهم الغموض إلى النبش في فراغ الآفاق بحثاً عن المرايا التي تعكس وجوههم الحقيقية، ولكن هيهات، من لا يرى الدنيا بعين شاعرٍ، لن يقرأ في كل المرايا سوى الأقنعة التي تراكمها الحيرة، ولن يتعرف إلى الملامح الخارجية لما يظن أنه هو، والبشر إنما يبحثون عن المرايا التي تعكس دواخلهم عن صورة الذات التي تمور وتثور وتتوه في داخل الجسد، وتشط بأفكارها في متاهة العقل، فتصبح متاهة داخلية نسمعه طوال اليوم، ولكن لا نعرف مصدره من أين».

أسرار الحياة

أما الحكيم، فكان يحتضن عصاه كلما اكتمل الليل، ثم يبدأ رحلته كل يوم مع أول خيط أبيض في الفجر، حاملاً القليل من الكلأ، والكثير من الأمل في معرفة أسرار الحياة، وفي كل مرة، حين يظن أن الطريق وصلت إلى نهايتها، تبزغ من العدم أخرى جديدة، ويبدأ معها زمن وأسئلة جديدان، ما يؤكد أن المشي في طريق الشمس، والسعي لمعانقة الصفاء، يحتاجان عملاً دؤوباً وقاهراً لا يقوى عليه سوى المتأملين العظام، أولئك الذين يغمضون عيونهم ويرون الجانب الخفي من الوجود، والذين يذهبون إلى الصمت من أجل سماع موسيقى الكون الصافي.

ذكريات وحفرة

نقرأ من بين أجمل الحِكم التي يقولها الحكيم في الكتاب: «نذهب إلى الذكريات لأنها بيتنا الأول الذي تسكن فيه روحنا النقية الأولى، قبل أن تتلهى بها الظروف وتجرها السنين إلى الضياع في منافذ شتى، ولو قدر للبشر الاختيار ما بين طعم الحياة في الذكريات المبكرة، وما بين فاكهة الحاضر أو المستقبل، لاحتار أكثرهم هل ينحاز إلى ما خبره وعاشه، أم ينتظر ما سيأتي؟، لكن الحقيقة أن البشر يذهبون إلى المستقبل، متزودين بالذكريات التي تحصنهم من السقوط في الحفرة نفسها».
Profile Image for Juman Isstaif.
33 reviews74 followers
August 8, 2014
الكاتب يتقمّص شخصيتين في كتابه، الشّاعر، والحكيم، وما الراوي إلا القارئ ذاته، يستمع إلى كلا الطرفين، إنها سلسلةٌ من المقالات والخواطر الفلسفية والحكم، الموضوعة في سياق ترحال للشاعر والحكيم والرواي في بلدان مختلفة ومواقف مختلفة، سلبية الكتاب هنا هي غياب العفوية في السرد.

الكتاب كنزٌ لمن يبحث عن الأسلوب الأدبي والرموز وإثراء اللغة والخيال والأفكار الم��ردة.

بالنسبة إليّ فإني أجد هذا الأسلوب مؤثراً، أسلوب يأتي بالمعنى المجرّد ويلبسه بصيغة جميلة، ترى نفسك أحياناً تتحمس وتمتلئ بالطاقة، وأحياناً يرق قلبك حباً، وأحياناً ترى نفسك في قلب الطبيعة، وأحياناً ترى نفسك أميل إلى التأمل، أحياناً يشعرك بعظم مسؤوليتك، وأحياناً أخرى يصور صعوبة الحياة، وغير ذلك من الأفكار العامة، لكنها تصوغ الخطوط العريضة في الفكر، واستطاع في معظم الأحيان وبطريقة فنية مسبوكة جيداً، أن يجمع معاني كبيرة، في مواقف وعبارات وتصوير متقن. وكله مستقىً من الطبيعة/ إليكم مثلاً هذا الاقتباس الذي أجد فيه تصويراً جميلاً جدأً:

"سيتوقف الحكيم قرب البحر مراقباً الشمس وهي تنزلق بطيئةً في فم المدى الذي يبتلعها بتلذذ عظيم كمن يلتهم برتقالة كاملة، وسوف تتبدل بعد ذلك الألوان في انشقاق الأحمر من الأصفر، وهجوم عتمة الغروب الشفافة على زرقة البحر لتكسوه بثياب سوداء، ولولا بزوغ القمر في منصف هذه التأملات المتدفقة لقال الحكيم إن الليل والنهار توأمان يولدان من صلب الضوء ولكنهما لا يلتقيان أبداً وإن الخيط الذي يفصل بينهما أقوى من أن يقطعه أحد"

وكذلك هذا: "كل قُبلة سحابٍ في السماء يقابلها عرسٌ على الأرض، تعود القطرة إلى أصلها الأول في النهر، ويعود النهر مشياً إلى حضن أمه البحر"


سأعرج على أفكار من الكتاب (لن أستطيع الإحاطة بها كلها :)

~الشعور بالزمن وأهميته وعدم الغفلة عنه:
"الزمن ليس خطاً مستقيماً ولا دائرة، إنما هو متعدد الاتجاهات والأبعاد، وللوصول إلى هذه الحقيقة على الإنسان أن يعيش لحظة وجوده بكامل جوارحه وإحساسه ووعيه، لأن اللحظة هي الشكل المصغر للزمن كله، وإذا امتلكنا هذه اللحظة وعشناها بكل امتلاء، عندها لا يصبح مهماً متى نولد ومتى نموت، هكذا فقط نمتلك الزمن كله"

"لكن الصم وقد تكاثروا بالآلاف في ممرات الملل، لا يسمعون سوى صوت الجدار، ولا يخافون لو لدغتهم عقارب الوقت السامة، فتراهم ينزفون الدقائق والساعات بلا حسرة أو ندم، وكبارهم ربما يخسرون العمر كله في الهباء"


___________

~الحرية وحب الحياة:

"نولدُ في ينابيع الطفولة أنقياء
ثم يجرفنا الكلام إلى نهر دائري
الحرية تسبح وحيدة في بحر بعيد آخره الشمس
ولا سبيل إلى عناقها سوى قفزة الشلال
وبعدها يصير القلب نبعاً خالصاً
من شدة جريان الحب في العروق"

"تجوع الخطوة فقط لطريق الحرية
يجوع القلب فقط للحب
وتجوع الروح لرؤية النور ينبع من أعماقنا"


___________

~الشجاعة والوضوح والثبات والأفق المفتوح والتحدي:

"تتشرد الخطوات حين يموت دليلها، وقد لا تترك أثراً يدوم في الرمل الناعم، وقد تميع فوق طين المنزلقات، ومن عادة الخطوة أنها تنجذب إلى الطريق السهل المفروش بالفراغ ولا يقود إلا إلى الفراغ، لكن الشجعان المنجذبين إلى الضوء البعيد، يلجأون إلى القفزة العالية وإلى إزاحة الفكرة أولاً من الرأس وتفتيت الصخرة التي تسد نفق العبور إلى الجمال، واعتلاء الموجة مهما كان ارتفاعها"

"الشجاع...وجهاً لوجه أمام الجدار، يزيحه أو يموت، لا طائل من معاندة الدهر – يقول له العقل-، لكن روحه لا تسمو إلا حين يزيح صخرة اليأس من دروب رؤاه، صاعداً كل صباح جبل الصرامة، مستهيناً بالقاع، حتى لو تمزّقت أقدامه، يعبر الأرض حافياً، ويصل لمعانقة مبتغاه، حتى لو مد له المتربصون سيوف النكد، يهزمهم بيدين عاريتين لا تحتاجان إلى قفاز الحرير ولا عصا الغلظة، بالساعد المكشوف تحت الشمس، يرفع صارية السماء، ويشق بها غيم التلبّد والخنوع، وبالخطوة الواثقة يدوس على جمر الحقيقة، منثوراً في طريق من يرفض العيش إلى حراً"

"اليد التي ترتجف، قد تشد قوس الحكمة، لكنها لا تعرف أين تطلق السهم."


___________

~كل فعل طيب له أثر

"كل فكرة وأثر جميل نختلقه ونبدعه يغسل ويمحو ويحل مكان أثر سيء في الوجود، هذا القانون الفيزيائي القديم المتجدد هو ما يحكم حياتنا كلها، لكل فعل رد فعل، عندما تقول نعم، فإنك تمحو كلمة لا، وعندما تفكر وتحلم وترسم الجمال فإنك تزيح غمامات سوداء كثيرة من كتلة الوجود"

___________

~التوازن (!) :

"لا يوجد توازن في فعل الانزياح عند البشر، فقد يموت شعب كامل من أجل إزاحة فرد، وقد يموت الآلاف من أجل إزاحة فكرة أو طردها، وقد تعاني أنت سنين طويلة لأجل إحداث تغير طفيف وبسيط، تماماً كما تفعل الريح حين تنحت أثرها في الصخرة على مدى قرون"

___________

~الفرح:

"وأن تفرح، لا يعني أن تعبث صخباً أو أن ترقص في الضجيج الفارغ، إنما هو ارتباط قدري بالجانب المشرق من روحك، وعلاقة حيميمة تبدأها أنت مع كل الموجودات وكل الناس، وهي تقوم على المحبة والوضوح والصدق بداية من أول ساعة في الصبح، عندما تدير وجهك ناحية الضوء وتبتسم إلى روعة أن تكون حياً لتشهد معجزة وجودك، وهو سبب أكثر من كاف لكي تبدأ بالفرح وتتمسك به حتى نهاية اليوم"

___________

اقتباسات وجدانية:
-"لعل الملاك الذي كان يحرس اسمك يحط مرة على كتف تمثالي لأولد نابضاً أصرخ: أحبك! ومن حولي يهتف الناس: نطق الحجر"


-"يتصالح المتناقضان حين تصافحين ضدي، حين أغرب من فراغ الوجود نحو شروق وجهك في ظلامي وحيرتي، واقفاً على السكين، ومقطوعة خطوتي إلى نصفين، لا أعرف معنى التقدم إلا بالرجوع، وما من أمام إلا ويتبعه وراء، لكن جناحك كان يغويني هامساً: طر بروحك، ارسم باباً في الريح وافتحه وحلق باتجاه لا يطالك فيه عدم، وأنا وأنتِ كنا جناحين لقلب إن رف في الحب اعتلى"


-"حين يقول الناس إن الحب أغنية وذكرى، تقولين لهم: لا، الحب صافرةٌ مستمرة في فم طائر حر، تغريدة تشقق الصمت إلى ألف قطعة، وتبث في نسمة الوجود جرساً ناعماً يشبه العرس، الحاء في كلمة الحب رمزٌ للحياة والحقيقة، والباء سر بيننا"

-"أقبل بقلبك، اعبر النهر مرة واحدة منتصراً على تماسيح الخوف التي تيبست في ماء عينيك وأنت تبكي لوعة الأيام وغدرها، ناسياً أن يديك لو تمدهما نحو من تحب، لأصبحتا مجدافين تعبر بهما الأرض كلها دون تعب أو ضعف"

-"هذا القلب خذية عجينة لخبزك
فلربما اكتمل مكتوياً بنارك"


Profile Image for Khaoula Guesmi.
Author 2 books80 followers
June 5, 2014
أقل ما يمكن قوله عن هذا الكتاب أنه رحلة شيقة
رحلة الراوي برفقة الحكيم والشاعر
ومحاولته لفهم أسرار الحياة وتقلباتها من منظور كل منهما
الشاعر والحكيم، اللذان يتفقان في الحكم على الأشياء تارة ويختلفان طورا
ويبقى السؤال أن كلا النظرتين للحياة نحنملان الصواب
كتاب يدعو للتأمل العميق في جوانب مختلفة من الحياة
الأسلوب رائع ومتجدد
من التأملات التي قد تخطر على البال كيف أن الحقيقة نسبية دائما
..
وما أجمل أن يكون الحكيم شاعرا والشاعر حكيما
Profile Image for Hamzeh Hammadeh.
31 reviews1 follower
June 20, 2014
لم يعجبني الكتاب كثيرا..بداية جميلة ولكن الكتاب ينسحب لمنط التكرار بحيث تتوقع ما سيقول الحكيم والشاعر
اختيار الولايات المتحدة وبريطانيا أضعف المستوى وكذلك التضخيم والمبالغة في كلمات الحكيم ومثاليته وعبثية غير مفهومة للشاعر..
Profile Image for جابر طاحون.
418 reviews219 followers
October 11, 2014
ينام الحكيم تحت ظلال الحقيقة
يرويها بعرقه
مدركًا أن ثمارها تنضج
كلما تعتقت السنين
Profile Image for ريمة.
Author 16 books125 followers
Read
August 5, 2017
بدأ الكتاب بلغة إنشائية فخمة وجميلة، وتركنا في منتصف الصحراء نتسائل:
ماذا كان يريدأن يقول؟
هل هي إرهاصات فكر أم خاطرة تمددت فصارت كتابا؟
لماذا أضعتنا في منتصف الدرب..؟؟
Displaying 1 - 7 of 7 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.