ينطلق الكتاب من مسلمة أساسية هي ان احوال الطبقات الاجتماعية في اي مجتمع من حيث مفرداتها و وعيها بمصالحها و مصالح المجتمع و تحالفاتها و صراعاتها من اجل تحقيق هذه المصالح .. ذات تأثير اساسي على كفاءة الأداء الاقتصادي و السياسي و التشريعي للمجتمع ككل . و لهذا اجتهد العمل ليرصد التغيرات التي عايشتها الطبقات الاساسية في المجتمع المصري مابين سنة 1970 و حتى 2000 ، وصولا الى رصد معلوماتي و معرفي يمكن من استشراف البدائل المستقبلية للمجتمع المصري تلك البدائل المشروطة بسيناريوهات مفترضة : المرجعي .. و الرأسمالي الجديد ، .. و الدولة الاسلامية .. و الاشتراكية الجديدة ، والتآزر الاجتماعي . و كان الهدف الاساسي من وراء هذا هو تحليل العلاقات الجدلية بين الطبقات و هذه السيناريوهات ، تطلعا لبلورة وعي مستقبلي بمشروع تنموي مصري يقوم على الكفاءة و المشاركة و العدالة و الابداع و التجدد الحضاري ، كشروط ضرورية لاستدامة التنمية و تواصلها عبر الزمن .